وفد من البنك الدولي يشيد بقدرة مصر على تخطي الصعاب الاقتصادية

بحث استراتيجية التعاون الجديدة بما يراعي أولويات الحكومة

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
TT

وفد من البنك الدولي يشيد بقدرة مصر على تخطي الصعاب الاقتصادية

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)

في مستهل زيارة الوفد الرفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى مصر، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، أمس، أعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى 2019 وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، والاستراتيجية الجديدة للتعاون بين مصر والبنك الدولي وفق أولويات الحكومة المصرية، والإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي ستقوم بها لزيادة تمكين القطاع الخاص والاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، حيث تعد هذه الزيارة الأولى لهذا الوفد إلى مصر منذ عام 2014.
ويضم الوفد كلاً من، الدكتور ميرزا حسن، عميد ‎مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، وأبارنا سوبراماني، وريتشارد مونتغمري، وجان كلود تشاتشوانغ، ويورغن زاتلر، وأدريان فرنانديز، وآن كاباجامبى، ورومان مارشافين، وكاتارزينا كوروفسكا، إضافة إلى السفير راجي الإتربي، المدير التنفيذي المناوب لمصر والدول العربية بالبنك الدولي، ومارينا ويس، مديرة مكتب البنك الدولي في مصر، ووليد لبادي، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر.
وأشاد أعضاء الوفد بما تحقق من قصص نجاح على المستوى العالمي في مشروعات تنموية، منها مشروع الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان؛ مما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ما أثبتته مصر من قدرتها على تخطي الكثير من الصعاب التي واجهتها خلال السنوات الماضية، ونجاحها في تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي؛ ما أسفر عن تحسن في مختلف المؤشرات الاقتصادية، في ضوء أن مصر تعد من أعلى الدول في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم، بما في ذلك بين الاقتصادات النامية الكبرى، بما يعكس تنامي الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.
وأكد أعضاء الوفد، حرص البنك على تعزيز أطر التعاون المتنامية مع مصر، ومساندة ودعم مشروعات تنموية جديدة. وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان، تعميق ‎مستوى الشراكة بين مصر والبنك الدولي خلال السنوات المقبلة، ضمن جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ووفق أولويات برنامج الحكومة المصرية في المساهمة من البنك في إقامة مشروعات تنموية جديدة، مع دعم القطاع الخاص من خلال مؤسسة التمويل الدولية، التي تمثل الذراع المعنية بالقطاع الخاص في البنك الدولي، لتحقيق قصص نجاح جديدة، مثل مشروع محطة الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، الذي يعد أكبر محطة طاقة شمسية في العالم، واختاره البنك الدولي أفضل مشروعاته تميزاً على مستوى العالم، وسوف يقوم الوفد خلال زيارته إلى مصر بزيارة المشروع ضمن عدد من المشروعات التنموية المساهم فيها، إضافة إلى مشروع «تكافل وكرامة»، ومشروع الإسكان الاجتماعي.
وتبلغ محفظة التعاون الحالية بين مصر ومجموعة البنك الدولي نحو 8 مليارات دولار، منقسمة إلى نحو 5.8 مليار دولار للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، و2.2 مليار دولار استثمارات لمؤسسة التمويل الدولية في مصر.
وبحث الجانبان، استراتيجية التعاون الجديدة بين مصر والبنك الدولي خلال السنوات المقبلة، خاصة في المجالات التي تمثل أولوية لدى مصر في مجالات مثل الإسكان الاجتماعي والتنمية المحلية وريادة الأعمال والحماية الاجتماعية والنقل والرعاية الصحية والبيئة والتعليم، وتطرق الجانبان، إلى الإصلاحات الاقتصادية المستقبلية التي ستقوم بها مصر ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي.
ورحبت المشاط بزيارة الوفد رفيع المستوى إلى مصر، والذي يمثل جزءاً من مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الذي يترأسه رئيس مجموعة البنك الدولي ويتكون من 25 مديراً تنفيذياً ممثلين عن 189 دولة من الدول الأعضاء بالبنك الدولي.
وأكدت الوزيرة، حرص مصر على مواصلة الحوار والتشاور مع البنك، وتدعيم العلاقات المثمرة بين الجانبين، بما يراعي أولويات الحكومة المصرية ويدعم مختلف الجهود التنموية للدولة، خاصة المشروعات التي تمثل أولوية لدى مصر في مجالات مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية وتمكين المرأة.
وعرضت الوزيرة، ما قامت به الحكومة من إصلاحات اقتصادية وتشريعية ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي، والذي تم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وساهم فيه البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية، وما نتج من هذه الإصلاحات من زيادة في النمو الاقتصادي والتغلب على اختلالات مالية ونقدية، وبرنامج الحماية الاجتماعية من خلال «تكافل وكرامة» الذي ساهم فيه البنك الدولي، موضحة تأثير هذه الإصلاحات في المساهمة في تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة، إلى الدور المنوط لوزارة التعاون الدولي ورؤيتها الهادفة إلى تدعيم الشراكة متعددة الأطراف لمصر مع شركاء التنمية والحكومات وصانعي السياسات الاقتصادية الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030 اتساقاً مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة أعدت دراسة جديدة حول الشراكة العالمية من أجل التعاون الإنمائي الفعال، والتي تعد منصة تشاركية تجمع الجهات ذات الصلة بالعملية التنموية، ومنهم البنك الدولي؛ بهدف زيادة فاعليات جهود التنمية للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستدامة نتائجها على المدى الطويل، حيث تسعى الشراكة إلى توحيد الجهود التنموية للحكومة والمنظمات الثنائية والمتعددة الأطراف والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والقطاع الخاص وزيادة مشاركتهم والتزامهم في عملية التنمية.
وأكدت المشاط حرص الحكومة المصرية على مشاركة أكبر للقطاع الخاص في التنمية؛ نظراً لدوره بصفته محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في مصر، حيث تهدف الوزارة إلى خلق التكامل بين مشروعات التنمية الممولة من قبل شركاء التنمية واستثمارات القطاع الخاص، وذلك من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، وتوفير حزم تمويلية ملائمة لاحتياجات القطاع الخاص، وخاصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً لاستقطاب رواد الأعمال من خلال العمل على توفير الدعم المالي والتقني والخبرات الدولية في هذا المجال، ودعم برامج التنمية الاقتصادية الشاملة للمناطق الأكثر احتياجاً، والذي يهدف إلى تنشيط القطاع الخاص في خلق فرص العمل في هذه المناطق، مع العمل على تعزيز دور المرأة بصفتها فاعلاً رئيسياً في التنمية، متماشياً مع استراتيجية تمكين المرأة المصرية حتى 2030 لكونها من أهم المستفيدين من المشروعات التنموية، بما يعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تحرص الوزارة على العمل مع شركاء التنمية لرفع مستوى معيشة المرأة من خلال مشروعات التعليم والصحة والتضامن الاجتماعي، وتمكين المرأة من خلال خطوط ائتمان المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.



مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط مطالبات بمد الفترة التي تنتهي 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو ما وعد مسؤولون بالنظر فيه.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا يتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

ويُعفى المطالبون بدفع هذه الضريبة من 25 في المائة من قيمتها للسكني، و10 في المائة لغير السكني، حال قدموا الإقرار الضريبي قبل نهاية الشهر الحالي، من خلال تطبيق إلكتروني كانت وزارة المالية قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تطبيق على الهواتف المحمولة لتسجيل وسداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتاً وجهداً.

وترى عضو مجلس النواب، مها عبد الناصر، أن التوجه نحو الرقمنة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيراً من الوقت والجهد ويدفع مزيداً من المواطنين للاستجابة، معتبرة أن المشاكل التقنية التي ظهرت بـ«تطبيق الهواتف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحد من قبل المستخدمين، وأن الأمر سيُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة.

صعوبة في التسجيل

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، في إشارة إلى صعوبة استخدامه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخرى، واتفق معها آخرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

من بين من شكوا من صعوبة التسجيل على «التطبيق» عزة إمام، وهي موظفة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شاليهاً» في مدينة رأس سدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضافت: «واجهنا صعوبة في تحميل المستندات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الإعلان عن مشروع للتطوير العقاري (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وكان مساعد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية رامي يوسف، قد قال في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في الضريبة العقارية لحل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفاً أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عن الوقت المُهدر في الأعطال».

