«السيادة» السوداني يعين مديراً جديداً للمخابرات العامة بعد إخماد تمرد

رفض التجديد لقضاة المحكمة الدستورية المعينين من قبل النظام السابق

عناصر من قوات الدعم السريع خلال دورية في منطقة شهدت تمرداً بالخرطوم (رويترز) ... وفي الإطار الفريق جمال عبد المجيد المدير الجديد لجهاز المخابرات العامة (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الدعم السريع خلال دورية في منطقة شهدت تمرداً بالخرطوم (رويترز) ... وفي الإطار الفريق جمال عبد المجيد المدير الجديد لجهاز المخابرات العامة (أ.ف.ب)
TT

«السيادة» السوداني يعين مديراً جديداً للمخابرات العامة بعد إخماد تمرد

عناصر من قوات الدعم السريع خلال دورية في منطقة شهدت تمرداً بالخرطوم (رويترز) ... وفي الإطار الفريق جمال عبد المجيد المدير الجديد لجهاز المخابرات العامة (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الدعم السريع خلال دورية في منطقة شهدت تمرداً بالخرطوم (رويترز) ... وفي الإطار الفريق جمال عبد المجيد المدير الجديد لجهاز المخابرات العامة (أ.ف.ب)

عيّن مجلس السيادة السوداني، الذي يتولى الحكم خلال المرحلة الانتقالية، مديراً جديداً لجهاز المخابرات العامة، وهو الفريق ركن جمال عبد المجيد، بدلاً من الفريق أول أبو بكر مصطفى دمبلاب، الذي قدم استقالته بعد اتهامه بالتقصير في احتواء تمرد قوات هيئة العمليات بالجهاز، الذي أثار الرعب بين السودانيين يوم الثلاثاء الماضي. كما رفض المجلس التجديد لقضاة المحكمة الدستورية المعينين من قبل النظام السابق.
وفي بيان مقتضب نشر على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، قال المجلس، إنه اتخذ قرار التعيين، خلال اجتماع بالقصر الجمهوري، تم فيه أيضاً قبول استقالة الفريق دمبلاب. وكان عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة أعلن أن مدير المخابرات العامة تقدم باستقالته بعدما تصدى الجيش لحركة «تمرد» قامت بها عناصر في الجهاز رفضاً لخطة بالتقاعد، اقترحتها السلطات الجديدة. وقتل 5 أشخاص، بينهم جنديان، خلال تصدي الجيش السوداني لحركة «التمرد» التي نفذتها عناصر من جهاز المخابرات العامة.
وقال عضو مجلس السيادة، والمتحدث باسمه، محمد الفكي سليمان، إنه «بعد التشاور مع الجهات المعنية كافة، تم تعيين الفريق جمال عبد المجيد مديراً لجهاز المخابرات العامة». وأضاف الفكي، في تصريح صحافي، أن المجلس وافق على استقالة الفريق أبو بكر دمبلاب من منصبه في إدارة المخابرات. وأكد المجلس في اجتماع أمس على عدم تجديد عقود قضاة المحكمة الدستورية، المنتهية فترة ولايتهم (7 سنوات)، في توجه لاستيعاب قضاة جدد. وأصدر البرهان، في مايو (أيار) الماضي، قراراً بإعادة الفريق الركن جمال عبد المجيد للخدمة العسكرية، وتعيينه مديراً لهيئة الاستخبارات العسكرية.
أثناء ذلك، أوضح جهاز المخابرات العامة أن القوات التي قامت بإغلاق الطرق وإطلاق الرصاص في العاصمة الخرطوم والولايات، يوم الثلاثاء الماضي، قامت بذلك بتحريض من وحدة العمليات بمدينة الأُبَيّض، حاضرة ولاية شمال كردفان. وأضاف البيان أن اللجنة المكلفة بإعادة هيكلة جهاز المخابرات، تسلمت الأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة، إلا أنها أبقت على الأسلحة الصغيرة والرشاشات في عهدة هذه القوات لتأمين المرافق الاستراتيجية ومنشآت الجهاز. وأشار البيان إلى أن الوساطات التي قادها مديرو الهيئات بالجهاز، بالتنسيق مع الجيش والقوات النظامية الأخرى، نجحت في إجلاء القوات من الأحياء السكنية إلى مقار الجهاز وتشجيعها على تسليم أسلحتها، ما أدى إلى تقليل الخسائر. وتسلمت القوات النظامية 45 مدرعة، وأسلحة مضادة للطائرات، و80 عربة محملة بالأسلحة الثقيلة في المقار الأمنية التي كانت تتحصن فيها القوات المتمردة.
