أرتيتا يحصد انتصاره الثاني مع آرسنال ويصف مواجهة ليدز بزيارة طبيب الأسنان

الفريق ضرب موعداً مع بورنموث في الدور الرابع لكأس إنجلترا... وقرعة سهلة لليفربول وسيتي

الشاب نيلسون يسجل هدف فوز آرسنال في مرمى ليدز (رويترز)  -  أرتيتا حصد انتصاراً ثانياً من آرسنال (أ.ف.ب)
الشاب نيلسون يسجل هدف فوز آرسنال في مرمى ليدز (رويترز) - أرتيتا حصد انتصاراً ثانياً من آرسنال (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا يحصد انتصاره الثاني مع آرسنال ويصف مواجهة ليدز بزيارة طبيب الأسنان

الشاب نيلسون يسجل هدف فوز آرسنال في مرمى ليدز (رويترز)  -  أرتيتا حصد انتصاراً ثانياً من آرسنال (أ.ف.ب)
الشاب نيلسون يسجل هدف فوز آرسنال في مرمى ليدز (رويترز) - أرتيتا حصد انتصاراً ثانياً من آرسنال (أ.ف.ب)

بلغ آرسنال الدور الرابع من كأس إنجلترا لكرة القدم بفوزه الصعب على ضيفه ليدز يونايتد من الدرجة الأولى بهدف نظيف في ختام مباريات الدور الثالث، وضرب موعداً مع بورنموث في لدور الرابع.
وواصل فريق «المدفعجية» انطلاقته الجيدة للعام الجديد بعد فوزه في مطلعه على ضيفه مانشستر يونايتد في المرحلة الـ21 من الدوري، ليحقق بذلك انتصاره الثاني تحت إشراف أرتيتا.
وكان ليدز، المتوج بلقب المسابقة مرة واحدة كانت على حساب آرسنال بالذات في نهائي عام 1972، الطرف الأفضل في الشوط الأول وهدد مرمى أصحاب الأرض في مناسبات عدة، حيث سدد خمس مرات بين إطارات المرمى مقابل مرة واحدة لآرسنال، إلا أن جهود رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا ذهبت سدى.
رفع النادي اللندني، حامل اللقب في 13 مناسبة (رقم قياسي) آخرها عام 2017 تحت إشراف المدرب الفرنسي أرسين فينغر، مستواه في الشوط الثاني وافتتح التسجيل عن طريق الشاب ريس نيلسون الذي وصلته الكرة على باب المرمى إثر تشتيت خاطئ من المدافع الاسكوتلندي باري دوغلاس لعرضية الفرنسي ألكسندر لاكازيت، فتابعها الإنجليزي الشاب بسهولة في الشباك.
ووصف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال مواجهة ليدز يونايتد، بقيادة مدربه الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا، بأنها أشبه بكابوس الذهاب إلى طبيب الأسنان بعدما قاتل فريقه للخروج فائزاً رغم الظهور بشكل متواضع في الشوط الأول.
واستحوذ ليدز على الكرة بشكل كبير في أغلب فترات الشوط الأول وسدد 15 كرة على المرمى مقابل ثلاث تسديدات لآرسنال، لكنه أخفق في التسجيل سواء بسبب تألق الحارس إميليانو مارتينيز أو العارضة.
وتسبب أسلوب ليدز، متصدر دوري الدرجة الثانية، في الضغط القوي بقيادة المدرب الشهير بيلسا في تراجع آرسنال للخلف. وقال أرتيتا: «هذا كابوس لكل فريق. اللعب أمام هذا المنافس مؤلم مثل الذهاب إلى طبيب الأسنان. هذا صعب. إنه فريق رائع وما بناه يعد رائعاً. إذا لم تكن مستعداً لمواجهة ليدز فإنك ستعاني».
ولم يكن أرتيتا يشعر بالرضا عن أداء آرسنال في الشوط الأول وتحدث بصرامة إلى اللاعبين خلال الاستراحة قبل أن يتحسن المستوى.
وقال أرتيتا بعد الفوز بهدف من ريس نلسون عقب عشر دقائق من انطلاق الشوط الثاني: «كان يجب أن نملك رد الفعل. أكبر تغيير يتعلق بمدى اللعب بجدية والتقدم إلى الأمام والتحلي بالإيجابية».
وأضاف «أنا سعيد حقاً، لكنني أعتقد أننا رأينا وجهين مختلفين لآرسنال، أحدهما في أول 30 دقيقة وجاء الآخر بعدها. حاولت أن أخبر لاعبينا عما سيواجهونه بالتحديد، حاولت أن أنصحهم وأخبرهم بما سيواجهون... لكن أحياناً يجب أن يمر اللاعبون بالتجربة بأنفسهم كي يدركوا كم ستكون المنافسة صعبة وقوية».
وتابع «تغير موقف الفريق وحماسه، وقد غيرنا بعض الأمور بين شوطي المباراة فيما يتعلق بتنظيم الصفوف، وقد اختلف الحال تماماً».
