شباب عراقيون يتحدون الواقع بالترويج لحزب البعث السابق

يضعون ميداليات وساعات تحمل صور صدام حسين

شباب عراقيون يتحدون الواقع بالترويج لحزب البعث السابق
TT

شباب عراقيون يتحدون الواقع بالترويج لحزب البعث السابق

شباب عراقيون يتحدون الواقع بالترويج لحزب البعث السابق

يلفت نظر من يتجول في مناطق معينة ببغداد، خاصة تلك التي لا يمكن تصنيفها على أنها شيعية أو سنية فقط، التي تحتل مركز العاصمة، أو في أحياء مثل المنصور أو الكرادة أو الأعظمية، انتشار القمصان التي تحمل صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أو تعليق إشارات أو باجات تحمل صورة مَن حكم البلد بصورة مطلقة لأكثر من 3 عقود الذي تتهمه أحزاب السلطة، الشيعية خاصة، بالديكتاتورية وأنه تسبب بـ«مظلومية الشيعة».
وفي منطقة «الباب الشرقي»؛ حيث يقف نصب الحرية الشهير على مبعدة 200 متر، تزدهر ظاهرة بيع وتداول الميداليات والساعات التي تحمل صورة صدام حسين، يقول البائع حسين محمد لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الميداليات والساعات ليست كلها قديمة أو مصنوعة في زمن صدام حسين أو أنها أنتيكات أصلية، بل إن هناك الكثير منها جرى تصنيعه وما يزال بعد عام 2003»، موضحا أن «هناك إقبالا كبيرا من قبل الشباب لاقتناء هذه الميداليات أو الساعات أو حتى القمصان التي تحمل صورة الرئيس الراحل»، ويستطرد قائلا: «أنا رجل على باب الله، أبيع البضاعة التي يقبل عليها الزبائن ولا يهمني موضوع السياسة، ومع ذلك فأقول لك، أنا شيعي ومن سكان مدينة الثورة (الصدر حاليا) عندما أقارن بين ما قبل تغيير النظام وبعده أجد أن سنواتنا السابقة كانت أفضل مما نحن عليه اليوم، وإلا كيف لنا أن نفسر تعليق صور الخميني الذي قتلت قواته أكثر من مليون عراقي، ضمنهم أخي وابن عمي، من أجل احتلال العراق، على سياج نصب الحرية وسط بغداد؟ أليست هذه إهانة لنا ولدم شهدائنا؟».
وعن مصدر بضاعته، خاصة الميداليات والساعات التي تحمل صورة صدام حسين، قال: «هناك ميداليات وساعات أصلية وهي قليلة جدا، بل تكاد تكون نادرة، وإذا طلبها أحد مني فإني أستطيع أن أبذل جهدي بتوفيرها مقابل سعر مرتفع، وهناك ما هو منتج حديثا من قبل بعض معامل الطباعة، وهذه أسعارها زهيدة بالتأكيد»، منبها إلى أنه «ليس هناك من يضايقني أو يحاسبني لأنني أبيع مثل هذه الأشياء باعتبارها أنتيكات وصارت من الماضي».
سعد إبراهيم (24 سنة)، كان ينتقي بعض ميداليات صدام حسين لشرائها، في البداية، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يشتري هذه الميداليات والساعات كنوع من التذكار، لكنه عاد ليوضح «نحن، أنا وأصدقائي، نشتريها لنضعها على قمصاننا كدليل على انتمائنا لصدام حسين كونه رمزا عراقيا لم يساوم الغرب أو غير العراقيين، ولم يخن بلده وشعبه مثلما نرى القيادات السياسية اليوم؛ حيث ترتمي في أحضان إيران أو تركيا أو أميركا من أجل مصالحها الشخصية»، نقول له إن الإعلام والقادة السياسيين الجدد والأحداث تقول إن الرئيس الراحل كان ديكتاتورا، فكيف تتعاطفون مع شخصيته وأفكاره، يجيب مبتسما: «وماذا عن حكام العراق منذ 10 سنوات؟ هل هم ديمقراطيون؟ انظروا ماذا حل في العراق اليوم، تفجيرات، استباحة لسيادتنا الوطنية، تخلف، سرقة المال العام، وتقسيم الشعب إلى سنة وشيعة وأكراد وتركمان»، يضيف هذا الشاب الذي يدرس علوم الحاسبات في إحدى الجامعات الأهلية، قائلا: «لم نعد نخشى التعبير عن أفكارنا، كل ما سمعناه من الآخرين عن صدام حسين يؤكد لنا أنه كان عراقيا ووطنيا، نعم هناك بعض المشاكل تحدث بيننا وبين طلبة أو غيرهم يجدون أن ميداليات صدام حسين استفزازا لهم، لكننا نجد أن بعض صور رموزهم الدينية أو السياسية استفزازا لنا نحن الشباب»، معترفا أن «الموضوع ليس سطحيا ولا يتوقف عند وضع صور صدام حسين أو التظاهر بانتمائنا لأفكاره، بل نحن ننتمي إلى تنظيم سياسي بعثي جديد لا يشدد على الشوفينية القومية وينفتح على بقية الأحزاب والأفكار وهذا التنظيم يتنامى بين الشباب، وخصوصا في الجامعات».
ويؤكد الدكتور عبد الكريم الأمي، مدرس في إحدى كليات جامعة بغداد، اتساع ظاهرة مؤيدي حزب البعث وأفكار صدام حسين بين طلبة الجامعة، مشيرا إلى أن «فكرة التمرد دائما تنشأ عند التجمعات الشبابية، والتمرد على ما هو سائد من أفكار طائفية ومحاصرة الشباب والتضييق عليهم، وعدم توافر مبدأ تكافؤ الفرص سواء في العمل أو السفر أو سوء الأوضاع الاقتصادية، يدفع هؤلاء لتبني أفكار مضادة للمجتمع أو لما هو سائد»، منبها إلى أن «أفكار الحزب الشيوعي العراقي الاشتراكية كانت قد تنامت بين شباب الجامعات والطبقة العمالية والمثقفين».
ويوضح الأمي قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يجري السماح من قبل الجامعة لبعض الطلبة بإقامة عزاء حسيني خلال شهر محرم ولا يسمح للآخرين بإقامة حفل موسيقي في مناسبات معينة، فإن ردة الفعل تأتي عكسية بالتأكيد، وعندما يدخل أبناء السياسيين والمسؤولين إلى الحرم الجامعي بسيارات فارهة وثمينة بينما لا يجد الطلبة الآخرين سوى وسائط النقل الرخيصة للتنقل فيها، فهذا يثير ردة فعل ضد الطبقة السياسية الحاكمة، وهناك الكثير من المظاهر التي يمكن درجها ضمن هذا المنظور».
ويعترف أبو علي القيادي السابق بحزب البعث في العراق، أن «تنظيماتنا ناشطة بين طلبة الجامعات، إضافة إلى بقية فئات الشعب العراقي، فنحن نعيد اليوم تنظيمنا بأفكار وأساليب تنظيمية جديدة دون أن تمس بجوهر أفكار الحزب»، موضحا «إننا استفدنا كثيرا من أخطائنا السابقة من أجل أن ننجح في انطلاقتنا الجديدة».
يضيف القيادي البعثي الذي كان يعمل ضمن تنظيمات الطلبة في عهد صدام حسين، قائلا لـ«الشرق الأوسط» في عمان؛ حيث يقيم منذ أكثر من 10 سنوات: «نحن نستفيد من تجربتنا، كذلك في تنظيمات الطلبة والاتحاد الوطني لطلبة العراق، والحقيقة هي أن تنظيماتنا لم تتوقف رغم كل الظروف، إلا أننا نعمل اليوم بنشاط أكبر معتمدين على الشباب وطلبة الجامعات تطبيقا لمقولة (الشهيد) الرفيق صدام حسين التي مفادها (نكسب الشباب لنضمن المستقبل)».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.