نمو اقتصاد كوريا الجنوبية بأسرع من المتوقع في آخر 2019

TT

نمو اقتصاد كوريا الجنوبية بأسرع من المتوقع في آخر 2019

أظهرت بيانات رسمية، أمس الأربعاء، نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي خلال الربع الأخير من العام الماضي بأسرع من التوقعات، وهو ما يدعم التفاؤل بدخول تعافي المؤشر الآسيوي على الطلب العالمي.
وذكر «بنك كوريا المركزي» أن الاقتصاد سجل خلال الربع الأخير من العام الماضي نمواً بمعدل 1.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالربع الثالث، وهو أسرع معدل نمو ربع سنوي منذ الربع الثالث من 2017. وكان المحللون يتوقعون نمو الاقتصاد بمعدل 0.7 في المائة فقط.
ويعلق الاقتصاد الكوري الجنوبي آماله على تعافي الصادرات مع تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين؛ وهما أكبر شريكين تجاريين لكوريا الجنوبية. وأشارت أحدث البيانات الاقتصادية إلى نمو صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات خلال أول 20 يوماً من الشهر الحالي وذلك لأول مرة منذ أكثر من عام.
وكان لي جو يول، محافظ البنك المركزي الكوري الجنوبي، تحدث بنبرة أكثر تفاؤلاً عندما قرر البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الأسبوع الماضي. وقال «لي» إن الاقتصاد سينمو خلال العام الحالي بأسرع من 2019.
ويتوقع البنك نمو الاقتصاد بمعدل 2.3 في المائة خلال العام الحالي. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الموازنة التوسعية للحكومة تمثل عاملاً أساسياً آخر قد يعزز النمو الاقتصادي خلال العام الحالي. وقالت الحكومة إنها تعتزم حشد الإنفاق العام خلال النصف الأول من العام الحالي من أجل دعم تعافي الاستثمار. وكانت الموازنة التكميلية التي تم إقرارها في أغسطس (آب) الماضي ساعدت في مواجهة المخاطر التي هددت الاقتصاد خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، أشار خلال الأسبوع الحالي إلى تعافي سوق الأسهم في كوريا الجنوبية بوصفه مؤشراً على ازدياد التفاؤل الاقتصادي. ويتوقع مون نمو الصادرات الكورية الجنوبية بدءاً من فبراير (شباط) المقبل. وارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي للبورصة الكورية الجنوبية بنسبة 3 في المائة منذ بداية العام الحالي.
وأظهرت بيانات أولية من الجمارك الكورية الجنوبية، عدم استيراد سيول أي كميات من النفط الخام الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ولا قبل عام. وكوريا الجنوبية، خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم، استوردت 12 مليون طن من الخام الشهر الماضي، مقارنة مع 12.4 مليون طن قبل سنة، وفقاً للأرقام الصادرة من الجمارك.
وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، عن ثقته بانتعاش صادرات بلاده هذا العام، وبأن يحقق الاقتصاد الكوري الجنوبي قفزة إلى الأمام. وجاءت تصريحات مون التي نقلتها وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، في مؤتمر صحافي عُقد بمناسبة العام الجديد، حيث سجلت البلاد زيادة في صادراتها خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.
وقال مون إن هناك علامات على تحسن الصادرات منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما زادت الصادرات بنسبة 5.3 في المائة خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.
وأكد على ثقته بأن يرتفع المتوسط اليومي للصادرات في هذا الشهر، رغم أن الصادرات لشهر يناير (كانون الثاني) قد لا تحقق نمواً على أساس سنوي على خلفية عطلة عيد رأس السنة القمرية الجديدة، التي توافق الفترة الممتدة بين 24 و27 يناير.
وكان من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الكوري الجنوبي في العام الماضي أضعف نمو سنوي له منذ 10 سنوات، متأثراً بالحرب التجارية الطويلة بين الولايات المتحدة والصين، والركود الدوري في قطاع شرائح الذاكرة.
وانخفضت الصادرات الكورية الجنوبية بواقع 10.3 في المائة على أساس سنوي في عام 2019 لتسجل 542.4 مليار دولار، وفقاً لبيانات الحكومة، وسط فتور في التجارة العالمية، وهو أكبر هبوط في 10 سنوات، وثالث أسوأ انخفاض سنوي في التاريخ الحديث للبلاد.
وكانت وزارة التجارة الكورية قد توقعت تعافي الصادرات في 2020، لتسجل نمواً بنحو 3 في المائة بما يعكس تعافياً لا يزال هشاً في التجارة العالمية بينما لا تزال الاقتصادات الكبرى في مسار تباطؤ بعد سنوات من نمو متواصل.
وأشارت البيانات إلى أن الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا انكمشت بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي في الشهر الأخير من 2019، وهو أبطأ هبوط منذ انخفاض بلغ 2.1 في المائة في أبريل (نيسان) 2019 ويعادل نحو نصف متوسط معدل الانخفاض الذي شهدته الصادرات في الأشهر الستة السابقة.
وتراجعت الواردات 0.7 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر مقارنة مع هبوط بلغ 13.0 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهرت البيانات زيادة قدرها 3.3 في المائة في الصادرات إلى الصين، أكبر سوق لصادرات كوريا الجنوبية، في ديسمبر، وهو أول نمو في 14 شهراً. وكوريا الجنوبية أكبر مصدر في العالم للرقائق الإلكترونية والهواتف الذكية والسيارات والسفن.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.