وزير الخارجية الصومالي: تكتل البحر الأحمر سيواجه الإرهاب والقرصنة وتهريب السلاح

عوض قال لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية أكبر داعم لنا منذ الاستقلال»

وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض
وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض
TT

وزير الخارجية الصومالي: تكتل البحر الأحمر سيواجه الإرهاب والقرصنة وتهريب السلاح

وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض
وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض

أشاد وزير الخارجية والتعاون الدولي في الصومال أحمد عيسى عوض، بالدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في العالمين العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن المملكة تعد أكبر داعم للصومال منذ الاستقلال.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، تحدث عوض عن إطلاق الكيان الجديد للدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وقال إنه سيواجه تحديات جمّة منها الإرهاب والقرصنة، والهجرة غير الشرعية، وتهريب السلاح والتلوث البحري، مشيراً إلى أن اختيار الرياض مقراً له يأتي لأن السعودية دولة محورية في هذا المجلس.
وتحدث السفير عوض كذلك عن مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والعلاقة بين الصومال ودول الجوار، ورياح التغيير والانفتاح بين دول القرن الأفريقي وكذلك عن الأحداث المتوقعة في هذه المنطقة خلال العام الجاري والتغييرات التي قد تنتج عن ذلك، وعن توجهات سياسة الصومال الخارجية. كما تحدث أيضاً عن الخلاف البحري بين الصومال وكينيا الذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية والمتوقع صدور حكمها منتصف هذا العام.

