مارسيلو بيلسا المهووس بكرة القدم يعيد الأمل لليدز يونايتد

المسيرة التدريبية للمدير الفني الأرجنتيني تعتمد على أن الحياة لا تقاس بالبطولات والألقاب فقط

مارسيلو بيلسا أصبح قريباً من إعادة ليدز إلى الدرجة الممتازة
مارسيلو بيلسا أصبح قريباً من إعادة ليدز إلى الدرجة الممتازة
TT

مارسيلو بيلسا المهووس بكرة القدم يعيد الأمل لليدز يونايتد

مارسيلو بيلسا أصبح قريباً من إعادة ليدز إلى الدرجة الممتازة
مارسيلو بيلسا أصبح قريباً من إعادة ليدز إلى الدرجة الممتازة

بعد مواجهة ليدز يونايتد ووست بروميتش ألبيون التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق يوم الأربعاء الماضي في إطار مباريات دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، كان هناك عناق طويل وحار بين المدير الفني الأرجنتيني لنادي ليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، والمدير الفني الكرواتي لوست بروميتش ألبيون، سلافين بيليتش. وابتعدت الكاميرا وركزت على بعض اللاعبين وهم يغادرون الملعب وانتقلت للتركيز على وجوه بعض الجماهير في المدرجات، ثم عادت مرة أخرى إلى بيلسا وبيليتش اللذين كانا لا يزالان في أحضان بعضهما البعض، ويحدقان في بعضهما البعض بإعجاب متبادل. وقال بيليتش إن دوري الدرجة الأولى محظوظ بوجود مدير فني قدير مثل بيلسا.
لقد منح بيلسا الزخم والاطمئنان لجماهير ليدز يونايتد وهو الأمر الذي انعكس على عودة الآلاف للمدرجات التي هجروها لأعوام. لقد كان الحضور الجماهيري لمشاهدة مباريات ليدز يصل لنحو 40 ألفا بالمباراة خلال موسم 2001 - 2002 وهو الموسم التالي لوصول النادي لدور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا. لكن بعد الهبوط والتراجع لم يتخط حاجز 22 ألفا خلال موسم 2015 - 2016 وقبل وصول بيلسا الذي تمكن من منح ليدز شيئا كي يؤمنوا به من جديد.
في الحقيقة، يجب أن يشعر ليدز يونايتد أيضا بأنه ناد محظوظ، ليس فقط لأنه يحتل صدارة جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، ولا لأنه يبتعد عن برينتفورد صاحب المركز الثالث بتسع نقاط كاملة، ولا لأنه سيواجه آرسنال على ملعب الإمارات في كأس الاتحاد الإنجليزي وهو لديه حظوظ جيدة في تحقيق الفوز بفضل الأداء القوي الذي يقدمه خلال هذا الموسم، ولكن لأن من يتولى تدريبه هو المدير الفني الأرجنتيني القدير مارسيلو بيلسا، الذي يلتزم دائما وأبدا بالقيم والأخلاقيات العالية في عالم الرياضة الذي لم يعد يهتم بأي قيم في الوقت الحالي، ونتيجة لذلك أشعل بيلسا حماس الجميع في هذه المنطقة.
المدير الفني لآرسنال الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا، تعلم الكثير من مواطنه جوسيب غوارديولا الذي يدين بدوره بفضل كبير لبيلسا ودائما ما يؤكد على أنه تعلم منه الكثير في عالم التدريب.
ربما كان من الممكن أن يفوز بيلسا بالمزيد من البطولات والألقاب خلال مسيرته التدريبية، حيث لم يفز سوى بثلاث بطولات لدوري الدرجة الأولى في الأرجنتين والميدالية الذهبية لأولمبياد عام 2004، وربما لا تتناسب هذه البطولات مع اسم مدير فني كبير بحجم بيلسا، لكن الشيء المؤكد هو أن المسيرة التدريبية الكاملة للمدير الفني الأرجنتيني تقوم في الأساس على معارضة فكرة أن الحياة يمكن أن تقاس من خلال الجوائز والميداليات التي يفوز بها الشخص.
إنه يعشق كرة القدم، فهو ينتمي إلى عائلة ثرية - كان جده قاضيا وكان شقيقه وزير خارجية الأرجنتين وشقيقته حاكمة إقليمية - ويحصل على راتب سنوي يصل إلى ستة ملايين جنيه إسترليني. ومع ذلك، يبدو أنه لا يهتم كثيرا بالأموال، فهو يعيش في شقة من غرفة نوم واحدة فوق متجر في منطقة ويثيربي، ويشرب القهوة ويعقد اجتماعات الفريق في مقهى كوستا، ويتسوق من متجر شعبي، ويأكل بانتظام في مطعم إيطالي محلي يسمى «سانت أنجيلو». ويمشي لمدة 45 دقيقة لمقر التدريب معظم أيام الأسبوع، ونادراً ما يرتدي أي شيء آخر غير الملابس الرياضية الخاصة بنادي ليدز يونايتد.
لكنه يدرك جيدا أنه مهووس بكرة القدم، وأن هذا الأمر أصبح مثيرا للسخرية. ففي بداية عام 1992، وبعد موسم 1991 الذي لم يفز فيه فريقه نيولز أولد بويز سوى بثلاث مباريات فقط من 19 مباراة، حبس نفسه في غرفة في فندق «كونكويستادور» قبل إحدى مباريات فريقه خارج ملعبه وقضى 48 ساعة كاملة في دراسة كيفية إدارة تلك المباراة.
