القضاء الباكستاني يلغي حكماً بإعدام برويز مشرف

المحكمة الخاصة التي أدانته «غير دستورية»

محامي مشرف عقب الإعلان عن إلغاء الحكم في لاهور أمس (أ.ف.ب)
محامي مشرف عقب الإعلان عن إلغاء الحكم في لاهور أمس (أ.ف.ب)
TT

القضاء الباكستاني يلغي حكماً بإعدام برويز مشرف

محامي مشرف عقب الإعلان عن إلغاء الحكم في لاهور أمس (أ.ف.ب)
محامي مشرف عقب الإعلان عن إلغاء الحكم في لاهور أمس (أ.ف.ب)

ألغت محكمة باكستانية، أمس، حكم الإعدام الغيابي الصادر بحق الرئيس السابق برويز مشرف، مشيرة إلى أن المحكمة الخاصة التي أدانته بتهمة الخيانة العام الماضي غير دستورية.
وكانت تلك أول مرة يُدان فيها حاكم عسكري سابق بالخيانة في باكستان؛ حيث يتمتع الجيش بنفوذ واسع النطاق ويعتبر كبار الضباط محصنين من الملاحقة القضائية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأثار الحكم جدلا، ووصفه مشرّف بأنه «ثأر شخصي»، بينما أعرب الجيش عن خيبة أمله إزاء الحكم. وأعلنت محكمة عليا في مدينة لاهور شرق البلاد، أمس، أن الحكم ضد مشرف «غير قانوني».
وقال المدعي اشتياق خان الذي يمثل الحكومة أمام المحكمة للوكالة الفرنسية: «تقديم الشكوى وتشكيل هيئة المحكمة واختيار فريق الادعاء أمور غير قانونية، وتم إعلان أنها غير قانونية (...) تمّ إلغاء الحكم بكامله».
وأضاف خان أن مشرف «أصبح رجلا حراً. الآن لم يعد يوجد حكم ضده». وأكد محامي الجنرال السابق، أزهر صديق، لصحافيين أمام محكمة لاهور أن القضاء «ألغى كل شيء».
ويمكن أن تقرر النيابة العامة أن تلاحق من جديد الرئيس السابق الذي لا يزال متهماً في قضايا أخرى، بموافقة الحكومة الباكستانية. إلا أن ساروب إعجاز، المحامي البارز في لاهور، قال إنه إذا لم تأمر المحكمة العليا الحكومة بالقيام بذلك في حكمها المفصل، فإنه يشكك في إمكانية اتخاذ أي خطوة جديد.
وأوضح أن القضية تقدم بها في البداية رئيس الوزراء السابق نواز شريف وليس حكومة عمران خان الحالية، التي «رأيها السياسي واضح تماما، فهي لا ترغب في متابعة هذه القضية. فقد اتخذت موقفا واضحا جدا بعد قرار المحكمة الخاصة».
ودان الكثير من أفراد حكومة خان حكم المحكمة الخاصة عند إعلانه العام الماضي. وتركّزت محاكمة مشرف بتهمة الخيانة التي بدأت في 2013، وهي واحدة من الكثير من التهم الموجهة إليه، على قراره تعليق الدستور وفرض حالة الطوارئ في البلاد عام 2007.
ومشرف من أبرز الشخصيات في الحياة السياسية الباكستانية، ووصل إلى الحكم عقب الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف في انقلاب في أكتوبر (تشرين الأول) 1999، قبل أن يعلن نفسه رئيساً في يونيو (حزيران) 2001 ويفوز في أبريل (نيسان) 2002 في استفتاء مثير للجدل.
وأصبح الجنرال المعتدل حليفاً مهماً للولايات المتحدة في إطار حربها على الإرهاب عقب اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ونجا من ثلاث محاولات اغتيال دبّرها تنظيم القاعدة خلال سنواته التسع في السلطة.
ولم يواجه حكمه تحديات خطيرة، إلا بعد أن حاول إقالة رئيس المحكمة العليا في 2007، ما أثار احتجاجات في أرجاء البلاد وأشهرا من الاضطرابات التي أدت إلى فرض حالة الطوارئ. واستقال مشرف في النهاية في أغسطس (آب) 2008 بعد أن واجه إجراءات عزله من قبل الائتلاف الحاكم الجديد، وغادر البلاد ليعيش لفترة وجيزة في المنفى.
وعاد إلى باكستان في العام 2013 في محاولة للتنافس في الانتخابات، إلا أنه مُنع من المشاركة في الانتخابات ومن مغادرة البلاد بعد تراكم القضايا القانونية ضده. وتم رفع حظر السفر عنه في العام 2016 وتوجه إلى دبي لتلقي العلاج الطبي، وبقي هناك مذاك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.