ترحيب عربي ودولي بدعوة روسيا وتركيا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا

مصر والجزائر تتفقان على رفض أي تدخل أجنبي... وفرنسا: اتفاق أنقرة مع السراج يزيد الوضع سوءاً

TT

ترحيب عربي ودولي بدعوة روسيا وتركيا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا

أعربت حكومة «الوفاق» الوطني الليبية، أمس، عن ترحيبها بمساعي الدول الصديقة لإيجاد حل للأزمة الليبية، ودعوة الرئيسين الروسي بوتين والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما، أول من أمس، في إسطنبول لوقف إطلاق النار في 12 من الشهر الجاري، وذلك رغم تضارب مصالح الدولتين في هذا الملف.
وأكدت حكومة «الوفاق» في بيانها، الذي نشرته أمس أن الحرب التي تخوضها قواتها «هي حرب فرضت عليهم بسبب الانقلاب على المسار الديمقراطي في البلاد من قبل قوات حفتر، والدول الداعمة له... ونحن نؤكد على الترحيب بأي دعوات جادة لاستئناف العملية السياسية، وإبعاد شبح الحرب، طبقاً لما ينص عليه الاتفاق السياسي، ودعم مسار مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة».
بدوره، رحب غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، بالدعوات الأخيرة لوقف إطلاق النار في ليبيا من قبل عدد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، والتي كان آخرها الدعوة المشتركة التي أطلقها أول من أمس الرئيسين التركي والروسي.
وجاء في بيان لسلامة على الصفحة الرسمية لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن «غسان سلامة يرحب بالدعوات الأخيرة لوقف إطلاق النار في ليبيا من قبل الدول والمنظمات الدولية والإقليمية... ويدعو جميع الأطراف الدولية والمحلية إلى الاستجابة لهذه الدعوات، والمبادرة فوراً إلى وقف العمليات العسكرية في جميع أنحاء ليبيا، من أجل تجنيب البلاد المزيد من إراقة الدماء، والمزيد من المعاناة لشعبها، الذي عانى الويلات جراء هذه الحرب».
وتابع البيان مناشدا المجتمع الدولي، وخاصة الدول المعنية بالملف الليبي، «الاستفادة من الزخم الراهن للدفع قدماً بمسار برلين، قصد الوصول إلى توافق دولي حول الأزمة الليبية في أقرب وقت ممكن، وذلك بهدف إيجاد مظلة دولية لدعم وحماية المسارات الثلاثة، التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة، والتي تقتصر حصراً على الليبيين، والهادفة إلى معالجة الأزمة الليبية من جميع جوانبها، الاقتصادية والمالية، والعسكرية والأمنية، والسياسية».
بالموازاة مع ذلك، رحب أمس وزيرا خارجية الجزائر وإيطاليا صبري بوقادوم ولويجي دي مايو بالدعوات لوقف إطلاق النار في ليبيا، واتفقا على ضرورة التوصل لحل سلمي، ووقف الحرب، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الوزيران بالعاصمة الجزائر أمس، عقب زيارة وزير الخارجية الإيطالي إلى الجزائر لبحث العلاقات الثّنائية من جهة، والتباحث حول الملف اللّيبي من جهة ثانية.
وخلال اللقاء الثنائي جدّد وزير الخارجية الجزائري موقف بلاده من الأزمة الليبية، المتمسّك بعدم التدخل العسكري في الأراضي الليبية، وتبني الحل السياسي السّلمي للخروج من الوضع الرّاهن الذي تعيشه ليبيا. وقال بوقادوم بهذا الخصوص: «الحل في ليبيا حاليا هو إرساء المفاوضات بين جميع الأطراف الليبية، بتعاون وتأييد المجتمع الدولي، خاصة دول الجوار».
ومن جهته، قال الوزير دي مايو إن «كل الدول التي زارها، بما فيها تركيا ومصر وبلجيكا والجزائر متفقة على ضرورة التوصل لحل سلمي، ووقف إطلاق النار في ليبيا». مشددا على دعم بلاده لموقف الجزائر فيما يتعلق بالملف الليبي، وعلى أن «التدخل الأجنبي سيزيد الوضع سوءا، والكل موافق على ضرورة التوصل لحل يضمن الاستقرار بالمنطقة».
وفي العاصمة الجزائرية أيضا اتفقت مصر والجزائر «على رفض التدخل الأجنبي في ليبيا، والعمل على منع أي أطراف أجنبية من التدخل بما يعقد الأزمة».
وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إنه «سلم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس، رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتضمن دعوة الرئيس تبون لزيارة القاهرة».
وجاءت زيارة شكري للجزائر بعد يوم من دعوة وزراء خارجية كل مصر وفرنسا، واليونان وقبرص إلى العودة إلى «المسار السياسي» في ليبيا، ودعم مسار مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة، وخلال اللقاء أعرب المجتمعون عن «رفض التدخلات التركية» في طرابلس.
