بعد فورة قياسية... آلاف الوظائف مهددة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالهند

برنامج التأشيرات الأميركي يفرض ضغوطاً كبرى على القطاع

بعد فورة قياسية... آلاف الوظائف مهددة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالهند
TT

بعد فورة قياسية... آلاف الوظائف مهددة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالهند

بعد فورة قياسية... آلاف الوظائف مهددة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالهند

بدأ قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي في موجة كبرى أخرى من إجراءات تسريح العمالة، مع سعي غالبية الشركات نحو تقليل التكاليف، ونقل مراكزها إلى الولايات المتحدة. وتناضل شركات تكنولوجيا المعلومات في مواجهة النمو البطيء والتكنولوجيات الجديدة الناشئة، والقواعد الجديدة الأكثر صرامة التي فرضتها الولايات المتحدة على إصدار التأشيرات.
ويقف موظفو قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند؛ خصوصاً الوظائف على المستويين المتوسط والرفيع، في مواجهة إمكانية خسارة وظائفهم، مع احتمالات تسريح غالبية الشركات ما بين 5 و8 في المائة من إجمالي قوة العمل لديها خلال الشهور المقبلة. ويعني ذلك ما يتراوح بين 10 و20 ألف موظف في كل من الشركات الكبرى.
وحذر مهندس باي، وهو أحد الخبراء البارزين في مجال تكنولوجيا المعلومات، من أن الفترات الربع سنوية القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً في معدلات تسريح العاملين بصناعة تكنولوجيا المعلومات، وربما تقدم الشركات بهذا المجال على فصل ما بين 30 إلى 40 ألف موظف قبل نهاية السنة المالية في 31 مارس (آذار) 2020.
والملاحظ أن شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات تعزز أعداد العاملين بها داخل الولايات المتحدة، رغم أن هذا ينطوي على تكلفة أعلى، وذلك بهدف التصدي للقيود الصارمة لبرنامج التأشيرة الأميركية، الذي يسمح للشركات بتوظيف عمالة أجنبية على نحو مؤقت داخل الولايات المتحدة في مهن متخصصة.
من جانبها، عينت شركة «إنفوسيز» بالفعل أكثر من 10 آلاف شخص داخل الولايات المتحدة، وأنشأت ستة مراكز إبداع محورية خلال العامين الماضيين. كما قلصت الشركة العاملة في مجال تصدير خدمات «السوفت وير» اعتمادها على تأشيرات «إتش -1 بي» بدرجة كبيرة على مدار العامين الماضيين. وكانت الشركة في خضم ذلك تسعى لتوفير نحو 150 مليون دولار، من خلال تقليل أعداد الموظفين.
وبعد تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من القواعد الخاصة بإصدار التأشيرات، ارتفع معدل رفض طلبات الحصول على تأشيرات «إتش – 1 بي» بمقدار أربعة أضعاف، من 6 في المائة عام 2015 إلى نحو 24 في المائة هذا العام. والملاحظ أن معدل رفض طلبات الحصول على هذه التأشيرة من أجل العمل للمرة الأولى، وكذلك استمرار العمل، كان أعلى بين شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الكبرى عن نظيراتها الأميركية.
وأعلنت «إنفوسيز» أنها ترغب في تقليص 5 في المائة من إجمالي قوة العمل لديها البالغ قوامها 200 ألف فرد، ما يعادل نحو 10 آلاف عامل. ومن المعتقد أن أكثر من نصف قرارات التسريح ستستهدف موظفين حديثي التعيين.
وبعد إنجازهم دورة تدريبية، سيتعين عليهم إعادة خوض اختبارات، وأفضل العناصر بينهم ستحتفظ بهم الشركة. في المقابل، أفادت مصادر بأن المسؤولين التنفيذيين من الرتب المتوسطة والرفيعة من أصحاب الأداء المنخفض سيجري الاستغناء عنهم لفترة وجيزة.
