«رينو» و«نيسان» متمسكتان بنجاح تحالفهما

«مبيعات ديسمبر» تنقذ موسم السيارات الأوروبي مقابل «إخفاق كوري»

جان دومينيك سينار رئيس مجلس إدارة «رينو» في أثناء حضوره لمؤتمر مشترك بين «رينو» و«نيسان» و«ميتسوبيشي» في يوكوهاما باليابان (رويترز)
جان دومينيك سينار رئيس مجلس إدارة «رينو» في أثناء حضوره لمؤتمر مشترك بين «رينو» و«نيسان» و«ميتسوبيشي» في يوكوهاما باليابان (رويترز)
TT

«رينو» و«نيسان» متمسكتان بنجاح تحالفهما

جان دومينيك سينار رئيس مجلس إدارة «رينو» في أثناء حضوره لمؤتمر مشترك بين «رينو» و«نيسان» و«ميتسوبيشي» في يوكوهاما باليابان (رويترز)
جان دومينيك سينار رئيس مجلس إدارة «رينو» في أثناء حضوره لمؤتمر مشترك بين «رينو» و«نيسان» و«ميتسوبيشي» في يوكوهاما باليابان (رويترز)

قال ‬جان دومينيك سينار، رئيس مجلس إدارة «رينو»، أمس (الخميس)، إن هناك «رغبة حقيقية» لدى قيادات تحالف شركة السيارات «رينو» مع شركة «نيسان» لإنجاحه، نافياً تلميحات باحتمال انهيار الشراكة المستمرة منذ عقدين.‬‬
وغرق التحالف الفرنسي الياباني، الذي عانى لمدة طويلة من منافسات داخلية، في الفوضى جراء اعتقال مصممه ورئيسه كارلوس غصن في طوكيو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، بتهم ارتكاب جرائم مالية ينفي صحتها.
وأخفقت محاولات لاستعادة الهدوء في الآونة الأخيرة بسبب هروب غصن الدرامي جواً من العدالة اليابانية، وسلسلة اتهامات وجهها من لبنان، شملت قوله إنه ضحية مؤامرة لطرده، وإن التحالف ضلّ طريقه.
وأضاف سينار في إفادة للصحافيين، دافع فيها عن تغييرات أجراها منذ انضم إلى «رينو» بعد اعتقال غصن: «لدينا مجلس يشرف على التحالف مؤلّف من أشخاص يؤيدونه جميعاً بشدة». وتابع قائلاً إن «هناك رغبة سائدة في الربط بين خططنا الاستراتيجية ورغبة حقيقية في إنجاح التحالف». ووصف التقارير التي تتحدث عن أن «نيسان» تعكف على وضع سيناريوهات لمستقبل محتمل خارج التحالف بأنها «أنباء كاذبة».
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات اقتصادية نُشرت أمس (الخميس)، ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي بنسبة 1.2% سنوياً، ليستمر ارتفاعها للعام السادس على التوالي.
وحسب بيانات اتحاد مصنعي السيارات الأوروبي، بلغ إجمالي مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي نحو 15.3 مليون سيارة. وذكر الاتحاد في بيان أن «العام بدأ ضعيفاً» مع تطبيق المعايير الأوروبية الجديدة لعوادم السيارات في سبتمبر (أيلول) 2018، مما أدى إلى تراجع المبيعات في الشهور التالية. وأضاف أن الأداء القوي للمبيعات خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، مع زيادة المبيعات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 21.7% سنوياً، أدى إلى انتعاش السوق الأوروبية.
ومن بين الأسواق الخمس الكبرى في الاتحاد ارتفعت مبيعات السوق الألمانية خلال العام الماضي بنسبة 5%، وفي فرنسا بنسبة 1.9%، وفي إيطاليا بنسبة 0.3%... في حين تراجعت في إسبانيا بنسبة 4.8%، وفي بريطانيا بنسبة 2.4%.
وحافظت مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية للسيارات على حصتها من سوق الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي بمبيعات وصلت إلى 3.7 مليون سيارة، بزيادة نسبتها 3.1% عن العام السابق، لتصل حصتها من السوق إلى 24.3%.
وفي المركز الثاني جاءت مجموعة «بي إس إيه» الفرنسية التي تنتج سيارات «بيجو» و«ستروين» بحصة قدرها 15.9%، ثم «رينو» الفرنسية بحصة قدرها 10.6%، وفي المركز الرابع جاءت مجموعة «هيونداي موتورز» الكورية الجنوبية بحصة قدرها 6.8%، ثم «بي إم دبليو» بنسبة 6.6%، و«دايملر» بنسبة 6.4% من السوق.
وتراجعت مجموعة «فيات كرايسلر» الإيطالية الأميركية من المركز الخامس إلى المركز الثامن خلال العام الماضي مع تراجع مبيعاتها بنسبة 7.3%، وحصتها السوقية إلى 6.1%.
وفي مقابل النجاح الأوروبي، أظهرت البيانات الصادرة، أمس، تراجع صادرات كوريا الجنوبية من السيارات خلال العام الماضي بنسبة 1.9% سنوياً في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وعدم طرح الشركات الكورية الجنوبية طرازات جديدة.
وحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية، فقد صدّرت شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية خلال العام الماضي 2.4 مليون سيارة، مقابل 2.45 مليون خلال العام السابق.
في الوقت نفسه زادت قيمة صادرات السيارات خلال العام الماضي بنسبة 5.3% سنوياً بفضل زيادة صادرات السيارات الفاخرة والصديقة للبيئة، ليصل إجمالي قيمة صادرات السيارات إلى 43 مليار دولار.
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، إلى انخفاض صادرات السيارات خلال ديسمبر الماضي بنسبة 6.7% سنوياً، ليستمر التراجع للشهر الخامس على التوالي. وارتفعت صادرات السيارات من شركة «هيونداي موتورز» أكبر لاعب في الشركات الكورية، بنسبة 8.3% في ديسمبر، على خلفية الارتفاع في الطلب على السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (إس يو في) مثل «باليساد» و«كونا».
في المقابل انخفضت صادرات شركة «كيا موتورز» التابعة لمجموعة «هيونداي موتورز غروب» بنسبة 21.4% في الفترة نفسها، نتيجة جهود الشركة في تقليل المخزونات الخارجية.
كما انخفض إنتاج السيارات في كوريا الجنوبية خلال العام الماضي بنسبة 1.9% إلى 3.95 مليون سيارة بسبب تراجع الإنتاج في شركة «رينو سامسونغ موتورز»، والإضرابات العمالية في شركة «جي إم كوريا». وتراجعت المبيعات المحلية أيضاً بنسبة 1.8% في العام الماضي، لتصل إلى 1.78 مليون سيارة. وفي المقابل بلغ إجمالي واردات كوريا الجنوبية من السيارات خلال العام الماضي 263 ألف سيارة، بانخفاض نسبته 6.4% سنوياً.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.