بطولة أستراليا تنطلق اليوم والشباب الصاعد يهدد «الثلاثة الكبار» المهيمنين على عالم التنس

سيرينا في محاولة جديدة لمعادلة رقم كورت القياسي... وفوزنياكي تخوض آخر بطولاتها قبل الاعتزال

(من اليسار) فيدرر وكيريوس وأوساكا وزفيريف وتيم وسيرينا وفوزنياكي وكفيتوفا وغوف وديوكوفيتش وتسيتيباس ونادال في لقطة جماعية قبل انطلاق بطولة أستراليا (إ.ب.أ)
(من اليسار) فيدرر وكيريوس وأوساكا وزفيريف وتيم وسيرينا وفوزنياكي وكفيتوفا وغوف وديوكوفيتش وتسيتيباس ونادال في لقطة جماعية قبل انطلاق بطولة أستراليا (إ.ب.أ)
TT

بطولة أستراليا تنطلق اليوم والشباب الصاعد يهدد «الثلاثة الكبار» المهيمنين على عالم التنس

(من اليسار) فيدرر وكيريوس وأوساكا وزفيريف وتيم وسيرينا وفوزنياكي وكفيتوفا وغوف وديوكوفيتش وتسيتيباس ونادال في لقطة جماعية قبل انطلاق بطولة أستراليا (إ.ب.أ)
(من اليسار) فيدرر وكيريوس وأوساكا وزفيريف وتيم وسيرينا وفوزنياكي وكفيتوفا وغوف وديوكوفيتش وتسيتيباس ونادال في لقطة جماعية قبل انطلاق بطولة أستراليا (إ.ب.أ)

