سولسكاير ليس المدير الفني المناسب لمانشستر يونايتد

الفريق لم يتحسن أداؤه كثيراً منذ قدوم المدرب النرويجي ويبدو أنه لا يملك الأدوات التي تمكنه من تغيير الأمور في «أولد ترافورد»

خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

سولسكاير ليس المدير الفني المناسب لمانشستر يونايتد

خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

في يوم الجمعة الموافق الخامس من مارس (آذار) عام 1909، ذهب مانشستر يونايتد إلى بيرنلي لخوض مباراة في الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، وكان ملعب المباراة مغطى بالثلوج الكثيفة، وقبل أن ينتهي الوقت الأصلي للمباراة بـ18 دقيقة، قرر حكم اللقاء، هيربيرت بامليت، عدم استكمال اللقاء بسبب ظروف الطقس. في الحقيقة، كان مانشستر يونايتد محظوظاً بهذا القرار؛ لأنه كان متأخراً بهدف دون رد؛ لكنه تمكن من الفوز في المباراة التي أقيمت بعد ذلك بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وواصل التقدم في البطولة وحصل على لقبها للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد ذلك اتجه بامليت، بعد أن قام بتحكيم المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1914 إلى عالم التدريب؛ حيث تولى قيادة كل من أولدهام وويغان بورو وميدلسبره، وكان على وشك قيادة ميدلسبره إلى الصعود، قبل أن يتم تعيينه في شهر أبريل (نيسان) من عام 1927 مديراً فنياً لمانشستر يونايتد. لكن الأمور لم تسر على ما يرام، فبعد شهرين فقط توفي مالك النادي، جون هنري ديفيز، وعانى النادي من صعوبات مالية كبيرة جعلته لا يستطيع تدعيم صفوفه بالشكل اللازم، وهي الأمور التي أدت في نهاية المطاف إلى هبوط مانشستر يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1931. وبالتالي قام النادي بإقالة بامليت من القيادة الفنية للفريق. وربما يُظهر هذا الأمر الحماقة المتمثلة في قرار النادي بتعيين شخص مديراً فنياً للفريق بسبب نزوة عاطفية، لمجرد أنه قد اتخذ قراراً قبل عقدين من الزمان ساعد النادي في الحصول على بطولة!
ويأخذنا هذا إلى الموقف الحالي لمانشستر يونايتد، فمنذ تعيين المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير على رأس القيادة الفنية للفريق بصفة دائمة في مارس الماضي، لا يوجد أي مدير فني لمانشستر يونايتد منذ بامليت – ولا حتى فرانك أو فاريل، أو ويلف ماك غينيس، أو سكوت دونكان – لديه نسبة فوز أسوأ من نسبة الفوز التي حققها سولسكاير مع الفريق، والتي تصل إلى 36 في المائة.
من الجيد للغاية أن نتحدث عن أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الموهوبين، وأن النادي ينتظره مستقبل جيد، وأنه يجب الصبر على المدير الفني حتى يطبق أفكاره وفلسفته التدريبية؛ لكن ماذا سيحدث لو اتضح في غضون سنة أو سنتين أو أربع سنوات أن سولسكاير لم يكن الرجل المناسب لقيادة مانشستر يونايتد؟ وهل يوجد أي دليل على أنه الرجل المناسب لهذه المهمة؟ وماذا لو تم إهدار وتبديد الإمكانات الموجودة في الفريق نتيجة لذلك؟ وماذا لو أدى الإصرار على استمرار سولسكاير إلى تضييع فرصة التعاقد مع مدير فني رائع مثل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو؟
