رواد «دافوس» يبحثون «التماسك والاستدامة» غداً

المنتدى حذَّر من تفاقم التحديات البيئية والمناخية > كلمة ترمب تتزامن مع انطلاق محاكمته

ناشطة المناخ السويدية غريتا ثورنبيرغ أثناء كلمتها في الاجتماع الختامي لمنتدى دافوس الماضي (أ.ف.ب)
ناشطة المناخ السويدية غريتا ثورنبيرغ أثناء كلمتها في الاجتماع الختامي لمنتدى دافوس الماضي (أ.ف.ب)
TT

رواد «دافوس» يبحثون «التماسك والاستدامة» غداً

ناشطة المناخ السويدية غريتا ثورنبيرغ أثناء كلمتها في الاجتماع الختامي لمنتدى دافوس الماضي (أ.ف.ب)
ناشطة المناخ السويدية غريتا ثورنبيرغ أثناء كلمتها في الاجتماع الختامي لمنتدى دافوس الماضي (أ.ف.ب)

يستضيف منتجع «دافوس» الشتوي، غداً الثلاثاء، 3000 مشارك في الدورة الخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي، يتقدَّمهم رؤساء دول ورجال أعمال وناشطون، يجتمعون لبحث التحديات السياسية والبيئية والاقتصادية، تحت شعار العمل من أجل عالم «متماسك» وتنمية «مستدامة».
ويطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعمال المنتدى بخطاب صباح غد، على خلفية توتر شديد في منطقة الشرق الأوسط، عقب عملية أميركية أدت إلى مقتل قائد ««فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، وإسقاط طهران طائرة أوكرانية مدنية ومقتل ركابها الـ176؛ فضلاً عن سلسلة كوارث بيئية، وتوتر تجاري بين واشنطن وبكين، وواشنطن وحلفائها الأوروبيين.
وإدراكاً لحجم التحديات التي تواجه العالم في العقد الجديد، حذَّر المنتدى في تقريره السنوي من انحسار التعاون الدولي لصالح مزيد من المواجهات الاقتصادية، ودق ناقوس خطر تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، وما قد يترتَّب عنها من تداعيات كارثية بشرية واقتصادية.
ويحمل الرئيس الأميركي إلى رواد «دافوس» من رجال الأعمال رسالة طمأنة، بعد توقيعه مع بكين «هدنة تجارية» تدعم استقرار الأسواق، وتعزز النمو الاقتصادي العالمي. ولا شك أن الرئيس ترمب الذي اضطر إلى إلغاء مشاركته في المنتدى العام الماضي بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، سيستعرض سياساته الاقتصادية الناجحة، ويتفاخر بالأرقام القياسية التي تسجلها الأسواق، وانخفاض مستويات البطالة. إلا أن شبح عزل الرئيس سيخيِّم على كلمته في المنتدى؛ خصوصاً أنها ستتزامن مع انطلاق محاكمته في مجلس الشيوخ. وسيشكِّل ذلك تحدياً أمام محاوره ومؤسس المنتدى الاقتصادي، كلاوس شواب، الذي سيتعين عليه إشباع فضول الحضور، بسؤال ترمب حول عزله التاريخي من طرف مجلس النواب، دون استفزاز الرئيس المعروف بردوده غير التقليدية.
وسيرافق ترمب إلى المنتدى الاقتصادي ابنته ومستشارته إيفانكا ترمب، وزوجها ومستشاره جاريد كوشنر. كما سيحضر المنتدى وزيرا الخزانة والتجارة الأميركيان: ستيفن منوتشين، وويلبور روس، والممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، والمبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك.
وفي الوقت الذي يتوقع أن يهيمن فيه الحضور الأميركي على التغطية الإعلامية للمنتدى الاقتصادي، ستزاحم مراهقة سويدية الرئيس ترمب على الأضواء. فقد تحولت الناشطة البيئية غريتا ثونبيرغ في سنة واحدة من رمز احتجاجي على هامش فعاليات «دافوس» في 2019، إلى أيقونة مكافحة الاحتباس الحراري العالمي، وإحدى أبرز المتحدثين في المنتدى. وستشارك ثونبيرغ التي شقت طريقها عبر جبال الألب تفادياً لاستخدام وسائق النقل، في عدة جلسات حوارية حول قضايا بيئية، بينها ندوة تستبق كلمة ترمب الثلاثاء، يشارك فيها عدة ناشطين لم يتجاوزوا سن العشرين، لبحث ارتفاع الانبعاثات الكربونية.
كما يشارك في منتدى هذا العام رؤساء دول وحكومات، بينهم نائب رئيس الوزراء الصيني هان جينغ الذي سيواصل الدعوات التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ قبل 3 سنوات، لمزيد من التعاون الدولي والتبادل التجاري الحر.