قبل عام واحد، احتاج لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الثاني على العالم إلى أكثر قليلاً من ساعتين ليتغلب على الإسباني رافاييل نادال (الأول) من أجل التتويج بلقبه السابع (رقم قياسي) في بطولة أستراليا المفتوحة أولى بطولات «الغراند سلام» الأربع الكبرى في الموسم.
والآن، يحتاج ديوكوفيتش إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على لقبه في البطولة وتعزيز الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب. ولكن مهمة ديوكوفيتش لن تكون سهلة على الإطلاق، حيث يواجه منافسة شرسة من كل من نادال ومنافسهما المخضرم الآخر السويسري روجر فيدرر المصنف الأول على العالم سابقاً، إضافة للمنافسة المتوقعة من عدد من النجوم الشباب الواعدين.
وأنهى نادال الموسم الماضي على قمة التصنيف العالمي لمحترفي التنس بعدما أحرز لقب بطولتي فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) وأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) فيما توج ديوكوفيتش أيضاً بلقب بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون).
ولا يزال ديوكوفيتش هو المرشح الأقوى للفوز بلقب أستراليا المفتوحة في نسختها المرتقبة التي تنطلق فعالياتها اليوم. والتقى ديوكوفيتش ونادال بالفعل في بداية فعاليات الموسم الحالي هذا العام وتغلب اللاعب الصربي على نادال 6 - 2 و7 - 6 ليقود المنتخب الصربي إلى الفوز بلقب النسخة الأولى من بطولة كأس الرابطة العالمية لمحترفي التنس على حساب إسبانيا.
وكان هذا هو الفوز التاسع على التوالي لديوكوفيتش على نادال في المواجهات بينهما الملاعب الصلبة.
وكان آخر فوز لنادال على ديوكوفيتش بالملاعب الصلبة في بطولة «فلاشينغ ميدوز» عام 2013.
ويتطلع كل من نادال وديوكوفيتش المصنفين الأول والثاني عالمياً إلى معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب التي يحرزها أي لاعب في البطولات الأربعة الكبيرة والمسجل باسم فيدرر (20 لقباً). وتوج نادال حتى الآن بألقاب 19 نسخة من هذه البطولات فيما أحرز ديوكوفيتش 16 لقباً.
ورغم تقدمه في السن، لا يزال فيدرر (38 عاماً)، والمتوج بلقب أستراليا المفتوحة ست مرات سابقة لديه بعض التوقعات والطموح لإحراز المزيد من الألقاب في البطولات الأربعة الكبيرة.
ولكن فيدرر المصنف الثالث عالمياً يتحلى أيضاً بالحذر.
ويجمع اللاعبون الثلاثة فيما بينهم 55 لقباً في البطولات الأربع الكبرى من بينها ألقاب آخر 12 نسخة متتالية من هذه البطولات. كما فرض «الثلاثة الكبار» هيمنتهم على عالم التنس لأكثر من عقد كامل ولكنهم يواجهون الآن بعض التهديد من اللاعبين الشبان الواعدين مثل اليوناني ستيفانوس تسيتيباس والألماني ألكسندر زفيريف.
وقال تسيتيباس المصنف السادس عالمياً، بعد الفوز بلقب البطولة الختامية للماسترز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ليكون أكبر الألقاب في مسيرته الرياضية حتى الآن، إنه يتوقع بأن يكون هو اللاعب الذي يمكنه كسر هذه الهيمنة للثلاثي الكبير.
وكان تسيتيباس حقق الفوز على كل من اللاعبين الثلاثة الكبار خلال 2019 كما بلغ المربع الذهبي في «أستراليا المفتوحة» الموسم الماضي. ولكن المرشح الأقوى لانتزاع العرش في أستراليا المفتوحة هذا العام ربما يكون الروسي دانيال ميدفيديف المصنف الرابع عالمياً، علماً بأنه بلغ نهائي «فلاشينغ ميدوز» في العام الماضي ليكون النهائي الأول له في البطولات الأربع الكبرى.
وفي منافسات السيدات تتطلع الأميركية الشهيرة سيرينا ويليامز للعودة لمنصات التتويج بالبطولات الكبرى بعد 3 سنوات عاندها فيها الحظ، إضافة لإجازة الأمومة.
وعندما تنطلق فعاليات أستراليا ستكون سيرينا (38 عاماً)، على موعد مع محاولة جديدة لانتزاع لقبها الـ24 في البطولات الأربع الكبرى.
وكانت سيرينا فازت بلقبها الـ23 في الـ«غراند سلام» من خلال بطولة أستراليا المفتوحة بالذات عام 2017 عندما كانت في الأسبوع الـ20 من الحمل بتغلبها على شقيقتها الكبرى فينوس في المباراة النهائية.
