«استقرار العمليات» يبشر بنمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي

آثار هبوط أسعار النفط تظهر في الربع الأخير

أظهر متوسط توقعات بيوت الخبرة نمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي بنسبة 6% في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني («الشرق الأوسط»)
أظهر متوسط توقعات بيوت الخبرة نمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي بنسبة 6% في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني («الشرق الأوسط»)
TT

«استقرار العمليات» يبشر بنمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي

أظهر متوسط توقعات بيوت الخبرة نمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي بنسبة 6% في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني («الشرق الأوسط»)
أظهر متوسط توقعات بيوت الخبرة نمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي بنسبة 6% في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني («الشرق الأوسط»)

أظهر متوسط توقعات بيوت الخبرة نمو أرباح قطاع البتروكيماويات السعودي بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 9.73 مليار ريال في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، التي بلغت فيه 9.20 مليار ريال، وبنسبة 9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي التي بلغت فيها 8.95 مليار ريال.
تأتي تلك التوقعات رغم تراجع أسعار النفط وتأثيرها على أداء القطاع، والمتوقع أن يتم دعمه من خلال استقرار عمليات الشركات (التوقفات غير المجدولة) والعمل بالكفاءة القصوى.
وقالت شركة «الأهلي كابيتال» في تقرير حديث لها إن تشغيل المصانع الجديدة سيضيف 1.2 مليار ريال لإجمالي صافي دخل القطاع في 2015. ومن المخطط أن يبدأ التشغيل التجاري لمصانع جديدة بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بنحو 2.9 مليون طن متري خلال النصف الثاني من 2014 - 2015.
وتوقعت «الأهلي كابيتال» أن يكون قطاع البتروكيماويات أكثر المستفيدين من فتح السوق للمستثمرين الأجانب، حيث يساهم مؤشر القطاع بنسبة 15 في المائة من إجمالي التداولات، ويشكل 30 في المائة من رسملة السوق، الأمر الذي سيؤدي لتخفيض علاوة المخاطر مما يؤثر إيجابيا على التقييم.
وكشفت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» تراجع صافي أرباح 4 شركات، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق؛ وهي: «كيمانول» و«ينساب» و«سبكيم» و«كيان»، بينما تراجعت أرباح 3 شركات مقارنة بالربع الثاني؛ وهي: «التصنيع» و«الصحراء» و«سبكيم». وارتفعت أرباح عدة شركات؛ منها: «كيمانول» و«بتروكيم» و«سابك» و«سافكو» و«المجموعة» و«ينساب» و«المتقدمة» و«بترورابغ»، مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.
وكانت أكثر الشركات نموا في أرباحها المتوقعة مقارنة بالربع السابق، هي «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» والمتوقع نمو صافي أرباحها بنسبة 40 في المائة ليصل إلى 240 مليون ريال مقارنة مع 171 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي.
واستطاعت «بترورابغ» تحويل خسائرها في الربع الثاني إلى أرباح بعد تحسن هامش مجمل الربح الناتج عن انخفاض معدل ارتفاع التكاليف بأكثر من معدل نمو المبيعات، حيث تراجعت التكاليف بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 13.59 مليون ريال، مقارنة مع هبوط المبيعات بنسبة واحد في المائة لتصل إلى 14.04 مليون ريال.
وتلي «بترورابغ» شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي»، المتوقع نمو أرباحها 31 في المائة إلى 274.5 مليون ريال في الربع الثالث، كما سترتفع بنسبة 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقد تأثرت أرباح الشركة في الربع الثاني من العام الحالي بانخفاض حصتها في أرباح مشاريعها المدارة بصورة مشتركة بنسبة 49 في المائة لتصل إلى 121.56 مليون ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما ارتفع إجمالي مصاريف البيع والتسويق والمصاريف العمومية والإدارية بنسبة 40 في المائة لتصل إلى 198.86 مليون ريال في الربع الثاني، مقارنة مع 141.88 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى الجانب الآخر، أعلنت الشركة عن بدء التشغيل لمصنعي العلب والأغطية، والمستلزمات والتجهيزات الطبية ضمن مشروع شركة البتروكيماويات التحويلية «PCC» في مدينة الجبيل في سبتمبر (أيلول) 2014، ولم تفصح عن الأثر المالي للبدء في هذا المشروع.