ويرى محللون أن توجه تسريح المسؤولين التنفيذيين أصحاب الرتب المتوسطة والرفيعة، في تنامٍ داخل قطاع تكنولوجيا المعلومات. من جانبه، قال كريس لاكسميكانث، الرئيس التنفيذي لشركة «هيد هنترز إنديا»: «مقارنة بالنصف الأول من العقد، من الواضح أن نمو قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند تباطأ، بينما أصبحت إجراءات تسريح ما بين 10 في المائة و15 في المائة من العاملين من الأمور الروتينية بالقطاع. ومع اعتراف شركات عالمية مثل (كوغنيزانت) علانية بإقرارها خطط لتسريح جزء من العمالة، فمن المعتقد أن الشركات الهندية ستحذو حذوها دون أن تكشف عن الأعداد الفعلية التي جرى الاستغناء عنها».
من جانبها، تركز أكبر شركة تصدير خدمات برمجيات على مستوى البلاد: «تاتا كونسلتنسي سيرفيسز»، على إجراءات تعيين استراتيجية عبر نطاقات جغرافية مختلفة، لاحتواء التكاليف الأعلى لـ«التعاقدات من الباطن».
وجاءت الأنباء المتعلقة بخسائر الوظائف في «إنفوسيز» و«تاتا كونسلتنسي» بعد إعلان «كوغنيزانت تكنولوجي سولوشنز» الكبرى بمجال تكنولوجيا المعلومات، والتي يعمل بها 200 ألف شخص داخل الهند، عن تسريح ما بين 10 و12 ألف شخص من الوظائف المتوسطة والرفيعة، بجانب تدريب 5 آلاف منهم على مهارات جديدة لتقليل التكاليف.
وشرح الرئيس التنفيذي لـ«كوغنيزانت»، بريان هامفيرز، أن الشركة تحاول تصحيح «هيكل الموظفين» الذي تعرض للتشويه فيما مضى، وأنه من شأن جهود إعادة الهيكلة توفير نحو 550 مليون دولار سنوياً.
وقال مصدر من داخل الشركة، رفض ذكر اسمه: «لن نكشف عن تفاصيل إجمالي الذين سيجري الاستغناء عن خدماتهم، والذين من بينهم أشخاص سيرحلون عن الشركة للالتحاق بشركات أخرى».
من ناحية أخرى، يوجد 70 في المائة من العمالة البالغة 290 ألف فرد لدى «ذي تينيك»، التي يوجد مقرها بنيوجيرسي، داخل الهند. ومن المحتمل أن تتحمل العمالة الهندية العبء الأكبر من إجراءات التسريح المرتقبة. أيضاً، اتخذت شركة «كابغيميني» الفرنسية المعنية بتكنولوجيا المعلومات إجراءات واسعة لإعادة تدريب العاملين لديها على مهارات جديدة على تكنولوجيات ناشئة. والشهر الماضي، سرحت الشركة 500 من موظفيها بعد تقليص بعض من عملائها مشروعاتهم.
الآن، تسبب جميع هذه الإجراءات ألماً للموظفين العاملين في مراكز داخل الهند، وتتركز الضربة الأقوى في أوساط المديرين متوسطي ورفيعي المستوى، الذين تتراوح فترات عملهم بين 10 و15 عاماً. وخلال الفترات الربع سنوية القليلة الماضية، كانت هناك إجراءات تسريح للعمالة متعددة بصناعة تكنولوجيا المعلومات.
من جهته، قال في - بالاكريشنان، المسؤول التنفيذي السابق لدى «إنفوسيز»، ورئيس شركة «آرين كابيتال» حالياً: «يعود السبب الأكبر وراء هذه التطورات إلى النمو البطيء للشركات، وتضخم أعداد العاملين في المراتب المتوسطة. اليوم، أعتقد أن النمو على صعيد صناعة تكنولوجيا المعلومات تراجع، وأصبح دون الـ10 في المائة. وعندما نتحدث عن مثل هذا المستوى من النمو، ينبغي أن نركز اهتمامنا على احتواء التكاليف. من ناحية، يرغب العملاء في الحصول على قيمة مقابل الأموال التي يدفعونها، ومن ناحية أخرى هناك هياكل تكلفة غير متوافقة مع البيئة الحالية. وعليه، من الطبيعي أن تتجه الشركات بأنظارها نحو الداخل، وتنظر في كيفية تقليص أعداد العاملين المتضخمة عند الرتب المتوسطة».
