مقتل جندي أميركي في هجوم شنته «الشباب» في كينيا

TT

مقتل جندي أميركي في هجوم شنته «الشباب» في كينيا

شنّ مسلحون من حركة الشباب الصومالية المتطرفة هجوماً، أمس، على قاعدة عسكرية لقوات أميركية وكينية، في لامو بشمال كينيا، ما أسفر عن مقتل جندي أميركي ومتعاقدين اثنين، بالإضافة إلى «4 من المهاجمين»، بحسب مصادر محلية وتقارير أميركية.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الكيني، الكولونيل بول نجوغونا، في بيان، أنه «جرت محاولة اختراق أمن المدرج الجوي في ماندا»، مضيفاً أنه «تم صد محاولة الاقتحام بنجاح، وعثر على جثث 4 إرهابيين، ومدرج الإقلاع لم يمس، وبعد هذه المحاولة الفاشلة (التي قام بها تنظيم الشباب)، اندلع حريق في خزانات وقود واقعة على المدرج».
وأشار إلى أنه تمت السيطرة على الحريق، و«يجري تطبيق تدابير أمنية اعتيادية» عقب الهجوم الذي استهدف قاعدة تعرف باسم «معسكر سيمبا» (كامب سيمبا) في خليج ماندا قرب جزيرة لامو السياحية، وهو الأخير من نوعه منذ أن أرسلت نيروبي قوات إلى الصومال في عام 2011 لمكافحة «تنظيم حركة الشباب الصومالية» التابع لتنظيم «القاعدة».
واعترفت القيادة العسكرية للقوات الأميركية العاملة في أفريقيا «أفريكوم»، بوقوع الهجوم في مطار ماندا باي الجوي بكينيا، وقالت إنها تصدت له بالتعاون مع قوات الدفاع الكينية. وأضافت في بيان لها: «من خلال العمل مع شركائنا الكينيّين، يتم تنظيف المطار، ولا يزال في طور تأمينه بالكامل»، مشيرة إلى أن التقارير الأولية تعكس الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمعدات. وقالت إن «خليج ماندا هو مجال تقدم فيه القوات الأميركية التدريب ودعم مكافحة الإرهاب لشركاء شرق أفريقيا».
وقللت «أفريكوم» من أهمية إصدار «حركة الشباب» عدة بيانات صحافية قالت إنها تستهدف تضخيم الوضع الأمني على الأرض؛ حيث نقل البيان عن الجنرال ويليام جايلر، مدير عمليات القيادة الأميركية في أفريقيا: «تلجأ (الشباب) إلى الأكاذيب والإكراه وممارسة القوة لتعزيز سمعتها لخلق عناوين خاطئة، ومن المهم مواجهتها لمنع انتشار هذا السرطان».
وقال جيلر إن «(حركة الشباب) منظمة إرهابية وحشية، وهي تابعة لتنظيم (القاعدة) التي تسعى إلى إنشاء (منطقة إسلامية) تتمتع بالحكم الذاتي في شرق أفريقيا، لإزالة النفوذ والمثل الغربية من المنطقة، ولتعزيز أجندتها (الجهادية)»، ومعتبراً أن «الوجود الأميركي في أفريقيا أمر بالغ الأهمية لجهود مكافحة الإرهاب».
وقالت الحركة إنها أصابت «7 طائرات و3 عسكرية في منطقة لامو بكينيا يستخدمها الجيشان الأميركي والكيني»، كما نشرت صوراً لمسلحين ملثمين يقفون بجوار طائرة تشتعل بها النيران، ولكن لم يتسن التحقق من صحة الصور؛ حيث قال شهود ومصادر عسكرية إن الهجوم بدأ قبل الفجر وظل لـ4 ساعات.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بين الكينيين أو الأميركيين، لكن الجيش الكيني قال إن 4 من المهاجمين قتلوا.
وبعدما أكدت أنها «نجحت في مهاجمة القاعدة العسكرية المحصنة وتسيطر حالياً على جزء منها»، تحدثت الحركة أيضاً عن «سقوط ضحايا كينيين وأميركيين». وأوضحت الحركة أن هذا الهجوم يندرج في إطار حملتها تحت شعار «القدس لن تهوَد أبداً»، وهي عبارة استخدمت للمرة الأولى في هجوم على مجمع دوسيت الفندقي الراقي في نيروبي مطلع العام الماضي، أسفر عن سقوط 21 قتيلاً.
وشنّ مقاتلو «الشباب» هجمات واسعة كثيرة داخل كينيا، مؤكدين أنهم يردّون بذلك على إرسالها قوات إلى الصومال في 2011 لمحاربة هذه الجماعة. وأرسلت كينيا قوات إلى الصومال في 2011 بعد سلسلة من الهجمات وعمليات الخطف عبر الحدود. وانضمت تلك القوات فيما بعد لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، التي يصل قوامها الآن إلى 21 ألفاً وتساند الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب.
ورغم الجهود الدولية الموجهة للسيطرة على الحركة، تمكنت «الشباب» نهاية الشهر الماضي من تنفيذ أكثر الهجمات دموية خلال العقد في الصومال، ما أدى إلى مقتل 81 شخصاً بتفجير سيارة مفخخة في مقديشو.
وكثفت الولايات المتحدة منذ ربيع عام 2017 هجماتها الجوية في الصومال منذ أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توسيع قدرات جيش بلاده في إطلاق «عمليات لمكافحة الإرهاب، ميدانياً أو جوياً». وكانت «أفريكوم» قد أعلنت أنها تمكنت من قتل 800 مقاتل في 110 هجمات جوية منذ ذلك الحين في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».