مؤيدو حكام أوكرانيا الموالون للغرب يتصدرون الانتخابات الأوكرانية

23 % من الأصوات لكتلة الرئيس.. و21 % لحزب رئيس الوزراء

قوات أمن أوكرانية تشارك في عملية التصويت في لوهانسك أمس (رويترز)
قوات أمن أوكرانية تشارك في عملية التصويت في لوهانسك أمس (رويترز)
TT

مؤيدو حكام أوكرانيا الموالون للغرب يتصدرون الانتخابات الأوكرانية

قوات أمن أوكرانية تشارك في عملية التصويت في لوهانسك أمس (رويترز)
قوات أمن أوكرانية تشارك في عملية التصويت في لوهانسك أمس (رويترز)

حقق الموالون للغرب والأحزاب القومية فوزا ساحقا في انتخابات أوكرانيا، أمس، بحسب استطلاع صناديق الاقتراع الذي قاطعه المقربون من روسيا في الشرق الانفصالي. ونالت كتلة الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ورئيس الوزراء ارسيني يستنيوك 23 و21 في المائة على التوالي من أصوات الناخبين، في حين حصل الحزب المعارض المؤيد للرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش على نسبة 8 في المائة، وفقا لنتائج استطلاعين للمصوتين نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان من المتوقع أن تفضي الانتخابات التشريعية المبكرة إلى فوز القوى الموالية للغرب بأغلبية، وتكريس التوجه الأوروبي لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تخوض حكومتها معارك مع متمردين مؤيدين لروسيا في شرقها.
وهذا الاقتراع بالغ الأهمية لأوكرانيا بعد نحو عام من أزمة شهدت الإطاحة بالرئيس السابق يانوكوفيتش، وانضمام جمهورية القرم إلى روسيا، وظهور حركة انفصالية في الشرق تحولت إلى نزاع مسلح. وبعد الانتخابات، من المتوقع أن يسعى الرئيس الأوكراني وحكومته إلى المزيد من السيطرة على المناطق الشرقية للبلاد، التي تشهد معارك مع فصائل موالية لموسكو.
وفي بادرة رمزية، زار الرئيس الأوكراني بوروشنكو بزي مموَّه صباحا كراماتورسك، المدينة الواقعة في الشرق المتمرد التي استعادتها القوات الأوكرانية، الصيف الماضي، وذلك لتحية «المكسب الذي حققه الجنود الذين ندين لهم بحياة السلم التي نعيش». وعند عودته إلى كييف، أدلى بصوته وقال إنه يأمل أن تؤدي هذه الانتخابات إلى تشكيل «فريق قوي وناجع من أجل تطبيق إصلاحات والنصر اللازم لجلب السلم إلى (منطقة) دونباس» الحوض المنجمي في الشرق الذي يشهد معارك منذ 6 أشهر.
وكان الإقبال ضعيفا عند منتصف النهار، حيث صوت 20.3 في المائة مقابل 24.6 في المائة في 2012، بحسب أرقام جزئية نشرتها الهيئة الانتخابية.
وكان بوروشنكو الذي انتخب في مايو (أيار) الماضي دعا إلى هذه الانتخابات لطي صفحة نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش نهائيا، بعدما أطاحت به حركة احتجاجية مدعومة من الغرب استمرت شهرا في ساحة الاستقلال (ميدان) في كييف. إلا أنها تنظم بينما تجري معارك بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في حوض دونباس المنجمي، أدت إلى مقتل أكثر من 3700 شخص منذ أبريل (نيسان) الماضي، وأجبرت أكثر من 800 ألف شخص على الفرار من بيوتهم، حسب أرقام الأمم المتحدة.
ولم يتمكن نحو 5 ملايين ناخب من أصل 36 مليونا في البلاد، من التصويت، أمس (الأحد) في القرم، التي ألحقتها روسيا بأراضيها في مارس (آذار) الماضي، وفي المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في الشرق. وسيبقى 27 مقعدا نيابيا خاليا.
وفي دونيتسك أبرز معاقل المتمردين، يقاطع السكان الانتخابات وينتظرون الانتخابات التي سينظمها الانفصاليون في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وسيكون على الرئيس، على الأرجح، التحالف مع حزب أو أكثر موالٍ للغرب، بعضها، مثل الحزب الشعبي الذي يقوده رئيس الوزراء ياتسينيوك، مؤيد لهجوم أكثر حسما على المتمردين المدعومين (بحسب كييف والحلف الأطلسي) من قوات نظامية روسية.
أما حلفاء الرئيس السابق يانوكوفيتش الذين كانوا في الصدارة في الانتخابات التشريعية لعام 2012، فإنهم يتمثلون خصوصا بلوائح أوكرانيا القوية وكتلة المعارضة، ولا يتوقع أن يحصلوا إلا على عدد قليل من المقاعد. ويمكن أن يختفي الشيوعيون من البرلمان.
وفي كييف، قال الناخب ياروسلوف كوستار (41 عاما) إنه منح صوته لبوروشنكو في الانتخابات الرئاسية، وإنه صوت في التشريعية لحركة سوموبوميتش المكونة خصوصا من مقاتلين عادوا من الشرق.
في المقابل، صوتت فالانتينا بافلوفنا (متقاعدة) في ماريوبول جنوب دونيتسك، لكتلة المعارضة، وقالت: «على الأقل هؤلاء يمثلوننا» مضيفة أنها تتابع: «الأخبار كل مساء خائفة».
ومن المتوقع أن يتضح في اليومين المقبلين كيفية توزيع مقاعد البرلمان البالغ عددها 450. حيث ينتخب نصف النواب بالاقتراع النسبي على لوائح وطنية والنصف الآخر بالاقتراع الأغلبي من دورة واحدة في دوائر. وسيكون على البرلمان الجديد التصويت على إصلاحات جذرية بهدف إخراج أوكرانيا من ركود عميق زاد من حدته النزاع في الشرق الصناعي. كما سيكون عليه التصدي للفساد المزمن وتقريب البلاد من الاتحاد الأوروبي الذي وقعت كييف معه أخيرا اتفاق شراكة كان رفضه الرئيس السابق.
كما سيكون عليه تشديد إجراءات التقشف المؤلمة التي يطالب بها المانحون الغربيون، وخصوصا صندوق النقد الدولي، لإنقاذ أوكرانيا من الإفلاس، بعد سحب الدعم الروسي. وزاد من تفاقم الوضع النزاع حول الغاز مع روسيا.



اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في وقت كثفت فيه كييف هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر المنقضي، بما في ذلك ضربات مكثفة على مينائي بريمورسك وأوست لوغا على بحر البلطيق.

وأعلنت إستونيا في وقت سابق أنها رصدت طائرات مسيّرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي أر أر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.

وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن عدة طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا.

وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيّرة قد تحطمت داخل إستونيا.

وتابع: «من المرجح جداً أن تتكرر مثل هذه الوقائع في المستقبل القريب، وهي نتيجة مباشرة للحرب العدوانية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا».

وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات.

وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيّرة في البلاد في وقت سابق من اليوم.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق وفنلندا لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول»، وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».


القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)

رفض القضاء الفرنسي أن يسلّم إلى تونس حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفق قرار صدر، الأربعاء، عن محكمة الاستئناف في باريس المختصّة في هذه الشؤون.

وتتّهم السلطات التونسية حليمة بن علي بمخالفات مالية. وكانت قد أُوقفت في خريف عام 2025 بمطار في باريس. وخلال المرافعات بشأن طلب الترحيل، قالت محاميتها، ساميا مكتوف، إن إرسال موكّلتها إلى تونس هو بمثابة «حكم بالإعدام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 14 يناير (كانون الثاني) 2011، فرّ زين العابدين بن علي من بلده بعدما بقي 23 عاماً في السلطة، على أثر انتفاضة شعبية اندلعت بعد إقدام بائع متجول على إحراق نفسه في ديسمبر (كانون الأول) 2010 في سيدي بوزيد (وسط غرب تونس)، احتجاجاً على الفقر وإذلال الشرطة.

وأمضى بن علي السنوات الثماني الأخيرة من حياته منفياً في المملكة العربية السعودية.


الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.