قد تبدو فكرة الاقتناع بنجاح سولسكاير جذابة، فمن منا لا يريد أن يرى أسطورة من أساطير أي نادٍ يعود إلى فريقه القديم لكي يطبق القيم والأساسيات التي تعلمها داخل النادي وهو لاعب؟ ومن لا يحب أن يرى أن ناديه استثنائي وفريد من نوعه، ولا يؤمن بأن أبناء النادي هم الأكثر قدرة على مساعدته؛ لأنهم تربوا داخله ويملكون الروح التي تمكنهم من العمل بكل إخلاص؟ وهذا هو السبب الذي يجعل فرانك لامبارد لا يزال يتمتع بشعبية طاغية في تشيلسي. وهذا هو السبب الذي جعل برشلونة يسعى للتعاقد مع نجمه السابق تشافي هيرنانديز بعد إقالة إرنستو فالفيردي. وهذا هو السبب في أن مشجعي سندرلاند - على الأقل حتى التحسن الذي طرأ على أداء الفريق قبل أسبوعين - يتغنون باسم نجم الفريق السابق كيفين فيليبس. وهذا هو السبب أيضاً في أن أفضل قرار اتخذه المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إيد وودوارد، هو إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، وتعيين أولي غونار سولسكاير مديراً فنياً مؤقتاً لمانشستر يونايتد. لقد كان سولسكاير هو الرجل المثالي لاستعادة قيم النادي، والقضاء على الأجواء المسمومة داخل «أولد ترافورد»، وقد نجح في هذه المهمة بالفعل؛ حيث نجح خلال فترة توليه المهمة بصفة مؤقتة في قيادة النادي للحصول على 2.46 نقطة في المباراة في المتوسط. كما قاد النادي للإطاحة بباريس سان جيرمان من عقر داره في ملعب «حديقة الأمراء»، بعدما حقق الفوز على النادي الباريسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بعدما كان قد خسر في «أولد ترافورد» بهدفين دون رد، بعدما ألهب حماس لاعبيه، من خلال تجربة مماثلة للشياطين الحمر قبل 20 عاماً أمام برشلونة الإسباني.
ونتيجة ذلك، وبفضل التأثر أيضاً بالرأي العام، قرر وودوارد تعيين سولسكاير مديراً فنياً للفريق بشكل دائم. لكن منذ ذلك الحين، حصل مانشستر يونايتد على 1.4 نقطة من المباراة في المتوسط. ويجب أن نشير إلى أن بامليت قد حقق الفوز في ست مباريات، وتعادل في مباراة واحدة، في أول سبع مباريات له مع مانشستر يونايتد!
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن العالم الحديث لكرة القدم لم يعد صبوراً كما كان في السابق؛ حيث باتت المطالب كبيرة وملحة. وفي ظل طريقة التفكير في الوقت الحالي، ربما لم يكن بإمكان مديرين فنيين رائعين أن يحققوا النجاح الساحق الذي حققوه؛ لأنهم كانوا ستتم إقالتهم في بداية مسيرتهم التدريبية، ولم يكن بوسعنا أن نرى مديرين فنيين يستمرون لفترات طويلة ويحققون نتائج استثنائية، مثل هيربرت تشابمان مع آرسنال، وبيل شانكلي مع ليفربول، ودون ريفي مع ليدز يونايتد، وبريان كلوف مع ديربي كاونتي ونوتنغهام فورست، والأهم من ذلك السير ألكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد.
لكن يجب أن ندرك أن هذه الطريقة في التفكير خطيرة للغاية، إذ إن مجرد نجاح بعض المديرين الفنيين في تحقيق نجاح كبير بعد حصولهم على وقت كبير لا يعني أن جميع المدربين سينجحون في حال منحهم وقتاً أطول.
وكانت مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول هي المباراة رقم 44 لسولسكاير على رأس القيادة الفنية للشياطين الحمر، وبعد هذا العدد الكبير من المباريات فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل شهد أداء مانشستر يونايتد أي تطور أو تحسن منذ تولي المدير الفني النرويجي قيادة الفريق؟
للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن مورينيو قد أقيل من منصبه رغم أن نسبة فوزه مع الفريق بلغت 53.8 في المائة، مقابل 48.8 في المائة لسولسكاير، بما في ذلك المباريات التي حقق فيها الفوز عندما كان يشغل قيادة الفريق بشكل مؤقت. وتشير الإحصائيات إلى أن مانشستر يونايتد بقيادة سولسكاير يسجل أهدافاً أكثر من تلك التي كان يسجلها تحت قيادة مورينيو (1.7 هدف في المباراة مع سولسكاير مقابل 1.6 هدف في المباراة تحت قيادة مورينيو) لكن الفريق يستقبل 1.2 هدف في المباراة، مقابل 0.9 هدف تحت قيادة مورينيو.
وفي الأشهر الأولى لتولي سولسكاير قيادة الفريق، أشار المدير الفني الهولندي لويس فان غال إلى أن مانشستر يونايتد قد قام بتعيين مدير فني آخر يعتمد على الهجمات المرتدة في المقام الأول، وهي التصريحات التي أثارت سخرية كبيرة على نطاق واسع؛ لكنه كان محقاً تماماً فيما قاله. لقد رأى كثيرون أن اعتماد فان غال على الاستحواذ على الكرة خلال فترة ولايته جعل الفريق يقدم كرة قدم عقيمة؛ لكن مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير لا يبدو قوياً من الناحية الهجومية إلا أمام الأندية التي تترك له مساحات كبيرة في الخلف؛ سواء لأن هذه الأندية تهاجم مانشستر يونايتد، كما كان الحال في مباراتي الفريق أمام توتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أو لأن مانشستر يونايتد هو الذي أخذ زمام المبادرة، كما حدث أمام نوريتش سيتي ونيوكاسل وتشيلسي.
لكن كرة القدم الحديثة على أعلى المستويات، بالشكل الذي يُظهره ليفربول ومانشستر سيتي في كل مرة يلعبان فيها، تتعلق بالمغامرة المحسوبة والمنظمة، فالهجوم - شأنه شأن الدفاع – يجب أن يكون منظماً للغاية، ويعتمد على معرفة اللاعبين للأماكن التي يتعين عليهم التحرك فيها، وبالتالي تسير الأمور بصورة شبه تلقائية وسريعة للغاية؛ بحيث تباغت الفريق المنافس ويكون عاجزاً عن الرد. لكن بعد مرور عام على توليه المسؤولية، لا توجد أي علامة على أن سولسكاير يقترب من تحقيق هذا الأمر.
إن أحد أسباب إقالة مورينيو من منصبه هو أنه كان يقدم كرة قدم لا تتناسب مع تاريخ مانشستر يونايتد. صحيح أن سولسكاير لم يجعل الفريق يقدم كرة قدم سلبية ودفاعية بحتة بالطريقة التي كان يلعب بها مورينيو في بعض المباريات (أبرزها بالطبع مباراة الفريق أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» في الموسم قبل الماضي، ولا حتى التي خسرها أول من أمس بهدفين على الملعب نفسه) لكن من اللافت للنظر أن الإحصائيات الخاصة بكل من سولسكاير ومورينيو تبدو قريبة ومتشابهة للغاية. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد تمريرات الفريق تحت قيادة سولسكاير أقل منها تحت قيادة مورينيو، والأمر نفسه ينطبق على التمريرات الناجحة في الثلث الأخير من الملعب.
في الحقيقة، يعاني مانشستر يونايتد من حالة من الفوضى، ومن المؤكد أن مشكلات هذا النادي لن يتم حلها على الفور بمجرد إقالة سولسكاير، نظراً لأنه ليس المدير الفني الذي يسمم الأجواء ويستنزف قدرات وطاقة الفريق؛ لكن من جهة أخرى لا يوجد أي دليل على أنه يمتلك القدرات والأدوات التي تمكنه من إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح. ويجب على مانشستر يونايتد أن يدرك أن هناك مديرين فنيين جيدين متاحين في الوقت الحالي؛ لكنهم لن يكونوا كذلك إلى الأبد، كما يجب عليه أن يعرف أن الوعود الغامضة بشأن اللاعبين الشباب الواعدين، والاعتماد على الهجمات المرتدة ليس كافياً بالنسبة لنادٍ مثل مانشستر يونايتد!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.