القادة العرب ينعون السلطان قابوس «مؤسس نهضة عُمان الحديثة»

السلطان قابوس بن سعيد (أ.ف.ب)
السلطان قابوس بن سعيد (أ.ف.ب)
TT

القادة العرب ينعون السلطان قابوس «مؤسس نهضة عُمان الحديثة»

السلطان قابوس بن سعيد (أ.ف.ب)
السلطان قابوس بن سعيد (أ.ف.ب)

نعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، السلطان قابوس بن سعيد الذي وافته المنية مساء أمس (الجمعة)، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي.
وجاء في البيان: «ببالغ الحزن والأسى تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله - نبأ وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور - سلطان عُمان - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته»، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وتابع «وأعربا - أيدهما الله - عن خالص التعازي وصادق المواساة للعائلة المالكة الكريمة في سلطنة عُمان، وللشعب العُماني الشقيق، وللأمة العربية والإسلامية في وفاة قائد سلطنة عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة الذي رحل إلى جوار ربه بعد أن أتم مسيرة الإنجازات والعطاء والبناء».
وأكد خادم الحرمين الشريفين وولي العهد أن المملكة العربية السعودية وشعبها إذ يشاطرون الأشقاء في عُمان أحزانهم، ليسألون الله العلي القدير أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب العُماني الشقيق الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، وأن يديم على سلطنة عُمان وشعبها الشقيق الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار. «إنا لله وإنا إليه راجعون».
كما نعى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، السلطان قابوس بن سعيد، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وجاء في البيان «نعى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- ببالغ الحزن والأسى أخاه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة الذي وافته المنية مساء أمس الجمعة.. داعيا سموه المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم سلطنة عمان وشعبها والعائلة المالكة الكريمة جميل الصبر والسلوان».
وقال رئيس الإمارات في بيان أصدرته وزارة شؤون الرئاسة «إننا ننعي اليوم زعيما من أبرز وأخلص أبناء الأمتين العربية والإسلامية أعطى الكثير لشعبه وأمته ووهب حياته دفاعا عن قضاياها بصدق وإخلاص وتجرد».
وأضاف «وإذ نعرب عن خالص تعازينا للعائلة المالكة ولشعب سلطنة عمان الشقيقة في الفقيد الكبير السلطان قابوس بن سعيد، فإننا نؤكد ثقتنا الكاملة في نفاذ بصيرة وصلابة وقدرة شعب سلطنة عمان وقيادته الحكيمة كعهدنا بها على إكمال المسيرة المظفرة لفقيد الأمة في خدمة قضايا أمته والنهوض بمسيرة العمل العربي المشترك».
كما نوّه الشيخ خليفة بن زايد «بمناقب الفقيد الذي عمل دون كلل على تقوية البنيان العربي وتعزيز تماسكه، مؤكدا أن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قامة كبيرة وقيادة تاريخية لم تتوان عن خدمة قضايا أمتها حتى آخر لحظة من حياتها».
وقد أمر رئيس الإمارات بإعلان الحداد لمدة 3 أيام اعتبارا من اليوم وتنكيس الأعلام خلالها بجميع الدوائر الرسمية داخل الدولة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج.
وبعث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة برقية عزاء إلى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان عبر فيها عن «بالغ التعازي والمواساة لجلالة السلطان هيثم وللأسرة الكريمة وللشعب العماني الشقيق بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه»، منوهاً بأنه بفَقد السلطان قابوس فَقَدَ العالم العربي و الإسلامي شخصية وقائداً عربياً حكيماً، وفق ما نقلته وكالة أنباء البحرين.
كما بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقية عزاء إلى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان أعرب فيها باسمه وباسم الشعب الكويتي عن بالغ الحزن والأسى وخالص التعازي في وفاة السلطان قابوس بن سعيد.
وأمر الشيخ صباح بالحداد الرسمي وتنكيس الأعلام وتعطيل الدوائر الحكومية 3 أيام حداداً على وفاة السلطان قابوس، واصفاً إياه بأنه «باني ومهندس تطور سلطنة عمان»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية.
من جانبه، نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السلطان قابوس، وقال في تغريدة على تويتر: «بمزيد من الحزن والأسى أتقدم بخالص التعازي للأمة العربية والشعب العماني الشقيق في وفاة المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد، حيث كان داعماً دائماً للقضايا العربية والإسلامية في شتى المواقف، ورائداً لنهضة سلطنة عمان الشقيقة. أدخله الله فسيح جناته وألهم أسرته الصبر والسلوان».
https://twitter.com/AlsisiOfficial/status/1215911605743116288
كما بعث الرئيس العراقي برهم صالح برقية تعزية إلى سلطان عمان الجديد هيثم بن طارق، معزياً بوفاة السلطان قابوس بن سعيد.
وقال الرئيس العراقي حسب بيان لمكتبه الإعلامي نقلته وكالة الأنباء العراقية: «تلقينا بأسف بالغ نبأ رحيل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان وباني نهضتها الحديثة وإن العالم العربي والمنطقة، وقبلهما الشقيقة سلطنة عمان، تخسر برحيل السلطان قابوس بن سعيد قائداً وعقلاً حكيماً».
وأضاف «نجح المغفور له، مع تمكنه من تأسيس الدولة العمانية الحديثة التي يفخر بها العمانيون، في أن يضع دولته في الموضع الحكيم المتوازن والمعتدل في مختلف مراحل الصراع والحروب والتمزق التي سادت في منطقتنا وما زلنا جميعاً نعاني آثارها».
وتابع الرئيس العراقي أن «الخسارة كبيرة بفقدان السلطان قابوس، لكن الثقة أكيدة بأن العائلة السلطانية والشعب العماني الشقيق قادرون تماماً على مواصلة هذا الدور الحيوي الذي اضطلع به السلطان الراحل سواءً في بناء وتقدم عمان أو في انتهاج سياسة إقليمية حكيمة ومتوازنة».
بدوره، قال ملك الأردن عبد الله الثاني إنه «بوفاة جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان الشقيقة، نكون قد فقدنا أحد القادة الحكماء، الذي كان أخاً كبيراً وحليفاً».
وأضاف الملك عبد الله، في تغريدة على «تويتر»: «فقدنا صديقاً عزيزاً لوالدي الحسين وحليفاً للأردن في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية بحكمة وتوازن مستنداً إلى مبادئ راسخة. ندعو الله له بالرحمة وللشعب العُماني الشقيق بالصبر والسلوان».
https://twitter.com/KingAbdullahII/status/1215890407109857281



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.