البحرين: وزارة الداخلية توجه أجهزتها إلى التنسيق مع المرشحين لحمايتهم وحماية عائلاتهم وممتلكاتهم

«الأب الروحي» للمعارضة ينفي علاقته بحرق سيارات المرشحين

الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة
الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة
TT

البحرين: وزارة الداخلية توجه أجهزتها إلى التنسيق مع المرشحين لحمايتهم وحماية عائلاتهم وممتلكاتهم

الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة
الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة

أعلن وزير الداخلية البحرينية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، مساء أول من أمس، عن توجيه الأجهزة الأمنية إلى التنسيق مع المرشحين في الانتخابات النيابية والبلدية لحمايتهم وحماية عائلاتهم وممتلكاتهم من عمليات الاعتداء عليهم، لدفعهم إلى الانسحاب من الانتخابات التي يجري تنظيمها في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، صباح أمس، عن تعرض أحد المرشحين للانتخابات النيابية في منطقة الدراز لحرق 3 سيارات، ووصفت العمل بـ«الإرهابي»، لترتفع الحوادث التي تستهدف ممتلكات المرشحين في الانتخابات إلى 6 حوادث، بحسب مصدر أمني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، وأكد أن «جميع الحوادث كانت في القرى، كما أنها لم تتركز في محافظة بعينها»، وأكدت وزارة الداخلية أن «الجهات المختصة باشرت إجراءات التحقيق لضبط المتسببين فيه».
وكانت الحكومة البحرينية اتهمت آية الله الشيخ عيسى قاسم بالتسبب في هذه الحوادث بإصدار فتاوى أدت إلى قيام المخربين باستهداف ممتلكات المرشحين، أمام ذلك قال آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في خطبة الجمعة، أمس، إن «أي تفجير أو حرق لسيارة أو غيرها لأي من الناس من معارض للانتخابات أو لأحد محسوب على السلطة، لتشويه المعارضة، فهو آثم فاحش وزعزعة لأمن البلد»، كما تحدث قاسم، كما نقلت مواقع محسوبة على المعارضة عن الحملة الإعلامية للسلطة حديثها عن كم المرشحين، مشيرا إلى أن «ذلك سلبي وليس إيجابيا».
وفي وقت متأخر من مساء أول من أمس، أصدر وزير الداخلية البحريني، بيانا أكد فيه أن «الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، تمثل علامة بارزة على مسيرة الديمقراطية، التي أرسى دعائمها المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين». وأدان الوزير ما تعرض له عدد من المرشحين خلال الأيام الماضية من جرائم وأعمال إرهابية من شأنها تهديد أمنهم وسلامتهم وممارستهم لحقوقهم الدستورية، وأكد وزير الداخلية أن «كافة المديريات الأمنية لديها أوامر للتنسيق مباشرة مع المترشحين لمساعدتهم وحمايتهم وأهاليهم وممتلكاتهم».
ووصف ما يتعرض له المرشحون من حرق ممتلكات لثنيهم عن الاستمرار في ترشحهم بالأعمال الإرهابية، وقال إنها «تستوجب الإدانة من كل أطياف المجتمع ومكوناته سواء المنابر الدينية أو الجمعيات السياسية، وسائر الفعاليات، ومؤسسات المجتمع المدني، والأفراد»، مؤكدا على أن هذه الأعمال «ليست من مفهوم الحرية أو الديمقراطية».
وأضاف أن وزارة الداخلية «باشرت اتخاذ إجراءات ميدانية في عدد من المناطق حفاظا على الانضباط والنظام العام»، مشيرا إلى أنه سيتم المطالبة بتطبيق «أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون بحق المخالفين».
وشدد وزير الداخلية على أن العملية الانتخابية ستستمر «وكل هؤلاء المترشحين سيكونون الرابحين وطنيا، ومن اعتدى عليهم أو من يقف خلفهم سيظل ملاحقا قانونيا».
كشف اللواء طارق حسن الحسن، رئيس الأمن العام، مساء أول من أمس، عن ملابسات الحريق «الإرهابي» الذي تعرض له مبنى بلدية المحافظة الشمالية يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مشيرا إلى أنه تم القبض على عدد من المشتبه بارتكابهم الواقعة بعد تحديد هويتهم جميعا.
وأوضح رئيس الأمن العام أن «غرفة العمليات الرئيسة تلقت بلاغا من حارس المبنى، مفاده قيام عدد من الأشخاص بتسلق السور الخارجي ومحاولة الدخول إلى المبنى، وعندما حاول اعتراضهم قاموا بتهديده والاعتداء عليه، ودخلوا المبنى عنوة بعدما تمكنوا من اجتياز الباب الرئيس، ثم سكبوا مادة البنزين بداخل المبنى وأشعلوا النيران؛ مما أدى إلى إصابة الحارس باختناق».
وأكد رئيس الأمن العام أن «التحقيقات أسفرت عن تحديد هوية عدد من المشتبه بضلوعهم في هذه العملية «الإرهابية» والقبض على 4 منهم، واعترفوا بما نسب إليهم، وتم إحالتهم للنيابة العامة، بينما لا تزال أعمال البحث والتحري مستمرة للقبض على بقية الجناة».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.