وخلال تلك الفترة، اتصل بزوجته، لورا، وكانت ابنتهما قد نجت مؤخرا من مرض خطير. وفي هذا السياق، اعترف بيلسا بأنه ليس من المنطقي أن يشعر بهذا القدر من الحزن عند خسارة المباريات، لكنه للأسف يفعل ذلك. كما أن «دقة التقييم الذاتي» هي سمة مميزة من سمات بيلسا، الذي لا يكتفي بالشعور فقط لكنه يحلل هذا الشعور وأسبابه ودوافعه.
وربما يفسر ذلك طريقته الغريبة في الكلام، كما لو كان يحلل كل جملة قبل أن ينطق بها وقبل أن يصل إلى نهايتها. وربما كان هذا الأمر واضحا للغاية في قضية التجسس على تدريبات نادي ديربي كاونتي (عندما أرسل بيلسا أحد الأشخاص للتجسس على تدريبات ديربي كاونتي قبل مواجهته في دوري الدرجة الأولى)، فقد كان من السهل للغاية بالنسبة له أن يضحك من رد الفعل على قيامه بإرسال مدرب للوقوف ومعه منظاران لمراقبة الخطط التكتيكية التي كان يجريها المدير الفني لديربي كاونتي آنذاك، فرنك لامبارد، لكنه لم يفعل ذلك. وبدلاً من ذلك، عقد مؤتمرا صحافيا لمدة ساعتين اعتذر خلاله عن فشله في فهم أن هذا الأمر ربما كان سيمثل مشكلة، وتحدث بالتفصيل عما حدث، ثم أقر بأن ما قام به ربما لم يحدث أي فارق في إعداده للمباراة. وأشار إلى أنه قام بالتجسس على تدريبات الفريق المنافس فقط لأنه كان سيشعر بالذنب والتقصير إذا لم يقم بذلك!
كان من الممكن أن يتحدث بيلسا بكل فخر، مثل آخرين، عن فلسفته التدريبية وعن طريقته المتفردة في عالم التدريب، لكنه يدرك تماما أن ما يقوم به ينطوي على قدر كبير من السخافة. إنه شخص صادق مع نفسه ومع الآخرين، وفي بعض الأحيان قد يصل هذا الأمر إلى حد المرض، وهذه إحدى الصفات التي تجعله شخصية جذابة وملهمة، نظرا لأنه شخص مباشر وصريح وصادق.
وما زالت الواقعة التي حدثت في مباراة ليدز أمام أستون فيلا الموسم الماضي، عالقة في الأذهان ودلالة على صدق المدرب الأرجنتيني، عندما وجه بيلسا لاعبيه بالسماح بدخول هدف في مرماهم من أجل تعويض هدف سجلوه على نحو يتعارض مع الروح الرياضية أثناء تعرض لاعب في فريق الخصم للإصابة. إنه أمر سيرسخ جذور بيلسا كشخصية من الشخصيات الأسطورية التي مرت بتاريخ النادي. لقد كان من شأن تحقيق الفوز الإبقاء على آمال ليدز يونايتد في الصعود التلقائي للدوري الممتاز، وكانت تلك مباراة على قدر كبير من الأهمية، وحملت هذه البادرة من جانب المدرب تداعيات شديدة الخطورة. ويدرك بيلسا جيداً ما تعنيه فكرة الدعم وأن يكون نادي كرة قدم ما جزءا من إرثك، جزءا من كينونتك. ويعي كذلك أنه في ظل مثل هذه الظروف، يشكل النجاح مجرد جزء مما هو مهم. وبغض النظر عما سيحدث خلال مباريات التصفيات، لن تنسى جماهير ليدز يونايتد هذا الموسم أبداً، وستبقى في أذهانهم ذكرى الأيام التي عاد خلالها الحب إلى جنبات ناديهم.
ومع أن بيلسا ربما لا يحقق انتصارات بالمعدل المطلوب، لكن ما قيمة الفوز إذا تحقق دون هذا المستوى من النبل؟
ومع ذلك، يثير هذا غرابة أخرى، وهي أنه نظراً لمستوى تحليله الذاتي، فيتعين عليه أن يكون مدركاً تماماً لحقيقة أن نتائج الفرق المنافسة غالبا ما تكون أسوأ خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم. هذا لا يعني بالضرورة ببساطة أن لاعبي هذه الفرق لا يكونوا قادرين على الركض لأبعد ذلك من ذلك، لكن خوان مانويل لوب، الذي لعب تحت قيادة بيلسا في نادي نيولز أولد بويز، قد أشار إلى أن الطريقة التي يعمل بها بيلسا أيضا ترهق لاعبيه من الناحية البدنية والذهنية.
ومع ذلك، وبعد ما يقرب من 30 عاماً من ظهور مشكلة هوس بيلسا بكرة القدم لأول مرة، أثبت المدير الفني الأرجنتيني أنه لا يرغب في علاج هذه المشكلة، أو غير قادر على حلها. ربما كان من الممكن أن يفوز ليدز يونايتد بمباراة واحدة فقط من آخر خمس مباريات له في الدوري، لكن الأهم بالنسبة للفريق هو نجاحه في توسيع الفارق بينه وبين صاحب المركز الثالث، وحقيقة أنه لعب أمام وست بروميتش ألبيون مرتين.
من المؤكد أن ليدز يونايتد على وشك العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى لو اهتزت نتائج الفريق، فإن بيلسا قد نجح في إعادة الحياة لهذا النادي.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.