من إيران إلى كوريا الشمالية... مخاطر الحرب النووية تتزايد

صاروخ باليسيتي أمريكي خارج الخدمة بمتحف في أريزونا (أرشيفية - رويترز)
صاروخ باليسيتي أمريكي خارج الخدمة بمتحف في أريزونا (أرشيفية - رويترز)
TT

من إيران إلى كوريا الشمالية... مخاطر الحرب النووية تتزايد

صاروخ باليسيتي أمريكي خارج الخدمة بمتحف في أريزونا (أرشيفية - رويترز)
صاروخ باليسيتي أمريكي خارج الخدمة بمتحف في أريزونا (أرشيفية - رويترز)

مرت 75 سنة على ضرب مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بالقنبلة النووية، و50 عاماً على دخول معاهدة منع الانتشار النووي حيز التطبيق، ومع ذلك فإن مخاطر وقوع حرب نووية في العالم اليوم باتت أكبر من أي وقت مضى منذ أزمة الصواريخ الكوبية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سابقاً في ستينات القرن الماضي.
تبدو إيران، في مواجهتها مع الولايات المتحدة، قريبة من امتلاك السلاح النووي، وقد تتمكن من ذلك خلال عام. وإذا حدث ذلك فإن دول أخرى في المنطقة قد تحذو حذوها على أغلب الاحتمالات، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وهناك إسرائيل التي تمتلك بالفعل ترسانة نووية، مع وجود عدة قوى نووية في آسيا. وفي أسوأ السيناريوهات، يمكن أن يقع السلاح النووي في أي لحظة في يد الإرهابيين أو أي تشكيلات غير نظامية، ممن يصعب الانتقام منهم في حال استخدامهم مثل هذا السلاح، وبالتالي لا يمكن ردعهم.
ويقول المحلل السياسي الألماني أندرياس كلوته، إن العالم ما زال يعتمد على معاهدة منع الانتشار النووي التي وقعت عليها 191 دولة، للحد من انتشار الأسلحة النووية. ويجتمع ممثلو الدول الأعضاء في المعاهدة كل 5 سنوات لمراجعتها. ومن المقرر عقد مؤتمر مراجعة المعاهدة في أبريل (نيسان) المقبل بمدينة نيويورك.
ويضيف كلوته أن التوقعات من مؤتمر المراجعة محدودة، في حين أن المخاوف من انتشار السلاح النووي تتزايد. فإذا عاد الدبلوماسيون المشاركون في مؤتمر المراجعة إلى «نظرية الألعاب» للتعامل مع الملف، فإن رعبهم سيزيد.
يذكر أن تعبير نظرية الألعاب، ظهر لأول مرة في كتاب «نظرية الألعاب والسلوك الاقتصادي» لعالم الرياضيات جون فون نيومان، وعالم الاقتصاد أوسكار مورجينسترن، عام 1944، ويشير إلى دراسة وتحليل النماذج الرياضية الخاصة بحالات الصراع والتعاون بين صناع القرار الذين يتسمون بالذكاء، وذلك بغرض اكتشاف أفضل الخيارات والقرارات الممكنة في ظل الظروف والمعطيات القائمة.
وكان الهدف عند التفاوض على معاهدة منع الانتشار النووي، في ستينات القرن الماضي، هو التوصل إلى مقايضة كبرى، بحيث تحتفظ الدول الخمس، التي كانت تمتلك ترسانة نووية في ذلك الوقت، بترساناتها، مع التعهد بالعمل على التخلص منها، في حين يحظر على باقي دول العالم امتلاك السلاح النووي مقابل الحصول على دعم ومساعدة الدول النووية الكبرى من أجل الاستفادة من التكنولوجيا النووية في الاستخدامات المدنية والسلمية.
وكانت الدول النووية الخمس في ذلك الوقت، هي أميركا والاتحاد السوفياتي وبريطانيا وفرنسا والصين. في المقابل فإن إسرائيل وباكستان والهند وجنوب السودان لم توقع على المعاهدة، وانسحبت منها كوريا الشمالية.
والسؤال الذي يطرحه أندرياس كلوته، الذي عمل رئيساً لتحرير صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية في التحليل الذي نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء، هو هل نجحت المعاهدة الدولية في منع الانتشار النووي؟ يقول مؤيدوها إنه لولا وجودها لكان عدد الدول النووية في العالم أكبر من ذلك بكثير.
