جمهور وولفرهامبتون يسخر من مانشستر يونايتد بأنه لم يعد يخيف أحداً

المدير الفني سولسكاير يرد بعبارات غامضة على انتقادات فان بيرسي له... والفريق لا يقدم الدليل على تطوره

ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
TT

جمهور وولفرهامبتون يسخر من مانشستر يونايتد بأنه لم يعد يخيف أحداً

ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)

خلال مباراة فريقهم أمام مانشستر يونايتد في إطار مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، سخر أنصار وولفرهامبتون واندررز من مستوى منافسهم، وكان يردد كلمات أغنية تقول: «لم تعد مشهوراً كما كنت في السابق». لكن الحقيقة أن هذا ليس صحيحاً، فما زال مانشستر يونايتد يحظى بشهرة كبيرة للغاية، لكن أداءه داخل المستطيل الأخضر هو الذي لم يعد كما كان في السابق.
وكما قال لاعب وولفرهامبتون السابق، ستيف بول، بين شوطي هذه المباراة: «وولفرهامبتون كان يخاف في السابق من مواجهة مانشستر يونايتد، لكن الأمر لم يعد كذلك في الوقت الحالي، للدرجة التي أصبحنا نرى فيها يونايتد لا يلعب إلا بطريقة واحدة تعتمد على إحراز هدف مبكر في المباراة والتراجع للخلف وشن هجمات مرتدة سريعة وخاطفة من أجل استغلال المساحات خلف دفاعات الفرق المنافسة. وإذا لم تسِر الأمور بهذا الشكل، فإننا نرى مانشستر يونايتد يلعب كأنه هو من يخاف الفرق المنافسة، على عكس ما كانت عليه الأمور في السابق».
وعلى مدار أكثر من 100 عام، كان القميص الأحمر الذي يرتديه مانشستر يونايتد يرمز إلى عشق الفريق واللعب الهجومي الكاسح وإلى النادي الذي يقوم بكل شيء بشكل صحيح. لكن في هذه المباراة، كان يونايتد يرتدي القميص الأسود ببعض الخطوط البرتقالية، وهو الأمر الذي ربما يعكس تحول النادي إلى علامة تجارية بارعة في صفقات البيع والتطور على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من براعته في تشكيل فريق قوي لكرة القدم كما كان عليه الأمر في القرن العشرين!
في السابق، كان مانشستر يونايتد مشهوراً بقدرته على التعاقد مع اللاعبين الشباب الواعدين وتطوير مستواهم لكي يصبحوا نجوماً لامعين في عالم الساحرة المستديرة. لكن في المباراة التي جمعت الفريق مع وولفرهامبتون، كان لاعبو الأخير الشباب، خصوصاً بيدرو نيتو، هم الأبرز. وعلى أي حال، لم تكن هذه المباراة جيدة في مجملها، بالشكل الذي غالباً ما نراه في الجولات الأولى من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي.
ورغم أن مانشستر يونايتد دخل تلك المباراة بسبعة تغييرات عن تشكيلة الفريق التي خسرت أمام آرسنال بهدفين دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز الأربعاء الماضي، فقد كان هناك شعور بأنه تم اختيار عناصر هذا الفريق بهدف حماية وإراحة كل من ماركوس راشفورد وآرون وأن بيساكا، اللذين لم يشاركا في التشكيلة الأساسية، واحتفظ المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير بهما على مقاعد البدلاء. وقبل نهاية المباراة بـ21 دقيقة، قرر سولسكاير الدفع براشفورد، الذي كان قريباً من هز الشباب لولا اصطدام كرته بالعارضة، لكن هذه الفرصة كانت نادرة في ظل أداء فاتر من جانب مانشستر يونايتد.
وقرر سولسكاير إراحة لاعب خط وسطه البرازيلي فريد، في الوقت الذي يفتقد فيه الفريق لخدمات كل من بول بوغبا وسكوت ماكتوميناي بداعي الإصابة، وبالتالي كان مانشستر يونايتد يلعب بكل من نيمانيا ماتيتش وخوان ماتا في خط الوسط، وهو خط الوسط الذي كان يلعب به تشيلسي في بداية العقد الماضي - رغم أن الفترة التي لعبها ماتا مع تشيلسي كانت بين الفترتين اللتين لعبهما ماتيتش هناك - وهو ما جعل الأمر يبدو كأن شخصاً ما يستخدم هاتف نوكيا من طراز 3310 في عصر الهواتف الذكية!