وأضاف شكري في تصريحات للصحافيين، عقب لقائه بالرئيس تبون بقصر المرادية، أمس، أنه «نقل للرئيس تبون تحيات الرئيس السيسي، وتهنئته بانتخابه رئيساً للجزائر»، موضحاً أن «الرسالة تضمنت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ودفعها قدما للأمام في شتى المجالات».
وأشار شكري بحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، إلى أنه «تم التطرق خلال اللقاء إلى أهمية العمل المشترك على الصعيد الإقليمي، والتحديات المشتركة، كما تم التطرق للملف الليبي باعتباره أحد أهم التحديات المشتركة التي تواجه البلدين». لافتا إلى أنه «تم التأكيد على وقف الصراع، ونزيف الدم الليبي، والوصول لتسوية سياسية تجمع الأفرقاء».
من جهته، قال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن «الوزير شكري التقى نظيره الجزائري صبري بوقادوم، وبحثا سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات، فضلاً عن التشاور بشأن الملفات التي تهم البلدين، كما تطرقا إلى التطورات الإقليمية وخاصة على الساحة الليبية».
على صعيد متصل، يعقد البرلمان العربي أعمال جلسته العامة الثانية لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثاني، برئاسة الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، الأربعاء المقبل بالقاهرة، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الذي سيلقي بياناً أمام الجلسة، حول التطورات الأخيرة في الشأن الليبي.
يشار إلى أن زيارة دي مايو إلى الجزائر جاءت غداة زيارتين مماثلتين لكل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للجزائر. كما جاءت هذه الزيارة بعد ساعات من لقاء رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، مساء أول من أمس، بالمشير خليفة حفتر، وسط جهود دبلوماسية حثيثة يبذلها قادة الاتحاد الأوروبي لاحتواء الأزمة في ليبيا. وخلال اللقاء ناشد كونتي المشير حفتر بوقف هجومه على طرابلس، محذّرا من «المخاطر التي تواجه الاستقرار في المنطقة برمتها»، ودعا إلى «التخلي عن الخيار العسكري»، وفق بيان للحكومة الإيطالية.
كما شدد كونتي على أن «الحل الوحيد المستدام لا يمكن أن يكون إلا سياسيا»، وهي الأصداء التي وردت من بروكسل، حيث التقى قادة الاتحاد الأوروبي فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، تصدر أمس الملف الليبي وتطورات الوضع الميداني في طرابلس جدول مباحثات جون إيف لودريان، وزير الشؤون الخارجية الفرنسية، مع رؤساء تونس الثلاثة، حيث التقى صباح أمس قيس سعيد رئيس الجمهورية، وراشد الغنوشي رئيس البرلمان، ثم يوسف الشاهد رئيس حكومة تصريف الأعمال.
وقال لودريان بخصوص اللقاء الذي جمعه أمس بالرئيس سعيد، إن الوضع في ليبيا المجاورة، وتفاقم الأزمة إثر محاولة خليفة حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس، يطرح أهمية اللجوء إلى الحل السياسي لإنهاء هذه الأزمة، مشددا في هذا السياق على أهمية الدور التونسي في تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء الليبيين.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن اللقاء الذي جمعه مع الرئيس قيس سعيد كان «مهما جدا، ويأتي في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع تونس وفرنسا». كما تم التطرق إلى أهمية القمة الفرنكوفونية، التي ستحتضنها تونس في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف لودريان أن التصعيد في ليبيا «يهدد استقرار دول منطقتي المغرب والساحل». مبرزا أن محادثاته مع الرئيس سعيد ركزت بالأساس على «الوضع في ليبيا، والعمل على استقرار الوضع هناك، مع احترام القانون الدولي وهي أولوية نتقاسمها مع تونس».
وقال بهذا الخصوص: «تحادثت مع الرئيس أيضا حول اجتماع القاهرة وبروكسل مع زملائنا الأوروبيين والمصريين حول التصعيد في ليبيا، الذي يهدد بضرب استقرار المنطقة».
وتابع لودريان موضحا: «فرنسا مثل تونس تدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا، والتوافق الدولي في مؤتمر برلين، الذي سيعقد في وقت لاحق من أجل التوصل إلى حلول للأزمة»، والابتعاد عن الحرب، مشددا على أن الخروج من الأزمة «يستدعي حوارا ليبيا - ليبيا، ومسارا سياسيا بدعم من دول الجوار خاصة، ومن بينها تونس».
كما أبرز المسؤول الفرنسي أن الاتفاق بين حكومة الوفاق الوطني في ليبيا وتركيا «سيزيد الوضع في ليبيا تأزما».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.