جولة هنية الخارجية تفتح معركة «التمثيل الرسمي»

هجوم حاد من رام الله ضد «تقبيل الأيادي» ووصف سليماني بـ«شهيد القدس»

شرطة «حماس» في غزة قرب لافتات تنعى مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بداية هذا الشهر (أ.ب)
شرطة «حماس» في غزة قرب لافتات تنعى مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بداية هذا الشهر (أ.ب)
TT

جولة هنية الخارجية تفتح معركة «التمثيل الرسمي»

شرطة «حماس» في غزة قرب لافتات تنعى مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بداية هذا الشهر (أ.ب)
شرطة «حماس» في غزة قرب لافتات تنعى مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بداية هذا الشهر (أ.ب)

فتحت جولة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في المنطقة، معركة التمثيل الفلسطيني من جديد، بعدما اتهمته رام الله بمحاولة ضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني، قائلة إنه بمواقفه وسلوكه لا يمثل الفلسطينيين.
وشنت حركة «فتح» وفصائل فلسطينية هجوماً حاداً على حركة «حماس»، شارك فيه الإعلام الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية، الذي وصم هنية وقادة «حماس» بصفات كثيرة، بينها «الانحناء للغير»، و«رهن القرار الفلسطيني»، و«سماسرة دم»، في أقوى هجوم من نوعه منذ فترة طويلة.
وقال الناطق باسم حركة «فتح» حسين حمايل، إن ما تقوم به «حماس» هو «رهن القرار الفلسطيني لأجندات ومصالح حزبية خاصة، على حساب قضيتنا وشعبنا، محاولة منها لإدامة الانقسام، الأمر الذي سيلحق أضراراً فادحة بالمصالح الوطنية الفلسطينية».
وأضاف أن «هذا السلوك يلحق الضرر الكبير باستقلالية القرار الفلسطيني الذي ارتكز دائماً على ثوابت قضيتنا الفلسطينية، إضافة إلى أن هذا الأمر يكلف شعبنا كثيراً من الخسائر على المستويين الإقليمي والعالمي، نحن في غنى عنها».
واتهم حمايل «حماس» بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، مخالفة الموقف الفلسطيني الرسمي الذي يرتكز إلى الحيادية.
وهذا الهجوم على «حماس» جاء بعد يوم واحد من زيارة قام بها هنية إلى سلطنة عمان، للتعزية في وفاة السلطان قابوس بن سعيد، في وقت كان يوجد فيه الرئيس محمود عباس في السلطنة، وهو أمر رفع مستوى الغضب، كما يبدو في رام الله، والذي بدأ مع زيارة أطلقها هنية في المنطقة في ديسمبر (كانون الأول)، في أول جولة إقليمية له منذ انتخابه عام 2017 لقيادة «حماس».
ويستقر هنية حالياً في قطر بشكل مؤقت، ومنها يتم ترتيب زيارته للدول؛ لكن ذلك يتم بخلاف رغبة السلطة الفلسطينية، التي ترى في ذلك مساً بوحدة التمثيل الفلسطيني. وحرب التمثيل هي معركة قديمة محتدمة منذ بدأت دول إقليمية في التعامل مع «حماس» كأنها ممثلة للفلسطينيين.
واحتجت السلطة مراراً لدى زعماء في المنطقة ودول، رافضة أي تعامل مستقل مع «حماس»، باعتباره يمس بالتمثيل الفلسطيني، ويهدد القرار المستقل. ونشر التلفزيون الرسمي الفلسطيني تقارير حول «العلاقات المشبوهة لـ(حماس)»، وكتبت وكالة «وفا» الرسمية عن «انحناء قادة (حماس)».
وقالت الوكالة الرسمية: «إن انتماء (حماس) لغير فلسطين أصبح يتكشف شيئاً فشيئاً، وفضحت مساعيها لاختطاف التمثيل من منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ورهانها على بيع الموقف الفلسطيني المستقل».