وبالتالي، كانت النتيجة أن مانشستر يونايتد يواجه خطراً كبيراً في كل مرة يخترق فيها أحد لاعبي وولفرهامبتون واندررز خط وسطه، خصوصاً أن الأخير يضم لاعبين يمتلكون فنيات وقدرات كبيرة، مثل أداما تراوري ونيتو، وبيني أشلي سيل البالغ من العمر 21 عاماً.
ويمتلك تراوري، على وجه التحديد، قدرات فنية هائلة، بالإضافة إلى قوته البدنية الكبيرة التي تجعله يبدو كأنه لاعب للرجبي وليس كرة القدم. وعلاوة على ذلك، يتميز نيتو، البالغ من العمر 19 عاماً الذي انتقل إلى وولفرهامبتون واندررز قادماً من سبورتنغ بارغا البرتغالي الصيف الماضي، بالسرعة الفائقة والقدرة على إرسال الكرات العرضية الدقيقة بقدمه اليسرى، لكنه يمتلك المهارات والفنيات التي تجعل المدير الفني، نونو إسبريتو سانتو، يعتقد أنه سيكون قادراً على التألق في مركز صانع الألعاب. أما أشلي سيل، الذي كانت هذه المباراة هي الأولى له مع الفريق الأول لوولفرهامبتون واندررز، فكان مصدر خطورة دائمة رغم أنه يلعب أمام مدافعين لعبا معاً 59 مباراة دولية، لكنه كان يفتقد لحاسة التهديف، التي مكنته من إحراز 3 أهداف أمام كارلايل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، قبل أن يقرر نونو تغييره والدفع براؤول خيمينيز الأكثر خبرة.
ربما استحوذ مانشستر يونايتد على الكرة بشكل أكبر من معظم الفرق التي واجهت وولفرهامبتون واندررز على ملعب «مولينيو»، على الأقل قبل نهاية الشوط الأول، لكن حتى هذا الأمر قد يبدو «نقمة» على الفريق، نظراً لأنه يفتقر في كثير من الأحيان للحلول واللاعبين القادرين على فك الطلاسم الدفاعية للفرق المنافسة، ولأنه يعتمد في المقام الأول والأخير على شن الهجمات المرتدة السريعة.
وكان وولفرهامبتون واندررز يلعب بخطة واضحة ولديه هدف محدد وأتيح له كثير من الفرص الخطيرة، على عكس مانشستر يونايتد. وربما كان هذا هو ما يمكن أن نتوقعه من مباراة بين صاحبي المركزين السابع والخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في الحقيقة كان جمهور وولفرهامبتون واندررز محقاً تماماً، لأن الفريق الحالي لمانشستر يونايتد بعيد كل البعد عن مستوى الفريق الذي كنا نعرفه في السابق.
يأتي ذلك متوافقاً مع الانتقادات التي قدمها نجم وهداف يونايتد السابق الهولندي روبن فان بيرسي للفريق والطريقة التي يتعامل بها سولسكاير عقب الخسارة الأخيرة بالدوري أمام آرسنال صفر - 2 الأسبوع الماضي.
وكان فان بيرسي قد انتقد سولسكاير بسبب ظهور المدير الفني النرويجي وهو يبتسم بعد المباراة قائلاً: «أود أن أراه أكثر وضوحاً في بعض الأحيان، فقط أريد أن أراه غاضباً. أن أراه يبتسم بعد مباراة كهذه فهو شيء يثير الاستغراب، هذه ليست اللحظة المناسبة للابتسام».
ورد سولسكاير على انتقادات فان بيرسي بتعليق أكثر غرابة، قائلاً: «فان بيرسي أخذ قميصي في النادي، لكنه لن يأخذ أي شيء من أسلوبه وطريقته في التدريب».
وكان سولسكاير وفان بيرسي قد ارتديا رقم القميص نفسه خلال مسيرتهما في مانشستر يونايتد، ومن الواضح أن المدير الفني النرويجي كان يشعر بالضيق عندما سئل عن تصريحات اللاعب الهولندي السابق.
وقال سولسكاير: «أنا لا أعرف روبن، وروبن لا يعرفني. ربما لا يحق له أن ينتقد أسلوبي في التدريب والإدارة، وأنا لن أتغير، وهذا أمر واضح ومحسوم تماماً. لقد أخذ قميصي رقم 20 في مانشستر يونايتد، وهذا على الأرجح هو كل ما سيأخذه مني، لأنني لست في العصور الوسطى لكي أكون بحاجة للعمل بطريقة غاضبة».
