الهند... تحدّيات صعبة أمام أكبر ديمقراطية في العالم

كشمير وقانون الجنسية والتراجع الاقتصادي والتحوّلات الاجتماعية...

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

الهند... تحدّيات صعبة أمام أكبر ديمقراطية في العالم

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

كان مانموهان سينغ أول سياسي من طائفة السيخ يتولّى رئاسة الوزراء في الهند (2004 – 2014)، وهو من حزب المؤتمر الوطني، الذي يمكن وصفه بأنه تاريخي (أنشئ عام 1885)، قبل أن يقبض على الحكم الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا (حزب الشعب الهندي) بزعامة ناريندرا مودي الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ العام 2014، علماً أن هذا الحزب «شاب» كونه أُنشئ عام 1980.
وقد فاز بهاراتيا جاناتا في الانتخابات العامة الربيع الماضي بـ 303 مقاعد في البرلمان الاتحادي المكوّن من 545 مقعداً، وشكل الحكومة مع حلفائه في التحالف الوطني الديمقراطي (353 مقعداً للتحالف).
وكان لافتاً أن حزب المؤتمر لم يستطع زيادة مقاعده إلا إلى 52 من 44 في الانتخابات السابقة عام 2014. وهو ما اعتُبر فشلاً لرئيسه راهول غاندي، ابن الراحل راجيف وحفيد إنديرا غاندي، الزعيمة الكبيرة التي تولت رئاسة الوزراء 15 عاماً على مرحلتين، قبل أن يغتالها إثنان من حراسها في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 1984. وإنديرا هي ابنة رجل تاريخي هو جواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند.
وبعد سقوط المؤتمر في الانتخابات، آلت رئاسة الحزب مجدداً إلى صونيا غاندي، والدة راهول، تلك السيدة الإيطالية التي اضطرت لوراثة زوجها راجيف سياسياً بعد اغتياله في مايو (أيار) 1991.
ولعلّ ما ينطبق على حزب المؤتمر ينطبق على سائر أحزاب المعارضة الهندية التي يملك بعضها قوة على مستوى الولايات، لكنّ أياً منها لم يستطع فرض نفسه ككتلة صلبة تقف في وجه بهاراتيا جاناتا على مستوى البلاد التي تضم ملياراً و352 مليون نسمة يعيشون في 29 ولاية.

الصعود الاقتصادي
لم يحقق الاقتصاد الهندي نمواً كبيراً في العقود الثلاثة التي تلت الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، حين كان النظام اشتراكياً مع ملكية واسعة للدولة في قطاعات كثيرة. وقتذاك، لم يرتفع الدخل الفردي أكثر من نحو 1 في المائة سنوياً. لكن منذ منتصف الثمانينات، فتحت الهند أسواقها ببطء وراحت تحرر اقتصادها. وفي المرحلة اللاحقة تسارعت الخطوات نحو اقتصاد السوق الحر، خصوصاً في القرن الحادي والعشرين.
في أواخر العقد الأول من القرن الحالي وصل معدل النمو السنوي للاقتصاد الهندي إلى 7.5 في المائة. وحالياً، الهند هي صاحبة سادس أكبر اقتصاد في العالم والثالث من حيث القوة الشرائية. وقد بلغ الناتج القومي الإجمالي نحو 2.6 تريليون دولار أميركي عام 2017، فيما تدور التقديرات الحالية حول 2.8 تريليون، وفق صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» الهندية الصادرة بالإنجليزية. أما معدل الدخل الفردي السنوي فهو فوق 7 آلاف دولار بقليل.
ويقوم النهوض الاقتصادي الهندي في الأساس على تكنولوجيا المعلومات التي تُعتبر أسرع القطاعات نمواً، وتدر على البلاد نحو 13 بليون دولار سنوياً. أما الزراعة التي كانت في السابق العمود الفقري لاقتصاد البلاد، فصارت تمثل الآن 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
إلا أن الاقتصاد الهندي يواجه تحديات صعبة، منها عدم وجود قاعدة صناعية صلبة، بل إن صناعة السيارات التي كانت تحقق قفزات مهمة تراجعت وشهدت تسريح عدد كبير من العمال. يضاف إلى ذلك أن ثمة ضعفاً في الطلب الاستهلاكي ينعكس على قطاعات عدة، لأن الاستهلاك هو المحفز الأول للنمو. وكنتيجة لذلك، بات متوسط النمو السنوي بحدود 5 في المائة، وهو الأدنى منذ 11 عاماً.
في أي حال، لا يحتاج الكلام عن بلاد تضم هذا العدد الهائل من السكان إلى تحليل عميق لاستشراف ملامح اقتصادها، خصوصاً أن البحبوحة التي تحققت في السنوات الأخيرة لم تتوزع على عموم الناس، وأي خطأ في السياسة الاقتصادية أو عامل خارجي قاهر أو اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي قد يؤدي إلى عرقلة النمو الاقتصادي في الهند.

