الديمقراطيون يرحبون بإعلان بولتون استعداده للإدلاء بإفادته

ماكونيل يصر على عدم استدعاء شهود قبل بدء المحاكمة في عزل ترمب

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ لدى وصوله إلى الكونغرس الاثنين (رويترز)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ لدى وصوله إلى الكونغرس الاثنين (رويترز)
TT

الديمقراطيون يرحبون بإعلان بولتون استعداده للإدلاء بإفادته

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ لدى وصوله إلى الكونغرس الاثنين (رويترز)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ لدى وصوله إلى الكونغرس الاثنين (رويترز)

هزّ إعلان مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون عن استعداده للإدلاء بإفادته في إجراءات عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوساط السياسية في واشنطن.
فالجمهوريون الذين تمتعوا بموقف هجومي منذ قرار رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تجميد إجراءات العزل، وجدوا أنفسهم فجأة في موقف دفاعي. وقد اضطر زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في مجلس الشيوخ إلى الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كان سيتمسك بقراره عدم استدعاء شهود حتى بعد إعلان بولتون. فشرح ماكونيل موقفه، قائلاً إن مجلس الشيوخ سوف يلتزم بأطر المحاكمة نفسها التي أقرها خلال محاكمة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بغض النظر عن التطورات الأخيرة. وتابع ماكونيل «إن مجلس الشيوخ لا يتفاعل مع كل التطورات الإخبارية اليومية».
وأشار ماكونيل إلى أن المجلس صوّت لاستدعاء شهود وأدلة خلال محاكمة كلينتون بعد 3 أسابيع من بدء المحاكمة: «في عام 1999، كل سيناتور وافق على معايير أساسية لبدء المحاكمة واحتفظ بحق طرح أسئلة واستدعاء شهود إلى ما بعد بدئها».
تمسُّك ماكونيل بموقفه عقّد من الموقف الديمقراطي المصر على استدعاء شهود. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «هناك حاجة للأغلبية البسيطة من الأصوات إلى إصدار مذكرة استدعاء بحق الشهود. إذا انضم إلينا 4 جمهوريين وقرروا أنهم يريدون الاستماع إلى السيد بولتون والشهود الثلاثة الآخرين فسوف يمثل هؤلاء أمام المجلس». وأعلن شومر أن محامي بولتون قال إن لديه معلومات جديدة ومناسبة في ملف العزل، متّهماً الجمهوريين بمحاولة تغطية الوقائع إن لم يصوتوا لصالح استدعاء بولتون.
لكن تصريحات المعتدلين الجمهوريين أتت لتشتت آمال شومر بانضمام بعض الجمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في سبيل استدعاء الشهود للتصويت في بداية المحاكمة. فقد أعلن هؤلاء عن دعمهم لسياسة ماكونيل القاضية بانتظار بدء المحاكمة.
وقالت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي كانت عضواً في مجلس الشيوخ أيام محكمة كلينتون: «خلال محاكمة كلينتون، بدأ مجلس الشيوخ بنقاش القضية ثم تم التصويت لاستدعاء شهود وهذه كانت مقاربة جيدة».
تصريح وافقت عليه السيناتور المعتدلة الأخرى ليزا مركوفسكي، التي انتقدت قرار بيلوسي بتجميد إجراءات العزل، وقالت «لا أعتقد أن هناك أي قرار لاستدعاء بولتون؛ لأننا لم نستلم بنود العزل بعد».
من دون صوتي كولينز ومركوفسكي، ليس هناك أي أمل أمام الديمقراطيين باستدعاء شهود. فالحزب الديمقراطي يتمتع بـ45 مقعداً فقط في مجلس الشيوخ، ما يعني أنه في حاجة إلى 4 جمهوريين على الأقل للتصويت لاستدعاء شهود وأدلة.
الرجل الآخر الذي يعول الديمقراطيون عليه هو ميت رومني، منافس ترمب السابق للرئاسة الأميركية. رومني حاول تجنب أسئلة الصحافيين حول استدعاء بولتون، لكنه رضخ لإصرارهم قائلاً إنه يريد أن يعرف ما الذي يريد بولتون قوله، لكنه غير مستعد لتحديد آلية الاستماع إلى إفادته حالياً. ولعل ما يعنيه رومني هو ما تحدث عنه أحد القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ جون كورنين الذي قال «ليس لدي اعتراض على إفادة بولتون سواء في جلسة مغلقة أو إفادة مسجلة مسبقاً. لكن هذا لن يحصل خلال محاكمة في مجلس الشيوخ لتفادي أجواء مسرحية مشابهة لما رأيناه في مجلس النواب».
واعتبر كورنين أن إصرار الديمقراطيين على الاستماع إلى بولتون يظهر ضعف قضيتهم في مجلس النواب. موقف يعارضه الديمقراطيون الذين اعتبروا أن إعلان بولتون إثبات لنجاح استراتيجية بيلوسي في تجميد إجراءات العزل. ويقول هؤلاء إن بطء بيلوسي في تسليم الملف لمجلس الشيوخ هو الذي دفع ببولتون إلى تغيير رأيه. وقال مساعد لأحد القيادات الديمقراطية رفض الكشف عن اسمه: «لو قررنا إرسال بنود العزل فوراً، لما كانت هذه الفرصة قدمت نفسها. ولكان ماكونيل صوّت على تبرئة الرئيس بمجرد تسلمه الملف. ما جرى هو دليل على أن استراتيجية التجميد نجحت».
وتقول مصادر في الكونغرس، إن بيلوسي لا تتحدث مع أحد من حلفائها أو أقرب المقربين لها عن خطوتها القادمة. لكن هناك ترجيحات أنها قد ترسل بنود العزل هذا الأسبوع إلى مجلس الشيوخ. وكان بولتون أصدر بياناً يوم الاثنين يعرب فيه عن استعداده للإدلاء بإفادته إذا ما استدعاه مجلس الشيوخ. وهو أمر يحتاج إلى تصويت الأغلبية البسيطة في المجلس. وقال بولتون: «لقد استنتجت بأنه في حال أصدر مجلس الشيوخ مذكرة استدعاء كي أدلى بإفادتي، فأنا مستعد لتقديمها».
ومما لا شك فيه أن إعلان بولتون سيضع البيت الأبيض في موقف حرج، وقد كان الرئيس الأميركي دعا الكونغرس إلى إنهاء إجراءات عزله. وقال ترمب في سلسلة من التغريدات صباح الاثنين: «لا ينبغي للكونغرس والرئيس إضاعة مزيد من الوقت والطاقة في إجراءات عزل مزيفة، في وقت هناك الكثير من المسائل المهمة العالقة». وتابع ترمب «إن إجراءات العزل المزيفة هي مجرد استمرار لحملة مطاردة الساحرات التي بدأت حتى قبل انتخابي. ويجب إنهاؤها بسرعة. اقرأوا نصوص المكالمات! هذه مجرد لعبة يلعبها الديمقراطيون للفوز بالانتخابات!».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».