«حصر» الثروة العقارية

وحول تعديلات الضرائب العقارية وحوافز السداد، قال الخبير الاقتصادي عاطف وليم أندراوس لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الثروة العقارية في مصر، وليس زيادة محصلة الدولة من الضرائب في ظل قاعدة الإعفاءات العريضة فيها، وكذلك قيمتها التي لا تُعَد كبيرة عكس ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة».

وتبلغ نسبة الضرائب العقارية 10 في المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار.

وأضاف أندراوس أنه مع الحوافز الموجودة للسداد، ومنها الإعفاءات عن السنوات السابقة مع التسجيل في الميعاد المحدد والسداد، وإعفاء شريحة كبيرة من المُلاك منها، مؤكداً أنه «لا يمكن اعتبارها عبئاً إلا إذا قررت الدولة مستقبلاً توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها».

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن التعامل الحكومي في ملف الضريبة العقارية يتسم بالذكاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الهدف الأساسي من هذه الضرائب حالياً في حصر السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلى تسجيل العقارات بقيم أقل من تلك التي يروجون بها لعقاراتهم، ومع الوقت ستفرض هذه الأسعار نفسها بما قد يسهم في ضبط السوق.

وأضاف: «على المدى البعيد، ومع التوجه الرسمي نحو تدويل سوق العقارات المصرية، فإن ذلك سيزيد من قاعدة المسددين لهذه الضريبة من المستثمرين والأجانب»، لافتاً إلى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)
TT

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)

رفعت شركة «إنفيديا» سقف برنامجها لإعادة شراء الأسهم بمقدار قياسي يبلغ 150 مليار دولار، في خطوة تعكس قوة التدفقات النقدية التي تولدها طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتأتي في وقت يُتداول فيه سهم شركة الرقائق عند واحد من أدنى مضاعفات الأرباح المستقبلية منذ أكثر من عقد.

وارتفع سهم «إنفيديا»، ومقرها سانتا كلارا في كاليفورنيا، بنحو 2 في المائة الاثنين، بعدما سجل مكاسب تتجاوز 20 في المائة منذ بداية العام وحتى إغلاق الجمعة.

ويرفع التفويض الجديد القدرة المتبقية لبرنامج إعادة شراء الأسهم إلى 235 مليار دولار، وتتوقع الشركة استخدام هذا المبلغ حتى السنة المالية 2028، مستفيدة من الطلب المتزايد على رقائق تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي لتعزيز توليد السيولة.

ويأتي قرار «إنفيديا» فيما يتراجع نشاط الشركات الأميركية في إعادة شراء أسهمها، إذ انخفضت عمليات إعادة الشراء بنحو 50 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى 23 سبتمبر (أيلول).

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، إن قوة توليد السيولة تتيح لـ«إنفيديا» الاستثمار في التقنيات التي تدفع هذا التحول، إلى جانب إعادة رأس المال إلى المساهمين.

وتتجاوز قيمة التفويض الجديد البالغ 150 مليار دولار القيمة السوقية لنحو 84 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وفق بيانات جمعتها «إل إس إي جي».

وتُتداول أسهم «إنفيديا» عند نحو 16.5 مرة من الأرباح المتوقعة للأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو أدنى مضاعف منذ يناير (كانون الثاني) 2015، وأقل بكثير من متوسط السنوات الـ15 البالغ نحو 30 مرة، وفق بيانات «إل إس إي جي». ويرى بعض المحللين أن انخفاض المضاعف يعكس تراجع توقعات نمو الأرباح.

وقال المحلل لدى «إي ماركيتر»، جاكوب بورن، إن طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لن تستمر إلى الأبد بالوتيرة الحالية، لكن خطوة «إنفيديا» تشير إلى ثقتها باستمرار الطلب على أجهزتها وخدماتها.

وأضاف أن قوة توليد السيولة لدى الشركة تُتيح لها مواصلة الاستثمار بكثافة في نشاطها، بالتوازي مع إعادة رأس المال إلى المساهمين.

