توتنهام هوتسبر بحاجة ماسة إلى مهاجم هداف

الفريق لم يسجل سوى هدفين منذ بداية العام الجديد وأصبح لزاماً عليه البحث عن بديل لهاري كين المصاب

منذ إصابة هاري كين أمام ساوثهامبتون بداية السنة الجديدة وتوتنهام يعاني من ضعف التهديف (أ.ف.ب)
منذ إصابة هاري كين أمام ساوثهامبتون بداية السنة الجديدة وتوتنهام يعاني من ضعف التهديف (أ.ف.ب)
TT

توتنهام هوتسبر بحاجة ماسة إلى مهاجم هداف

منذ إصابة هاري كين أمام ساوثهامبتون بداية السنة الجديدة وتوتنهام يعاني من ضعف التهديف (أ.ف.ب)
منذ إصابة هاري كين أمام ساوثهامبتون بداية السنة الجديدة وتوتنهام يعاني من ضعف التهديف (أ.ف.ب)

سنتيمتر، كان هذا الفارق بين نقطة واحدة وثلاث نقاط لتوتنهام هوتسبر أمام واتفورد في اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي على أرض الأخير، عندما أحبط إغناسيو بوسيتو مدافع واتفورد محاولة إريك لاميلا مهاجم توتنهام إحراز هدف في الدقيقة 92، في فرصة من القلائل التي ندب المدرب جوزيه مورينيو حظه على إضاعتها. وجاء التعادل على أرض استاد فيكريدج رود ليطيل أمد سلسلة النتائج الواهنة لتوتنهام هوتسبر وعدم هز الشباك خلال العام الحالي قبل أن ينجح الفريق في تسجيل هدفين في الانتصار 2 - 1 على نوريتش مؤخرا. وتشير الأرقام إلى أن ناديين فقط من إجمالي 91 ناديا في الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى لم يسجلا هدفاً واحداً في بطولة الدوري خلال عام 2020، وأحد هذين الناديين هو بريستول روفرز الذي كان الهدف الأخير له في المباراة التي انتهت بهزيمته أمام إيه إف سي ويمبلدون في يوم عطلة الكريسماس بنتيجة 2 - 1، أما النادي الآخر فهو توتنهام (قبل الانتصار على نوريتش) بعدما أخفق في تسجيل أهداف أمام كل من ساوثهامبتون وليفربول وواتفورد.
ومن المفارقات أن آخر مرة عرف فيها توتنهام طريقه إلى مرمى الخصوم في بطولة الدوري كانت ضد نوريتش سيتي أيضا في 28 ديسمبر (كانون الأول) عندما سجل هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بفوز فريقه، لكن من الواضح أن إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها كين في يوم رأس السنة أثرت على الفريق على نحو سلبي. وخلال ثلاث مباريات خاضها توتنهام هوتسبر عام 2020، صوب الفريق 41 كرة باتجاه المرمى، لكن خطة اللعب الخاصة بالفريق تتهاوى تحت قيادة مورينيو في ظل غياب مهاجم رأس حربة.
ويقدم موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) فرصة أمام النادي لعلاج هذه المشكلة، لكن الجماهير ما تزال في انتظار انضمام مهاجم جديد للفريق. وكان لاعب خط الوسط البرتغالي جيدسون فيرنانديز قد انضم للنادي في فترة إعارة تستمر 18 شهراً من بنفيكا (مع وجود خيار لجعل الانتقال دائماً مقابل 56 مليون جنيه إسترليني). ومن المتوقع أن يخفف اللاعب البالغ 21 عاماً من مشكلات توتنهام هوتسبر في وسط الملعب؛ حيث يغيب موسى سيسوكو للإصابة وقد يكون كريستيان إريكسن في طريقه للانضمام إلى الإنتر. ومع هذا، يظل النادي في حاجة لضم مهاجم واحد على الأقل هذا الشهر، خاصة أن فيرنانديز ليس هدافاً. تجدر الإشارة إلى أن اللاعب شارك في 29 مباراة مع بنفيكا ببطولة الدوري الممتاز البرتغالي ولم يسجل خلالها هدفاً واحداً.
وزادت الأمور سوءا بسبب إصابة كين وسيسوكو وتانغوي ندومبيلي وهوغو لوريس، لكن مورينيو يعتقد أن سوء الحظ الذي يواجهه يعود بجذوره إلى أول مباراة له مع الفريق، عندما تعرض الظهير الأيسر بين ديفيز لإصابة في كاحله خلال اللقاء الذي انتهى بفوز توتنهام بنتيجة 3 - 2 على وستهام يونايتد على أرض الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعتقد مورينيو أن غياب اللاعب كان عاملاً محورياً في تراجع مستوى الفريق منذ ذلك الحين.
وقال مورينيو في وقت سابق من الشهر: «إذا رغبت في معرفة ما رغبت في فعله، عليك النظر إلى أول مباراة تحت قيادتي أمام وستهام يونايتد. تلك كانت الطريقة التي اعتقدت أنني سأعمل على تطوير الفريق تبعاً لها: الدفاع بالاعتماد على أربعة لاعبين في خط الظهر والهجوم بثلاثة لاعبين في خط الظهر. ويعني ذلك أن لاعب الظهير الأيسر لدي سيتحول عند الهجوم ليصبح جناحا أيسر وواحداً من ثلاثة مرابطين وراء المهاجمين. رغبت في البناء بثلاثة لاعبين وحماية الظهير الأيمن وتحميل الأعباء على الجانب الآخر. هذه هي الطريقة التي رغبت في تطوير الفريق تبعاً لها. وكان ذلك أول يوم من سوء الحظ لدي: وداع بين ديفيز».
