نائب الرئيس الأميركي يتهم سليماني بالمساعدة في هجمات 11 سبتمبر

ترمب وافق بشكل غير متوقع على قتل القائد الإيراني بعدما أُقنع بأن تصفيته تدعم المعتدلين

جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط على متن طائرة في نورث كارولاينا أمس (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط على متن طائرة في نورث كارولاينا أمس (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي يتهم سليماني بالمساعدة في هجمات 11 سبتمبر

جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط على متن طائرة في نورث كارولاينا أمس (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط على متن طائرة في نورث كارولاينا أمس (أ.ف.ب)

اتهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، في سلسلة تغريدات على «تويتر» قاسم سليماني بأنه «ساعد 10 من أصل 12 من الإرهابيين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية في الولايات المتحدة، في السفر السري إلى أفغانستان»، وذلك في إطار دفاعه عن اغتيال الإدارة الأميركية قائد «فيلق القدس» الإيراني الذي وصفه بنس بأنه «رجل شرير ومسؤول عن قتل الآلاف من الأميركيين».
ورداً على نائب الرئيس الأميركي، سارع البعض بالإشارة إلى أن هناك 19 إرهابياً نفذوا هجمات 11 سبتمبر، وليس 12. لكن السكرتيرة الصحافية لبنس، كاتي والدمان، أوضحت فيما بعد أن نائب الرئيس الأميركي كان يشير إلى 12 من الخاطفين الـ19 الذين «عبروا أفغانستان». ويعترف تقرير الإدارة الأميركية حول أحداث 11 سبتمبر 2001، بأن 8 من المختطفين على الأقل «عبروا إيران في طريقهم إلى أفغانستان أو منها».
من جانبه، قال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي في عام 2019، إنه ليس لديه شك في «وجود علاقة بين إيران و(تنظيم) القاعدة». وأضاف بومبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قوله: «إن السؤال حول علاقة إيران بالقاعدة سؤال حقيقي للغاية. فقد استضافوا القاعدة، وسمحوا لها بعبور بلادهم».
وتابعت وسائل الإعلام والصحافة الأميركية تغطيتها لمقتل سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، في غارة نفذتها طائرة أميركية مسيرة فجر الجمعة بالقرب من مطار بغداد. وكشفت تفاصيل إضافية كيفية اتخاذ الرئيس دونالد ترمب قراره والأسباب التي أقنعته بتصفية الرجل الذي مضى على وجوده في قائمة الإرهاب الأميركية نحو عقدين، من دون أن يطلق الزناد عليه رغم الفرص الكثيرة التي سنحت سابقاً.
عندما كان ترمب يقضي عطلته في منتجع مارلاغو في فلوريدا، جاء فريق الأمن القومي ليعرض عليه مجموعة من الخطط لدرء الخطر الإيراني الذي تضاعف في الفترة الأخيرة، وانتهى باقتحام عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي مقر السفارة الأميركية في بغداد، وقبل ذلك مقتل متعاقد أميركي إثر هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية في كركوك. وضم الفريق وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع مارك إسبر، والجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد ناقش المجتمعون تنفيذ العملية مع الرئيس، بعد أن خلصوا إلى أنه «كانت هناك فرصة معقولة» لأن الضربة لن تؤدي إلى نشوب حرب، بل ستمكن التيار المعتدل في إيران. وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فقد مرت المناقشات باستهداف سليماني بمراجعة قانونية أيضاً لتحديد ما إذا كان يمكن الدفاع عنها، أم لا. وقال رئيس أركان الجيش الأميركي مارك ميلي إنه لو لم يتمّ استهداف سليماني كنا سنُتهم بالإهمال. وأضاف: «كانت في حوزة الولايات المتحدة معلومات مؤكدة مفادها أن سليماني كان يخطط لأعمال عنف أكبر بكثير»، موضحاً أن «خطر عدم التحرك كان أكبر من خطر التحرك».
كما قالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إن الفريق لم يكن يتوقع قبول الرئيس ترمب فكرة قتل قاسم سليماني المصنف على قائمة الإرهاب الأميركية، رغم أنه كان يخطط لقتل أميركيين، بحسب قناة «سي بي إس نيوز». وأبلغ مسؤول أميركي الصحيفة أن الفريق عرض على ترمب كثيراً من الخيارات التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة، وكان من بينها استهداف سليماني، وهو ما وافق عليه ترمب. وقال المسؤول إن الرئيس ترمب وافق بشكل غير متوقع على ذلك الخيار، مضيفاً أن قراره كان مدفوعاً جزئياً من قبل بعض مستشاريه المتشددين تجاه إيران.
وبُعيد الاعتداء على السفارة الأميركية، قال وزير الدفاع مارك إسبر خلال مؤتمر صحافي إنه اجتمع مع الرئيس ترمب وناقش وأعضاء البنتاغون الخيارات المتاحة للرد على الاعتداء الذي نفذته عناصر من الحشد الشعبي موالون لإيران. وقال إسبر للصحافيين: «اليوم ناقشنا مع الرئيس الخيارات المتاحة، وأود أن أشير إلى أننا سنتخذ إجراءات إضافية عند الضرورة». وفيما لم يذكر اسم سليماني بشكل علني كهدف محتمل، لكن ترمب أوصى ببذل جهد من قبل البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتحديد موقعه ووضع خطة عسكرية للقضاء عليه، بحسب الصحيفة.
وعلمت وكالات الاستخبارات الأميركية، التي كانت تتعقب سليماني لسنوات، أنه كان في رحلة قادته إلى لبنان ثم سوريا، وأنه سوف ينتقل من دمشق إلى بغداد في غضون أيام. وأشار المسؤولون إلى أن سليماني بدا غير قلق على نحو غير عادي بإخفاء تحركاته، في حين نقلت وكالة «إيرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء الجمعة، عن مسؤولين إيرانيين أنه كان مسافراً من دمشق إلى بغداد على متن رحلة غير سرية، لعقد اجتماعات مع مسؤولين عراقيين. لكن مسؤولين أميركيين أوضحوا الجمعة، أن رحلة سليماني كان لها هدف آخر، وقال بعضهم إنه كان في المراحل الأخيرة من التخطيط لهجمات كبرى ضد منشآت أميركية في العراق ولبنان وسوريا، بينها هجمات على القوات الأميركية في مناطق شرق الفرات في سوريا، وأنه عقد لقاءات مع عشائر عربية في المنطقة لهذا الهدف.
وبحسب المصادر ذاتها، لم تكن الأهداف واضحة، لكنهم ربطوا ذلك بالهجوم الصاروخي الذي حدث في 27 الشهر الماضي وأسفر عن مقتل متعاقد عسكري أميركي بالقرب من كركوك. وعندما وصل سليماني إلى بغداد يوم الخميس، كانت طائرة أميركية من دون طيار وطائرات عسكرية أخرى تحلق بالقرب من مطار بغداد الدولي. وبينما دخل سليماني وعدة أفراد من العناصر الموالين لإيران في سيارتين وكانوا في طريق المطار باتجاه وسط بغداد أطلقت طائرة أميركية مسيرة 4 صواريخ قضت على سليماني وأبو مهدي المهندس الذي كان برفقته. ووفقاً لمسؤولين عراقيين، حدد رجال الإنقاذ جثة سليماني من الخاتم الذي كان في إصبعه.



البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.


تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

قدم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك توضيحات لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأسبوع الماضي، دفعت المعارضة إلى المطالبة بإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ودافع براك عن تصريحاته، التي أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بجنوب تركيا في 18 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قال فيها إن «الأنظمة ذات القيادة القوية» فقط هي التي نجحت في الشرق الأوسط، إنْ الأنظمة الملكية المستنيرة أو نوع من الجمهوريات الملكية، وما عدا ذلك تلاشى واختفى بعد الربيع العربي.

واستخدم أيضاً عبارة «الدول التي تتستر برداء الديمقراطية والتي نستهدفها بحجة حقوق الإنسان»، والتي قال إنها فشلت أيضاً، لافتاً إلى أنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد لقوله هذا؛ لأنه سيُعدّ مناهضاً للديمقراطية.

هجوم من المعارضة التركية

وفي رد مكتوب على أسئلة من «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلته وسائل إعلام تركية، الجمعة، قال براك إننا «نؤمن بالسلام من خلال القوة، والتقييم الصادق للحقائق، والنتائج التي تحمي مصالح الولايات المتحدة دون جرها إلى حروب لا نهاية لها».

براك متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 18 أبريل (إعلام تركي)

وأضاف: «إنني عندما قلت إن الحكومات الوحيدة التي استطاعت البقاء في الشرق الأوسط هي الأنظمة الملكية ذات القيادة القوية، لم أكن أتحدث من منطلق آيديولوجي، بل من واقع عقود من الملاحظة الدقيقة».

وتابع براك، موضحاً وجهة نظره، قائلاً إن الدول التي تبنت ديمقراطيات على النمط الغربي بعد انتفاضات «الربيع العربي»، سقطت في الغالب في براثن «الفوضى والحرب الأهلية وأشكال جديدة من الاستبداد».