وكانت «إنفيديا» قد أنهت الربع المالي المنتهي في يوليو برصيد نقدي وما يعادله يبلغ 22.44 مليار دولار، بعدما أعلنت في مايو (أيار) الماضي برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

وفي الشهر الماضي، توقعت الشركة نمو إيراداتها بنحو 70 في المائة بحلول السنة المالية 2028، في رسالة هدفت إلى طمأنة المستثمرين الذين يتساءلون عن المدة التي يمكن أن يستمر خلالها الإنفاق القوي على الذكاء الاصطناعي، بعد سنوات من النمو السريع.


لاغارد: التضخم الأوروبي لا يزال يتطلب استجابة نقدية «مدروسة»

لاغارد خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في دبلن (إ.ب.أ)
لاغارد خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في دبلن (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: التضخم الأوروبي لا يزال يتطلب استجابة نقدية «مدروسة»

لاغارد خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في دبلن (إ.ب.أ)
لاغارد خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في دبلن (إ.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الاثنين، إن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو لا يزال يتطلب استجابة نقدية «مدروسة»، في وقت تدفع فيه قفزة أسعار النفط والغاز، المرتبطة بالحرب الأميركية - الإيرانية، التضخم إلى مستويات أعلى، لكنها لم تُظهر حتى الآن مؤشرات على ترسخه في الأجور وتوقعات الأسعار.

وقالت لاغارد خلال جلسة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي إن التضخم «سيرتفع في الفترة المقبلة»، لكنها أضافت أنه لا توجد حتى الآن علامات على تحوله إلى موجة مستدامة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادات في الأجور.

وأضافت أن صدمة الطاقة «كبيرة إلى حد لا يمكن تجاهله»، إلا أن ذلك لا يبرر، في المرحلة الحالية، استجابة نقدية حادة، قائلة إن الاستجابة «المدروسة» تظل مناسبة لإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وكان تضخم منطقة اليورو قد تجاوز 3 في المائة، مع توقعات باقترابه من 4 في المائة بنهاية العام، أي نحو مثلي هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة. وأدى ذلك إلى زيادة رهانات الأسواق على مزيد من رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بعد خطوتين خلال الصيف.

لكن تصريحات لاغارد بدت أقل تشدداً من بعض التوقعات في الأسواق، إذ شددت على أن ارتفاع أسعار الطاقة هو المحرك الرئيسي للموجة التضخمية الحالية، مع إقرارها بأن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي وأن درجة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد مرتفعة.

وتشير تقديرات اقتصاديين إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يعاود رفعها في ديسمبر (كانون الأول)، بالتزامن مع صدور توقعاته الاقتصادية الجديدة.

وفي الجانب المالي، قالت لاغارد إن الدعم الذي تقدمه حكومات منطقة اليورو لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة آخذ في الزيادة، كما أن الإجراءات أصبحت أقل استهدافاً وأقل مؤقتية مما كان صناع السياسات يأملون.

وأوضحت أن الدعم المالي على مستوى منطقة اليورو يعادل حالياً نحو 0.1 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 0.03 نقطة قبل ثلاثة أشهر، مضيفة أن هذه الإجراءات «ليست بالضرورة مؤقتة ولا بالضرورة مستهدفة».

وعلى صعيد الاقتصاد، حافظت لاغارد على نبرة متفائلة نسبياً، مشيرة إلى متانة قطاع التصنيع وسوق العمل، إضافة إلى توقعها أن يدعم الاستثمار النمو.

وفي ملف الاستقرار المالي ودور اليورو، قالت لاغارد إن البنك المركزي الأوروبي سيعمل على تطوير خطوط مقايضة جديدة مع البنوك المركزية الأجنبية، بما يتيح لها الحصول على اليورو ويسهم في تعزيز قوة العملة الأوروبية.

وقالت إن البنك سيعمل على خطوط مقايضة «أكثر استجابة» للحاجة إلى منطقة يورو ذات سيادة مالية ونقدية أقوى، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة اليورو على أداء دوره في النظام المالي العالمي.