سولسكاير ليس المدير الفني المناسب لمانشستر يونايتد

الفريق لم يتحسن أداؤه كثيراً منذ قدوم المدرب النرويجي ويبدو أنه لا يملك الأدوات التي تمكنه من تغيير الأمور في «أولد ترافورد»

خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

سولسكاير ليس المدير الفني المناسب لمانشستر يونايتد

خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
خبرات سولسكاير التدريبية لا تتناسب مع طموحات فريق بحجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

في يوم الجمعة الموافق الخامس من مارس (آذار) عام 1909، ذهب مانشستر يونايتد إلى بيرنلي لخوض مباراة في الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، وكان ملعب المباراة مغطى بالثلوج الكثيفة، وقبل أن ينتهي الوقت الأصلي للمباراة بـ18 دقيقة، قرر حكم اللقاء، هيربيرت بامليت، عدم استكمال اللقاء بسبب ظروف الطقس. في الحقيقة، كان مانشستر يونايتد محظوظاً بهذا القرار؛ لأنه كان متأخراً بهدف دون رد؛ لكنه تمكن من الفوز في المباراة التي أقيمت بعد ذلك بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وواصل التقدم في البطولة وحصل على لقبها للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد ذلك اتجه بامليت، بعد أن قام بتحكيم المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1914 إلى عالم التدريب؛ حيث تولى قيادة كل من أولدهام وويغان بورو وميدلسبره، وكان على وشك قيادة ميدلسبره إلى الصعود، قبل أن يتم تعيينه في شهر أبريل (نيسان) من عام 1927 مديراً فنياً لمانشستر يونايتد. لكن الأمور لم تسر على ما يرام، فبعد شهرين فقط توفي مالك النادي، جون هنري ديفيز، وعانى النادي من صعوبات مالية كبيرة جعلته لا يستطيع تدعيم صفوفه بالشكل اللازم، وهي الأمور التي أدت في نهاية المطاف إلى هبوط مانشستر يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1931. وبالتالي قام النادي بإقالة بامليت من القيادة الفنية للفريق. وربما يُظهر هذا الأمر الحماقة المتمثلة في قرار النادي بتعيين شخص مديراً فنياً للفريق بسبب نزوة عاطفية، لمجرد أنه قد اتخذ قراراً قبل عقدين من الزمان ساعد النادي في الحصول على بطولة!
ويأخذنا هذا إلى الموقف الحالي لمانشستر يونايتد، فمنذ تعيين المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير على رأس القيادة الفنية للفريق بصفة دائمة في مارس الماضي، لا يوجد أي مدير فني لمانشستر يونايتد منذ بامليت – ولا حتى فرانك أو فاريل، أو ويلف ماك غينيس، أو سكوت دونكان – لديه نسبة فوز أسوأ من نسبة الفوز التي حققها سولسكاير مع الفريق، والتي تصل إلى 36 في المائة.
من الجيد للغاية أن نتحدث عن أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الموهوبين، وأن النادي ينتظره مستقبل جيد، وأنه يجب الصبر على المدير الفني حتى يطبق أفكاره وفلسفته التدريبية؛ لكن ماذا سيحدث لو اتضح في غضون سنة أو سنتين أو أربع سنوات أن سولسكاير لم يكن الرجل المناسب لقيادة مانشستر يونايتد؟ وهل يوجد أي دليل على أنه الرجل المناسب لهذه المهمة؟ وماذا لو تم إهدار وتبديد الإمكانات الموجودة في الفريق نتيجة لذلك؟ وماذا لو أدى الإصرار على استمرار سولسكاير إلى تضييع فرصة التعاقد مع مدير فني رائع مثل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو؟