وأضافت: «مواقف قيادة (حماس) المتقلبة وتقزيم صورة الفلسطيني الثائر الذي يقاتل بكبرياء إلى متسول يُقبِّل الأيادي، لن تقف عند حدود المكان؛ بل ستمتد إلى أذهان ملايين الأحرار حول العالم، باعتبارها إهانة للوطنية الفلسطينية، وانعكاساً للخضوع والتبعية، وإعطاء ولاءات لتمثيل مزعوم لشعبنا، وزجاً لقضيتنا في محاور وتناقضات إقليمية على حساب القضية الفلسطينية».
وأردفت: «في الوقت نفسه، تواصل (حماس) على الأرض بعث رسائل إيجابية إلى إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى، بينما تمارس الإقصاء ورفض الشراكة السياسية، وتواصل مساعيها لسلخ قطاع غزة عن الضفة».
وأرفق التلفزيون الفلسطيني صوراً لهنية وهو يقبِّل أيدي الشيخ يوسف القرضاوي، ويصف قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة بـ«شهيد القدس»، قائلاً إن هنية «لا يمثل الشعب الفلسطيني».
وتساءل التلفزيون الرسمي: كيف يعطي هنية ما لا يملك؟ في إشارة إلى توصيف «شهيد القدس». وأضاف أنه يتصرف «بلا أي صفة شرعية أو تمثيل رسمي، راكعاً على أعتاب الدول يقبل أيادي مسؤوليها بلهفة».
وانتقد التلفزيون وجود راية «حماس» إلى جانب رايات حلفاء إيران. وقال إن الحركة «المنفلتة من عقالها» تخطت «كل الخطوط الحمر في علاقاتها المشبوهة مع واشنطن وتل أبيب». وعرضت على أسيادها في العالم «نفسها وذمتها للبيع». وكانت زيارة هنية إلى طهران ووصفه سليماني بـ«شهيد القدس»، قد أثارا جدلاً واسعاً وغضباً حتى داخل «حماس». وقال عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة «فتح»، أسامة القواسمي، إن طريق الوحدة الوطنية يحتم عدم الاصطفاف في المحاور، وعدم تقديم الطاعات والولاءات وتقبيل الأيادي لأي عاصمة.
وأضاف أن «الوحدة الوطنية سهلة وممكنة وواجبة، إذا ما عرف البعض أن تقبيل أيادي أمهات الشهداء والأسرى أولى من تقبيل أيادي زعامات عواصم إقليمية، وأن الكرامة الفلسطينية مبدأ وسلوك ونهج، وليست شعارات فارغة، وأن الولاء لغير فلسطين والقدس مذلة وتذلل لا يليقان بشعبنا وتاريخه».
وانضم مسؤولون فلسطينيون في الهجوم على «حماس». وقال عضو المكتب السياسي لحزب «الشعب» وليد العوض: «إن مساعي (حماس) لفتح قنوات اتصال مع واشنطن يكشف المؤامرة الكبيرة التي تستهدف ضرب التمثيل الفلسطيني الموحد وتبديد الهوية الوطنية، التي ضحَّى من أجلها شعبنا لأكثر من ستين عاماً عبر منظمة التحرير الفلسطينية». وحذر من «مخططات العبث بالتمثيل الفلسطيني، ومحاولات إظهار ازدواجية هذا التمثيل على المشروع الوطني، لتمرير ما تسمى (صفقة القرن) وتصفية حقوقنا الوطنية»، مؤكدا أن: «(حماس) ومن خلال زياراتها الأخيرة لبعض الدول، تفتح الطريق مجدداً أمام علاقات إقليمية ودولية في محاولة للتأثير في الساحة والقرار الفلسطيني المستقل»، مشيراً إلى أن «هناك محاولات تجري لزج شعبنا في مشروع التناقضات الإقليمية».
وقال أمين سر هيئة العمل الوطني، محمود الزق: «إن شعبنا الفلسطيني صاحب التضحيات ليس مطلوباً منه الانحناء وتقبيل الرؤوس، وإن من يريد أن يساعد شعبنا، عليه أن يشعر بالفخر لعدالة قضيتنا وتضحيات شعبنا». ولم ترد «حماس» فوراً على كل هذه الاتهامات؛ لكنها هاجمت اعتقالات السلطة لعناصرها في الضفة، وقالت إن ذلك يتم «إرضاء للاحتلال».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.