> تم الإعلان رسمياً عن إطلاق مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وشاركت فيه ممثلاً عن الصومال، فما فكرة هذا التكتل الجديد وأهدافه؟
- بدأت جهود إطلاق هذا المجلس منذ أكثر من سنة ويجمع 8 من الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وهي: السعودية، ومصر، والأردن، والسودان، وجيبوتي، واليمن، والصومال وإريتريا. واتفقت على أن يكون مقر المجلس في العاصمة السعودية الرياض باعتبارها الدولة الرائدة والمحورية في المجلس.
ومن أهدف المجلس الأساسية التنسيق والتشاور حول هذا الممر المائي الحيوي الذي يمثل أهمية اقتصادية وتجارية واستثمارية للاقتصاد العالمي بأكمله، باعتبار البحر الأحمر المعبر الرئيسي للتجارة العالمية بين دول شرق آسيا وأوروبا.
وأشير هنا أيضاً إلى أن الأخطار والتحديات التي تواجه الدول الأعضاء في هذا المجلس متشابهة ومترابطة، وأبرزها القرصنة، والإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتهريب السلاح، والتلوث البحري، وكلها أخطار حقيقية تستوجب من هذه الدول التعاون ليكون هذا الممر المائي آمناً، لأنه لا يؤثر فينا فقط وإنما على أجزاء كبيرة من العالم.
نحن الآن أنهينا مرحلة التوقيع على الميثاق، وستتلوه الخطوات العملية لجعل هذا المجلس تكتلاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، فهذا المجلس يضم كتلة بشرية وجغرافية مهمة والصومال حالياً مؤهل ومستعد لأن يلعب دوراً بارزاً في هذا المجلس.
> هناك تكتل ثلاثي آخر يتشكل في منطقة القرن الأفريقي يضم إثيوبيا والصومال وإريتريا، فهل هذا بديل مصغر عن منظمة الـ«إيقاد»؟
- هذا تعاون ثلاثي في مجالات معينة وليس بديلاً عن منظمة الـ«إيقاد» (معنية بالسلام في منطقة القرن الأفريقي وتتكون من 8 دول)، فالـ«إيقاد» منظمة قائمة وفاعلة وتتحول حالياً إلى تكتل اقتصادي يماثل التكتلات الاقتصادية الإقليمية في القارة الأفريقية. الدول الثلاث تجمعها حالة خاصة في المنطقة، فالصومال وإثيوبيا كانتا في حالة عداء طويل، وكذلك الحال بين إثيوبيا وإريتريا. وهذان النزاعان هما الأطول في القارة الأفريقية في التاريخ الحديث، حتى إن العالم كاد يصل إلى قناعة بأن هذه المنطقة ميؤوس منها، ونحن أدركنا خطورة ذلك على مستقبل الشعوب في هذه المنطقة ولذلك نريد أن نتجاوز هذا الصراع وأن نفتح صفحة جديدة بين الدول الثلاث.
> ألا يبدو أن القيادات في الدول الثلاث (إثيوبيا والصومال وإريتريا) وبالذات القيادة الإثيوبية تقفز فوق عقود من العداء والصراعات وربما بضغوط خارجية كما يقال، دون التمهيد لذلك في إجراء مصالحة حقيقية تتجاوز الأنظمة إلى الشعوب؟
- ليس هناك قفز على التاريخ ولا على الأحداث، وليس هناك ضغوط خارجية أدت إلى هذا الانفتاح بين الدول الثلاث، وإنما هو إدراك منّا أنه لا يمكن الاستمرار في هذا الطريق المسدود الذي أدى إلى إفقار شعوبنا والتخلف في كل المجالات، فيما العالم يتغير من حولنا، فخيار الانفتاح كان ضرورياً وإلا فإن الزمن كان سيتجاوزنا، ونحن تصارحنا في هذا الأمر واتفقنا على إنهاء هذه القطيعة للأبد.
صحيح أننا شهدنا حالة عداء قومية وسياسية ودينية، ليس لعقود فقط، وإنما لقرون أيضاً، ولكن إلى متى نكون رهينة للتاريخ ومحبوسين فيه في وقت يتغير فيه العالم من حولنا، وليس بمقدورنا تغيير الجغرافيا، وأصارحك القول بأننا كصوماليين من أكثر المستفيدين من أي انفتاح في المنطقة. فالصوماليون يشكّلون القومية الثانية في شرق أفريقيا (بعد الأورمو) وموزعون في كلٍّ من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي، إضافة إلى جمهورية الصومال، والصوماليون هم الذين يقودون النشاط التجاري في المنطقة وهم عنصر مهم في النشاط الاقتصادي. وسياسياً الصوماليون لهم دور بارز في النشاط السياسي في هذه الدول وهم مواطنون أصليون فيها كغيرهم من القوميات الأخرى. فالصومال والصوماليون كانوا أكبر ضحية للنزاع في القرن الأفريقي الطويل في السابق، ولأسباب متعددة. ومن الطبيعي أن يكونوا من أكبر المستفيدين من الانفتاح السياسي والاقتصادي والثقافي فيها أيضاً.
على سبيل المثال، فإن التنقل بين مقديشو وأديس أبابا وأسمرا يستغرق حالياً ساعات قليلة، بينما كان ذلك مستحيلاً قبل وقت قصير، والكل مندهش الآن كيف حصل ذلك، ولكننا أنفقنا جهداً كبيراً في تحقيق هذا الأمر.
> من المتوقع أن تشهد منطقة القرن الأفريقي أحداثاً مهمة في العام الجديد (2020)؛ انتخابات في كل من الصومال وإثيوبيا وجيبوتي، وكذلك صدور قرار محكمة العدل الدولية حول خلاف الحدود البحرية بين كينيا والصومال، فكيف تقرأون هذه الأحداث المتوقعة؟
- هذا العام مهم لمنطقة القرن الأفريقي والأحداث التي ذكرتها في سؤالك تؤثر بشكل كبير في المنطقة. وبخصوص الانتخابات فإنه ومع تقديرنا للتجربة الديمقراطية في كل دولة في المنطقة وخصوصياتها، لكن ما يهمنا هو أن يكون هناك تداول سلس وسلمي للسلطة في جميع دول المنطقة ومشاركة سياسية حقيقية لكل مكونات هذه الدول، وذلك من شأنه أن يسهم في استقرار المنطقة. وفيما يخص حكم محكمة العدل الدولية فإننا نؤمن ونتمسك بحقنا في ملكية المنطقة التي تنظر فيها المحكمة ونثق بأن يصدر الحكم لصالح الصومال.
