توقعات بإعلان الحكومة اللبنانية اليوم... إذا لم تحصل مفاجآت

اتصالات أخيرة لحسم أسماء وزراء الاقتصاد والخارجية والدفاع

الرئيس نبيه بري مجتمعاً امس مع رئيس الحكومة المكلف حسان دياب (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً امس مع رئيس الحكومة المكلف حسان دياب (الوكالة الوطنية)
TT

توقعات بإعلان الحكومة اللبنانية اليوم... إذا لم تحصل مفاجآت

الرئيس نبيه بري مجتمعاً امس مع رئيس الحكومة المكلف حسان دياب (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً امس مع رئيس الحكومة المكلف حسان دياب (الوكالة الوطنية)

استمرّت الأجواء الإيجابية المرتبطة بمسار تأليف الحكومة وسط توقعات بأن يُعلن عن التشكيلة التي باتت شبه جاهزة اليوم إذا لم تحصل مفاجآت لم تكن بالحسبان.
وفيما كانت تتجه الأنظار إلى ما سينتج عن لقاء رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب أمس، أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن الأجواء كانت إيجابية، بينما غادر دياب من دون الإدلاء في أي تصريح.
وقال خليل الذي كان حاضراً اللقاء إنه «كان استكمالاً للتواصل المستمر، وقد أمّن المناخات للاتفاق على تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تمثل أوسع الشرائح الممكنة»، مضيفاً: «أعتقد أننا اليوم حققنا تقدماً إلى حد كبير جداً بما يمكننا من القول إننا أصبحنا على عتبة تأليف حكومة جديدة». وأكد خليل: «المهم أنها حكومة من الاختصاصيين من 18 وزيراً كما طرح الرئيس المكلف اعتمدت فيها معايير موحدة، وبتنا على العتبة باتجاه التأليف بأسرع وقت ممكن».
من جهتها، رجّحت وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة اليوم بعد لقاء مرتقب بين دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون»، مشيرة إلى أن لمسات أخيرة توضع على أسماء وزراء الاقتصاد والخارجية والدفاع»، مع العلم بأن هذه الوزارات هي من حصة الرئاسة و«التيار الوطني الحر».
الأجواء الإيجابية نفسها نقلتها مصادر مطلعة على لقاء دياب – بري ولفتت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عدم الإعلان عن الحكومة يعود إلى الحاجة لإجراء بعض الاتصالات للبحث في أمور معينة لن تشكل عائقا أمام التأليف». وعن أسماء وزراء «الثنائي الشيعي» التي بات مؤكدا منها الخبير الاقتصادي غازي وزني لتولي وزارة المالية، أشارت المصادر إلى أنها ستوضع عند الانتهاء من التشكيلة، وهي من المسلمات بالنسبة إلى بري.
وحول الصيغة الحكومية التي باتت محسومة بعدما كان «التيار الوطني الحر» يعوّل على قدرة بري على إقناع دياب في توسيعها لتصبح 24 وزيراً، قالت المصادر: «بذلت بعض الجهود في هذا الأمر إنما الاتفاق النهائي كان على صيغة من 18 وزيراً وضعت معاييرها منذ بداية البحث في التشكيلة وأعلن كل الأفرقاء موافقتهم عليها».
وكما أصبح معلوماً، فإن الحكومة ستكون من لون واحد، بعدما حسم «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» إضافة إلى «حزب الكتائب»، موقفهم بعدم المشاركة فيها، ورست مسودة توزيع الوزارات غير النهائية والقابلة للتعديل في بعض أسمائها، من دون تبدل في توزيعها، على التالي: الحصة السنية هي، إضافة إلى رئيس الحكومة حسان دياب، وزير الداخلية الذي يرجّح أن يكون العميد المتقاعد طلال اللادقي، ووزير الاتصالات طلال حواط، ووزير التربية والشباب والرياضة للدكتور في القانون طارق مجذوب.
ويتوقع أن يحصل «التيار الوطني الحر» ورئاسة الجمهورية على معظم الحصة المسيحية إضافة إلى وزير لـ«تيار المردة»، وآخر لـ«الطاشناق»، ريمون غجر، المستشار السابق لباسيل، في وزارة الطاقة، ومنال مسلم لوزارة البيئة والسياحة، إضافة إلى الوزير السابق دميانوس قطار، مرشح دياب، الذي توصل الاتفاق الأخير على توليه وزارة العمل بعدما رفض باسيل توليه وزارة الخارجية أو الاقتصاد، ووزارة العدل لماري كلود نجم، وبانتظار الاتفاق النهائي على وزارات الاقتصاد والخارجية والدفاع، تشير المعلومات إلى توجه لتولي الأولى، نقيبة المحامين السابقة أمل حداد وميشال منسى في وزارة الدفاع وناصيف حتى لوزارة الخارجية. أما الحصة الدرزية فستقتصر على الدكتور رمزي مشرفية، الذي سيتولى وزارات الشؤون الاجتماعية والمهجرين والنازحين.
وبقيت حصة «المردة» وزارة الأشغال وستتولاها، لميا يمين الدويهي، أما وزارات «الثنائي الشيعي»، فهي إضافة إلى المالية، وزارة الصحة، التي ترددت معلومات أنه سيتولاها الدكتور علي حيدر، ووزارة الصناعة لعبد الحليم فضل الله، إضافة أيضا إلى وزارة الزراعة.
في المقابل، تسود حالة من الترقب للصيغة النهائية للحكومة في صفوف المتظاهرين، بعدما كانت بعض المجموعات منحت رئيس الحكومة المكلف 48 ساعة لتأليفها، انتهت، مساء أمس، فيما تستمر مجموعات أخرى بالدعوة إلى التظاهر متمسكة بمطلبها الرافض بشكل نهائي لتكليف دياب، وبالتالي للحكومة المتوقع تأليفها.
ومع انتشار بعض الأسماء التي سيتم الاتفاق عليها لتولي الوزارات، بدأت بعض الأصوات المعترضة عليها، وكانت دعوة مساء أمس لمظاهرة أمام البرلمان في وسط بيروت، واعتبر المشاركون فيها أن هذه التشكيلة لا تختلف عن سابقاتها، لا سيما أن الأحزاب هي التي سمّت أعضاءها، وبعضها معروف بقربه من الأحزاب، وبالتالي لن تكون قادرة على أحداث أي تغيير، بحيث إن قراراتها مرتبطة بالجهة التي سمّتها.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».