أوروبياً، ستحظى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة أورسولا فون دير لاين، باهتمام واسع، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات دفاعية وسياسية. بينما سينوب وزير الخزانة البريطاني ساجد جافيد عن رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي فضَّل التغيب عن المنتدى للتركيز على خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 من الشهر الحالي. كما سيلقي ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز كلمة، رغم مشكلات الأسرة المالكة. كما سيستمع رواد «دافوس» إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي وجد نفسه مقحماً في عدة قضايا دولية ساخنة، أبرزها إسقاط إيران طائرة مدنية أوكرانية قبل نحو أسبوعين، ومكالمة مع الرئيس الأميركي قادت إلى عزله ومحاكمته في مجلس الشيوخ.
كما سيجمع المنتدى عدة شخصيات من عالم الأعمال والسينما والموسيقى والفن، بينهم نجمة بوليوود، ديبيكا بادوكون، التي ستتحدث عن معركتها مع الاكتئاب، ورئيس شركة «أوبر» دارا خسروشاهي.
واستعرض المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع توقعاته السنوية لأبرز التحديات والمخاطر التي تواجه العالم في 2020، وخلال العقد المقبل. وللمرة الأولى منذ انطلاق دراسته الاستشرافية، جاءت المخاطر الخمس الأبرز التي يحذِّر منها المنتدى في السنوات العشر المقبلة «بيئية». وتشمل هذه المخاطر أحداثاً مناخية حادة، تسبب دماراً هائلاً للممتلكات والبنى التحتية، وفقدان أرواح بشرية، وفشلاً في تخفيف حدة التغييرات المناخية والتكيف معها من جانب الحكومات والشركات، وجرائم بيئية كالتسربات النفطية والتلوث الإشعاعي، وخسائر كبرى على مستوى التنوع البيولوجي، وانهيار الأنظمة البيئية (برية أو بحرية)، وكوارث بيئية كبرى، مثل الزلازل والتسونامي والبراكين والعواصف المغناطيسية الأرضية.
وعلى المدى القصير، اعتبر «تقرير دافوس» السنوي أن المواجهات الاقتصادية والاستقطاب السياسي المحلي يشكلان أبرز المخاطر في 2020، كما يحذِّر التقرير الذي يقع في 100 صفحة، من أن الاضطرابات الجيوسياسية وانحسار التوجهات الدولية ومتعددة الأطراف يشكلان تهديداً لقدرة الجميع على تناول المخاطر العالمية الحساسة المشتركة. ورأى أنه في غياب اهتمام عاجل لمعالجة الانقسامات الاجتماعية وتحفيز نمو اقتصادي مستدام، لن يتمكن القادة من تناول التهديدات المتمثلة في أزمات مناخية أو مرتبطة بالتنوع البيولوجي.
وتوقع التقرير أن يشهد عام 2020 عالماً من الانقسامات المحلية والدولية المتفاقمة والتباطؤ الاقتصادي، معتبراً أن التوترات الجيوسياسية تدفعنا نحو عالم أحادي التوجهات، يفتقد إلى الاستقرار، ويشهد مشاحنات بين القوى العظمى، في وقت يتعين على قادة الشركات والحكومات التركيز بصورة ملحة على العمل معاً لمواجهة المخاطر المشتركة.
وبالتوازي مع إطلاق التقرير السنوي في لندن، قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغيه برنده: «المشهد السياسي يعاني من الاستقطاب، في وقت يرتفع فيه منسوب مياه البحر، وتشتعل حرائق بسبب (أزمة) المناخ. هذا العام، ينبغي على قادة العالم العمل مع جميع قطاعات المجتمع لإصلاح وتنشيط أنظمة التعاون بينهم، ليس من أجل منافع قصيرة الأجل فحسب، وإنما لتناول المخاطر العميقة التي نواجهها».
جاء ذلك في الوقت الذي أشار فيه فريق يضم أكثر من 750 من الخبراء وصناع القرار الذين شملهم التقرير، إلى أن الحروب التجارية وصعود التيارات القومية في أنحاء العالم، يزيد الصعاب أمام البلدان للعمل معاً على إيجاد حلول.
وينعقد منتدى «دافوس» هذا العام على خلفية بعض من أسوأ حرائق الغابات في أستراليا، أدَّت إلى نفوق أكثر من مليار حيوان. وبينما تجنبت الحكومة الأسترالية الربط مباشرة بينها وبين تغير المناخ، فإن الحرائق زادت القلق العام من ارتفاع حرارة الأرض.
وقالت إميلي فارنورث، مديرة مبادرات تغير المناخ في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن «القدرة الواضحة على رؤية الأحداث المرتبطة بالتقلبات الحادة في الطقس، وحرائق الغابات والفيضانات تؤدي إلى زيادة الوعي». وأضافت: «ما نراه الآن هو حقيقة ما يعنيه الأمر».
واختار منتدى «دافوس» الذي ينعقد الأسبوع المقبل، الاستدامة كموضوع رئيسي له هذا العام، ويأتي في الوقت الذي يكثف فيه النشطاء، مثل غريتا الضغوط على قطاع الأعمال والحكومات.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.