فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019

فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019
TT

فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019

فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019

حققت الميزانية الروسية فائضا خلال العام الماضي بنسبة 1.8 في المائة، مع تدفق قياسي للمستثمرين الأجانب على سندات الدين العام الروسي، وتدني مستوى البطالة منذ مطلع العام الحالي. وقالت وزارة المالية الروسية، في تقرير نشرته أمس على موقعها الرسمي إن فائض الميزانية الفيدرالية لعام 2019 بلغ 1.967 تريليون روبل (نحو 32 مليار دولار)، أو ما يعادل 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وساهم في توفير هذا الفائض بصورة رئيسية ارتفاع إيرادات الميزانية، مع أنفاق أدنى من المقرر. وبلغ دخل الميزانية 20.187 تريليون روبل، أو 101.1 في المائة من حجم الدخل المعتمد في قانون ميزانية عام 2019 ، مقابل إنفاق أدنى من المقرر، بلغت قيمته 18.22 تريليون روبل، أي ما يعادل 98.5 في المائة من حجم الإنفاق المعتمد. وقالت الوزارة إن حجم مدخرات صندوق الثروة الوطني الروسي (صندوق الرفاهية)، ارتفع حتى 7.773 تريليون روبل (نحو 124 مليار دولار) مطلع العام الجاري، أي بزيادة نحو 1.9 مرة، أو الضعف تقريباً، مقارنة بحجمها نهاية عام 2018.
كما بدأ البنك المركزي الروسي نشر بيانات حول نشاط سوق المال العام الماضي، وقال في تقرير أمس، إن تدفق المستثمرين الأجانب على سوق سندات الدين العام الروسية ارتفع العام الماضي حتى مستويات قياسية، تُسجل لأول مرة منذ 7 سنوات. وأوضح «المركزي» أن حجم تلك الاستثمارات في السندات الروسية العام الماضي بلغ 22.2 مليار دولار، وحطمت بذلك الرقم القياسي المُسجل عام 2012، وكان حجم الاستثمارات الأجنبية في السندات الروسية حينها 17.1 مليار دولار. وقالت وكالة «رينيسانس كابيتال» للدراسات الاقتصادية في وقت سابق إن تلك الاستثمارات لعام 2019 موزعة بين 15 مليار دولار في سندات الدين الفيدرالي، و 7 مليار في سندات اليورو السيادية. ويرى مراقبون في هذا الإقبال الخارجي على الدين العام الروسي دلالة على استقرار السوق العام الماضي، مقارنة بالوضع عام 2018، الذي شهد «هروبا» لرؤوس المال الخارجية بلغ 5.3 مليار دولار من السندات الروسية.
وساهمت في عودة تلك الاستثمارات إلى السوق الروسية، عوامل عدة بينها نمو الطلب بين المستثمرين على أصول الأسواق الناشئة، ترافق ذلك مع تراجع مخاطر العقوبات بالنسبة للسوق الروسية على وجه الخصوص، وتباطؤ التضخم مع الحفاظ على سعر فائدة مرتفع نسبياً. وأشارت تقارير سابقة إلى أن دخل السندات الروسية سجل عام 2019 أفضل نتيجة منذ 2008، وكان الأفضل بين أسواق الدول الناشئة.
في مؤشر ثالث من مؤشرات الاقتصاد الروسي، قالت وزارة العمل إن مستوى البطالة تدنى مطلع العام الحالي. وفي تقرير نشرته يوم أمس قالت إن العاطلين عن العمل المسجلين رسميا حتى تاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، بلغ 663.3 ألف مواطن عاطل عن العمل، أي أدنى بنسبة 1.1 بالمائة مقارنة بالبطالة في الفترة ذاتها من عام 2019، وأوضحت أن عدد العاطلين المسجلين لدى الدوائر الرسمية بلغ حينها 670.6 ألف مواطن عاطل عن العمل.
في الوقت ذاته تتوفر فرص عمل وشواغر تزيد عن ضعف عدد العاطلين عن العمل. وقالت الوزارة في تقريرها إن فرص العمل والوظائف الشاغرة التي أعلن عنها أرباب العمل حتى 15 يناير الحالي لدى خدمة التوظيف بلغت 1.4 مليون فرصة عمل ووظيفة شاغرة. ويقول مراقبون إن عدم تمكن جميع العاطلين عن العمل الاستفادة من الفرص المتوفرة، يعود إلى زيادة الفرص التي يشترط فيها توفر خبرات مهنية محددة، بعضها مرتبط بالتطور التقني ودخول الذكاء الصناعي مجالات الانتاج والعمل، فضلا عن خبرات في مجالات أخرى.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.