استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف اللبنانية

الحريري يتحدث عن «حملة معروفة الأهداف»... وبري يرى الاعتداءات مقصودة

متظاهرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف اللبنانية

متظاهرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت أمس (أ.ف.ب)

تجددت المظاهرات أمام المقر المركزي لمصرف لبنان في شارع الحمرا مساء أمس، وقطعت الطرقات أمامه، استكمالاً للتصعيد الذي شهد تزايد أعداد المحتجين الذين أطلقوا الشعارات المنددة بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة وسياسته المالية، وسط وجود لعناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وانسحب التصعيد على فرع مصرف لبنان في صيدا في الجنوب، حيث رمى المتظاهرون قنابل دخانية داخل المبنى، وحضرت عناصر مكافحة الشغب للمرة الأولى في محيط المصرف. وركز الحراك في صيدا تحركاته الاحتجاجية كذلك باتجاه محلات الصيرفة، للمطالبة بالالتزام بسعر الصرف الرسمي وتسهيل معاملات المواطنين في المصارف دون أي قيود.
ونُفّذ تحرك أمام فرع مصرف لبنان في طرابلس، حيث قام عدد من الشبان برشق المبنى في المدينة بالحجارة ما أدى إلى تدخل المعتصمين لوقف هذه الممارسات ومنع التعدي على القوى الأمنية.
وقطع المحتجون منذ صباح أمس، الطرقات في عدد من المناطق، ما ألزم بعض المدارس بإغلاق أبوابها في اليوم الـ91 للانتفاضة الشعبية. وتجمع طلاب قرب ملعب فؤاد شهاب في جونيه، شمال بيروت، حيث قطعوا الأوتوستراد بالاتجاهين. ووصلت قوة كبيرة من الجيش اللبناني لإعادة فتح الطريق. وحصل تدافع وإشكال بين الجيش والناشطين على أوتوستراد جونية، وتم توقيف 4 أشخاص من منظِّمي الحراك. وأقام الجيش حاجزاً بشرياً فاصلاً بين التلاميذ والطريق، لمنعهم من إقفاله.
وأُفيد مساءً بتنفيذ أهالي الشبان الأربعة الذين أوقفهم الجيش خلال فتحه أوتوستراد جونية، وقفة أمام ثكنة صربا، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم.
وفي بيروت، تواصل قطع الطرقات، وأعادت قوة من الجيش فتح طريق الرينغ بعدما قام المحتجون بإغلاقها باتجاه الصيفي بالعوائق الحديدية قبل أن يتم قطعها مجدداً بالإطارات المشتعلة، وأضرموا النار في الإطارات عند الطريق الممتدة من جسر الرينغ إلى تقاطع الصيفي. وأُفيد مساءً بقطع طرقات كورنيش المزرعة.
وبعد انتشار فيديو يُظهر ألسنة النيران أمام مبنى جمعية المصارف في وسط بيروت أمس، أوضحت معلومات أمنية وحسبما تبيّن من كاميرات المراقبة أن مجموعة من الشبان كانت تفترش الأرض أمام المبنى وتتناول الطعام، وبعد الانتهاء أقدم أحد الشبان على تغطية الكاميرا بكيس بلاستيكي، ليعمل الباقون بعدها على إضرام النيران. ولفتت المعلومات إلى أن القوى الأمنية تقوم بالتحري عن هذه المجموعة للتمكن من التعرف عليها.
وكانت التحركات التي شهدتها منطقة الحمرا ليل الثلاثاء الماضي، قد أدت إلى حركة سياسية أعطت الغطاء للقوى الأمنية لملاحقة المتورطين بالاعتداءات على الفروع المصرفية في المنطقة، مرفقة بإدانات واستنكارات من أعلى الجهات السياسية في البلاد، ومن ضمنها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي قال: «لن أقبل أن أكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن أن تأخذ كل البلد إلى الخراب».