وإضافة إلى ذلك، فهذا العام يصادف الذكرى الستين لاستقلال الصومال، وهذه فرصة لمراجعة هذه المسيرة واستخلاص الدروس، وتصحيح الأخطاء على الأصعدة كافة. وكذلك هذا العام يصادف الذكري العشرين لميلاد الجمهورية الصومالية الثالثة، في مؤتمر المصالحة الذي عُقد في مدينة «عرتا» بجيبوتي، وهذا المؤتمر أنهى الفراغ السياسي الذي حصل نتيجة الحرب الأهلية، وهذا المؤتمر كان القاعدة الأساسية للحكم في الصومال خلال العقدين الماضيين. وهذه أيضاً فرصة أخرى للتقييم والمراجعة. وأنتهز الفرصة هنا لتوجيه الشكر إلى الشعب الجيبوتي والرئيس إسماعيل عمر جيلي، الذي سخّر موارد دولته لمساعدة الصوماليين على الخروج من الحرب الأهلية وتأسيس نظام حكم مستقر خلال السنوات العشرين الماضية.
> ما أهم ثوابت السياسة الخارجية للصومال؟
- الصومال كانت معروفة تاريخياً بالحياد الإيجابي في سياساتها الخارجية، ونحن نستمر في هذا النهج مهما استطعنا. تبدأ علاقتنا الخارجية مع دول الجوار التي نتشارك معها العيش في منطقة جغرافية مضطربة، لكنها واعدة من حيث المستقبل الاقتصادي. نعمل على تقليل الخلافات إلى أدنى حد ممكن وتوسيع آفاق التعاون. فعلاقتنا بدول الجوار ليست فقط مجرد حدود جغرافية، وإنما هي أيضاً تشابك علاقات بشرية وثقافية ولغوية ودينية. ومن الطبيعي أن ينشأ من هذه العلاقة المتشعبة حساسيات في بعض المجالات وبالتالي نريد احتواءها بشكل ودي.
الثابت الآخر في السياسة الخارجية للصومال هو فصل العلاقة بين علاقتنا بالدول الشقيقة والصديقة وبين علاقة هذه الدول بعضها ببعض، فنحن دولة مستقلة لها مصالح متفاوتة مع الدول، ولذلك نحاول تجنب الدخول في محاور، حفاظاً على مصالحنا، ولأننا لسنا قادرين على تحمل تبعات المحاور سواء دولياً أو إقليمياً.
> حدِّثنا عن العلاقة بين الصومال والمملكة العربية السعودية.
- العلاقة بين المملكة والصومال علاقة تاريخية وممتازة في جميع الجوانب، وتطورت على مدار العقود. وبحكم منصبي فأنا أعلم الكثير عن هذه العلاقة. وأود أن أقول هنا معلومة قد لا يعلمها الكثيرون، وهي أن المملكة العربية السعودية هي أكبر داعم للصومال في التاريخ الحديث ومنذ الاستقلال قبل 60 عاماً وحتى يومنا هذا.
وهذا الدعم لا يقتصر على الجانب المادي فقط وإنما الجوانب السياسية والثقافية أيضاً، ولذلك فإن المملكة هي أقرب الدول إلينا وعلاقتنا بها كانت ثابتة ولم تتغير، وفي الوقت الحالي وقفنا مع المملكة في جميع المناسبات ولا نزال. ووقوفنا مع المملكة مبدأ أساس في السياسة الصومالية بغض النظر عمن يحكم الصومال ونقف ضد كل محاولة لاستهداف المملكة، أولاً لما تمثله من مكانة رمزية في العالم العربي والإسلامي وثانياً لكونها أكبر داعم للصومال.
وحالياً يلعب «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» دوراً كبيراً في مساعدة الشعب الصومالي، وتبلغ المشاريع التي نفّذها المركز منذ تأسيسه والتي هي قيد التنفيذ أكثر من 40 مشروعاً، بتكلفة قدرها 184 مليون دولار.
> وماذا عن العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة؟
- العلاقات بين الصومال والإمارات كانت مزدهرة لوقت طويل، ونحن ممتنون لدولة الإمارات لوقوفها معنا ودعمها للصومال في كثير من المجالات. صحيح أنه حدث سوء تفاهم في عدد من القضايا خلال الشهور الماضية، وكانت هناك محاولات لاحتواء سوء التفاهم هذا، بمساعدة جهات صديقة للطرفين، ونحن حريصون على العلاقة مع دولة الإمارات، وأن تعود إلى سابق عهدها، فالذي يجمعنا أكبر من الذي يفرق بيننا. وبصراحة أنا أعتقد شخصياً أنها سحابة صيف وستزول قريباً بإذن الله. ولقائي مع سفير دولة الإمارات –وهو في نفس الوقت عميد السلك الدبلوماسي في الصومال- جاء في إطار اللقاءات الروتينية بيني وبين السفراء المعتمدين في مقديشو، لمتابعة القضايا المشتركة، ونكنّ له ولقيادة دولة الإمارات احتراماً وتقديراً كبيرين.
> كيف تقيّم أداء السياسة الخارجية للصومال بعد غياب طويل عن المحافل الإقليمية والدولية؟
- تم تحسين العلاقات بين الصومال ودول الجوار، ونجحنا في إزالة كثير من الحواجز، قطعنا شوطاً كبيراً في جهود إعفاء الديون الخارجية التي كانت تكبّل الدولة الصومالية.
جواز السفر الصومالي استعاد مكانته لدى عديد من الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية التي كان بعضها يتحفظ عليه. وكذلك أعدنا عمل البعثات الدبلوماسية في الخارج والتي وصل عددها الآن إلى 40 بعثة دبلوماسية.
ونجحنا أيضاً في إقناع عدد من الدول الكبرى بإعادة بعثاتها الدبلوماسية إلى الصومال ومن بينها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأعادت فتح سفاراتها في مقديشو.
وأود أن أشير هنا إلى أن 7 دول عربية لها بعثات دبلوماسية مقيمة في مقديشو، إضافةً إلى مكتب بعثة الجامعة العربية. وأنتهز الفرصة هنا لتوجيه رسالة إلى الدول العربية الشقيقة لتعزيز حضورها في الصومال وإعادة فتح سفاراتها للمساهمة في وقوف الصومال على قدميه مرة أخرى واستعادة مكانته الدولية.