ولفت إلى أنه، في المقابل، فإن الحكومات «التي تركز على النتائج»، كتلك الموجودة في دول الخليج، التي تحكمها الملكيات، قد ازدهرت. وضرب براك مثلاً بتركيا وإسرائيل على الدول التي تنمو تحت قيادة «قادة أقوياء»، مشيراً إلى أنهما أحرزا تقدماً رغم الانتقادات الموجهة إليهما بشأن القيم الديمقراطية.

أشاد براك بـ«القيادة القوية» لإردوغان لتركيا (الرئاسة التركية)

وواصل براك: «تُظهر تركيا، التي يحكمها نظام جمهوري رئاسي مع انتخابات دورية متعددة الأحزاب، استقراراً وديناميكية اقتصادية ونفوذاً إقليمياً طموحاً بفضل القيادة القوية والمركزية للرئيس رجب طيب إردوغان؛ ومع ذلك، يصف النقاد نظامها بأنه نظام هجين ذو نزعات استبدادية قوية».

وتعرض براك لهجوم عنيف من جانب أحزاب المعارضة التركية على اختلاف توجهاتها، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مناهضة للديمقراطية، إلى حد المطالبة بطرده من البلاد وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل طالب بطرد براك بعد تصريحاته التي عدّها إخلالاً بالديمقراطية (حساب الحزب في إكس)

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن «تصريحات السفير الأميركي لا تليق في بلد أقامه مصطفى كمال أتاتورك على أساس الديمقراطية، ومن الوقاحة أن يأتي شخص إلى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى في هذا البلد دقيقة أخرى ما لم يتراجع عن كلامه. لقد أصبح الآن (شخصاً غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية».

رفع العقوبات عن تركيا

من ناحية أخرى، جدد براك تأكيده أن تركيا قد تعود إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلات الأميركية «إف - 35» في غضون أشهر، قائلاً إن تركيا لا تزال حليفاً رئيسياً، حيث تستضيف عناصر أميركية حيوية، وتساهم في مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتواجه التهديدات المشتركة».

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا واستبعادها من برنامج المقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» أدت إلى توتر العلاقات بلا داعٍ، وأن روسيا استفادت من هذا الوضع.

يؤكد براك أن تركيا ستعود خلال أشهر إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن الأميركية)

وعدّ براك أنه «يمكن، بل يجب، حل مسألة (إس – 400) في غضون أشهر من خلال دبلوماسية دقيقة يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو»، لافتاً إلى أن هذا الحل سيرتكز على «العلاقة الشخصية المتينة» بين الرئيسين إردوغان ودونالد ترمب.

وقال إن ما قصده هو أن اختراقات حقيقية ستحدث قريباً، تتمثل في إعادة ترسيخ دور تركيا في برنامج «إف - 35»، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ودعم الصناعة الأميركية، ومواجهة النفوذ الروسي، مضيفاً أن أي حل لقضية «إف - 35» سيتوافق مع التشريعات الأميركية ذات الصلة، وهذا يعني التأكيد على انتهاء وضع امتلاك واستخدام منظومة «إس - 400» الروسية، والمصادقة رسمياً من وزيري الدفاع والخارجية التركيين على عدم وجود أي خطر يهدد تكنولوجيا «إف - 35» الحساسة.

انتقادات أميركية

ولم يتعرض براك للهجوم والانتقادات من جانب المعارضة التركية فحسب، لكنه واجه أيضاً انتقادات لاذعة في الصحافة الأميركية بسبب تصريحاته في أنطاليا؛ إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقال رأي، الثلاثاء الماضي: «ينبغي على السفراء الأميركيين الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في البلدان التي يوجدون فيها، لا الدفاع عن تلك البلدان ضد هذه السياسات».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وأضافت: «دافع السيد براك عن بيع تركيا طائرات (إف – 35)، وفصل هذه المسألة عن حصول تركيا على منظومات الدفاع الجوي الروسية (إس – 400) رغم اعتراضات واشنطن، وخلط بين هذا وحصول اليونان على منظومات (إس – 300) الروسية في التسعينات لحل نزاع قبرص قبل وقت طويل من بدء العمل بقانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)».

كما انتقدت الصحيفة تصريح براك بشأن احتمال نشوب صراع بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن تركيا ليست دولة يستهان بها، متسائلة: «ماذا يعني هذا؟». وأضافت: «من الأجدر نصح السيد إردوغان بالكف عن مدح حركة (حماس) الفلسطينية».