إسلام آباد تحذر واشنطن من إهمال أفغانستان

«طالبان» مستعدة لوقف إطلاق النار ومحادثات مع الحكومة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تحذر واشنطن من إهمال أفغانستان

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي (أ.ف.ب)

حذّرت باكستان الولايات المتحدة من إهمال أفغانستان مجددا كما حدث بعد عام 1989 عقب انسحاب القوات السوفياتية منها تحت ضغط المسلحين المدعومين آنذاك من واشنطن وإسلام آباد. وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي خلال كلمة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن عشية محادثاته مع نظيره الأميركي مايك بومبيو: «لا تكرروا ما حدث في الثمانينات». وأضاف: «حتى لو تم إبرام اتفاق ناجح، فإن التحديات ستبقى ماثلة، لذلك يتعيّن على الولايات المتحدة أن تقوم مع أصدقائها وشركائها في التحالف بانسحاب أكثر مسؤولية».
وأعلن قرشي أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحافظ على انخراطها في أفغانستان عبر إعادة الإعمار وليس القتال في حال نجحت بسحب قواتها من هناك وإنهاء أطول حروبها الخارجية. وجاء كلام وزير الخارجية الباكستاني خلال زيارته واشنطن ليلتقي نظيره الأميركي مايك بومبيو لإجراء محادثات تتناول الزخم الذي يحيط بجهود إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان». وتابع قرشي: «يجب أن يبقوا على انخراطهم، ليس في القتال بل في إعادة البناء». الرئيس دونالد ترمب الذي يعتبر أن الحرب في أفغانستان لم تعد مجدية مصمم على سحب أكثر من 12 ألف جندي أميركي من هناك. وغزت الولايات المتحدة أفغانستان عام 2001 للإطاحة بنظام «طالبان» الذي احتضن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
واقترحت حركة «طالبان» خلال جولة مفاوضاتها الأخيرة مع الولايات المتحدة في الدوحة وقفا قصيرا لإطلاق النار، في الوقت الذي يتم فيه زيادة الزخم للتوصل إلى اتفاق. وكانت باكستان الداعم الرئيسي لنظام «طالبان» السابق ولا تزال تحافظ على علاقات مع الحركة المتطرفة. وقال قرشي أنه لمس لدى «طالبان» استعدادا للحد من العنف، معتبرا خلال حديثه في واشنطن: «إنهم براغماتيون وليسوا حمقى، وهم أيضا مرهقون».
وقال مصدران إن حركة «طالبان» الأفغانية ستنفذ وقفا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام وتخفض الهجمات على القوات الأفغانية وتجري محادثات مع مسؤولي الحكومة إذا توصلت الحركة إلى اتفاق مع المفاوضين الأميركيين في محادثات بالدوحة.
وقال متحدث باسم مكتب «طالبان» في الدوحة إن مفاوضين من الحركة والولايات المتحدة التقوا يومي الأربعاء والخميس لبحث توقيع اتفاق سلام. وقال المتحدث سهيل شاهين على «تويتر» في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة، كما نقلت عنه رويترز، إن المحادثات بين الجانبين كانت «مفيدة» وسوف تستمر بضعة أيام.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ألغى المحادثات المتقطعة مع «طالبان» في سبتمبر (أيلول) بعد مقتل جندي أميركي في هجوم نفذته الحركة.
واستؤنفت المحادثات بعدما زار ترمب القوات الأميركية في أفغانستان في نوفمبر (تشرين الثاني) لكنها توقفت مرة أخرى في الشهر التالي بعدما نفذت الحركة هجوما انتحاريا على قاعدة أميركية خارج كابل مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين.
لكن مصدرين مطلعين أبلغا رويترز أن قيادة «طالبان» العليا وافقت على الالتزام بوقف إطلاق النار عشرة أيام مع القوات الأميركية بمجرد توقيع الاتفاق مع المسؤولين الأميركيين في الدوحة، و«تقليل» الهجمات على الحكومة الأفغانية.
وقال قائد كبير في «طالبان»: «أرادت الولايات المتحدة أن نعلن وقف إطلاق النار خلال محادثات السلام وهو ما رفضناه. وافق مجلس الشورى (بالحركة) على وقف إطلاق النار في يوم توقيع اتفاق السلام». وأضاف القائد أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يمكن أن تعقد «طالبان» والحكومة الأفغانية اجتماعا مباشرا في ألمانيا. وكانت الحركة ترفض في السابق الدخول في محادثات مع الحكومة.
وقال القائد بالحركة: «يجتمع ممثلونا مع فريق التفاوض الأميركي في الدوحة الذي طالب بإلحاح بوقف إطلاق النار وهو ما كنا نرفضه بسبب بعض الأمور». وأضاف: «عولجت الآن أغلب تحفظاتنا». وأكد مصدر آخر قريب من المحادثات هذه التصريحات. ولم يتحدد موعد لتوقيع الاتفاق مع الجانب الأميركي، لكن القائد بالحركة قال إنه يتوقع أن يكون «قريبا جدا». وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما لحساسة الأمر. وامتنعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق بينما أحالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسئلة إلى وزارة الخارجية. وقال مسؤولون في قصر الرئاسة الأفغاني إنه لا علم لهم بأي اتفاق.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.