وأثارت «غزوة» شارع الحمرا، كما وصفها مصدر وزاري لبناني، مخاوف من وجود قرار بـ«معاقبة بيروت»، متسائلاً عن أهداف الحراك، وتحدث المصدر عن وجود تنظيم واضح للهجمة تقف خلفه جهات سياسية فاعلة، في إشارة إلى «حزب الله» الذي أصدر بياناً نفى فيه علاقته بالشبان الذين شاركوا في الهجمة. وقالت المصادر: «إذا كان المراد توجيه رسالة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فليشكّلوا الحكومة ويقيلوه من منصبه».
وشهد شارع الحمرا التجاري في بيروت، حيث مقر المصرف المركزي ومقرات وفروع عشرات المصارف، مواجهات عنيفة ليل الثلاثاء، بين متظاهرين والقوى الأمنية استمرت لساعات، وأوقعت جرحى، تخللها إقدام محتجين على تكسير واجهات المصارف وإلقاء الحجارة على القوى الأمنية التي أطلقت الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم وأعلنت توقيف 59 شخصاً، تُرك ثلاثة منهم لاحقاً أمس.
وتوالت الإدانات الرسمية اللبنانية لأحداث منطقة الحمرا التي أسفرت عن تحطيم واجهات مصارف واقعة في المنطقة، وأدان رئيس مجلس النواب نبيه بري، ما حصل وقال: «باسمي وباسم المجلس النيابي نعلن استنكارنا الشديد لما حصل في شارع الحمرا، الأمر غير مقبول، لا أتهم أشخاصاً معينين ولا أتهم الحراك المدني... كان هناك شيء مقصود ومستهدف من أناس غير معروفين، هل المطلوب تدمير البلد؟». وأضاف: «بيروت عاصمتنا جميعاً وليست عاصمة أحد دون آخر، وما حصل شيء لا يصدَّق، حقيقة إذا كان الحراك بهذا الشكل (لا مش حراك وليس ثورة)».
وأشار بري إلى أن القوى الأمنية اعتقلت عدداً من المشتبه بهم، مطالباً بمحاسبة المرتكبين، إلى أي طرف أو طائفة انتموا، متمنياً أن يأخذ القضاء والتحقيق مجراه.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، إن «الهجمة التي تعرّض لها شارع الحمرا غير مقبولة تحت أي شعار من الشعارات، وهي هجمة لا أريد تحميلها لثورة الناس وغضبهم تجاه المصارف، ولكنها كانت لطخة سوداء في جبين أي جهة أو شخص يقوم بتبريرها وتغطيتها». ورأى الحريري أن «الأمر لا يرتبط بالدفاع عن النظام المصرفي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي يتعرض لحملة اقتلاع معروفة الأهداف، لا أريد الدخول بتفاصيلها، لمعرفتي بما يعانيه المواطنون هذه الأيام على أبواب المصارف»، مشيراً إلى أن «الأمر يتعلق بكل صراحة بهجمة تستهدف بيروت ودورها كعاصمة ومركز اقتصادي معني بأرزاق جميع اللبنانيين». وقال الحريري: «إذا كان المطلوب تكسير أسواق وأحياء بيروت على صورة ما جرى في الحمرا وعلى صورة ما جرى في السابق في وسط بيروت، فإنني من موقعي السياسي والحكومي والنيابي، لن أقبل أن أكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن أن تأخذ كل البلد إلى الخراب». وأضاف: «نحن في حكومة تصريف الأعمال، ولن أكون تحت أي ظرف على رأس حكومة لتغطية أعمال مرفوضة ومدانة بكل مقاييس الأخلاق والسياسة، ويستدعي تحرك القضاء لملاحقة العابثين بسلامة العاصمة، بمثل ما يستدعي تحمل الجيش مسؤولياته في ردع المتطاولين على القانون والمتلاعبين بالسلم الأهلي».
ورأى رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، أن «شارع الحمرا هو جوهرة التعايش وملتقى الأندية الثقافية ومنطلق المقاومة الوطنية وفيه بقي تراث بيروت الأساسي». واستنكر في تغريدة عبر «تويتر» ما حدث تحت حجة المصارف، قائلاً: «لكنني أذكّر بأن الأزمة الحالية المالية من أحد أسبابها الرئيسية رفض بعض فرقاء الحكومة الحالية القيام بالإصلاح في قطاع الكهرباء».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.