السعودية تجدد رفضها للتصعيد العسكري والتدخلات التركية في الشأن الليبي

مجلس الوزراء يقر الترخيص لبنك الصين المحدود بفتح فرع في المملكة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد رفضها للتصعيد العسكري والتدخلات التركية في الشأن الليبي

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي على رفض بلاده للتصعيد العسكري والتدخلات التركية في الشأن الليبي بشكل مخالف للمبادئ والمواثيق الدولية، «ما يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الصادرة بشأن ليبيا، ومخالفا للموقف العربي الذي تبناه مجلس جامعة الدول العربية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويقوض الجهود الأممية الرامية لحل الأزمة الليبية، ويشكل تهديداً للأمن الليبي والعربي والإقليمي».
جاءت هذه التأكيدات، ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في العاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي اطلع المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين مع الرئيس النيجيري إيسوفو محمدو، والرئيس العراقي برهم صالح، وما جرى خلالهما من بحث لمستجدات الأحداث في المنطقة، وتأكيد موقف المملكة ومحاربتها للأعمال الإرهابية، والحرص على استتباب أمن واستقرار الدول والشعوب، ومضمون الرسالة الشفوية التي بعثها للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على نتائج استقباله وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ومباركته تأسيس «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن» والتوقيع على ميثاق المجلس.
وأكد مجلس الوزراء أهمية دور المجلس في تعزيز سبل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بين تلك الدول، والسعي لتحقيق مصالحها المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، لما يمثله الممر المائي من أهمية للتجارة الدولية والتواصل بين الحضارات والثقافات.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس، عدّ منح خادم الحرمين الشريفين قلادة «أبي بكر الصديق رضي الله عنه» من الطبقة الأولى المقدمة له من المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تقديراً لجهوده الدبلوماسية الإنسانية، تجسيدا لما تقدمه المملكة العربية السعودية من إسهامات وجهود إقليمية ودولية في مجالات التنمية والأعمال الإنسانية والإغاثية للمتضررين من الأزمات والكوارث، وعرفاناً بدور المملكة الرائد والبارز في قائمة الدول المانحة، حتى أضحت نموذجاً فريداً في العطاء الإنساني.
ونوه المجلس «بالرعاية والاهتمام من القيادة الرشيدة ببيوت الله وعمارتها والعناية بها»، مشيدا في هذا السياق بما أنجزه مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»، من تطوير وتأهيل 30 مسجدا تاريخيا في المرحلة الأولى من المشروع في 10 مناطق، بناء على توجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بتطوير وتأهيل 130 مسجداً تاريخياً في مختلف مناطق المملكة على عدة مراحل، استشعارا لمكانتها العظيمة في الدين الإسلامي، ولما تمثله من عمق تاريخي وثقافي واجتماعي، والحفاظ على المساجد التاريخية وتأهيلها للعبادة.
وبين معالي الوزير الشبانة، أن المجلس، استعرض جملة من التقارير حول تطورات الأحداث ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مجدداً التأكيد على ما دعت إليه السعودية من أهمية العمل على تحقيق أمن المنطقة واستقرارها ودرء كل ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع نتيجة لتصاعد التوترات والأعمال الإرهابية التي حذرت من تداعياتها، مشيراً في هذا الصدد إلى الأحداث الجارية في العراق «الشقيق»، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وأصدر مجلس الوزراء، عددا من القرارات، ومنها الموافقة على اتفاقية ملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، وملاحقها، والموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت، وملاحقها، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية والعراق في مجال الطاقة الكهربائية، وعلى مذكرتي التفاهم بين وزارتي الطاقة، والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، ووزارتي النفط، والصناعة والمعادن في العراق للتعاون في قطاعات النفط والغاز، والصناعة، والثروة المعدنية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ونظيرتها في جمهورية بوروندي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، كما قرر المجلس الموافقة على بروتوكول لتمديد الاتفاقية المبرمة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية بشأن التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وقرر المجلس تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفيتنامي حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة خارجية فيتنام، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، وقرر المجلس الموافقة على اتفاقية بين السعودية وقبرص في مجال خدمات النقل الجوي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال علوم وتقنيات الفضاء بين السعودية واليابان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما قرر الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرياضة بالسعودية، ووزارة الثقافة والرياضة والسياحة بكوريا للتعاون الرياضي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على تنظيم مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحديث النبوي الشريف، كما قرر نقل الإشراف على المتحف الوطني بمركز الملك عبد العزيز التاريخي إلى وزارة الثقافة، وتفويض وزير الثقافة بتشكيل مجلس أمناء المتحف.
وبناء على ما رفعه وزير المالية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص لبنك الصين المحدود بفتح فرع له في السعودية، وتفويض وزير المالية بالبت في أي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في المملكة.
وقرر مجلس الوزراء تعيين جميل بن عبد الله الملحم، والمهندس يوسف بن حمد اليوسفي، وأحمد بن سليمان الجاسر، أعضاء من القطاع الخاص في مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي.
ووافق المجلس على ترقيات للمرتبة الرابعة عشرة ووظيفة «وزير مفوض»، واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.