قمة بين تشيلسي وآرسنال... وسيتي يخشى مفاجآت شيفيلد اليوم

يونايتد وتوتنهام يتطلعان لتصحيح المسار في الدوري الإنجليزي على حساب بيرنلي ونوريتش غداً

أبراهام  مهاجم تشيلسي (يمين) يسجل في مرمى آرسنال بلقاء الذهاب (رويترز)
أبراهام مهاجم تشيلسي (يمين) يسجل في مرمى آرسنال بلقاء الذهاب (رويترز)
TT

قمة بين تشيلسي وآرسنال... وسيتي يخشى مفاجآت شيفيلد اليوم

أبراهام  مهاجم تشيلسي (يمين) يسجل في مرمى آرسنال بلقاء الذهاب (رويترز)
أبراهام مهاجم تشيلسي (يمين) يسجل في مرمى آرسنال بلقاء الذهاب (رويترز)

يتطلع تشيلسي لوضع خيبة نهاية الأسبوع خلفه والابتعاد بفارق 13 نقطة عن آرسنال عندما يستضيف جاره اللندني على ملعب ستامفورد بريدغ بديربي العاصمة لندن وقمة المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم، فيما يقوم ليفربول المتصدر برحلة حذرة إلى ولفرهامبتون غدا.
وأهدر كل من «الستة الكبار» باستثناء ليفربول، إضافة إلى ليستر سيتي النقاط في المرحلة الثالثة والعشرين خلال نهاية الأسبوع مع خسارة كل من مانشستر يونايتد، وليستر سيتي وتشيلسي وسقوط كل من آرسنال ومانشستر سيتي وتوتنهام في فخ التعادل.
ومني تشيلسي بخسارة قاسية أمام مضيفه نيوكاسل بهدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع السبت، فيما تعادل آرسنال مع ضيفه شيفيلد 1 - 1.
وتفصل عشر نقاط بين تشيلسي الرابع وآرسنال العاشر والذي لا يزال يعاني من تواضع في النتائج منذ تعيين المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا على رأس جهازه الفني خلفا لمواطنه أوناي إيمري أواخر العام الماضي، إذ حقق في الدوري منذ حينها فوزا وحيدا أتى على حساب مانشستر يونايتد، مقابل خسارة وثلاثة تعادلات.
ويدخل آرسنال لقاء اليوم متطلعا للثأر من غريمه الذي أسقطه في عقر داره 2 - 1 في المرحلة 20. وسيعاني فريق «المدفعجية» من استمرار غياب مهاجمه الغابوني بيار ايميريك أوباميانغ، الموقوف لثلاث مباريات إثر طرده خلال التعادل أمام كريستال بالاس في المرحلة 22.
ورغم أن البرازيلي غابريال مارتينيلي الذي بدأ أساسيا أمام شيفيلد نجح في تسجيل الهدف الوحيد لآرسنال، فإن الفرنسي ألكسندر لاكازيت لم يرتق إلى مستوى التطلعات وسيكون الحمل عليه أكبر للتعويض أمام تشيلسي.
إلى ذلك، يدرك المدرب فرانك لامبارد أهمية الفوز باللقاء للحفاظ على المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، إذ يبتعد بفارق خمس نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس الذي يستضيف بيرنلي غدا.
وكان تشيلسي، صاحب المركز الرابع، قد تغلب على آرسنال في عقر داره 2 – 1 في مباراتهما السابقة هذا الموسم، وسجل تامي أبراهام هدف الفوز حينها. ومع ذلك، أبدى لامبارد تخوفا إزاء قدرة الفريق على التهديف، وعواقب المبالغة في الاعتماد على أبراهام، وقال: «لا يمكننا على الإطلاق الاعتماد فقط على تامي أبراهام. يجب أن نحاول التسجيل من خلال الخط الأمامي ككل... يجب أن نكون أكثر حسما، واللاعبون يدركون ذلك».
من جهته أعرب شكودران موستافي مدافع آرسنال عن قدرة فريقه على الفوز، وقال: «نشعر بالثقة والراحة مع المدرب أرتيتا، منذ قدومه ونحن نقدم كرة قدم أفضل. أعتقد أننا أصبحنا نشعر براحة أكبر على أرض الملعب لأننا نعرف ماذا نفعل، ونعرف ماذا يريد هو أن نفعل».
والتقى الفريقان في 55 مباراة في الدوري بنسختها الحديثة أي منذ عام 1992، خرج آرسنال فائزا في 20 مباراة مقابل 19 لتشيلسي فيما تعادلا 16 مرة.
ويتطلع ليفربول المغرد خارج السرب لمواصلة نتائجه غير العادية هذا الموسم؛ حيث تحصل على 64 نقطة من 66 ممكنة محافظا على سجله خال من الهزائم، حين يحل ضيفا على ولفرهامبتون السادس الخميس في رحلة محفوفة بالمخاطر.
وأسقط ليفربول ضيفه مانشستر يونايتد 2 - صفر الأحد في ختام المرحلة ليبتعد عنه بفارق 30 نقطة و16 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني علما بأنه لعب مباراة أقل، ليقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق لقب طال انتظاره 30 عاما.
إلا أن الظهير الأيسر الاسكوتلندي أندرو روبرتسون أكد أنه لا يفكر في الموضوع رغم أن الجماهير هتفت في المدرجات «سنفوز باللقب»، وقال: «بطبيعة الحال، نرغب في القول نعم، ولكن كلا، ليس الآن. أنت تلعب أمام أندية غريمة لك تنافست معها في معارك قوية على مر السنين وترغب الجماهير ربما في المبالغة قليلا ولكن سنبقى واقعيين».