> عمل السفير عوض، الذي يحمل الجنسية الكندية أيضاً، في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان لمدة 10 سنوات، (2006 - 2015). عُيّن بعدها سفيراً للصومال في واشنطن من 2015 – 2018، وتم تعيينه وزيراً للخارجية والتعاون الدولي في يناير (كانون الثاني) 2018، وهو أكاديمي متخصص في العلوم السياسية ودراسات السلام والأمن.



الحوثيون يضغطون على جبهات القتال بقصف التجمعات السكانية

آثار قصف حوثي على منازل المدنيين في تعز (أ.ب)
آثار قصف حوثي على منازل المدنيين في تعز (أ.ب)
TT

الحوثيون يضغطون على جبهات القتال بقصف التجمعات السكانية

آثار قصف حوثي على منازل المدنيين في تعز (أ.ب)
آثار قصف حوثي على منازل المدنيين في تعز (أ.ب)

اتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية في ريف محافظة لحج ومحيط مدينة تعز، وفق مصادر حكومية، في وقت تزداد فيه أعداد الأسر الفارة من مناطق المواجهات، وتواجه فيه المنظمات الإغاثية احتياجات متنامية في بلد يعاني بالفعل من واحدة من أوسع الأزمات الإنسانية.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين كثفوا، بعد تعثر محاولاتهم تحقيق تقدم ميداني، استهداف القرى في مديرية المضاربة التابعة لمحافظة لحج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بصورة شبه يومية، ما أجبر مئات الأسر على الفرار والانضمام إلى موجات نزوح آتية من الساحل الغربي وأطراف لحج.

وأضافت أن هذه الهجمات تستهدف، حسب تقديرها، الضغط على رجال القبائل ودفعهم إلى التوقف عن مساندة القوات الحكومية.

وفي محيط مدينة تعز، أفادت المصادر بأن الحوثيين استهدفوا قرى في جبل صبر بالطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، في محاولة للحد من مقاومة وحدات القوات الحكومية والمتطوعين من السكان، الذين تصدوا خلال الأيام الماضية لهجمات متكررة سعت الجماعة من خلالها إلى اختراق الجبهة.

طفلة مصابة جراء قصف الحوثيين ترقد في مستشفى بمدينة تعز (رويترز)

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه تعز، وفق المصادر، حصاراً مستمراً منذ 20 يوماً، في وقت يفاقم فيه القتال صعوبة وصول المدنيين إلى الخدمات والاحتياجات الأساسية، ويزيد الأعباء على السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية.

تحذيرات إنسانية

على وقع التداعيات الإنسانية للهجمات الحوثية، حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن التصعيد الراهن فاقم أزمة إنسانية ممتدة، مشيراً إلى أن 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو 5.2 مليون كانوا نازحين داخلياً قبل موجة التصعيد الأخيرة.