وأوضح المدرب الإسباني أن آرسنال رغم امتلاكه الكثير من اللاعبين الكبار من أنحاء أوروبا ومن البرازيل أيضاً فإنهم غير معتادين على التحولات في المباراة ويجب اكتساب ذلك.
ويشعر أرتيتا بأن الفوز 2 - صفر على مانشستر يونايتد مطلع العام الجديد تسبب في بعض التراجع، لكنه أكد أن الفريق لا يستطيع تحمل ذلك. وقال أرتيتا الذي تولى المسؤولية الشهر الماضي بعد إقالة مواطنه أوناي إيمري: «لسنا في موقف يمكننا من الراحة لأننا لسنا جيدين بالشكل الكافي».
في المقابل أبدى بيلسا، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، شعوره بالفخر إزاء أداء لاعبيه رغم الهزيمة أمام آرسنال، لكنه تحسر على إهدار الكثير من الفرص خلال الشوط الأول التي كانت كفيلة بحسم المواجهة لصالح فريقه، قبل أن تتحول الدفة لصالح آرسنال في الشوط الثاني. وقال بيلسا عقب المباراة: «ما كنا في حاجة إليه خلال المباراة هو إعادة ما قدمناه في الشوط الأول (خلال الشوط الثاني)، في النصف الأول كان الأداء إيجابياً للغاية بالنسبة لنا. لكن في الثاني، تغيرت الهيمنة على المباراة بشكل كبير».
وتابع «في الشوط الأول ضغطنا على دفاع المنافس بشكل أكبر وصنعنا هجمات سريعة. لكننا لم نتمكن من ذلك في الشوط الثاني».
على جانب آخر، قال الغابوني بيير - إيمريك أوباميانغ قائد آرسنال، إنه سيبقى مخلصاً للنادي ويريد مساعدته على حصد الألقاب والعودة إلى القمة رغم تكهنات عن رغبة المهاجم في الرحيل بسبب تراجع نتائج الفريق.
ويحتل آرسنال المركز العاشر في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 21 جولة ويتأخر بتسع نقاط عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وقال أوباميانغ قبل الغياب بسبب المرض عن الفوز 1 - صفر على ليدز: «يحب الناس كتابة القصص وهم في حاجة إلى التركيز على ما يحدث في الملعب. يتحدث الناس كثيراً وبشكل مبالغ فيه».
وأضاف «أنا قائد آرسنال، وأنا أحب هذا النادي. أنا ملتزم ولدي رغبة في إعادته إلى موقعه الذي يستحقه في القمة».
ولم يمدد أوباميانغ بعد عقده مع آرسنال، حيث يرتبط في الوقت الحالي بتعاقد حتى 2021.
وانضم أوباميانغ في يناير (كانون الثاني) 2018 من دورتموند الألماني في صفقة قياسية للنادي آنذاك مقابل 56 مليون جنيه إسترليني (74 مليون دولار).
وسيلتقي آرسنال في الدور الرابع مع فريق بورنموث، بينما أوقعت القرعة مانشستر سيتي حامل اللقب مع ضيفه فولهام (من الدرجة الأولى) والذي أطاح بأستون فيلا من المسابقة.
وسيحل ليفربول، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، ضيفاً على بريستول سيتي (الدرجة الثانية) أو شروزبري تاون المنافس بالدرجة الثالثة. وحقق بريستول سيتي، الذي تعادل 1 - 1 مع شروزبري يوم السبت، مفاجأة ضخمة في كأس الاتحاد في آخر مرة واجه فيها ليفربول، حيث فاز 1- صفر في مباراة الإعادة في أنفيلد عام 1994 عندما كان ينتمي إلى الدرجة الثانية في نتيجة تسببت في رحيل المدرب غرايم سونيس.
لكن شروزبري خسر المواجهة الوحيدة السابقة أمام ليفربول بنتيجة 4- صفر في الدور الرابع للمسابقة عام 1996، ونال ليفربول، بطل أوروبا والعالم، لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لآخر مرة في 2006.
وسيلعب مانشستر يونايتد أو ولفرهامبتون واندرارز، بعد تعادلهما من دون أهداف الأحد، مع الفائز من واتفورد وصيف بطل الموسم الماضي أو ترانمير روفرز (درجة ثانية) بعد تعادل الأخيرين 3-3.
والمواجهة الأخرى المؤكدة بين فريقين من الدوري الممتاز ستكون بين بيرنلي ونوريتش سيتي. وسيعود سلافن بيليتش مدرب وست بروميتش (درجة أولى) لمواجهة فريقه السابق وستهام. وستقام مباريات الدور الرابع في الفترة بين 24 و27 يناير الحالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.