كما عبر سولسكاير عن ضيقه من تصريحات مينو رايولا، وكيل أعمال نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، التي قال فيها إن مانشستر يونايتد كان سيدمر المسيرة الكروية للنجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أو الأسطورة البرازيلية بيليه لو لعبا لهذا النادي. وأشار رايولا إلى أن بوغبا، الذي لا يمر بفترة من الاستقرار، يحتاج للعب مع فريق مثل فريقه السابق، يوفنتوس.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تصريحات رايولا تعكس عدم احترامه للأندية، أم لا، قال سولسكاير: «لا، يمكنني التحدث مع بول بوغبا حول هذا الموضوع. لا أعتقد أنه يتعين علي أن أتحدث مع وكلاء اللاعبين أو عن وكلاء اللاعبين الذين يتحدثون عنا، لكن بول لاعب في صفوف فريقنا، واللاعبون هم من يختارون وكلاءهم وليس العكس. الأمر لا يتعلق بوكلاء اللاعبين، لكنه يتعلق باللاعبين الموجودين لدينا. وما يدور بيني وبين بول بوغبا لا يجب أن أكشفه لكم، وسيكون ذلك بيننا فقط».
ودائماً ما يشكك الجمهور في استمرار بوغبا في صفوف مانشستر يونايتد، لكن سولسكاير يقول: «بول ملتزم للغاية بالعودة لصفوف الفريق واللعب بشكل جيد معنا، ومن الصعب عندما تكون مصاباً أن تخرج وتتحدث عن كل شيء. يجب أن يكون حديثه عندما يعود إلى الملعب، وأهم شيء بالنسبة لنا الآن هو أن يعود إلينا في كامل لياقته».
وقد فشل كل من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والألماني باستيان شفاينشتايغر والتشيلسي أليكسيس سانشيز في تقديم مستويات جيدة مع مانشستر يونايتد، لكن سولسكاير يقول عن هؤلاء اللاعبين الثلاثة: «السبب في ذلك لا يعود إلى النادي، فهناك لاعبون قدموا مستويات جيدة للغاية مع يونايتد - وهناك لاعبون بارزون قدموا أداءً جيداً أيضاً. هناك أسباب مختلفة لعدم تقديم اللاعبين أداءً جيداً، لكن لا يمكنني الحديث عن لاعبين موجودين في أماكن أخرى الآن».
ويضيف سولسكاير: «ربما يعرفون هم أسباب عدم تقديمهم لأداء جيد. لقد قمت بتدريب أليكسيس سانشيز هنا، لذا يمكنني الحديث عنه. لقد عانى من بعض الإصابات، وعندما تكون مصاباً فإنك لا تكون قادراً على تقديم أفضل ما لديك».
وكان بوغبا قد تعرض لإصابة جديدة في الكاحل سوف تبعده عن الملاعب لأربعة أسابيع، في حين يغيب نجم خط وسط الفريق الشاب سكوت ماكتوميناي عن الملاعب لمدة شهرين، وهو ما يعني أن سولسكاير لن يكون لديه في مركز محور الارتكاز سوى فريد وماتيتش. وسيخوض مانشستر يونايتد 8 مباريات خلال 25 يوماً خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، بعدما اضطر لخوض مواجهة جديدة مع وولفرهامبتون واندررز في مباراة إعادة بكأس الاتحاد الإنجليزي، في حين سيواجه مانشستر سيتي في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الثلاثاء، وهو ما يعني أن هذا الأسبوع سيكون حاسماً للغاية بالنسبة للفريق وسولسكاير.
وقال سولسكاير عن إصابة بوغبا وماكتوميناي: «إنها ضربة قوية لنا. ربما تتمكن من التعامل مع الأمر من خلال التدوير بين 3 لاعبين، لكنّ لدينا لاعبين اثنين فقط الآن في هذا المركز - ماتيتش وفريد - وستكون المهمة صعبة بالنسبة لهما. وسيتعين علينا فقط أن نطلب منهما أن يواصلا العمل بكل قوة وقدر المستطاع».
وأضاف: «يتعين علينا فقط أن نجد طريقة للتغلب على هذا الأمر، وهذا هو كل شيء. وسيتعين علينا أيضاً أن نغير مراكز بعض اللاعبين. تيم فوسو - مينساه، على سبيل المثال، قادر على اللعب في هذا المركز عندما يعود إلينا. كما لعب أندرياس بيريرا مباراتين في هذا المركز، ولن يخيب أملنا إذا لعب مجدداً في هذا المركز، فهو خيار متاح أمامنا أيضاً».
وفيما يتعلق بإصابة بوغبا، قال سولسكاير: «إنه يعاني من بعض شظايا العظام، وهي ليست إصابة كبيرة أو خطيرة، لكنه سوف يغيب عن الملاعب لبعض الوقت».