وأوضح الاتحاد، في تقرير حديث، أن القتال وانعدام الأمن أعاقا الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والأسواق والإمدادات الأساسية، بينما تصل الأسر النازحة إلى مناطق الاستقبال بممتلكات محدودة، وتحتاج إلى المأوى والأدوات المنزلية والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

فارون من التصعيد الحوثي يعيشون في مواقع تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وأشار إلى أن المجتمعات المضيفة تواجه بدورها ضغوطاً كبيرة على الخدمات والموارد، في حين يؤدي تكرر النزوح إلى تدهور سبل العيش وارتفاع مخاطر الحماية، ويزيد احتمالات اضطرار مزيد من الأسر إلى مغادرة مناطقها.

وشدد الاتحاد على ضرورة استمرار وصول المساعدات الإنسانية وتوفير استجابة مرنة تتناسب مع تغير الاحتياجات الميدانية، خصوصاً في المناطق التي تعيق فيها الظروف الأمنية حركة السكان والإمدادات.

ووفق التقرير، تواجه الأسر النازحة عوائق متداخلة في الحصول على المأوى والغذاء والمياه النظيفة والصرف الصحي والتعليم والرعاية الصحية. كما يؤدي انعدام الأمن وإغلاق الطرق إلى تعطيل الأسواق وخطوط الإمداد وعمليات إيصال المساعدات، بينما يحد فقدان مصادر الدخل واستنزاف الأصول وارتفاع الأسعار من قدرة الأسر على شراء احتياجاتها الأساسية.

ولفت الاتحاد إلى أن المجتمعات المعزولة تواجه قيوداً أشد، إذ يصبح الحفاظ على الإمدادات التجارية واستمرار الخدمات الأساسية أكثر صعوبة، في وقت يفاقم فيه انعدام الأمن الغذائي هشاشة الأسر التي تعاني أصلاً من نقص الغذاء.

مع استمرار التصعيد الحوثي يتواصل تدفق النازحين إلى مناطق سيطرة الحكومة (إعلام محلي)

وفي مؤشر على حجم الأزمة، ذكر التقرير أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد على مستوى البلاد، محذراً من أن استمرار الحصار وانقطاع المساعدات قد يزيدان تدهور الأوضاع، خصوصاً بين الأطفال الصغار والنساء الحوامل والمرضعات.

وأضاف أن النزوح المتكرر يستنزف قدرة الأسر على التكيف مع الأزمات. وأظهر تقييم سريع أُجري في ثلاثة مواقع للنزوح أن نحو 45 في المائة من الأسر التي شملها التقييم سبق أن تعرضت للنزوح.

وأكد التقرير أن هذه النسبة تعكس أوضاع الأسر التي شملها التقييم في المواقع الثلاثة، ولا ينبغي تعميمها على جميع النازحين في اليمن.

مخاطر إضافية

في سياق المخاوف الإنسانية، حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن خسارة الممتلكات وعدم استقرار سبل العيش يقوضان قدرة الأسر على مواجهة الأزمات، ويزيدان مخاطر لجوئها إلى وسائل تكيف ضارة، من بينها عمالة الأطفال.

وأشار إلى أن المعاناة تتجاوز نقص الغذاء والمأوى، لتشمل صعوبات إضافية تواجه الأسر التي تعيلها نساء، والأطفال المنفصلين عن ذويهم، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى الذين يحتاجون إلى علاج منتظم.

الحوثيون يستهدفون القرى السكنية للضغط على القوات الحكومية (إعلام محلي)

كما تواجه النساء والفتيات مخاطر حماية إضافية في المناطق التي تفتقر إلى المأوى الملائم ومرافق الصرف الصحي، بينما قد يعجز الأشخاص ذوو القدرة المحدودة على الحركة أو الموارد عن مغادرة المناطق المعزولة أو الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتعكس هذه التحذيرات اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والقدرة على تلبيتها، مع استمرار المواجهات وتكرر النزوح وتعطل الطرق والإمدادات، وهي عوامل تزيد هشاشة الأسر، وتضع المجتمعات المستقبلة للنازحين أمام أعباء إضافية.