لم يخسر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب أي مباراة في الدوري منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) 2019، محافظا على سجل خال من الهزائم في 39 مباراة، وبدأ الحديث عن التتويج باللقب من دون أي خسارة أسوة بآرسنال عام 2004.
وأكد روبرتسون: «من غير المجدي النظر بعيدا والتفكير أننا لن نخسر أي مباراة. لقد قدمنا 39 مباراة رائعة ولكن بالنسبة لنا، من سوء الحظ أنها جاءت على موسمين لا في موسم واحد».
ومن بين الأندية الـ11 الأوائل، كان ولفرهامبتون، إضافة إلى ليفربول، الوحيد الذي حصد النقاط الثلاث نهاية الأسبوع بعد عودة قوية أمام مضيفه ساوثهامبتون.
فبعد تأخره بهدفين دون رد عند الاستراحة، سجل وولفرهامبتون ثلاثية عبر المكسيكي راؤول خيمينز (هدفان) والبرتغالي بيدرو نيتو في الشوط الثاني كانت كفيلة بمنحهم النقاط الثلاث ليبقوا في المركز السادس خلف يونايتد بفارق الأهداف فقط.
وكان ليفربول تفوق على الذئاب بهدف نظيف على ملعب أنفيلد رود في اللقاء الذي جمعهما في 29 ديسمبر (كانون الأول) الفائت. ورغم أن اللحاق بليفربول ومقارعته في السباق على اللقب بدأ يبدو شبه مستحيل، سيتطلع سيتي لتعويض تعادله القاتل على أرضه مع كريستال بالاس حين يحل ضيفا على شيفيلد اليوم.
وبعد أن دخل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى استراحة ما بعد الشوط الأول متأخرا بهدف، عاد سيتي وسجل هدفين من المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الوقت القاتل (82 و87) وكان في طريقه لإنهاء اللقاء منتصرا، إلا أن هدفا عكسيا من البرازيلي فرناندينيو في الدقيقة 90 حرم بطل الموسمين الماضيين من النقاط الثلاث.
ولن تكون رحلة سيتي سهلة إلى شيفيلد مفاجأة الدوري هذا الموسم والصاعد إلى دوري الأضواء، بعد أن فرض الأخير التعادل على آرسنال في المرحلة السابقة. ويتخلف شيفيلد السابع بنقطة فقط عن يونايتد وولفرهامبتون وأمام توتنهام الثامن.
وبلعب غدا مانشستر يونايتد مع ضيفه بيرنلي؛ حيث سيسعى الأول لاستعادة التوازن بعد الهزيمة أمام ليفربول الأحد. ويخوض مانشستر يونايتد المباراة في الوقت الذي يعاني فيه الفريق من غيابات كثيرة لنجومه المصابين، أبرزها المهاجم ماركوس راشفورد الذي سيغيب لمدة ستة أسابيع على الأقل.
كذلك ما زال الفرنسي الدولي بول بوغبا غائبا لإصابة في الكاحل، كما لم يستعد لاعب الوسط سكوت ماكتوميناي لياقته بعد، فيما أصبح المدافع العاجي إريك بيلي لائقا للعودة للمباريات.
وقال أولي غونار سولسكاير المدير الفني لمانشستر يونايتد إنه قد يضطر لضم عناصر بديلة مؤقتة إلى الفريق قبل نهاية سوق الانتقالات الشتوية الحالية.
وقال سولسكاير: «لدينا عدة إصابات بين لاعبينا البارزين هذا الموسم. فهو وضع نعاني فيه من سوء الحظ... ربما نسعى لإبرام بعض الصفقات قصيرة المدى».
ويستمر بحث توتنهام عن فوزه الأول في عام 2020 حين يستقبل على أرضه نوريتش المتذيل غدا. ولا يزال فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو من دون أي فوز في ثلاث مباريات هذا العام وتعادل سلبيا مع واتفورد في افتتاح المرحلة السابقة، وظهر متأثرا بشدة لغياب مهاجمه هاري كين المصاب والذي لن يكون بمقدرته العودة قبل أبريل (نيسان) القادم.
ويستضيف ليستر الذي سقط 1 - 2 فريق وستهام يونايتد السادس عشر غدا، وكان ليستر صاحب المركز الثالث قد تلقى هزيمة مفاجأة أمام مضيفه بيرنلي الأحد، وبات يبتعد بفارق 19 نقطة عن ليفربول.
وتشهد المرحلة اليوم أيضا صراعا بين فرق المراكز الأخيرة؛ حيث يلتقي أستون فيلا صاحب المركز الثامن عشر مع واتفورد السابع عشر. ويتطلع أستون فيلا إلى تحقيق الفوز من أجل مغادرة مراكز الهبوط وقال مدربه دين سميث: «المباريات أمام مانشستر سيتي وليفربول لن تحسم موسمنا، وإنما يحسم موسمنا من خلال مبارياتنا أمام الفرق التي تتشابه معنا». كما يلتقي بورنموث التاسع عشر قبل الأخير والذي يقوده المدير الفني إيدي هوي مع برايتون صاحب المركز الخامس عشر.
ويتطلع برايتون، الذي تعادل مع أستون فيلا 1 - 1 السبت، إلى الفوز على بورنموث، لكن لا يتوقع أن تكون مهمته سهلة في ظل سعي الأخير إلى استعادة مذاق الانتصارات الذي غاب عنه لست مباريات متتالية بالدوري، ويلتقي ساوثهامبتون مع مضيفه كريستال بالاس.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.