وعندما سئل عما إذا كان من الممكن أن يلعب مع يونايتد خلال هذه الفترة المزدحمة على أن يخضع لعملية تنظيف عظام الكاحل لاحقاً، بدلاً من الابتعاد عن اللعب حتى بداية فبراير (شباط) المقبل، قال المدير الفني النرويجي: «لن يكون من العدل المخاطرة بصحة أي لاعب. إذا لم يكن اللاعب يشعر بالراحة - إذا كان يعاني من ثير من الألم - فقد يزداد الأمر سوءاً لو لعب قبل أن يتعافى بشكل كامل».
ومن المؤكد أن أزمة الإصابات التي يعاني منها مانشستر يونايتد في خط الوسط في الوقت الحالي تعني أن النادي لن يتخلى عن خدمات ماتيتش في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو الذي كان بعيداً عن التشكيلة الأساسية للشياطين الحمر خلال بداية الموسم. وقال سولسكاير: «ماتيتش سوف يبقى. إنه يعمل بكل قوة من أجل العودة للتشكيلة الأساسية للفريق، وهو يشارك الآن بالفعل ويقدم مستويات جيدة». وأشار سولسكاير إلى أن ماتيتش قد يوقع عقداً جديداً مع النادي بعد انتهاء عقده الحالي.
لكن أمام هذه الغيابات وعدم وجود إشارات إلى إبرام النادي أي صفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ليس هناك كثير من الأدلة التي تشير إلى أن مانشستر يونايتد يتطور بمرور الوقت، والدليل على ذلك أن الفريق لم ينجح في تحقيق الفوز في 3 مباريات متتالية على مدار 50 أسبوعاً، منذ أن تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق وسط سعادة الجميع لا لشيء، إلا لأن ذلك كان يعني رحيل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
صحيح أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الواعدين وأصحاب الإمكانات الكبيرة مثل ماركوس راشفورد وماسون غرينوود ودانييل جيمس وآرون وان بيساكا، لكن هذه الإمكانات والقدرات لا تعني شيئاً إذا لم يتم توجيهها ودعمها بالشكل الصحيح. ورغم أن مانشستر يونايتد قد حقق نتائج جيدة أمام الفرق الكبرى خلال الموسم الحالي، فإنه من الصعب للغاية أن تشعر بأن هناك خطة كبرى يعتمد عليها النادي.
وفي الحقيقة ليس هناك كثير من الأدلة التي تشير إلى أن مانشستر يونايتد يتطور بمرور الوقت، والدليل على ذلك أن الفريق لم ينجح في تحقيق الفوز في 3 مباريات متتالية على مدار 50 أسبوعاً، منذ أن تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق وسط سعادة الجميع لا لشيء إلا لأن ذلك كان يعني رحيل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
صحيح أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الواعدين وأصحاب الإمكانيات الكبيرة مثل ماركوس راشفورد وماسون غرينوود ودانييل جيمس وآرون وان بيساكا، لكن هذه الإمكانات والقدرات لا تعني شيئاً إذا لم يتم توجيهها ودعمها بالشكل العناصر القوية أصحاب الخبرة وبالشكل الصحيح. ورغم أن مانشستر يونايتد قد حقق نتائج جيدة أمام الفرق الكبرى خلال الموسم الحالي، فإنه أمام الأندية التي تلعب بحذر أو تمارس الضغط المتواصل على حامل الكرة، فإن لاعبي مانشستر يونايتد يفشلون في شن الهجمات المرتدة السريعة وبالتالي يفشلون في تشكيل خطورة على مرمى الفريق المنافس. ويجب أن نعرف أن كثيراً من كرة القدم الحديثة على أعلى مستوى يتوقف على قدرة الفرق على خلق مساحات للاعبيها داخل الملعب، والانطلاق من خلال تحركات دقيقة لتفكيك دفاعات الفرق المنافسة. ولا يوجد دليل على أن مانشستر يونايتد يمكنه القيام بذلك الأمر الآن بشكل أفضل عما كان يقوم به عندما تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق قبل عام من الآن.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي: إيقاف هالاند لا يشكل لغزاً للبرازيل… لم أضع خطة لإيقافه!