1400 قتيل خلال شهرين... ذمار تدفع فاتورة الاستنزاف الحوثي

جانب من معرض صور سابق للقتلى أقامته الجماعة الحوثية في ذمار (إكس)
جانب من معرض صور سابق للقتلى أقامته الجماعة الحوثية في ذمار (إكس)
TT

1400 قتيل خلال شهرين... ذمار تدفع فاتورة الاستنزاف الحوثي

جانب من معرض صور سابق للقتلى أقامته الجماعة الحوثية في ذمار (إكس)
جانب من معرض صور سابق للقتلى أقامته الجماعة الحوثية في ذمار (إكس)

خسرت الجماعة الحوثية أكثر من 1400 مقاتل من محافظة ذمار، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب صنعاء، خلال شهرين، في حصيلة محلية تكشف عن حجم الاستنزاف البشري المتصاعد في صفوفها، بالتزامن مع تكثيف أنشطتها التعبوية وإقامة معارض لصور قتلاها في مدينة ذمار و12 مديرية تابعة لها، ضمن مسعى لتحويل خسائرها المتلاحقة إلى أدوات للتحشيد والتجنيد وتعويض النقص في مقاتليها.

وقالت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن قتلى الجماعة سقطوا في جبهات متفرقة، أبرزها تعز والضالع والجوف والساحل الغربي ومأرب، مشيرةً إلى أن معارض الصور ومواكب التشييع التي تشهدها المحافظة تكشف عن جانب من حجم الخسائر التي تتكبدها الميليشيات، في وقت تواصل فيه الدفع بمزيد من أبناء المحافظة إلى خطوط المواجهة لتعويض قتلاها.

الحوثيون يقيمون معارض صور قتلاهم لتمجيد ثقافة الموت (فيسبوك)

وخلال الأيام الماضية، كثفت الجماعة إقامة معارض صور لقتلاها في مدينة ذمار وبقية مديريات المحافظة، ضمن فعاليات أسبوعها السنوي المخصص للقتلى، مستغلةً المناسبة لتكريس خطابها التعبوي وتطبيع المجتمع مع الموت في الجبهات، بدلاً من الإقرار بالتكلفة الإنسانية الباهظة لمعاركها وما تخلّفه من مآسٍ في أوساط الأسر اليمنية.

معارض مفتوحة

في مدينة ذمار، حوَّلت الجماعة الحوثية عدداً من الأحياء والشوارع الرئيسية والمدارس والمساجد والمقرات الحكومية إلى معارض مفتوحة لصور مئات من قتلاها، بينهم أطفال وصغار سن، سقطوا في جبهات القتال المختلفة، وفقاً للمصادر المحلية.

وامتدت الفعاليات إلى مديريات وصاب العالي، وعنس، وضوران آنس، ووصاب السافل، ومغرب عنس، وجبل الشرق، وجهران، وميفعة عنس، والحداء، والمنار، وعتمة، حيث نصبت الجماعة المعارض والخيام لعرض صور القتلى، في مشهد يعكس اتساع نطاق خسائرها ومحاولاتها توظيفها في خدمة أجندتها العسكرية والتعبوية.

معرض أقامه الحوثيون لصور قتلاهم من مدينة ذمار (إعلام حوثي)

ولم تقتصر المعارض على قتلى الجبهات، بل شملت، حسب المصادر، فئات مرتبطة بالتعبئة العامة والحشد والأقسام الأمنية، إلى جانب موظفين في المكاتب الحكومية، بمن فيهم العاملون في القطاع التربوي والطلبة الذين دفعت بهم الجماعة إلى جبهات القتال.

وفي مؤشر على محدودية التجاوب الشعبي مع فعاليات الجماعة، كشفت المصادر عن ممارسة الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في مناطق متفرقة من ذمار لإجبارهم على تنظيم زيارات جماعية إلى معارض القتلى، غير أن هذه المساعي لم تحقق الإقبال الذي كانت تتطلع إليه الجماعة، إذ وصفت المصادر الحضور بأنه «باهت»، رغم محاولات فرض المشاركة.

مواكب تشييع

بالتوازي مع المعارض، واصلت الجماعة الحوثية تنظيم مواكب تشييع قتلاها، وإغراق الشوارع والحارات والأزقة في المدينة ومديريات المحافظة بصورهم وشعاراتها الطائفية، ضمن حملة دعائية تسعى من خلالها إلى إظهار التعبئة بوصفها حالة شعبية، رغم ما يصاحبها من ضغوط على السكان الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.

ويؤكد ناشطون من ذمار أن تكثيف إقامة معارض القتلى يعكس حجم النزيف البشري في صفوف الجماعة، موضحين أنها تستغل فعالياتها السنوية لتجديد خطابها التعبوي واستهداف صغار السن والموظفين الخاضعين لسلطتها، بدلاً من التعامل مع الخسائر بوصفها مأساة إنسانية تطول الأسر والمجتمع.

الحوثيون يجبرون السكان على الاحتشاد لزيارة مقابر القتلى في ذمار (إكس)

وحذر الناشطون من أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتحشيد يفتح الباب أمام مزيد من الاستنزاف، عبر دفع شباب جدد إلى الجبهات لتعويض النقص في صفوف الميليشيات، بما يفاقم معاناة الأسر ويُبقي المحافظة رهينة دوامة متواصلة من الخسائر البشرية.

وفي وقت يواجه فيه الملايين في مناطق سيطرة الحوثيين أوضاعاً معيشية وإنسانية متدهورة، قدرت مصادر يمنية مطلعة أن الجماعة أنفقت مليارات الريالات اليمنية (الدولار 535 ريالاً) على طباعة صور قتلاها، وتجهيز المعارض، وتنظيم الفعاليات المصاحبة لها في مناطق سيطرتها، في وقت تكافح فيه أسر كثيرة لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

وتكشف هذه النفقات عن اختلال أولويات الجماعة، التي تخصص موارد كبيرة لأنشطتها الدعائية والتعبوية، بينما تتفاقم الأعباء المعيشية على السكان وتتراجع قدرتهم على توفير متطلبات الحياة اليومية.


تعز تتصدّى لهجمات حوثية عنيفة في جبهتها الجنوبية

القوات الحكومية اليمنية تخوض مواجهات عنيفة ضد الحوثيين في جبهات تعز (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تخوض مواجهات عنيفة ضد الحوثيين في جبهات تعز (أ.ف.ب)
TT

تعز تتصدّى لهجمات حوثية عنيفة في جبهتها الجنوبية

القوات الحكومية اليمنية تخوض مواجهات عنيفة ضد الحوثيين في جبهات تعز (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تخوض مواجهات عنيفة ضد الحوثيين في جبهات تعز (أ.ف.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية يومها الرابع والعشرين، الأربعاء، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز؛ حيث كثّفت الجماعة الحوثية هجماتها على قرى ومديريات صبر، في محاولة للوصول إلى جبل صبر الاستراتيجي المطل على المدينة، بالتزامن مع استمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب، وسط ضربات جوية استهدفت مواقع للجماعة في مناطق متفرقة.

وتتركز المواجهات في جبهات الشقب وكحلان والأقروض؛ حيث تسعى القوات الحوثية، وفق تقديرات ميدانية، إلى السيطرة على مواقع تتيح لها إغلاق الطرق الجبلية البديلة التي يستخدمها السكان والقوات الحكومية للتنقل بين مديريات الريف الجنوبي، بما يُعزز عزل المدينة، ويُقيد حركة الإمدادات والإسناد العسكري.

وتكتسب هذه الجبهات أهمية إضافية لكونها تربط مديريات صبر والموادِم والمسراخ بالريف الجنوبي لتعز، ويؤدي اختراقها، حسب التقديرات الميدانية، إلى عزل القوات المدافعة عن بعضها وقطع خطوط الإسناد عنها، في وقت تحاول فيه الجماعة تعويض خسائرها وتراجعها في الجبهات الغربية، خصوصاً تلة الميدان ومحيط طريق الضباب.

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وتحدّثت أنباء ميدانية عن معارك عنيفة في جنوب جبل صبر، تركزت في جبهتي كحلان والشقب، وسط ترجيحات بأن الجماعة شنت هجوماً سعت من خلاله إلى انتزاع مواقع من القوات الحكومية والمقاومة الشعبية المدافعة عن المنطقة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من التصدي لهجوم حوثي استهدف قريتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ جنوب تعز، فيما تواصلت المواجهات في المحاور الغربية للمدينة بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

مركبات مصطفة من قوات «درع الوطن» على جانب طريق عقب عملية عسكرية في منطقة باب المندب (رويترز)

وفي محور باب المندب، أعلنت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة الجنوبية» تنفيذ عملية عسكرية سيطرت خلالها على مرتفعات ومواقع استراتيجية، وأوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين. وتواصل القوات، بدعم جوي من التحالف، عملياتها ضد جيوب الجماعة المتبقية في المنطقة، والمتحصنة في التلال والمناطق المزروعة بالألغام.