بينما كانت الشركات الأكثر تراجعا حسب متوسط توقعات بيوت الخبرة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الشركة العالمية للبتروكيماويات «سبكيم العالمية» بنسبة 38 في المائة لتصل أرباحها إلى 151.22 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع الربع الثاني التي حققت فيه 244.6 مليون ريال، ويقل هذا الانخفاض مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 18 في المائة، حيث حققت آنذاك 185.2 مليون ريال.
وكانت الشركة قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي عن تأثر نتائج الربع الثالث بإيقاف الإنتاج في مصنع الميثانول وعودته للعمل عقب إكمال أعمال الإصلاح والصيانة اللازمة للمصنع بعد توقفه غير المجدول، متوقعة أن يبلغ الأثر المالي 25 مليون ريال، وهذا المصنع تابع لـ«الشركة العالمية للميثانول» التي تمتلك فيها «سبكيم» 65 في المائة.
وكشفت متوسط التوقعات عن تحول شركة «كيان» السعودية للربحية في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، حيث أشار متوسط التوقعات لتحقيقها صافي ربح قدره 21.88 مليون ريال، وقد حققت خسائر قدرها 133.09 مليون ريال في الربع الثاني من العام الحالي.
وعزى المهندس حمد الماضي، الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)» في لقاء متلفز له عودة شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات»، إلى الربحية بدعم من وحدة «سابك» للمنتجات المبتكرة.
وكانت الخسائر التي حققتها الشركة في الربع الثاني تعود لارتفاع إجمالي المصاريف الخاصة بالبيع والمصاريف العمومية والإدارية بنسبة 38 في المائة لتصل إلى 119.32 مليون ريال.
وتتحول أيضا «الشركة الوطنية للبتروكيماويات (بتروكيم)» للربحية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي حققت فيها صافي خسائر قدره 150.2 مليون ريال، ليبلغ متوسط التوقعات 232.33 مليون ريال في الربع الثالث، مرتفعة أيضا عن الربع الثاني بنسبة 18 في المائة.
وتعود الخسائر المحققة في الربع الثالث من العام الماضي إلى ارتفاع التكلفة عن مبيعات الشركة، حيث بلغت التكلفة 1.16 مليون ريال مقارنة بالمبيعات البالغة 1.12 مليون ريال لتحقق مجمل خسارة قدره 38.76 ألف ريال، وكانت الشركة قد توقف الإنتاج لدى مصنعها «الشركة السعودية للبتروكيماويات» الذي بدأ من الربع الثالث في العام الماضي واستمر توقفه لمدة 14 يوما ليبلغ الأثر المالي لهذا التوقف 88 مليون ريال.
واستحوذت شركة «سابك» على نسبة 68 في المائة من إجمالي الأرباح المتوقعة للقطاع في الربع الثالث، حيث بلغ متوسط التوقعات 6.60 مليار ريال، بنسبة نمو وصلت إلى 2.2 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي التي حققت فيه 6.46 مليار ريال، وبنسبة 1.6 في المائة عن الربع الثالث من العام الماضي التي حققت فيه 6.50 مليار ريال.
وعزت «شركة الراجحي المالية» الارتفاع المتوقع لصافي أرباح «سابك» إلى الارتفاع بنسبة 10 في المائة في أسعار البولي إثيلين (على أساس سنوي) بالإضافة للمعدلات القوية لاستغلال الطاقة الإنتاجية في «سافكو»، المتوقع أن تعوض الانخفاض في أسعار البتروكيماويات الأخرى.
ويعود ارتفاع أرباح «سابك» في الربع الثاني من العام الحالي إلى زيادة الكميات المنتجة والمبيعة، وتحسن أسعار بيع بعض المنتجات، وارتفاع إيرادات الاستثمار في الشركات الزميلة، والإيرادات الأخرى، وانخفاض تكلفة التمويل.