في غضون ذلك، شكل مجلس السيادة لجنة تحقيق في تمرد عناصر المخابرات برئاسة ضابط رفيع في الجيش السوداني، ومنحت صلاحيات واسعة. وأدت اللجنة أمس القسم أمام رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، ورئيس القضاء نعمات عبد الله. وكوّنت اللجنة بموجب مرسوم سيادي لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها العاصمة الخرطوم وولايات أخرى، والتي أوقعت نحو 7 قتلى وجرحى وسط العسكريين والمدنيين. وقال الأمين العام لمجلس السيادة، أسامة جاد الله، في تصريحات صحافية، إن من مهام اللجنة إلقاء القبض وتفتيش أي شخص يشتبه بمشاركته في الأحداث المعنية.
ومنح المرسوم اللجنة صلاحيات دخول جميع المقار العامة والخاصة، والاطلاع على المستندات كافة، واستدعاء أي شخص للمثول أمامها. وأضاف جاد الله: «ستباشر اللجنة الاستماع إلى الشهود وجمع البيانات، وحصر الخسائر البشرية والمادية، لتحديد المسؤولين عن الأحداث». وتابع: «التحقيق سيطال كل من شارك وساهم وحرض على تلك الأحداث، على أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي إلى مجلس السيادة بعد أسبوع». وتتكون اللجنة من 5 أعضاء يمثلون الجيش والشرطة والنيابة العامة.
وتمردت قوات أمنية الثلاثاء الماضي، وسيطرت على عدد من مقار جهاز المخابرات بالعاصمة الخرطوم والولايات، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة في الهواء وسط الأحياء السكنية. وتعهد رئيس مجلس السيادة، بالتحقيق في الأحداث ومحاسبة أفراد هيئة العمليات المتورطين في استخدام السلاح، وكل من يثبت تورطه بجهاز المخابرات. وحمّل نائب رئيس المجلس محمد حمدان دلقو، قيادة إدارة المخابرات العامة مسؤولية التقصير في تمرد قواتها. وأعلن الجيش السوداني، أول من أمس (الأربعاء)، السيطرة على كل المقار بعد استسلام القوات المتمردة، عقب اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وأسس مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق، صلاح قوش، قوات هيئة العمليات، ولاحقته الاتهامات بالوقوف وراء المخطط التخريبي. وعلى خلفية تلك الأحداث، تقدم مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أبو بكر دمبلاب باستقالته.
في سياق متصل، اتهمت قوى إعلان الحرية والتغيير، قوات هيئة العمليات، بفض اعتصام القيادة في 3 يونيو (حزيران) الماضي، الذي راح ضحيته العشرات من القتلى ومئات الجرحى والمفقودين. وقال المتحدث باسم المجلس المركزي لـ«قوى التغيير»، إبراهيم الشيخ، في مؤتمر صحافي: «طالبنا بإعادة هيكلة جهاز الأمن وإبعاد قياداته الموالية للنظام المعزول». وأضاف أن تمرد قوات هيئة العمليات اختبار للقوات الأمنية، ولم يستبعد أن يكون من بين أهدافه الانقضاض على السلطة.
ومن جانبه، قال القيادي بـ«قوى التغيير» وجدي صالح، إن ما حدث تمرد سياسي ذو طابع عسكري، غرضه قطع الطريق أمام تفكيك النظام المعزول، وإعاقة الثورة من تحقيق أهدافها. وأكد صالح أنه لا تراجع عن تفكيك كل أجهزة وواجهات نظام الرئيس المخلوع عمر البشير. وأشار إلى أن القوات المسلحة والدعم السريع، تصدت لهذه المؤامرة الانقلابية على الثورة، التي تواجه تحديات كبيرة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.