الأسواق العالمية تحلق عالياً مع انحسار التوتر في الشرق الأوسط

بلغ أغلب المؤشرات الرئيسية الكبرى أمس مستويات ذروة 52 أسبوعاً مع تراجع القلق (رويترز)
بلغ أغلب المؤشرات الرئيسية الكبرى أمس مستويات ذروة 52 أسبوعاً مع تراجع القلق (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تحلق عالياً مع انحسار التوتر في الشرق الأوسط

بلغ أغلب المؤشرات الرئيسية الكبرى أمس مستويات ذروة 52 أسبوعاً مع تراجع القلق (رويترز)
بلغ أغلب المؤشرات الرئيسية الكبرى أمس مستويات ذروة 52 أسبوعاً مع تراجع القلق (رويترز)

حققت أسواق الأسهم العالمية، أمس (الخميس)، مستويات قياسية فائقة، وذلك بعد انحسار المخاوف الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط من جهة، وتأكيدات الصين على توجه وفد رفيع المستوى إلى واشنطن من أجل توقيع المرحلة الأولى من اتفاق تجاري من شأنه أن يهدئ التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، والذي تسبب في تباطؤ النمو العالمي، من جهة أخرى.
وحققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت، أمس، مستويات قياسية هي الأعلى في 52 أسبوعاً بعد قليل من افتتاح التعاملات، إذ صعد المؤشر «داو جونز» 0.4%، محققاً مستوى 28919.00 نقطة. وارتفع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.47%، ليبلغ 3272.53 نقطة. كما صعد المؤشر «ناسداك» 0.78%، ليصل إلى 9211.97 نقطة.
وفي أوروبا، زاد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6% ليرتفع إلى مستوى قياسي عند 420.98 نقطة، بينما ربحت أسهم ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، 1.28%، ليصل المؤشر «داكس» إلى مستوى 13521.50 نقطة، وهو الأعلى في 52 أسبوعاً. وحقق «كاك 40» الفرنسي ذروة 52 أسبوعاً أيضاً بعد صعوده 0.25%، ليصل إلى 6071.66 نقطة، وارتفع «يوروفرست 300» 0.39% ليصل إلى ذروة عند 1647.90 نقطة، فيما حقق «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.50%، ليصل إلى 7612.95 نقطة، قريباً من أعلى مستوياته في عام.
وارتفع سهم «بي إم دبليو» 0.8%، إذ يقول متعاملون إن «إكسان للسمسرة» رفعت تصنيف السهم. وتصدر قطاع التكنولوجيا قائمة المؤشرات الفرعية الأفضل أداءً في المنطقة، وقاد المكاسب ارتفاع سهم «إنفنيون تكنولوجيز» لصناعة الرقائق 2%.
وفي آسيا، قفزت الأسهم اليابانية بأكبر قدر خلال نحو شهر، أمس (الخميس)، لتعوّض جميع الخسائر التي تكبّدتها في الجلسة السابقة. وزاد المؤشر «نيكي» 2.31% إلى 23729.87 نقطة، وهي أعلى زيادة بالنسبة المئوية خلال يوم واحد منذ 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ومحا المؤشر القياسي انخفاضاً بنسبة 1.57%، أول من أمس (الأربعاء)، بعد هجمات صاروخية إيرانية على منشآت تضم قوات أميركية في العراق، رداً على مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في ضربة جوية أميركية الأسبوع الماضي.
وتسبب الهجوم في اضطراب الأسواق المالية العالمية في بداية الأمر، حيث أثار مخاوف من صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. لكنّ الأسواق تنفست الصعداء بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية وإن الولايات المتحدة غير مضطرة للرد عليه.
وقاد قطاعا التكنولوجيا والسلع غير الأساسية القطاعات الصاعدة، وارتفعت أسهم «أومرون كورب» لصناعة المكونات الكهربائية و«بانداي نامكو هولدنغز» لألعاب الفيديو. وارتفع 217 سهماً على المؤشر «نيكي» مقابل تراجع ثمانية أسهم. وكانت أعلى زيادة بالنسبة المئوية لسهم شركة الإعلام الإلكتروني «سايبر إجنت» الذي ارتفع 6.77%، يليه سهم «سكرين هولدنغز» لصناعة أشباه الموصلات وصعد 6.1%، ثم «فوجي فيلم هولدنغز» للتصوير وصناعة المعدات الطبية وزاد 6.04%.
وكان سهم «إنبكس كورب» للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي الأكثر تراجعاً بالنسبة المئوية على المؤشر وانخفض 2.7%. وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.63% إلى 1729.05 نقطة.
وكانت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير الأكثر ارتفاعاً بسبب تراجع الين أمام العملات الرئيسية الأخرى، حيث إن تراجع قيمة الين أمام الدولار واليورو يعزز القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية ويرفع قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
وفي أسواق العملات، تراجعت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني في ظل إحجام الولايات المتحدة وإيران عن مفاقمة الصراع، إذ تعود الأسواق لتبني نهج أكثر إقبالاً على المخاطرة بفضل آمال اتفاق تجاري أميركي صيني.
ومحا الين، الذي يُعد ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية بفضل عمق سيولته وفائض ميزان المعاملات الجارية الياباني، سريعاً مكاسبه التي حققها بعد هجوم الأربعاء الصاروخي. وكان في أحدث التعاملات منخفضاً 0.2% عند 109.36. وهو أدنى مستوياته في أسبوع ونصف الأسبوع. وهبطت العملة الأميركية 0.1% مقابل اليورو، إذ جرى تداول اليورو مقابل 1.1115 دولار، وبنفس النسبة أمام الجنيه الإسترليني الذي بلغ في أحدث التعاملات 1.3112 دولار. وصعد اليورو أيضاً مقابل الفرنك السويسري، وهو ملاذ آمن آخر، 0.2% إلى 1.0833 فرنك.
وزاد اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر عند 6.9175 أمام الدولار خلال الليل في الأسواق الخارجية، مدعوماً أيضاً بقراءة مستقرة للتضخم.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.