مناخات متقلبة لأسواق النفط في 2020

بعد ارتفاع الأسعار 34 % في 2019

منصة حفر بحقل نفطي في فنزويلا.(رويترز)
منصة حفر بحقل نفطي في فنزويلا.(رويترز)
TT

مناخات متقلبة لأسواق النفط في 2020

منصة حفر بحقل نفطي في فنزويلا.(رويترز)
منصة حفر بحقل نفطي في فنزويلا.(رويترز)

شهدت أسعار النفط في عام 2019، أكبر مكاسب تسجلها منذ ثلاثة أعوام مرتفعة بنسبة 34 في المائة، حيث أنهى مزيج خام برنت تداولات العام عند مستوى 67.77 دولار أميركي للبرميل على خلفية تحسن آفاق النمو الاقتصادي مع اقتراب الولايات المتحدة والصين من توقيع الاتفاقية التجارية. وكان النمو واضحاً على النطاق الأوسع لسوق السلع، حيث ارتفع المؤشر ذي الصلة بنسبة 6 في المائة خلال العام في ظل نمو كافة مؤشرات السلع الرئيسية تقريباً خلال العام، باستثناء سعر الغاز الطبيعي الذي شهد تراجعاً حاداً بأكثر من ربع قيمته. كما ساهم أيضا في تعزيز أسعار النفط العديد من العوامل من ضمنها استمرار القيود التي فرضتها منظمة الأوبك على حصص الإنتاج طوال العام إلى جانب تراجع إنتاج إيران نظراً للعقوبات التي فرضت عليها من قبل الولايات المتحدة. من جهة أخرى، ساهمت القضايا الجيوسياسية في المنطقة والهجمات الإرهابية التي تعرضت لها منشآت النفط السعودية في إضافة المزيد من الضغوط بما ساهم في زيادة تقلبات الأسعار على مدار عام 2019.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو - غلوبل» للاستثمار وإدارة الأصول، إن عام 2020 بدأ بارتفاع أسعار النفط بنسبة 4 في المائة تقريبا على مدار جلسات التداول الثلاث الأولى وكسره لحاجز 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر تقريباً بعد مقتل قاسم سليماني، إلا أن الأسعار فقدت من زخمها في ظل تراجع حدة التوترات لتنخفض الأسعار إثر ذلك بنسبة 9 في المائة تقريباً مقارنة بأعلى المستويات المسجلة خلال العام. وجاء هذا التراجع أيضا على خلفية الارتفاع غير المتوقع في مخزونات النفط الأميركية في الأسبوع المنتهي في 3 يناير (كانون الثاني) 2020 في ظل بلوغ زيادة مخزونات البنزين أعلى مستوياتها المسجلة في أربعة أعوام، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وظل الطلب على البنزين في الولايات المتحدة ضعيفاً في الآونة الأخيرة بما أدى إلى ارتفاع المخزونات في بداية العام. إلا أن بيانات المخزون للأسبوع المنتهي في 10 يناير 2020 أظهرت انخفاضا قدره 2.5 مليون برميل رغم استمرار ارتفاع مخزونات البنزين التي ارتفعت بواقع 6.7 مليون برميل خلال الأسبوع.
أما على جانب العرض، فقد بدأ العام بارتفاع إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 13 مليون برميل يومياً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما ذكر التقرير أن مخزونات الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تجاوزت 9 ملايين برميل متخطية متوسط الخمس سنوات، فيما يعد مؤشراً حيوياً لمستوى المخزون المتوفر لدى قطاع النفط. وأظهر تقرير آخر أن إنتاج النفط في النرويج بلغ أعلى مستوياته المسجلة في تسعة أعوام بعد أن بدأ تشغيل حقل يوهان سفير دروب في بحر الشمال الذي بلغ إنتاجه 350 ألف برميل يومياً بما ساهم في رفع إنتاج البلاد إلى 1.76 مليون برميل يومياً.
- إنتاج أوبك
في المقابل، تراجع إنتاج منتجي أوبك بشكل طفيف خلال ديسمبر (كانون الأول) 2019 مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، حيث بلغ نحو 29.6 مليون برميل يوميا. وتراجع الإنتاج في المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة خلال هذا الشهر قابله جزئياً ارتفاع الإنتاج في أنغولا. والمضاربات المحيطة بالمجموعة التي تمدد الموعد النهائي الحالي لخفض الإنتاج حتى نهاية العام قد بدأت بالفعل بالتأثير رغم أن مستوى التعاون والامتثال من قبل الدول غير الأعضاء في أوبك لم يتحدد بعد. هذا وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأخير، زيادة قدرها 100 ألف برميل يوميا في الإمدادات من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك في عام 2020، كما أشار التقرير إلى مستوى امتثال بلغ نسبة 142 في المائة لدول الأوبك وحلفائها مع نسبة امتثال أعلى لدول الأوبك حيث بلغت النسبة 181 في المائة في حين أن نسبة امتثال المنتجين من خارج الأوبك بلغت 59 في المائة.
على صعيد أنواع النفوط، ارتفعت أسعار النفط على صعيد جميع الفئات تقريبا في عام 2019، حيث سجل مزيج خام برنت مكاسب بنسبة 34 في المائة ليغلق عند 67.77 دولار للبرميل، في حين ارتفع سعر نفط الأوبك بنسبة 32 في المائة خلال العام ليغلق عند مستوى 68.0 دولار للبرميل، إلا أن تلك المكاسب لم تنجح في رسم صورة دقيقة لتقلبات الأسعار خلال العام، حيث اتسع نطاق تقلبات سعر مزيج خام برنت خلال العام ليتراوح ما بين 74.94 دولار للبرميل كحد أقصى و53.23 دولار للبرميل كحد أدنى. كما أظهر متوسط سعر الخام خلال العام اختلافاً بيناً عن مستويات الأسعار المسجلة بنهاية العام. حيث بلغ متوسط سعر مزيج خام برنت 64.3 دولار للبرميل خلال العام مقابل 71.3 دولار للبرميل في عام 2018، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي. وعلى نحو مماثل، شهد متوسط سعر خام الأوبك تراجعاً، حيث وصل إلى 64.0 دولار للبرميل في عام 2019، أي بانخفاض قدره 8.1 في المائة مقابل 69.7 دولار للبرميل في عام 2018.