الاضطراب السياسي
في موازاة النمو الاقتصادي المصحوب بالهشاشة، لا بد من الالتفات إلى المشهد السياسي. فالهند لم تعرف استقراراً تاماً منذ استقلالها، خصوصاً أن علاقتها بجارتها باكستان لم تصل قطّ إلى مستوى العلاقة الطبيعية بين جارين و«نسيبين». ومن أبرز أسباب التوتر بينهما مصير منطقة كشمير ذات الغالبية المسلمة والمقسومة شطرين يتبع كل منهما لواحد من البلدين.
وتقوم في الشطر الهندي من كشمير حركة انفصالية تأخذ في الكثير من الأحيان طابعاً عنفياً مسلحاً. وفيما تتهم الهند جارتها باحتضان المتمرّدين وتسليحهم وتدريبهم، ترد الثانية أنها تكتفي بالدعم السياسي لحق مسلمي كشمير في تقرير المصير.
وفي واجهة المشهد السياسي جديد وشائك. فقد ا ندلعت احتجاجات في أنحاء عدة من البلاد بعد إقرار البرلمان مشروع قانون في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي يسمح بتجنيس غير المسلمين الذين يأتون إلى الهند من أفغانستان وبنغلاديش وباكستان. ولم يكن مستغرباً أن ينبري كثر لوصف القانون بالظالم والمهدِّد للديمقراطية، كما أنه اعتُبر انتهاكاً للعلمانية التي ينصّ عليها الدستور الهندي.
ولم تخلُ الاحتجاجات من العنف، إذا سقط فيها عدد من القتلى والجرحى، وأوقف عدد كبير من المحتجين الذين لم يكونوا جميعهم من المسلمين الذين يشكلون نحو 15 في المائة من سكان الهند، بل من مختلف فئات هذا المجتمع المتنوّع، وفي مختلف المناطق من بنغالور في الجنوب إلى العاصمة نيودلهي في الشمال.
وبسبب هذا القانون، وجدت حكومة ناريندرا مودي نفسها في موقف الدفاع عن النفس في وجه تحدٍّ واسع لسلطتها وشرعيتها، لم يخفّف من حدّته زعمها أنها تريد حماية الأقليات الدينية في ثلاثة بلدان مجاورة. وفي أحدث التحدّيات، أقامت ولاية كيرالا في جنوب البلاد دعوى أمام المحكمة العليا تطعن فيها بدستورية قانون الجنسية.
وفي نظرة أشمل إلى المشهد الهندي، عدّد النائب عن حزب المؤتمر والكاتب شاشي ثارور، ظواهر وتحولات شهدتها العقود الثلاثة الأخيرة، وأدت إلى الواقع الحالي. ويلفت في هذا الصدد أولاً إلى تجذّر الديمقراطية في مجتمع معروف بطبقيته الصلبة التي لا يزال كثر يخالون أنها لا تتزحزح. ويوضح أن التأثير السياسي لم يعد محصوراً في النخب الأنجلوفونية الميسورة التي تعيش في المدن الكبرى. وبالتالي صار لـ «الهامشيين» دور فاعل في تشكيل السلطة وحتماً في القرار السياسي.
ويرى ثارور أن الظاهرة الأولى أنتجت ثانية تتجلى في امتعاض واسع من العولمة التي أدخلت أنماطاً غربية إلى ثقافة الحياة في المدن، تشمل السلوك الاجتماعي للرجال والنساء على حد سواء، في المنزل والعمل والعلاقات... وفي الهند فئات واسعة لا تحبّذ رؤية الفتاة ترتدي الجينز وتعود إلى منزلها من العمل في وقت متقدّم من الليل، وتتخلى عن دورها المنزلي التقليدي... وكذلك لا يستسيغ هؤلاء أن يتخاطب البعض في المدن الكبرى باللغة الإنجليزية تدليلاً على تمتعهم بمنزلة اجتماعية رفيعة...
في موازاة ذلك، نشأت منذ تسعينات القرن الماضي طبقة من الأثرياء الجدد الذين يؤثرون في القرار السياسي. وفي المقابل، نشأت نقمة على هؤلاء باعتبارهم فاسدين ويُثرون بطرق غير سليمة، ويؤدون في السياسة دوراً ليس من حقهم.
يلفت الكاتب أيضاً إلى تصاعد الحساسيات الدينية، خصوصاً بين الهندوس والمسلمين، لأسباب عدة. وهذا يفضي بالطبع إلى عقد أكبر في قضية كشمير التي لا يبدو أن لها حلاً في الأفق المنظور.
ينبّه ثارور أيضاً إلى أن 65 في المائة من سكان الهند هم دون الخامسة والثلاثين. وغنيٌّ عن القول أن عنصر الشباب توّاق دائماً إلى التغيير السريع والكبير. وإذا أضيف إلى هذا العامل دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعميم الأفكار والدعوات السياسية، نفهم لماذا هبّ الشباب في أنحاء عدة من البلاد إلى التظاهر ضدّ قانون الجنسية. وهو أمر سيتكرر حتماً تعبيراً عن الغضب حيال أي مشكلة سياسية أو اجتماعية قد تطرأ.
لكل هذه الأسباب تمر الهند في مرحلة حساسة قد تحرفها عن سكة النمو والتقدّم، والأهم عن كونها أكبر ديمقراطية في العالم، لتتحوّل إلى مجتمع يفتقد ميزتي التسامح والليبرالية... عندها تغيب عن وسائل الإعلام العالمية أخبار النجاحات الاقتصادية وتحسّن مستوى المعيشة، وتتصدّر الواجهة أخبار القمع في كشمير والتوترات مع باكستان، والاحتجاجات الشعبية على هذا الأمر أو ذاك، والاعتداءات الجنسية وجرائم القتل في حق النساء...
الأعوام الخمسة المقبلة ستكون حاسمة بلا شك، وستتظهر صورة الهند أكثر في ربيع عام 2024، موعد الانتخابات العامة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.