اعتمدت خطة مورينيو على الاعتماد على أربعة لاعبين في خط الظهر عندما لا يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، وبعد ذلك وبمجرد أن يستحوذ على الكرة، يتحول شكل الفريق إلى ثلاثة في خط الظهر ويبدأ الهجوم. وكان من المفترض الاعتماد على لاعب قلب دفاع ثالث ومنح الظهير الأيمن سيرغ أوريير حرية الانطلاق إلى الأمام والانضمام للهجوم. ومع عمل إريك دير كدرع في خط الوسط وقيام هاري وينكس بمهمة تحديد وتيرة الأداء، كانت هذه خطة أثمرت نتائج طيبة.
إلا أنه من ذلك الحين واجه مورينيو صعوبة في إيجاد اللاعب المناسب ليحل محل ديفيز في مركز الظهير الأيسر. وجرب بالفعل الاعتماد على يان فيرتونغن وداني روز وريان سيسغنون وجافيت تانغانغا في ذلك الدور، لكن لم يبرع أي منهم. كما جرب مورينيو الاعتماد على خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين ولاعبي ظهير ـ جناح، لكن هذا الفريق بني على أساس أسلوب لعب 4 - 2 - 3 - 1، وحتى عندما كان المدرب يبدأ بثلاثة لاعبين في خط الظهر، سرعان ما كان يتحول إلى هذا الأسلوب، الأمر الذي كان يخدم الفريق.
الملاحظ أن مورينيو قدم بداية طيبة مع الفريق، وفاز بأربع مباريات من أول خمس مباريات له، لكن الأمور لم تسر على هذا الحال السلس بعد ذلك، فقد فاز توتنهام هوتسبر بواحدة فقط من المباريات الست الأخيرة له (قبل مواجهة نوريتش) عندما فاز بنتيجة 2 - 1 أمام برايتون بوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، وحول خلالها تخلفه بهدف إلى فوز بفضل هاري كين.
المعتقد أن توتنهام هوتسبر سيكون سعيداً بانتصاره على نوريتش سيتي، رغم أن ذلك كان متوقعا في ظل أن الأخير اخترقت شباكه 45 مرة قبل هذه المواجهة، وهو رقم يفوق أي فريق آخر ببطولة الدوري الممتاز هذا الموسم. كما يتسم الفريق بأسوأ فارق أهداف على مستوى البطولة (- 22)، وافتقد نوريتش سيتي في هذا اللقاء لاعبه بين غودفري الموقوف وهو ما كان له تأثير على قلب خط الدفاع. وبالتأكيد يشعر توتنهام هوتسبر بالثقة، ليس فقط لإحرازه أهدافا في تلك المباراة، وإنما أيضاً لعودته إلى سكة الانتصارات.
ولا تعتبر الصعوبات التي تواجه توتنهام هوتسبر أمام المرمى خطأ مورينيو بالضرورة، فكيف كان له معرفة أن كين سيتعرض لإصابة خطيرة في الركبة أمام ساوثهامبتون؟ وكيف كان يمكنه توقع أن يهدر جيوفاني لو سيلسو هدفاً محتملاً على بعد بضع ياردات من المرمى أمام ليفربول؟ وكيف كان بمقدوره دفع الكرة لسنتيمتر واحد فقط على أرض ملعب واتفورد لتدخل الشباك؟ الواضح أن مورينيو يعاني تقييداً شديداً بسبب غياب كين، لكن قائد المنتخب الإنجليزي سبق أن تعرض لكثير من الإصابات وكان يتعين على ناديه إدراك الحاجة لمهاجم احتياطي قبل فترة طويلة من تخليه عن فيرناندو ليورنتي الصيف الماضي.
وعليه، فإن توتنهام هوتسبر بحاجة إلى ضم مهاجم بإمكانه اللعب على نقاط الضعف لدى مورينيو. ومع أن الاعتماد على سون هيونغ مين أو لوكاس مورا في الهجوم قدم نتائج إيجابية تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو، فإن الفريق يملك مدرباً جديداً حالياً ويستلزم أسلوب لعبه الاستعانة برأس حربة.
في المقابل، لا يبدو رئيس نادي توتنهام هوتسبر، دانييل ليفي، حريصاً تجاه عقد صفقات في يناير أو دفع مبالغ كبرى، لكن قليلا من الاستثمارات من الممكن أن يخلق اختلافاً بين اللعب في دوري أبطال أوروبا أو دوري أوروبا الموسم المقبل.
والملاحظ أن قائمة هدافي توتنهام هوتسبر هذا الموسم لا تبدو عميقة للغاية، مع تسجيل كين قرابة ثلث أهداف الفريق خلال بطولة الدوري. ومن شأن وجود لاعب في مركز صاحب القميص رقم 9 الإسهام بقدر كبير في تخفيف الضغوط على الفريق وتعزيز عودة تانغوي ندومبيلي لصفوف الفريق قبل نهاية موسم الانتقالات. إن إيجاد لاعب احتياطي لكين لن يحل مشكلات الفريق طويلة الأمد، لكنه المطلب الأدنى على المدى القصير لإنقاذ موسم توتنهام.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.