إيران تتراجع: لا نية لإرسال صندوقي الطائرة الأوكرانية لدولة أخرى

مراسم استقبال رسمية في مطار كييف لجثث الضحايا

الرئيس فولوديمير زيلينسكي يتقدم المراسم الرسمية لاستقبال جثمان 11 أوكرانياً في مطار بوريسبيل الدولي بكييف (أ.ب)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي يتقدم المراسم الرسمية لاستقبال جثمان 11 أوكرانياً في مطار بوريسبيل الدولي بكييف (أ.ب)
TT

إيران تتراجع: لا نية لإرسال صندوقي الطائرة الأوكرانية لدولة أخرى

الرئيس فولوديمير زيلينسكي يتقدم المراسم الرسمية لاستقبال جثمان 11 أوكرانياً في مطار بوريسبيل الدولي بكييف (أ.ب)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي يتقدم المراسم الرسمية لاستقبال جثمان 11 أوكرانياً في مطار بوريسبيل الدولي بكييف (أ.ب)

تراجع مسؤول إيراني عن تصريحات سابقة كان قال فيها إنه سيتم نقل الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة للخارج لفحصهما، وقال اليوم الأحد إن الخبراء الإيرانيين يعملون على فحص الصندوقين وأنه لا نية حاليا لإرسالهما لدولة أخرى.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن حسن رضائي فر المدير العام للجنة التحقيق في حوادث الطائرات التابعة لمنظمة الطيران المدني الإيرانية القول اليوم: «إن الخبراء الإيرانيين يعكفون حاليا على فحص الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة». وأضاف: «نحاول قراءة الصندوقين هنا في إيران. وبعيدا عن ذلك، فخياراتنا هي أوكرانيا وفرنسا، ولكن لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن لإرسالهما إلى دولة أخرى».
وسبق أن صرح رضائي فر بأن الطائرة المنكوبة حديثة وأنه ليس لدى إيران التكنولوجيا اللازمة لفك شفرة الصندوقين الأسودين لها. ونقلت وكالة «تسنيم» أمس عنه القول إن إيران تعتزم تسليم مسجل بيانات الرحلة ومسجل صوت قمرة القيادة إلى أوكرانيا بناء على طلبها.
ولقي كل من كانوا على متن طائرة الخطوط الدولية الأوكرانية، التي كانت قادمة من طهران ومتجهة لكييف، حتفهم، وعددهم 176 شخصاً، إذ أسقطت إيران الطائرة في الثامن من يناير (كانون الثاني)، في وقت كانت فيه في حالة تأهب مرتفعة لاحتمال شن الولايات المتحدة لهجوم.
وكان «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أنه أسقط الطائرة بطريق الخطأ عندما اشتبهت الدفاعات الجوية الإيرانية أنها صاروخ كروز. ووقع الحادث في نفس الليلة التي قصفت فيها إيران قاعدتين عسكريتين توجد بهما قوات أميركية في العراق. وقصف الحرس الثوري الإيراني القاعدتين ردا على اغتيال الولايات المتحدة للقائد بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
في سياق متصل، عادت جثث 11 أوكرانياً، وأقيمت في استقبالهم مراسم رسمية في مطار كييف.
وأغلب من كانوا على متن الطائرة المنكوبة من الإيرانيين أو مزدوجي الجنسية. وكان لكندا 57 مواطناً بين الضحايا، و9 من بين الضحايا الأوكرانيين هم أفراد الطاقم.
وحُملت النعوش الملفوفة بالعلم الأوكراني واحداً تلو الآخر، من على متن الطائرة العسكرية التي أعادت الجثث في حضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مطار بوريسبيل الدولي بكييف، ونقلت لعربات كانت متوقفة لنقلها.
ورفع جنود أعلاماً تمثل الجنسيات المختلفة لمن قتلوا على متن الطائرة.
وجاء أقارب الضحايا للمطار، وهم يحملون الأزهار، بينما وقف موظفون في شركة الطيران، بعضهم غالبته الدموع، عند المدرج.
وتسببت كارثة الطائرة في اضطرابات في إيران، وزادت من الضغوط الدولية على البلاد التي تواجه بالفعل نزاعاً طويل الأمد مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي ونفوذها في المنطقة، وهو خلاف تطور لصراع مفتوح هذا الشهر.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء، «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام»

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.