رياضة عالمية أنشيلوتي خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: إيقاف هالاند لا يشكل لغزاً للبرازيل… لم أضع خطة لإيقافه!

قال مدرب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، إن مدافعيه لا يحتاجون إلى أي توجيهات حول كيفية الحدّ من خطورة إرلينغ هالاند قبل مواجهة النرويج.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))
رياضة عربية حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)

حسام حسن: تجاوزنا أزمة دالاس… واعتذار الشرطة لمنتخب مصر أنهى الموقف

أكّد مدرب منتخب مصر، حسام حسن، أن الأزمة التي وقعت بينه وبين شقيقه مدير المنتخب إبراهيم حسن مع أحد أفراد شرطة مدينة دالاس الأميركية انتهت.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
رياضة عالمية سجل غاي هدفه الثاني بتسديدة بلغت سرعتها 131.94 كيلومتراً في الساعة (رويترز)

ما أسرع التسديدات في كأس العالم 2026؟

لا تزال تسديدة السنغالي بابي غي ضد العراق في دور المجموعات تحتفظ بلقب أقوى تسديدة سُجل منها هدف في كأس العالم 2026.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عربية لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

في حين انهالت الإشادات على المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، ولاعبيه، بعد نجاحهم في التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026؛ زاد سقف الطموحات.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

خلف كواليس المونديال... «الرادارات» تكشف ماراثون إنفانتينو الجوي

لم تشكل الجغرافيا الشاسعة لمونديال 2026، الموزع بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحدياً للمنتخبات والجماهير فحسب، بل تحولت إلى مسرح لماراثون جوي غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.