بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

تنطلق غداً في ملبورن بمشاركة نخبة من ألمع نجوم اللعبة عالمياً

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)
TT

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)

تنطلق غدا الاثنين، بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، مع تركز الأنظار على خمسة لاعبين في منافسات فردي الرجال، حيث يتطلع الصربي نوفاك ديوكوفيتش حامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في ملبورن (7) إلى تعزيز رقمه بلقب ثامن في البطولة التي حقق فيها أول ألقابه في البطولات الكبرى في العام 2008.
وفي رصيد نوفاك ابن الـ32 عاما، 16 لقبا في البطولات الكبرى، وتفوق على الإسباني رافايل نادال في نهائي العام الماضي ليطلق العنان لسنة توج خلالها أيضا بلقبه الخامس في بطولة ويمبلدون الإنجليزية، إضافة لخمس دورات رفع من خلالها رصيده إلى 77 لقبا في مسيرته الاحترافية.
ويرشح الكثير من النقاد «نولي» المصنف ثانيا عالميا لمواصلة تألقه هذا الموسم بدءا من ملبورن لتضييق الخناق على نادال المصنف أول حاليا.
وعن عمر الـ38 عاما، لا يزال السويسري روجيه فيدرر «محبوب الجماهير» وحامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الكبرى (20)، يملك الأسلحة للمنافسة على أعلى المستويات.
ولا يبدو فيدير مقبلا على اعتزال وشيك، ويعتزم هذا العام السعي لتحقيق اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه، وهي ذهبية دورة الألعاب الأولمبية في فئة فردي الرجال، وسيحاول نيلها من خلال المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020.
ورفع فيدرر عدد ألقابه إلى 6 بلقبين متتاليين في أستراليا عامي 2017 و2018، وسيأمل أن يحقق نتيجة أفضل من العام الماضي حين خرج من الدور الرابع أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي يصغره بـ17 عاما.
وستكون الفرصة متاحة أمام الإسباني رافايل نادال المصنف أول عالميا لتوجيه «صفعة» إلى غريمه فيدرر ومعادلة رقمه في الألقاب الكبرى في ملبورن.
وحقق الماتادور الذي بات أول لاعب يتصدر التصنيف العالمي للاعبين المحترفين في ثلاثة عقود مختلفة، لقبا يتيما في أستراليا عام 2009 على حساب فيدرر، وحل وصيفا بعدها أربع مرات. وخسر نادال (33 عاما) النهائي عامي 2017 و2019، إلا أن هذا العام سيكون الحافز أكبر لتحقيق لقب ثان طال انتظاره. ولم يكن يوما لليونان لاعب مثل تسيتسيباس، والرهان مرتفع على ابن الحادية والعشرين الذي باغت فيدرر العام الماضي في طريقه إلى نصف النهائي.
وكان عام 2019 الأفضل لتسيتسيباس وحقق خلاله ثلاثة ألقاب أبرزها بطولة الماسترز الختامية في لندن، حيث تفوق في النهائي على النمسوي دومينيك تييم.
وباستثناء بطولة أستراليا المفتوحة، لم يشكل الشاب اليوناني خطورة تذكر في بطولات الغراند سلام؛ حيث ودع ويمبلدون وبطولة الولايات المفتوحة من الدور الأول فيما خسر أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا في الدور الرابع من رولان غاروس الفرنسية.
وسيسعى تسيتسيباس هذا الموسم لكسر احتكار الثلاثة الكبار على البطولات الكبرى حيث ستكون البداية من ملبورن.
ويصعب الحديث عن الأسترالي نيك كيريوس دون أن تقرن به صفة «المشاغب»، وهو سيحاول أن يكون محط الأنظار على أرضه وبين جماهيره.
واشتهر كيريوس بالضربات الأمامية والإرسالات الساحقة، لكن إذا ما أراد أن يشكل خطرا على المنافسين في بلاده، عليه أن يضبط نفسه مع الحكام واللاعبين والجماهير.
وسيخوض الأسترالي (24 عاما) المنافسات تحت ضغط إيقافه 16 أسبوعا مع وقف التنفيذ المشروط من قبل رابطة اللاعبين المحترفين منذ سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث وضعته تحت المراقبة لمدة ستة أشهر مع غرامة مالية بقيمة 25 ألف يورو بسبب سلوكه السيئ في الملاعب.
وستكون الفرصة متاحة أمام الأميركية سيرينا ويليامس لكتابة التاريخ ومعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت مع 24 لقبا في بطولات الغراند سلام.
لكن ويليامس تواجه منافسة من عدد لا بأس به من اللاعبات، لا سيما من الجيل الجديد، تتقدمهن الأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالميا واليابانية ناومي أوساكا حاملة اللقب.
وتجمد رصيد سيرينا منذ فوزها في ملبورن في نهائي 2017 على حساب شقيقتها فينوس. وهي خسرت بعد ذلك أربع مباريات نهائية في بطولات الغراند سلام، ولم تفز خلالها حتى بأي مجموعة.
ومع ذلك، تبقى سيرينا (38 عاما) المصنفة تاسعة عالميا حاليا، مرشحة للفوز في أي بطولة تشارك بها، فكيف الحال في أستراليا حيث أحرزت اللقب سبع مرات.
وافتتحت الأميركية التي دخلت العقد الرابع من الزمن كلاعبة محترفة، الموسم الحالي بطريقة جيدة بتتويجها في دورة أوكلاند النيوزيلندية الأسبوع الماضي، محققة لقبها الثالث والسبعين في مسيرتها الاحترافية، والأول لها منذ أستراليا المفتوحة عام 2017.
وشهد عام 2019 لحظات متفاوتة لليابانية ناومي أوساكا. وعندما حققت لقبها الثاني في البطولات الكبرى في بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي، بدت أوساكا مستعدة وجاهزة للسيطرة على منافسات السيدات.
لكن اليابانية المصنفة ثالثة عالميا، خرجت من الدور الأول في ويمبلدون الإنجليزية وفشلت في الدفاع عن لقبها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بخروجها من الدور الرابع.
لكن بعد تعيين والدها مدربا لها، ظهرت أوساكا (22 عاما) بالمستوى الذي سمح لها تصدر التصنيف العالمي وحققت لقبين متتاليين في اليابان والصين. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عينت البلجيكي ويم فيسات مدربا لها، وهو الرابع في أقل من عام.
وستعول الأسترالية المصنفة أولى عالميا على عاملي الأرض والجمهور في ملبورن، لكن سيتعين عليها الانتظار لمعرفة ما إذا سيشكل ذلك دافعا لها أو ضغطا عليها.
وحققت بارتي (23 عاما)، التي تخلت عن كرة المضرب وخاضت منافسات الكريكيت بين عامي 2014 و2016، لقبها الأول والوحيد في البطولات الكبرى في رولان غاروس الفرنسية 2019.
واحتلت الأسترالية إلى صدارة التصنيف في يونيو (حزيران) وحافظت على مركزها منذ ذلك الحين، وختمت العام الماضي بفوزها في بطولة الماسترز الختامية على حساب الأوكرانية إيلينا سفيتولينا. إلا أنها لم تفتتح الموسم الجديد بطريقة مثالية بعد خسارتها في الدور الثاني من دورة بريزبين الأسترالية الأسبوع الماضي أمام الأميركية الصاعدة من التصفيات جنيفر برايدي، لذا سيكون الضغط كبيرا على كأهليها لتقديم الأفضل أمام مشجعيها.
وستسعى الرومانية المصنفة رابعة عالميا لاستعادة مستواها بعد آلام في الظهر رافقتها منذ فترة.
وفي جعبة هاليب (28 عاما)، المصنفة أولى عالميا سابقا، لقبان في البطولات الكبرى في رولان غاروس 2018 وويمبلدون 2019 حيث تفوقت بسهولة على ويليامس في النهائي بنتيجة 6 - 2 6 – 2، إلا أن الرومانية عانت من آلام في الظهر مع نهاية الموسم الماضي رافقتها لسنوات عدة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نالت هاليب للعام الثالث على التوالي، جائزة اللاعبة المفضلة من المشجعين التي تمنحها رابطة المحترفات.
وفي سن الخامسة عشرة، صعدت الأميركية كوكو غوف من التصفيات وأقصت مواطنتها فينوس ويليامس حاملة اللقب في خمس مناسبات، من الدور الأول في ويمبلدون، قبل أن تخرج من الدور الرابع أمام هاليب التي مضت قدما وحققت اللقب.
ولم يكن الأمر صدفة، إذ بلغت الأميركية الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز وحققت لقبها الأول في مسيرتها الاحترافية في دورة لينتس النمساوية.