وتأثرت الأسعار خلال العام بشكل واضح بالمحادثات المتعلقة بالنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والتي أثرت على توقعات الطلب على النفط على مستوى العالم. وكان هناك عدد من العوامل الأخرى التي أثرت على الأسعار من ضمنها ارتفاع مستويات إنتاج النفط الأميركي إلى مستويات قياسية، والعقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا، وتمديد اتفاقية الأوبك وحلفائها وما ترتب عليها من خفض مستويات الإنتاج بمقدار 2.1 مليون برميل يومياً، وتصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على خلفية الهجوم الإرهابي على منشآت النفط السعودية في سبتمبر (أيلول) 2019. وتوقعت أغلبية الوكالات تباطؤ الاقتصاد العالمي على المدى القريب فيما يعزى أساساً إلى تباطؤ التجارة العالمية على خلفية النزاع التجاري، إلا أن التوقيع على الاتفاقية التجارية بين الطرفين في مستهل عام 2020 ساهم في انتعاش السوق النفطية. وعلى جانب العرض، ساهم تمديد اتفاقية الأوبك وحلفائها لخفض حصص الإنتاج وزيادة التزام بعض منتجي الأوبك، بصدارة السعودية، في تعزيز الأسعار خلال العام. وبلغ متوسط إنتاج المملكة 9.8 مليون برميل يومياً مقابل 10.3 مليون برميل يومياً في العام الماضي. من جهة أخرى، أدى تراجع الإنتاج من قبل إيران وفنزويلا بسبب استمرار فرض العقوبات عليهما بالتزامن مع اضطرابات الإنتاج في ليبيا ونيجيريا إلى ارتفاع الأسعار. وبلغ متوسط إنتاج الدول الأعضاء بمنظمة الأوبك، باستثناء الغابون وغينيا الاستوائية، 29.33 مليون برميل يومياً في عام 2019، فيما يعد أدنى مستويات الإنتاج المسجلة من قبل المجموعة منذ عام 2011، كما أنه أقل من معدلات إنتاج عام 2018 بواقع مليوني برميل يومياً.
- اتجاهات الأسعار
استهلت أسعار النفط تداولات العام الحالي بوتيرة إيجابية، حيث سجلت نمواً بنسبة 4.3 في المائة خلال جلسات التداول الثلاث الأولى وكسرت حاجز 70 دولارا للبرميل وصولاً إلى 70.9 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر. لكن المناخات المتوقعة لعام 2020 عادت للتقلب بعد الارتفاع غير المتوقع لمخزونات النفط الأميركية الذي دفع بالأسعار إلى التراجع على مدار جلسات التداول اللاحقة بما دفع بسعر سلة الأوبك إلى التراجع إلى مستوى 65.6 دولار للبرميل بحلول 16 يناير 2020. وجاء هذا التراجع رغم إعلان الولايات المتحدة عن توقيع المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية مع الصين والتي ساهمت في توفير هدنة مؤقتة من تبعات الحرب التجارية التي استمرت قرابة عامين بين الطرفين. ولم يكن لتوقيع الاتفاقية التجارية وقعاً كبيراً على الأسواق، وذلك لأنه وفقاً لتفاصيل بنود الصفقة ما يزال هناك عدد من التحديات التي تقف أمام تنفيذها بنجاح على مدار العامين المقبلين، ما يعني أيضا المزيد من التقلب في الأسواق عموما وسوق النفط خصوصاً.
- الطلب والعرض
تم تعديل تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2019 وخفضها بواقع 0.05 مليون برميل يومياً مع توقع بلوغ متوسط الطلب العالمي إلى 0.93 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع الآن أن يصل إجمالي الطلب إلى 99.77 برميل يومياً في عام 2019. وتعكس تلك المراجعة انخفاض الطلب من قبل الدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ونظيرتها من منطقة آسيا والمحيط الهادي والذي قابله جزئياً ارتفاع الطلب في الربع الرابع من عام 2019 من منطقة الشرق الأوسط. وشهدت الدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاض الطلب على نواتج التقطير المتوسطة خلال النصف الأول من عام 2019، نظراً لتراجع أنشطة قطاعي الصناعات التحويلية والنقل بواسطة الشاحنات. أما على صعيد منطقة آسيا والمحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فقد تم تعديل تقديرات الطلب حيث جاء الطلب على الوقود الصناعي والمواد البتروكيماوية أضعف من المتوقع. كما تم خفض توقعات الطلب للدول غير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة بالنسبة للطلب من جهة الهند خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2019، وهو الأمر الذي قابله زيادة الطلب من جهة منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من عام 2019.
من جهة أخرى، تم تعديل توقعات نمو الطلب لعام 2020 ورفعها بواقع 0.14 مليون برميل يومياً لتصل إلى 1.22 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل إجمالي الطلب إلى 100.98 مليون برميل يومياً خلال العام. وتعكس تلك المراجعة تأثيرات الصفقة التجارية الجديدة المبرمة ما بين الولايات المتحدة والصين بالإضافة إلى تراجع معدلات سنة الأساس؛ نظراً لضعف المستويات المسجلة في عام 2019، وقد تركزت مراجعة التوقعات بصفة رئيسية على معدلات الطلب لمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي تم رفعها بواقع 0.09 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