والمشككون فيها يقولون إنها تعتمد على وجود قوة كبرى مهيمنة محبة لفعل الخير مثل الولايات المتحدة لإلزام الدول غير النووية بها، ولكن في ظل رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة فإن الدور الأميركي في هذا المجال لم يعد ذا مصداقية ولا يمكن التنبؤ به.
فإذا لم يعد حلفاء أميركا، في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان يثقون بشكل مطلق في استعداد الولايات المتحدة للرد على أي هجوم نووي يمكن أن يتعرضوا له من جانب دول مثل كوريا الشمالية أو الصين، فلماذا لا تفكر هذه الدول في بناء ترساناتها النووية الخاصة؟ ولماذا لا تفكر الدول المتصارعة الأخرى في السعي إلى امتلاك السلاح النووي ولو على سبيل التحوط لمثل هذه السيناريوهات؟
وهنا يأتي تطبيق نظرية الألعاب، وهي فرع من علم الرياضيات يستخدم في السيناريوهات النووية منذ ستينات القرن الماضي.
وشملت الألعاب الأولية كلاسيكيات بسيطة مثل «لعبة الدجاج» أو «معضلة السجين». والمشكلة في هذه اللعبة أن اللاعبين حتى العقلانيين الذين يتصرفون بصورة عقلانية، قد ينتهي بهم المطاف إلى مواقف كارثية للجميع.
وعند النظر إلى معاهدة حظر الانتشار النووي من منظور نظرية الألعاب، سنجد أنفسنا أمام فكرة مروعة بحسب كلوته. فهذه المعاهدة ما زالت تسمح لشتى الدول بالحصول على التكنولوجيا النووية الأولية من أجل الاستخدام المدني. لكن بمجرد حصول الدولة غير النووية على هذه التكنولوجيا كما هو الحال في إيران، يصبح في مقدورها بناء مفاعلها النووي وتخصيب اليورانيوم بدرجة ما، وبالتالي تجد نفسها على بعد خطوة صغيرة من صناعة القنبلة النووية.
وهذا يدفع الدول المتصارعة إلى السعي لنفس النقطة، وتكون النتيجة «سباق تسلح ناعماً» كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط.
كما أن نظرية الألعاب تطرح أسباباً كثيرة للقلق من تحول السباق الناعم إلى سباق تسلح خشن. وذلك لأن العالم أصبح أشد تعقيداً مما كان عليه الحال أثناء الحرب الباردة. ففي سنوات الحرب الباردة، استخدمت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي نظرية الألعاب لإيجاد استراتيجية مستقرة لتجنب السيناريو الأسوأ وهو الدمار المتبادل المؤكد.
وتم الوصول إلى هذه الصيغة من خلال افتراضات متنوعة. على سبيل المثال يجب امتلاك القدرة على القيام بهجوم مضاد، وهو ما جعل الولايات المتحدة وروسيا والصين تحرص على امتلاك القدرة على شن الهجوم من الأرض والبحر والجو وربما الفضاء.
لكن المعايير اليوم تجعل من الألعاب القديمة مثيرة للضحك. ففي تلك الألعاب كان هناك لاعبان، ويفترض أن كلاً منهما «عقلاني»، وهو افتراض لم يعد كثيرون يؤمنون به من جانب بعض قادة العالم اليوم. والأسوأ أن عدد اللاعبين في هذا المجال يزداد اليوم.
وكذلك الحال بالنسبة للأسلحة الجديدة مثل القنابل النووية الصغيرة ذات الاستخدام التكتيكي أو الصواريخ الأسرع من الصوت التي تتيح للدول المتصارعة الرد بشكل فوري. وهذا الوضع يفتح الباب أمام زيادة مذهلة في القرارات والردود المحتملة وأخطاء الحسابات.
كما تشمل بعض الألعاب وجود لاعبين عقلانيين، لكنهم في الوقت نفسه يتبنون استراتيجيات خطرة مثل استراتيجية حافة الهاوية عندما يسمحون بشكل متعمد بـ«خروج الموقف عن السيطرة بدرجة ما» بحيث يصبح استمراره «غير محتمل بالنسبة للطرف الآخر»، وبالتالي يتم التحرك لتسويته.
المشكلة أن مثل هذه المواقف، كما حدث في العام الماضي بين الهند وباكستان، وكلتاهما تمتلك ترسانة نووية، يمكن أن تخرج بسهولة عن نطاق السيطرة تماماً.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.