أسواق العالم تواصل استفاقتها في ختام أسبوع متوتر

خفوت للذهب والملاذات مع ازدياد شهية المخاطرة

واصلت أسواق الأسهم العالمية مسيرتها الصعودية أمس في ختام هادئ لأسبوع شابه الكثير من القلق (أ.ب)
واصلت أسواق الأسهم العالمية مسيرتها الصعودية أمس في ختام هادئ لأسبوع شابه الكثير من القلق (أ.ب)
TT

أسواق العالم تواصل استفاقتها في ختام أسبوع متوتر

واصلت أسواق الأسهم العالمية مسيرتها الصعودية أمس في ختام هادئ لأسبوع شابه الكثير من القلق (أ.ب)
واصلت أسواق الأسهم العالمية مسيرتها الصعودية أمس في ختام هادئ لأسبوع شابه الكثير من القلق (أ.ب)

ارتفعت البورصات العالمية الجمعة مع استمرار تعزز الأسهم العالمية بفضل خفض التصعيد في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب أسبوع من التقلبات، عندما أحدث هجوم صاروخي إيراني يوم الأربعاء على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق هزة بأسواق المال العالمية.
كان الهجوم، الذي أعقب قتل الولايات المتحدة قائدا عسكريا إيرانيا كبيرا الأسبوع الماضي، قد أثار المخاوف من صراع أوسع... لكن سرعان ما استقرت أسواق الأسهم العالمية بعد أن أشارت كل من الولايات المتحدة وإيران إلى رغبة في تفادي الحرب.
من ثم عاد تركيز السوق إلى توقيع اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين لنزع فتيل حرب تجارية دارت لشهور، وهو ما سيقلص المخاطر على توقعات الاقتصاد العالمي.
وفي وول ستريت، فتحت المؤشرات الرئيسية عند مستويات قياسية مرتفعة الجمعة، مدفوعة بأسهم التكنولوجيا، لكن بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف المحلية بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) كبحت تحقيق المزيد من المكاسب.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 20.62 نقطة أو ما يعادل 0.07 في المائة إلى 28977.52 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 7.11 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 3281.81 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 29.52 نقطة أو 0.32 في المائة إلى 9232.95 نقطة.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.3 في المائة، وكان من المرجح أن يسجل مكاسب متوسطة بعد بداية صعبة للأسبوع، نتيجة المخاوف من صراع شامل في الشرق الأوسط. لكن انحسار التوترات وأنباء اتفاق التجارة الصيني الأميركي ساعدا المؤشر الإقليمي ليلامس ذروة قياسية الخميس.
وكانت أسهم السفر والترفيه الأفضل أداء، تقودها مكاسب لأسهم شركات الطيران الرئيسية مع استمرار تراجع أسعار النفط، إذ يتحول التركيز صوب ارتفاع مخزونات الخام والمنتجات بالولايات المتحدة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية الجمعة مع زيادة الطلب على الأصول عالية المخاطر، وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا 0.47 في المائة إلى 23850.57 نقطة. وصعد المؤشر 0.82 في المائة في أسبوع من التقلبات.
وقال شوسوكي يامادا، مدير استراتيجية الصرف الأجنبي والأسهم اليابانية في ميريل لينش اليابان للأوراق المالية: «ببساطة، المخاطر الجيوسياسية لا يكون تأثيرها على الأسواق المالية للمدى الطويل... كانت هناك بعض المخاطر للتوقعات العام الماضي، مثل خلاف التجارة، لكن هذه العوامل غير قائمة هذا العام. لا مبرر لبيع الأصول عالية المخاطر، وهو شيء جيد للأسهم. أتوقع أن يرتفع نيكي إلى 25 ألف نقطة بنهاية مارس (آذار)».
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.35 في المائة إلى 1735.16 نقطة أمس. وعلى مدار الأسبوع، بلغت مكاسبه 0.80 في المائة.
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب الجمعة، بعد انخفاضها بما يصل إلى واحد في المائة في الجلسة السابقة؛ حيث حدا انحسار التوترات في الشرق الأوسط بالمستثمرين للعودة إلى الرهانات عالية المخاطر.
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب منخفضا 0.1 في المائة إلى 1550.66 دولار للأوقية. وانخفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) عندما سجلت 1539.78 دولار يوم الخميس. ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المائة إلى 1551.60 دولار.
وقال ستيفن إينس، محلل السوق لدى أكسي تريدر: «نرى تقبلا للمخاطرة ودولارا أقوى وأسهما في صعود. إلى جانب قول الرئيس الأميركي إن إيران تتراجع، فإن مشروع قانون نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب للحد من السلطات التنفيذية لترمب ضد إيران يقلل الضغط في الشرق الأوسط».
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 2101.81 دولار للأوقية، بعد أن سجل ذروة قياسية 2149.50 دولار في الجلسة السابقة بفعل مشكلات المعروض. وعلى مدار الأسبوع، يتجه المعدن لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف يونيو (حزيران)، بصعوده نحو ستة في المائة حتى الآن.
وتقدمت الفضة 0.2 في المائة إلى 17.93 دولار للأوقية، لكنها بصدد أسوأ أسبوع لها في خمسة أسابيع، في حين زاد البلاتين 0.2 في المائة أيضا مسجلا 968.49 دولار. أما في سوق العملات، فقد قاد الدولار الأسترالي ونظيره النيوزيلندي مكاسب العملات الرئيسية الجمعة؛ حيث شجع انحسار التوترات الجيوسياسية المستثمرين على شراء العملات عالية المخاطر مع تعزز المعنويات أيضا ببيانات قوية نسبيا للاقتصاد الأميركي هذا الأسبوع.
وتماسك الدولار أمام سلة واسعة من منافسيه ليتجه صوب تحقيق أفضل أداء أسبوعي له في شهرين مع تراجع احتمال نشوب حرب في الشرق الأوسط.
وقال مانويل أوليفيري، محلل سوق الصرف لدى كريدي أغريكول في لندن: «شهية المخاطر عادت بفضل انحسار التوترات الجيوسياسية والآمال في اتفاق مرحلي بين الصين والولايات المتحدة الأسبوع القادم».
وارتفع الأسترالي نحو ثلث في المائة إلى 0.68755 دولار أميركي لكن مكاسبه جاءت محدودة بفعل تنامي الرهانات على خفض سعر الفائدة في فبراير (شباط) في ضوء حرائق الغابات المندلعة منذ أسابيع والتي تلقي بظلال كثيفة على الاقتصاد عموما. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.2 في المائة إلى 0.6622 دولار أميركي.
وأمام سلة عملات، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي 0.6 في المائة على مدار الأسبوع، في أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). واستقر المؤشر عند 97.44 أمس.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

الاقتصاد وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.