قد تبدو فكرة الاقتناع بنجاح سولسكاير جذابة، فمن منا لا يريد أن يرى أسطورة من أساطير أي نادٍ يعود إلى فريقه القديم لكي يطبق القيم والأساسيات التي تعلمها داخل النادي وهو لاعب؟ ومن لا يحب أن يرى أن ناديه استثنائي وفريد من نوعه، ولا يؤمن بأن أبناء النادي هم الأكثر قدرة على مساعدته؛ لأنهم تربوا داخله ويملكون الروح التي تمكنهم من العمل بكل إخلاص؟ وهذا هو السبب الذي يجعل فرانك لامبارد لا يزال يتمتع بشعبية طاغية في تشيلسي. وهذا هو السبب الذي جعل برشلونة يسعى للتعاقد مع نجمه السابق تشافي هيرنانديز بعد إقالة إرنستو فالفيردي. وهذا هو السبب في أن مشجعي سندرلاند - على الأقل حتى التحسن الذي طرأ على أداء الفريق قبل أسبوعين - يتغنون باسم نجم الفريق السابق كيفين فيليبس. وهذا هو السبب أيضاً في أن أفضل قرار اتخذه المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إيد وودوارد، هو إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، وتعيين أولي غونار سولسكاير مديراً فنياً مؤقتاً لمانشستر يونايتد. لقد كان سولسكاير هو الرجل المثالي لاستعادة قيم النادي، والقضاء على الأجواء المسمومة داخل «أولد ترافورد»، وقد نجح في هذه المهمة بالفعل؛ حيث نجح خلال فترة توليه المهمة بصفة مؤقتة في قيادة النادي للحصول على 2.46 نقطة في المباراة في المتوسط. كما قاد النادي للإطاحة بباريس سان جيرمان من عقر داره في ملعب «حديقة الأمراء»، بعدما حقق الفوز على النادي الباريسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بعدما كان قد خسر في «أولد ترافورد» بهدفين دون رد، بعدما ألهب حماس لاعبيه، من خلال تجربة مماثلة للشياطين الحمر قبل 20 عاماً أمام برشلونة الإسباني.
ونتيجة ذلك، وبفضل التأثر أيضاً بالرأي العام، قرر وودوارد تعيين سولسكاير مديراً فنياً للفريق بشكل دائم. لكن منذ ذلك الحين، حصل مانشستر يونايتد على 1.4 نقطة من المباراة في المتوسط. ويجب أن نشير إلى أن بامليت قد حقق الفوز في ست مباريات، وتعادل في مباراة واحدة، في أول سبع مباريات له مع مانشستر يونايتد!
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن العالم الحديث لكرة القدم لم يعد صبوراً كما كان في السابق؛ حيث باتت المطالب كبيرة وملحة. وفي ظل طريقة التفكير في الوقت الحالي، ربما لم يكن بإمكان مديرين فنيين رائعين أن يحققوا النجاح الساحق الذي حققوه؛ لأنهم كانوا ستتم إقالتهم في بداية مسيرتهم التدريبية، ولم يكن بوسعنا أن نرى مديرين فنيين يستمرون لفترات طويلة ويحققون نتائج استثنائية، مثل هيربرت تشابمان مع آرسنال، وبيل شانكلي مع ليفربول، ودون ريفي مع ليدز يونايتد، وبريان كلوف مع ديربي كاونتي ونوتنغهام فورست، والأهم من ذلك السير ألكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد.
لكن يجب أن ندرك أن هذه الطريقة في التفكير خطيرة للغاية، إذ إن مجرد نجاح بعض المديرين الفنيين في تحقيق نجاح كبير بعد حصولهم على وقت كبير لا يعني أن جميع المدربين سينجحون في حال منحهم وقتاً أطول.
وكانت مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول هي المباراة رقم 44 لسولسكاير على رأس القيادة الفنية للشياطين الحمر، وبعد هذا العدد الكبير من المباريات فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل شهد أداء مانشستر يونايتد أي تطور أو تحسن منذ تولي المدير الفني النرويجي قيادة الفريق؟
للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن مورينيو قد أقيل من منصبه رغم أن نسبة فوزه مع الفريق بلغت 53.8 في المائة، مقابل 48.8 في المائة لسولسكاير، بما في ذلك المباريات التي حقق فيها الفوز عندما كان يشغل قيادة الفريق بشكل مؤقت. وتشير الإحصائيات إلى أن مانشستر يونايتد بقيادة سولسكاير يسجل أهدافاً أكثر من تلك التي كان يسجلها تحت قيادة مورينيو (1.7 هدف في المباراة مع سولسكاير مقابل 1.6 هدف في المباراة تحت قيادة مورينيو) لكن الفريق يستقبل 1.2 هدف في المباراة، مقابل 0.9 هدف تحت قيادة مورينيو.
وفي الأشهر الأولى لتولي سولسكاير قيادة الفريق، أشار المدير الفني الهولندي لويس فان غال إلى أن مانشستر يونايتد قد قام بتعيين مدير فني آخر يعتمد على الهجمات المرتدة في المقام الأول، وهي التصريحات التي أثارت سخرية كبيرة على نطاق واسع؛ لكنه كان محقاً تماماً فيما قاله. لقد رأى كثيرون أن اعتماد فان غال على الاستحواذ على الكرة خلال فترة ولايته جعل الفريق يقدم كرة قدم عقيمة؛ لكن مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير لا يبدو قوياً من الناحية الهجومية إلا أمام الأندية التي تترك له مساحات كبيرة في الخلف؛ سواء لأن هذه الأندية تهاجم مانشستر يونايتد، كما كان الحال في مباراتي الفريق أمام توتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أو لأن مانشستر يونايتد هو الذي أخذ زمام المبادرة، كما حدث أمام نوريتش سيتي ونيوكاسل وتشيلسي.
لكن كرة القدم الحديثة على أعلى المستويات، بالشكل الذي يُظهره ليفربول ومانشستر سيتي في كل مرة يلعبان فيها، تتعلق بالمغامرة المحسوبة والمنظمة، فالهجوم - شأنه شأن الدفاع – يجب أن يكون منظماً للغاية، ويعتمد على معرفة اللاعبين للأماكن التي يتعين عليهم التحرك فيها، وبالتالي تسير الأمور بصورة شبه تلقائية وسريعة للغاية؛ بحيث تباغت الفريق المنافس ويكون عاجزاً عن الرد. لكن بعد مرور عام على توليه المسؤولية، لا توجد أي علامة على أن سولسكاير يقترب من تحقيق هذا الأمر.
إن أحد أسباب إقالة مورينيو من منصبه هو أنه كان يقدم كرة قدم لا تتناسب مع تاريخ مانشستر يونايتد. صحيح أن سولسكاير لم يجعل الفريق يقدم كرة قدم سلبية ودفاعية بحتة بالطريقة التي كان يلعب بها مورينيو في بعض المباريات (أبرزها بالطبع مباراة الفريق أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» في الموسم قبل الماضي، ولا حتى التي خسرها أول من أمس بهدفين على الملعب نفسه) لكن من اللافت للنظر أن الإحصائيات الخاصة بكل من سولسكاير ومورينيو تبدو قريبة ومتشابهة للغاية. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد تمريرات الفريق تحت قيادة سولسكاير أقل منها تحت قيادة مورينيو، والأمر نفسه ينطبق على التمريرات الناجحة في الثلث الأخير من الملعب.
في الحقيقة، يعاني مانشستر يونايتد من حالة من الفوضى، ومن المؤكد أن مشكلات هذا النادي لن يتم حلها على الفور بمجرد إقالة سولسكاير، نظراً لأنه ليس المدير الفني الذي يسمم الأجواء ويستنزف قدرات وطاقة الفريق؛ لكن من جهة أخرى لا يوجد أي دليل على أنه يمتلك القدرات والأدوات التي تمكنه من إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح. ويجب على مانشستر يونايتد أن يدرك أن هناك مديرين فنيين جيدين متاحين في الوقت الحالي؛ لكنهم لن يكونوا كذلك إلى الأبد، كما يجب عليه أن يعرف أن الوعود الغامضة بشأن اللاعبين الشباب الواعدين، والاعتماد على الهجمات المرتدة ليس كافياً بالنسبة لنادٍ مثل مانشستر يونايتد!


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.