ولكن رحلة سيرينا نحو إحراز هذا اللقب لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل وجود الأسترالية آشلي بارتي المصنفة الأولى واليابانية ناومي أوساكا المصنفة الثالثة.
وتتطلع سيرينا إلى الفوز باللقب لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مارغريت كورت برصيد 24 لقباً.
ومنذ فوزها بلقب أستراليا المفتوحة في مطلع عام 2017. فشلت سيرينا في أكثر من محاولة لمعادلة رقم كورت، وكانت الفرصة الأقرب لها بوصولها إلى النهائي كل من «ويمبلدون» و«فلاشينغ ميدوز» في كل من عامي 2018 و2019.
وجاء فوز سيرينا بلقب أوكلاند الأسبوع الماضي ليكسر صيامها عن الفوز بالبطولات منذ 3 أعوام رغم أنها بلغت خمس مباريات نهائية خلال العامين الماضيين.
وقالت ويليامز: «من المقنع أن أحقق فقط الفوز في النهائي... كان هذا مهماً بالفعل بالنسبة لي. أريد فقط البناء على هذا. إنها مجرد خطوة نحو الهدف التالي». ومن بين اللاعبات اللاتي يمكنهن الوقوف عقبة في طريق سيرينا لتحقيق حلم اللقب الـ24 من خلال هذه النسخة المرتقبة في أستراليا المفتوحة، تبرز اللاعبتان بارتي وأوساكا حيث ينتظر أن يلتقيا مع سيرينا في الأدوار قبل النهائية حال واصلت اللاعبات تقدمهن في هذه البطولة.
وتسعى أوساكا إلى الدفاع بقوة عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة بعدما خرجت من الأدوار الأولى في كل من «رولان غاروس» و«ويمبلدون» و«فلاشينغ ميدوز» العام الماضي.
وقالت أوساكا: «أعتقد أنني الآن أكثر ارتياحاً عما كنت عليه في بطولة أميركا المفتوحة. أعتقد أنني تعلمت الكثير هناك سواء فيما يتعلق بالتحكم في أعصابي أو ما يتعلق بتوقعاتي، أعتقد أنني سأخوض هذه البطولة وأنا أكثر استعداداً».
وفي المقابل، تخوض بارتي المصنفة الأولى عالمياً هذه النسخة في بلادها وهي مفعمة بالحماس والثقة بعدما أحرزت قبل يومين أول ألقابها في العام الحالي ببطولة أديلايد.
وتسعى بارتي إلى أن تصبح أول لاعبة أسترالية تفوز بلقب بطولة بلادها المفتوحة منذ مواطنتها كريستين أونيل في 1978. وقالت بارتي: «أنا متلهفة لبداية هذه النسخة من بطولة أستراليا». وكانت بارتي خسرت أمام التشيكية بيترا كفيتوفا في دور الثمانية للبطولة الموسم الماضي ولكنها ستصطدم بنفس اللاعبة في نفس الدور حال وصلت اللاعبتان إلى دور الثمانية.
وكانت كفيتوفا المصنفة السابعة للبطولة والفائزة بلقبين سابقين في بطولات «غراند سلام» الأربعة الكبرى بلغت نهائي البطولة العام الماضي لتكون أفضل نتيجة لها منذ عودتها إلى الملاعب بعد تعافيها من الإصابة في اليد والتي كادت تنهي مسيرتها الرياضية في 2017.
وفي النصف الآخر من قرعة الأدوار الرئيسية للبطولة، ستحاول التشيكية الأخرى كارولينا بليسكوفا المصنفة الثانية للبطولة أن تقدم أفضل مما قدمته في العام الماضي عندما بلغت الدور قبل النهائي قبل أن تخسر أمام أوساكا في مباراة من ثلاث مجموعات.
وتخوض بليسكوفا (27 عاماً)، فعاليات أستراليا المفتوحة بعدما توجت بلقب بطولة بريزبن قبل أيام، وقالت: «كانت طريقة رائعة لبدء فعاليات هذا العام. ولكن سواء في بطولات الـ«غراند سلام» أو أي بطولات أخرى، فإنك تبدأ من الصفر. ما من أحد يعتقد بالفعل ويقول إنها فازت بلقب قبل أسبوعين».
كما تشارك في البطولة اللاعبتان الألمانية أنجيليك كيربر والدنماركية كارولين فوزنياكي.
وعانت كيربر الفائزة بلقب أستراليا المفتوحة في 2016 من إصابة اضطرتها للانسحاب من بطولة «أديلايد» قبل أيام.
ومنذ فوزها بلقب «ويمبلدون» في 2018. عانت كيربر بالخروج المبكر في البطولات الأربعة الكبيرة وكانت أفضل نتيجة لها بلوغ الدور الرابع في أستراليا المفتوحة 2019.
وفي المقابل، ستخوض فوزنياكي (29 عاماً)، هذه البطولة لتكون الأخيرة لها في مسيرتها الرياضية حيث ستعلن الاعتزال بعدها.
وكانت فوزنياكي أحرزت لقبها الوحيد في البطولات الأربعة الكبرى في بطولة أستراليا عام 2018 ولكنها اكتشفت في وقت لاحق من نفس العام إصابتها بالتهاب روماتيزمي في المفاصل جعلها تقرر الاعتزال بعد هذه البطولة.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.