نتنياهو يؤجل جلسة حكومته لتفادي صدام مع المحكمة العليا

استطلاع جديد يظهر أن الانتخابات المقبلة لن تكون حاسمة

TT

نتنياهو يؤجل جلسة حكومته لتفادي صدام مع المحكمة العليا

في ظل تراكم الأزمات التي تواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي ستطرح بشكل حاد غداً الأحد على طاولة محكمة العدل العليا من جهة والكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من جهة ثانية، وتحتل عناوين الإعلام، قرر نتنياهو تأجيل اجتماع حكومته الأسبوعي حتى تتضح الصورة، ليوم واحد على الأقل، وحتى يتفادى الصدام مع المحكمة.
وكان نتنياهو ينوي تمرير قرار يصادق فيه مجلس الوزراء على تعيين أربعة وزراء جدد في حكومته. لكن المحكمة العليا الإسرائيلية، التي بحثت في دعوى ضد تعيين نفتالي بنيت وزيراً للدفاع، جعلته يتروى. فقد قررت المحكمة ألا تتدخل في تعيين بنيت ولكنها انتقدت بشدة هذا التعيين وكل تعيين لوزراء في حكومة انتقالية. وأثار هذا الانتقاد مخاوف بأن يصبح التعيين غير شرعي فيؤثر ذلك على مكانة نتنياهو في المعركة الانتخابية المقبلة.
ومعروف أن الحقائب الوزارية الأربع كانت ضمن صلاحيات نتنياهو، ولم يسلمها لأي من النواب طيلة شهور طويلة. فانتقدت المحكمة في حينه هذا الوضع وطلبت منه تفسيراً. فأجاب بأنه ينوي تعيين وزراء حتى نهاية السنة (الماضية). وقد هاجم رفاق نتنياهو في اليمين المحكمة على موقفها قائلين: «من جهة تنتقد نتنياهو على عدم تعيينه وزراء ومن جهة ثانية تنتقده على تعيين وزراء عشية الانتخابات. فما الذي تريده المحكمة منا؟». لكن هذا الانتقاد لم يمنعهم من التفتيش عن حلول وسط مع المحكمة. وقد بادر أحد الوزراء الجدد، ديفيد بيتان، الذي أبلغه نتنياهو بتعيينه وزيراً للزراعة، إلى تقديم أول الحلول وهو التنازل عن المنصب. وبيتان كان قد تلقى بلاغاً من المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، بأنه ينوي تقديم لائحة اتهام ضده بتهمة تلقي الرشى. وانتقد بيتان نتنياهو على تأخير تعيينه وزيراً، وقال: «لماذا لم يعيني قبل سنة أو سنتين؟ لماذا لم يفكر في رفع نواب آخرين إلى وزراء قبل هذا الوقت؟ فلو فعل لما كانت هناك انتقادات له في القضاء. لقد تأخر كثيراً في مساندة المخلصين له».
من جهة ثانية، يفترض أن يتم غداً حسم موضوع الحصانة البرلمانية التي طلبها نتنياهو من الكنيست. فكما هو معروف، يحاول رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، رفض إجراء بحث في الطلب قبيل الانتخابات، المقرر إجراؤها في 2 مارس (آذار) المقبل. لكن المستشار القضائي للكنيست، ايال يانون، رأى أنه ما دام توجه نتنياهو لطلب الحصانة إلى الكنيست الحالي فيجب عليها أن تبحث في طلبه فوراً. وسيصدر قرار ادلشتاين، غداً، لكنه محتار، كما يبدو. فإذا قرر البحث في طلب الحصانة فوراً، فإنه سيغضب نتنياهو ورجاله وقد يكلفه الأمر خسارة كبيرة ويخفض مكانته في الحزب ويبعد عنه حلم الانتخاب رئيساً للدولة. وإذا رفض بحث الطلب فإن حزب «كحول لفان» سيسعى للإطاحة به من منصبه رئيساً للكنيست وربما يواجه تدخلاً من المحكمة.
يذكر أن هناك أكثرية 65 نائباً في الكنيست تنوي رفض طلب نتنياهو الحصول على حصانة. وفي صفوف الجمهور الإسرائيلي دل استطلاع رأي نشرته صحيفتان يمينيتان، أمس، على أن 65 في المائة يعارضون منح نتنياهو حصانة لكن 38 في المائة يرون أن الأمر يجب أن يبحث في الكنيست بعد الانتخابات و37 في المائة يرون أنه يجب بحث الحصانة قبل الانتخابات.
وجاء في هذا الاستطلاع، الذي أجرته صحيفتا «يسرائيل هيوم» (وهي صحيفة أميركية التمويل ومناصرة لنتنياهو) و«مكور ريشون» الاستيطانية، إن «الليكود» بقيادة نتنياهو سيخسر مقعداً من قوته الحالية وينخفض من 32 إلى 31 مقعداً، بينما «كحول لفان» بقيادة بيني غانتس سيرتفع من 33 إلى 35 مقعداً، والقائمة المشتركة سترتفع من 13 إلى 14 مقعداً، فيما لو جرت الانتخابات اليوم. ولكن معسكر اليمين سيرتفع في هذه الحالة من 55 إلى 58 مقعداً ومعسكر الوسط اليسار والعرب ينخفض من 58 إلى 54 مقعداً، لأن قائمة اليسار («المعسكر الديمقراطي»)، التي تتمثل اليوم في 5 مقاعد، لا تتجاوز نسبة الحسم، وستختفي عن الساحة.
وتعني هذه النتائج أن أياً من المعسكرين لن يستطيع تشكيل حكومة لوحده، وأن أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب اليهود الروس، سيبقى في هذه الانتخابات أيضاً، لسان الميزان فيحظى بثمانية مقاعد ويكون القرار بيده من يشكل الحكومة.



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».