ركود محبط لجهود مكافحة الفساد في الاقتصادات الأكثر تقدماً

الدنمارك ونيوزيلندا في المقدمة... والإمارات والسعودية الأفضل عربياً

ركود محبط لجهود مكافحة الفساد في الاقتصادات الأكثر تقدماً
TT

ركود محبط لجهود مكافحة الفساد في الاقتصادات الأكثر تقدماً

ركود محبط لجهود مكافحة الفساد في الاقتصادات الأكثر تقدماً

أظهر أحدث تقرير لمنظمة الشفافية الدولية حول مدركات الفساد لعام 2019، ركود جهود مكافحة الفساد في دول مجموعة السبع الكبرى، كما كشف عن أن الفساد أكثر انتشاراً في البلدان التي يؤثر فيها المال على السلطة السياسية.
وحسبما جاء في بيان، يعاني أكثر من ثلثي البلدان إلى جانب كثير من الاقتصادات الأكثر تقدماً في العالم من الركود، أو تظهر علامات التراجع في جهود مكافحة الفساد وفقاً لمؤشر تصورات الفساد لعام 2019 التي صدرت الخميس. كما أظهر أن البلدان التي تكون فيها الانتخابات وتمويل الأحزاب السياسية مفتوحين للتأثير غير المبرر للمصالح الخاصة، هي بلدان أقل قدرة على مكافحة الفساد.
وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا روبيو: «إن الإحباط من الفساد الحكومي، وأيضاً انعدام الثقة في المؤسسات، يدعو إلى ضرورة تحقيق مزيد من النزاهة السياسية، ويجب على الحكومات أن تعالج بشكل عاجل الدور الفاسد للأموال الكبيرة، التي تستخدم في تمويل الأحزاب السياسية، والتأثير غير الضروري الذي تمارسه على الأنظمة السياسية».
ويتضمن تقرير المنظمة 180 دولة وإقليماً، ويتم تقييم الفساد بمنح صفر «فاسد للغاية»، وحتى 100 درجة التي تعني «نظيفة جداً من الفساد».
ولكن حسب التقرير، سجل أكثر من ثلثي الدول أقل من 50 نقطة مع متوسط عام يبلغ 43 نقطة. وأشار التقرير إلى أن 22 دولة فقط منذ عام 2012 نجحت في تحقيق تقدم، ومنها إستونيا واليونان، وشهدت دولاً أخرى انخفاضاً، ومنها أستراليا وكندا، وسجلت أربع دول من مجموعة السبع نتائج أقل من العام الماضي، وهي كندا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، بينما لم تشهد اليابان وألمانيا أي تحسن، على حين سجلت إيطاليا نقطة واحدة فقط إضافية.
وجاءت الدنمارك ونيوزيلندا في المركزين الأول مشاركة برصيد 87 نقطة. وضمت قائمة العشر الأفضل دولاً أخرى، هي فنلندا، ثم سنغافورة، وبعدها السويد، وسويسرا، وتلتها النرويج، وهولندا، ثم ألمانيا، ولوكسمبورغ.
وبالنسبة للدول العربية والإسلامية، فقد سجلت دولة الإمارات العربية أفضل المراكز وسجلت المركز الـ21 عالمياً، متفوقة على الولايات المتحدة وفرنسا، وكلتاهما في المركز الـ22. وحلت في مراتب عربية متقدمة كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، ثم تونس في المركز الـ74. والمغرب في المركز الـ80، بينما حلت مصر والجزائر في المركز الـ106. وإقليمياً جاءت تركيا في المركز الـ91، وإيران في المركز الـ146.
وجاء العراق بالمرتبة الـ162 عالمياً من أصل 180 دولة، والصومال في المركز الأخير، وقبلها جنوب السودان، وسوريا، واليمن، وليبيا، وسبقتهم في الترتيب دول أخرى، مثل فنزويلا، والسودان، وغينيا الاستوائية، وأفغانستان، وكوريا الشمالية.
وقالت باتريشيا موريرا، المديرة التنفيذية للشفافية الدولية، إن عدم إحراز تقدم حقيقي ضد الفساد في معظم البلدان أمر مخيب للآمال، وله آثار سلبية عميقة على المواطنين في جميع أنحاء العالم، ويجب علينا معالجة العلاقة بين السياسة والمال، ويجب تمثيل جميع المواطنين في صنع القرار.
وأصدرت المنظمة مجموعة من التوصيات للحد من الفساد واستعادة الثقة في السياسة، ومنها تعزيز الضوابط والتوازنات، وتعزيز الفصل بين السلطات، وثانياً معالجة المعاملة التفضيلية لضمان ألا تكون الموازنات والخدمات العامة مدفوعة بصلات شخصية، وثالثاً التحكم في التمويل السياسي، ورابعاً إدارة تضارب المصالح، وخامساً تشجيع الوصول المفتوح والهادف إلى صنع القرار، وسادساً تعزيز النزاهة الانتخابية، وسابعاً تمكين المواطنين وحماية الناشطين والصحافيين.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.