وامتدت الضربات الجوية، وفق المعطيات الميدانية، إلى المخا وحرف سفيان شمال محافظة عمران، في إطار اتساع نطاق العمليات التي تستهدف مواقع الجماعة وتحركاتها.

مئات العمليات العسكرية

في سياق العمليات العسكرية، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، تنفيذ 1382 عملية استهداف خلال يوم الثلاثاء، قال إنها طالت مراكز القيادة الميدانية والتحصينات ومصادر النيران والتجمعات العسكرية والاحتياطيات ووسائل الحركة والإمداد التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن وحدات محور تعز والمقاومة الشعبية نفذت، بإسناد من الطيران الحربي، إغارات وهجمات منسقة أسهمت، وفق البيان، في إحباط محاولات الجماعة استعادة المواقع التي فقدتها، وتحقيق تقدم ميداني، وتعزيز السيطرة النارية على عدد من المواقع والمرتفعات.

جندي يمني في تعز يستعد لتلقيم مدفع بقذيفة خلال المواجهات مع الحوثيين (أ.ف.ب)

وأضاف أن القوات الحكومية أحبطت محاولات تسلل حوثية في جبهات باب المندب وذوباب والمضاربة، واستهدفت تعزيزات وآليات للجماعة، بالتزامن مع استمرار العمليات في المحاور الشمالية والشمالية الغربية والجبهة الشرقية شرق صنعاء، باستخدام المدرعات والمدفعية والطيران المسيّر.

وذكر البيان أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 440 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير أو إعطاب 146 آلية وعربة ووسيلة نقل عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومعدة قتالية، مؤكداً استمرار الضغط على مواقع الحوثيين وتحركاتهم بين الجبهات.

وفي تطور موازٍ، اتهم النزيلي الحوثيين بتشويه جثامين عدد من الجنود الذين تسلمتهم القوات المسلحة اليمنية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقال إن الجهاز الطبي في المستشفى العسكري بتعز وثق صب مواد كيميائية حارقة على الجثامين وتكسير أطرافها وطمس معالم الوجوه.

وعدّ النزيلي هذه الأفعال انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مطالباً الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم. واستشهد بحوادث سابقة قال إن الجماعة ارتكبتها بحق أسرى وجنود، بينها قضية العميد حسين العصيمي عام 2020، وحوادث تسليم جثامين جنود احتجزتهم الجماعة في الجوف عام 2023.

دعوة لتحرك أوروبي

سياسياً، دعا رئيس «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني رشاد العليمي، الاتحاد الأوروبي إلى تبني قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى إدراج الحوثيين، بأجنحتهم السياسية والعسكرية وقياداتهم وأجهزتهم الأمنية، على قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال العليمي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إن الحكومة اليمنية تعوّل على تحويل الموقف السياسي الأوروبي إلى إجراءات قانونية واقتصادية ودبلوماسية للضغط على الجماعة ووقف هجماتها.

وحسب الإعلام الرسمي، حذّر العليمي من أن استمرار الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود، واستهداف الملاحة الدولية، يرفع تكلفة التأخير في اتخاذ إجراءات أوروبية، مشيراً إلى ما وصفه بانتهاكات الجماعة بحق المدنيين والمطارات والمنشآت الحيوية، وحصار المدن واحتجاز العاملين الأمميين والإنسانيين.

كما تناول الاتصال الأوضاع الإنسانية في تعز، إذ اتهم العليمي الحوثيين بعرقلة وصول المياه والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية، وممارسة القتل والتنكيل والاعتقال والتهجير القسري، مؤكداً استمرار عملية «فجر اليمن» حتى إنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

ونقلت المصادر الرسمية اليمنية عن كوستا تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لـ«مجلس القيادة الرئاسي» والحكومة اليمنية، ومساندة الشعب اليمني، مشيراً إلى متابعة التطورات الميدانية والاحتياجات الإنسانية الملحّة في تعز ومناطق أخرى، والعمل على تعزيز الاستجابة الإنسانية بالتنسيق مع الحكومة والشركاء المعنيين.