وتابع بأنه «على مدار فترة من الوقت، نجحت صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية في بناء طبقة وسطى سميكة للغاية، يعمل بها أشخاص يتقاضون أجوراً كبيرة. وعليه، كانت هناك حاجة لتقليص هذه الطبقة كي تصبح أكثر تنافسية في السوق. وهذا ما يحدث في جميع الشركات المعنية بتكنولوجيا المعلومات، فهي تنظر إلى الشريحة الوسطى السميكة وتحاول تقليصها».
من ناحيتها، قالت شركة «تاتا كونسلتنسي سيرفيسز» إنها تتطلع نحو تقليص فاتورة الرواتب لديها، والاستعانة بقوة عمل أكثر معرفة بالتقنيات الناشئة. ووصف المدير المالي السابق لدى «إنفوسيز»، مهندس باي، هذه الخسائر في الوظائف، بأنها ظاهرة تتكرر مرة كل خمس سنوات مع تحول الصناعة نحو النضج. وأوضح أنه سيكون هناك كثير من الأفراد في المستوى المتوسط لا يضيفون قيمة إلى الراتب الذي يتقاضونه.
من بين الذين تعرضوا لفقدان وظائفهم، أجاي، الخبير الفني صاحب خبرة تمتد إلى 11 عاماً، والذي أجبر على ترك عمله قريباً. وعن تجربته، قال: «أخبروني أن أدائي لم يكن جيداً خلال الشهور القليلة الأخيرة. كيف حدث ذلك في جميع المشروعات؟ لقد كنت أبلي بلاءً حسناً للغاية؛ لكنهم كانوا يتصيدون أخطاءً تافهة ويضخمونها ليبدو الأمر وكأننا لم ننفذ العمل المطلوب منا. أنا عاشر شخص يجري إجباره على ترك العمل، حسب معرفتي، على هذا النحو».
من ناحيته، قال أولاس، عضو اتحاد موظفي «كارناتاكا آي تي»: «تعتبر إجراءات التسريح الجماعي في أي شركة يزيد عدد موظفيها عن 100 انتهاكاً لقانون المنازعات الصناعية، الفصل (5 بي). وقد تواصلنا مع مفوض شؤون العمل، وتلقينا استجابة إيجابية منه. ونعمل قدماً في هذا الاتجاه. ويلزم القانون أي شركة يزيد عدد موظفيها عن 100 بالحصول على تصريح من وزارة العمل، قبل الإقدام على إجراءات تسريح جماعية. وليس بمقدور هذه الشركات إلقاء موظفيها إلى الخارج ببساطة؛ لأن هناك قوانين تحمي حقوق الموظفين. وينص الفصل (5 بي) من قانون المنازعات الصناعية على أن إجراءات تسريح العاملين بالقطاع الصناعي لا يمكن تنفيذها سوى بعد الحصول على تصريح من الحكومة».
كانت صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية قد شهدت نمواً مرتفعاً على امتداد أكثر من عقد، وانطلقت الشركات في موجات إجراءات تعيين بسرعة كبيرة. ويتولى هؤلاء الموظفون الذين بلغوا الآن مستويات متوسطة ورفيعة، الإشراف على مشروعات، والتعامل مع العملاء، بدلاً من المشاركة في الجوانب الفنية للمشروعات.
واليوم، تمر الشركات بمرحلة انتقالية تجاه الرقمنة، الأمر الذي أدى لزيادة الطلب على مهارات العصر الجديد، مثل الحوسبة السحابية، والميكنة، وعلم البيانات، والتي تركز عليها أجيال الجيل الجديد.
ويرى أشيش أغاروال، رئيس شؤون السياسات لدى «ناسكوم»، أن هذا تحديداً السبب وراء اضطرار كل شركة من حين لآخر لتسريح بعض موظفيها، للوصول بعدد عامليها إلى الحجم المناسب.
وفي هذا الصدد، قال الخبير في شؤون التعيينات والإحلال، سودهيندرا: «لم تكن الهند ناجحة في الهجرة إلى تكنولوجيات جديدة. وأؤمن بشدة بأن هذه ليست فترة ركود لفرص العمل الجديدة، وإنما ركود لمجموعات من المهارات، فعندما يتقدم الناس في السن ترتفع أجورهم، وبالتالي تتضاءل الإنتاجية، في الوقت الذي يعجزون فيه عن التأقلم مع التقنيات الجديدة بسهولة. وبطبيعة الحال يتحولون إلى عبء على كاهل المؤسسة. ويمكن مقابل التكلفة ذاتها تعيين ثلاثة أو أربعة أشخاص حديثي التخرج وتعزيز الإنتاجية. وتظهر السيناريوهات الاقتصادية المختلفة عندما يتضرر هامش الربح لدى الشركات، وتبدأ في السعي نحو مزيد من الإنتاجية من جانب موظفيها الأصغر عمراً الذين يمكن تدريبهم بسهولة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.