الكشف عن تفاصيل محاكمة تنظيم للعنصريين البيض في أميركا

الكشف عن تفاصيل محاكمة تنظيم للعنصريين البيض في أميركا
TT

الكشف عن تفاصيل محاكمة تنظيم للعنصريين البيض في أميركا

الكشف عن تفاصيل محاكمة تنظيم للعنصريين البيض في أميركا

بينما تسعى الأجهزة الأمنية الأميركية لتعقب عناصر الإرهاب الخارجية من المنتمين لـ«تنظيم داعش» أو «القاعدة» أو غيرهما، هناك نوع آخر من الإرهاب لا يقل خطورة داخل حدودها يرتبط بمن يسمون بـ«العنصريين البيض» أو «النازيين الجدد». وبسبب تبنيهم لمبدأ «تفوق البشرة البيضاء» يرتكبون أو يخططون لجرائمهم ضد سائر الأقليات الملونة في الولايات المتحدة. وقائع مثيرة كشفتها وثائق عرضت أول من أمس الأربعاء خلال محاكمة بولاية ميريلاند لأنصار تنظيم «ذا بايس» أو «القاعدة» لذوي الانتماءات العنصرية المتطرفة والذين كانوا يدبرون مؤامرات تستهدف بث موجة عنف عنصرية واسعة النطاق في الولايات المتحدة. وارتبط ذلك بالمسيرة التي نظمت مؤخرا في مدينة ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، للآلاف من أنصار حيازة الأسلحة النارية الشخصية، في مقابل خطط مسؤولي الولاية لتقييد هذا الحق الذي كفله الدستور الأميركي بإجراءات تستهدف الحد من جرائم إطلاق النار العشوائي باستخدام الأسلحة الشخصية. ورغم أن هذه القضية تتعلق بالحريات المدنية الأميركية، لكن عناصر متطرفة من العنصريين البيض، سعت لاستغلال هذه المسيرة بهدف تنفيذ هجمات إرهابية خلالها للفت الأنظار إلى أنشطتهم، التي تحذر السلطات الأميركية من تنامي خطرها وتعتبرها «إرهابا محليا».
التحقيق السري الذي أجرته الأجهزة الأمنية تضمّن تفاصيل مثيرة كشفت عن أن بعض هؤلاء الأشخاص، من المنتمين لهذا التنظيم للعنصريين البيض، والذي يتشابه حتى في تسميته مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي الشهير في الشرق الأوسط، وكان أعضاؤه يخططون لعمليات إرهابية خطيرة مثل قتل بعض الأفراد وتعطيل قطارات وتسميم إمدادات المياه بغرض إحداث قدر كبير وواضح من الفوضى. عناصر هذا التنظيم العنصري سعوا لاستقطاب وتجنيد المزيد من الأفراد من أنحاء الولايات المتحدة لضمهم لخلايا التنظيم استعدادا لتنفيذ ما يسمى بـ«الحرب العنصرية» وإنشاء «ولاية أميركية نموذجية لذوي البشرة البيضاء فقط».
محتوى التسجيلات السرية لأجهزة التنصت التي زرعها عناصر الأمن الفيدرالي في إحدى الشقق السكنية في ولاية ديلاوير، أسهم في سرعة مداهمة واعتقال سبعة أفراد من عناصر هذا التنظيم قبل بدء مسيرة الأسلحة، حسب «نيويورك تايمز»، حيث كانت الخطة تقضي بتنفيذ عمليات إرهابية خلال المسيرة. وخلال جلسة استماع للقضية في محكمة جرينبيلت الفيدرالية في ميريلاند، قال روبرت هير المدعي الأميركي عن الولاية إن هؤلاء المتهمين فعلوا أكثر من مجرد الحديث حول هذه الجرائم، حيث اتخذوا خطوات عملية لتنفيذ جرائم عنف مبعثها آراؤهم العنصرية. الوثائق التي عرضت للمحكمة والتي تضمنت تفاصيل عن حالات في ثلاث ولايات أخرى هي جورجيا وويسكونسين ونيوجيرسي، كشفت عن أن قضية «تفوق البشرة البيضاء» صارت وجها جديدا مزعجا للإرهاب المحلي بدأ يطل على المجتمع الأميركي.
تنظيم «القاعدة» هذا صار في نظر خبراء التطرف ومسؤولي تنفيذ القانون في الولايات المتحدة تهديدا قابلا للتمدد والتوسع، بسبب انضواء عناصر له في خلايا صغيرة تنتظم تحت جناح جماعة أضخم تعمل على نشر آيديولوجيتها العنيفة وتشجع كذلك على ضم العسكريين السابقين.
خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» يحذرون من أن هناك زيادة ملموسة في جرائم التطرف العنيفة ذات الدوافع العنصرية في الولايات المتحدة، إضافة إلى تنامي الحركات القومية المتطرفة والداعية لتفوق البيض.
ولم تكن تسمية هذا التنظيم العنصري بعيدة عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي الشهير، حيث يعتبر الخبراء أنه بالفعل يتبع نموذج تنظيم «القاعدة» وسائر التنظيمات المتطرفة في مساعيه لاستقطاب وتجنيد خلايا مستقلة أو حتى «ذئاب منفردة» ممن يمكنهم التخطيط والتنفيذ لهجمات بأنفسهم. مفهوم «التعجيل» يتبناه أنصار هذا التنظيم ويعني العمل «سريعا» على «انهيار» الدولة، و«النهوض» بـ«ولاية للعرق الأبيض» في شمال شرقي المحيط الهادي عن طريق قتل الأقليات، وخصوصا من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية واليهود.
تقديرات المسؤولين تشير إلى أن هذه «القاعدة» التي تأسست في يوليو (تموز) 2018 لها العشرات من العناصر المتطرفة التابعة لها، وتسعى لتجنيد أعداد أكبر بكثير عبر الإنترنت. وكشفت تفاصيل القضية أن «إف بي آي» تمكن من زرع عنصر سري اخترق هذا التنظيم وأمكنه وضع مسجل صوتي سري وكاميرا للتصوير في شقة بولاية ديلاوير ما أدى لاعتقال شخصين.
تفريغ التسجيلات تضمن الحديث عن تخطيط هذه العناصر لاستهداف مسيرة الأسلحة وقتل بعض الضباط والأفراد المشاركين من حاملي الأسلحة بما يمكن سرقتها واستخدامها في تنفيذ جرائمهم أثناء المسيرة. كما تضمنت الوثائق تفاصيل تدريبات نظمها أعضاء التنظيم في ولاية جورجيا لعناصرها على استخدام الأسلحة النارية والإسعافات الأولية إلى جانب بعض التعليمات والممارسات مثل ذبح بعض «القرابين» على الطريقة الوثنية، حيث تم بثه ونشره للترويج والدعاية بما أسهم في تجنيد المزيد من مؤيدي التنظيم حسب مسؤولي الأجهزة الأمنية.
ومن اللافت أنه رغم كون الانتماء لـ«جماعة كراهية» لا يمثل جريمة في الولايات المتحدة، لكن تعامل «إف بي آي» مع هذا التنظيم باعتباره «مشروعا إجراميا» أمكنه من استخدام أدوات قانونية أسهمت في استهداف هذه العناصر المتطرفة واعتقالها.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.