ولم تعلن أي من شركات القطاع عن أرباحها حتى يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي باستثناء شركتين فقط، وهما: «المتقدمة للبتروكيماويات»، التي حققت صافي ربح قدره 229 مليون ريال بنسبة نمو 24 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي، و62 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة التوقعات التي أشارت لتحقيقها 187 مليون ريال بنسبة 23 في المائة. والشركة الثانية هي «الأسمدة العربية (سافكو)» التي حققت صافي ربح قدره 913 مليون ريال بنسبة نمو 42 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي، و25 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق، وأرجعت الشركة سبب الارتفاع خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق إلى ارتفاع الكميات المبيعة على الرغم من انخفاض متوسط أسعار البيع.
وقال ياسر عبد الرحمن، المحلل بشركة الرياض المالية، لـ«الشرق الأوسط» إن أرباح الشركات ستتوقف على 3 عوامل رئيسة؛ وهي تكلفة اللقيم (المادة الخام)، وأسعار بيع المواد، واستقرار الطلب العالمي على المنتجات، بالإضافة لاستقرار عمليات الشركات (التوقفات غير المجدولة). وتوقع نمو صافي أرباح قطاع البتروكيماويات بنسبة 10 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويرى عبد الرحمن أن تنويع المنتجات، مع وجود بعضها ذي قيمة مضافة، بالإضافة لاستقرار عمليات الشركات والعمل بكفاءة قصوى، قد يساهم بشكل رئيس في تعويض تراجع تقديرات الطلب العالمي وتراجع النمو في دول الاتحاد الأوروبي، التي سيكون لها الأثر الأكبر على أرباح الشركات العاملة في القطاع.
وعن التراجع الكبير لأسعار النفط في الربع الحالي، يتوقع عبد الرحمن أن يظهر أثره في الربع الرابع من العام الحالي مع انخفاض أسعار المواد كذلك، لذا يرى أن التركيز يجب أن يكون على مقدار نمو الهوامش، التي أظهرت في أوروبا نموا نظرا لانخفاض أسعار النفط، بينما للشركات العاملة في السعودية فالأمر يختلف من شركة لأخرى اعتمادا على طبيعة اللقيم المستخدم.
ووصل خام «برنت» لأدنى إغلاق له في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عند 84.12 دولار للبرميل، فاقدا قرابة 28 دولارا مقارنة بأعلى سعر إغلاق حققه خلال هذا العام في 24 يونيو (حزيران) 2014 عند 112.6 دولار بنسبة تراجع قدرها 25 في المائة.
وانخفض خام «برنت» بنسبة 14 في المائة ليصل إلى 95.32 دولار للبرميل في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع الثاني، خاسرا 10 في المائة منذ بداية العام.
وجاء هذا التراجع مع كشف التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية عن تخفيض توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال عام 2014 لأدنى مستوياته منذ 5 سنوات، وخفضت الوكالة توقعاتها للكميات المطلوبة من النفط هذا العام بنحو 200 ألف برميل يوميا لتصل إلى 700 ألف برميل يوميا.
وأظهرت المؤشرات العالمية ذات الأثر على القطاع ارتفاع مبيعات السيارات الأميركية بأقل من تقديرات المحللين في سبتمبر (أيلول) 2014 لتصل إلى 16.4 مليون سيارة فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2014 التي بلغت فيه آنذاك 16 مليون وحدة.
ورغم بقاء مؤشر مديري المشتريات الأميركي فوق مستوى 50 نقطة؛ الحد الفاصل بين التوسع والانكماش، فإنه انخفض بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 56.6 نقطة في سبتمبر (أيلول) 2014 بعد ارتفاعه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما انخفض أيضا في منطقة اليورو إلى 50.3 نقطة في سبتمبر 2014، وهو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2013.
واستقرت أسعار البولي بروبلين عند 1057 دولارا للطن في الربع الثالث، وهي المستويات نفسها مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي، وذلك رغم ارتفاع أسعار الإيثلين بنسبة 3 في المائة مقارنة بالربع السابق، التي بلغ متوسطها 1256 دولارا للطن، منخفضة بذلك 10 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت أسعار البولي إيثلين والبولي بروبلين بنسبة 3 في المائة و4 في المائة على التوالي مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.