الاقتصاد أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحافظ على النمو العالمي عند نحو 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وعملت على الاستعداد لها بما يعزز قدرتها على فهم إمكاناتها وتطويرها والتوسع مستقبلاً؛ مشيراً إلى أن التخطيط المسبق أتاح التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب أزمة طاقة أكبر.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن حجم التحديات التي شهدتها الأشهر الثمانية الماضية تجاوز ما كان كثيرون يتوقعونه، حتى في ظل افتراض أكثر السيناريوهات قسوة، مضيفاً: «ومع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك».

وأوضح أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة تظل قائمة، وأن التعامل معها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية، وتوفير خيارات متعددة تتيح المرونة والمناورة عند حدوث الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.

وشدد على أن الاستعداد للمستقبل لا يرتبط بالمؤشرات الاقتصادية ولا العوائد المالية فقط؛ بل يتطلب ترسيخ عقلية تقوم على توقع التحديات والإيمان بضرورة الاستعداد لها، مؤكداً أن مهمة المملكة تتمثل في ضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تواجه منظومة الطاقة.

وأضاف أن مختلف الأطراف واجهت صعوبات في احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، ولكنه أكد أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز جانب كبير من التحديات، من دون الخوض في تفاصيل قال إنها تتجاوز ما ينبغي له الحديث عنه.

وفي إشارة إلى قدرات المملكة التشغيلية والتصديرية، قال وزير الطاقة: «لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، ولكنني متأكد من أن كثيراً من أصدقائنا هنا سيُفاجأون بما نفعله اليوم».

وتطرق الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى غياب ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، عن الجلسة الحوارية، موضحاً أنه كان حريصاً على المشاركة، إلا أن ظروفاً في موسكو حالت دون إقلاع طائرته، بعد تعرض أحد أفراد عائلته لعارض صحي.


أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأضاف الغيص -خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، الاثنين- أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

خط أنابيب «شرق- غرب» «بوليصة تأمين» لأمن الطاقة

وأشار الغيص إلى أن خط أنابيب «شرق- غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وأضاف: «هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ».

ولفت إلى أن خط الأنابيب الذي يمتد من شرق السعودية إلى غربها أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، مضيفاً: «لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته».

وقال الغيص إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن إمدادات النفط تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات، وما إذا كانت ستمنح جهود خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري مزيداً من الإلحاح.


صندوق النقد يحذِّر من الضغوط التضخمية ويدعو إلى خفض العجز المالي والتحرك سريعاً

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
TT

صندوق النقد يحذِّر من الضغوط التضخمية ويدعو إلى خفض العجز المالي والتحرك سريعاً

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

دعا صندوق النقد الدولي الدول الأعضاء إلى التحرك سريعاً عند رصد ارتفاع التضخم، والعمل على خفض العجز المالي الكبير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تغذيها الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وفق ما قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، الاثنين.

وقالت غورغييفا، خلال جلسة نقاش على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن الزيادات الكبيرة في الإنفاق الدفاعي تدفع التضخم أيضاً إلى الارتفاع، بعد صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وأضافت أن هذه الضغوط تزيد من احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وأشارت إلى أن ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة يفرض تداعيات على الدول النامية والأسواق الناشئة، قائلة إن هذه الاقتصادات «أصبحت ضحية ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة».