البيئة في مجلات الشهر: مناطق نائية تطالها التهديدات

البيئة في مجلات الشهر: مناطق نائية تطالها التهديدات
TT

البيئة في مجلات الشهر: مناطق نائية تطالها التهديدات

البيئة في مجلات الشهر: مناطق نائية تطالها التهديدات

من جبال الألب إلى جبال أفريقيا، ومن منطقة الساحل والصحراء إلى الغابات الأسترالية، تواجه المناطق النائية تحديات متصاعدة كانت موضع اهتمام المجلات العلمية التي صدرت مطلع سنة 2020. ومع تنوع المخاطر ومظاهرها، كذوبان الأنهار الجليدية واتساع الجفاف الحاد وحرائق الغابات المدمرة وندرة الماء والغذاء، يبقى تغيُّر المناخ هو اللاعب الرئيسي.

- «ناشيونال جيوغرافيك»
في العدد الجديد من مجلة ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) مقال عن محطة «يونغفرويك» البحثية المخصصة لمراقبة الكربون وقياس تراكيز غازات الدفيئة على إحدى ذرى جبال الألب. وتعد هذه المحطة من بين أعلى محطات مراقبة الكربون في العالم، حيث تقع على ارتفاع 3580 متراً، وهي تحولت إلى نقطة جذب سياحي في سويسرا، التي فقدت نصف أنهرها الجليدية خلال عقود نتيجة تغيُّر المناخ. وفي مقال آخر تناولت المجلة «مراقبة الضفادع»، وهي نشاط له هواته كما هو الحال بالنسبة لمراقبة الطيور، وسلطت الضوء على وضع الضفادع في كوستاريكا التي تحتضن 149 نوعاً وتمثل مقصداً هاماً لمراقبي الضفادع.

- «نيو ساينتِست»
مخاطر الميكروبلاستيك كانت ضمن العناوين الأبرز في الإصدارات الأسبوعية الأخيرة لمجلة نيو ساينتِست (New Scientist). وينتج عن كل منزل في المتوسط نحو 6 كيلوغرامات من الغبار البلاستيكي سنوياً، وهذه الكمية تشتمل على 700 مليار جزيء يُعرف بالميكروبلاستيك، ينتشر في جميع الأوساط بما فيها الماء الذي نشربه والغذاء الذي نأكله والهواء الذي نتنفسه. وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت منتصف العام الماضي أنه ليست هناك أدلة كافية «حتى الآن» لاستنتاج أن الميكروبلاستيك يشكل خطراً على صحة الإنسان. إلا أن المنظمة أوضحت أن هذا الرأي غير حاسم وهو بحاجة إلى مزيد من الأبحاث للوصول إلى استنتاجات مؤكدة، إذ لا يوجد دليل على سلامة هذه الجزيئات أيضاً.
وفي مقال آخر، ناقشت المجلة تغير نظرة الأجيال المتعاقبة إلى الطبيعة ومكوناتها الحية. وقلما تدرك الأجيال الشابة حجم الخسائر التي يتعرض لها التنوع الحيوي في محيطها القريب، بسبب الاعتياد وعدم معرفة كثافة الأنواع الحية خلال الأزمنة السابقة. وتُعرف هذه الظاهرة التي تغيب فيها المقارنة بين ما سبق وما هو قائم بمتلازمة «الخط المرجعي»، ويمكن التغلب عليها من خلال التثقيف ونقل الروايات عن غنى الطبيعة من الأجداد إلى الأحفاد.

- «ساينتفك أميركان»
عرض العدد الجديد من ساينتفك أميركان (Scientific American) مشكلة انتشار بعوضة النمر الآسيوية في الولايات المتحدة. وكانت هذه الحشرة، التي تنقل فيروسات أمراض مثل النيل الغربي والضنك والشيكونغونيا، تسللت إلى الأراضي الأميركية سنة 1987 بواسطة شحنة إطارات مستخدمة قادمة من شمال آسيا، وتضاعفت أعدادها بعد ذلك عشرات المرات في كل سنة. ومن الملاحظ أن بعوضة النمر الآسيوي تنتشر بشكل كبير في الأحياء الفقيرة والأبنية المهجورة، حيث تتراكم النفايات وتتوفر المياه الراكدة بعيداً عن أشعة الشمس، كما أنها تتطور في الولايات المتحدة من حيث الحجم والعمر وتكرار مرات اللسع، مما يساهم في زيادة أعدادها ومخاطرها.

- «ساينس إيلوستريتد»
موضوع غلاف مجلة ساينس إيلوستريتد (Science Illustrated) كان حول التنافس بين المراكز البحثية على استرداد الأنواع الحية من الانقراض باستخدام عينات حمض نووي مجمدة. ويواجه التنوع الحيوي في وقتنا الراهن ما يوصف بأنه موجة الانقراض الجماعي السادسة، إذ يختفي كل يوم ما بين 5 إلى 55 نوعاً من الحيوانات والنباتات. ويتوقع العلماء أن يختفي نصف الأنواع الحية في العالم بحلول سنة 2050 وفق معدل الانقراض الحالي. وتحتفظ العديد من المختبرات حول العالم بأنسجة وخلايا جذعية مأخوذة من أنواع حية منقرضة أو على شفا الانقراض، على أمل الإفادة منها في حفظ نسل الكائنات المهددة.

- «هاو إت ووركس»
الأنهار الجليدية حول العالم والمخاطر التي تهدد وجودها كان أحد مواضيع مجلة هاو إت ووركس (How It Works). وتوجد الأنهار الجليدية في 47 بلداً، بما فيها بعض البلدان القريبة من خط الاستواء مثلما هو الحال في الأنهار الجليدية الأفريقية على جبل كلمنجارو في تنزانيا وجبل كينيا وجبال رونزوري بين أوغندا والكونغو الديمقراطية. ويؤدي الاحترار العالمي نتيجة تغيُّر المناخ إلى ذوبان الأنهار الجليدية، خاصة على الجبال الأفريقية، حيث يترافق أيضاً مع تناقص الرطوبة في الجو واتساع الجفاف.

- «بي بي سي ساينس فوكَس»
جاء غلاف العدد الجديد من مجلة بي بي سي ساينس فوكَس (BBC Science Focus) تحت عنوان «أفكار جامحة ستصيبك بالذهول». ويحتفل هذا العدد بمجموعة من الأفكار التي تساهم في توسيع حدود العلم إلى آفاق غير مطروقة من قبل، كالوعي لدى النباتات وعلاج الشيخوخة والمادة السوداء وغيرها. وفي مجال البيئة، يسعى العلماء حول العالم إلى تطوير استخدامات الفطر في العديد من التطبيقات كامتصاص المواد الملوثة وابتكار أنسجة الملابس المتينة ومواد البناء الثورية والأكياس القابلة للتحلل. وتعد الخيوط الفطرية (الهيفا) التي تنمو أسفل ساق الفطر مادة عضوية واعدة تتسم بالمتانة وخفة الوزن عند ضغطها، كما أنها قابلة للقولبة، ويمكن استخدام مخلفات الطعام لإكثارها.

- «سميثسونيان»
تضمن العدد الجديد من مجلة سميثسونيان (Smithsonian) مقالاً مصوراً عن التحديات التي تواجه المنطقة الجغرافية المعروفة باسم الساحل والصحراء. وتمتد هذه المنطقة الغنية ثقافياً بين الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا ومناطق السافانا، وهي موطن لـ135 مليون شخص يتوزعون بين السنغال والجزائر ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر وليبيا. وتشهد هذه المنطقة نمواً متسارعاً في تعداد السكان، كما تواجه مصاعب شتى أهمها اتساع الجفاف نتيجة تغير المناخ وندرة الماء والغذاء، إلى جانب انتشار النزاعات المسلحة.

- «ساينس»
اهتمت مجلة ساينس (Science) في عددها الأخير بالحرائق التي تجتاح أستراليا. وإلى جانب وفاة وفقدان عشرات الأشخاص، تشير تقديرات خبراء البيئة بجامعة سيدني الأسترالية إلى أن نحو 480 مليونا من الثدييات والطيور والزواحف قضت بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب الحرائق المدمرة التي اندلعت في مناطق عدة، لا سيما في ولاية نيو ساوث ويلز حيث طالت الحرائق 35 من أصل 41 محمية طبيعية، بما فيها محميات غندوانا الأيقونية التي أتت النيران على نصف مساحة غاباتها المطيرة.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم يؤكد الباحثون أن الصدوع التي تقع على أعماق سحيقة في باطن الأرض يمكن أن تلتحم من جديد بعد انكسارها نتيجة الهزات الأرضية (بيكسباي)

الأرض «تضمد جروحها» بعد الزلازل القوية

توصل فريق من علماء الجيولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن الصدوع الزلزالية العميقة في باطن الأرض يمكن أن تلتئم في غضون ساعات بعد حدوث الهزات الأرضية القوية.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.