مقالات ذات صلة

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

رياضة عالمية الإيطالي ماتيو بيريتيني انسحب من بطولة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

أعلن الإيطالي ماتيو بيريتيني، وصيف بطولة ويمبلدون سابقا، انسحابه من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، السبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

ديوكوفيتش: «إدمان التنس» يدفعني للاستمرار

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، السبت، إنه لا يزال يشعر بأدرينالين يشبه الإدمان حين يلعب التنس، مؤكداً أنه لا يفكر في الاعتزال قريباً.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية داريا كاساتكينا تستعد لدورة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: كاساتكينا مستعدة لاستيعاب «التوقعات المحلية»

عبرت داريا كاساتكينا، المولودة في روسيا، عن استعدادها لتحمل «الضغط الإيجابي» المصاحب لخوض اللاعبين بطولة كبرى على أرضهم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الأميركي تيلور فريتز يستعد لأستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: فريتز متفائل بشأن تحسن ركبته قبل انطلاق المنافسات

قال الأميركي تيلور فريتز إن ركبته «تتحسن بصورة ملحوظة» بعد أسابيع من التأهيل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية اللاعبة الألمانية إيفا ليس (د.ب.أ)

«دورة أستراليا»: ليس تأمل في المزيد من النجاح

بعد عام من وصولها المفاجئ إلى دور الـ16 في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بوصفها خاسرة محظوظة، عادت اللاعبة الألمانية إيفا ليس إلى ملبورن وهي مفعمة بالثقة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.