مصر تزيد رسوم عبور سفن الصب الجاف والغاز في قناة السويس 5 %

سفينة شحن تحمل حاويات تبحر في قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات تبحر في قناة السويس (رويترز)
TT

مصر تزيد رسوم عبور سفن الصب الجاف والغاز في قناة السويس 5 %

سفينة شحن تحمل حاويات تبحر في قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات تبحر في قناة السويس (رويترز)

قررت مصر زيادة فئتين من أنواع السفن العابرة لقناة السويس بنسبة قدرها 5 في المائة، عما كانت عليه خلال العام الماضي. وذكر التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني أمس، أن هيئة قناة السويس أصدرت قرارات جديدة بشأن رسوم عبور السفن للقناة خلال العام الجاري.
ونقل التلفزيون المصري عن الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة تأكيده تثبيت رسوم العبور لجميع أنواع السفن العابرة للقناة على ما كانت عليه العام 2019. مع استثناء فئتين فقط من أنواع السفن وهما سفن الصب الجاف وناقلات الغاز البترولي المسال، بحيث تقرر زيادة رسوم عبورهما بنسبة قدرها 5 في المائة عما كانت عليه خلال العام الماضي، على أن يبدأ تطبيق الزيادة المُقررة بداية من شهر أبريل (نيسان) القادم.
وحسب التلفزيون المصري، يستفيد من قرار تثبيت رسوم عبور القناة كل من سفن الحاويات، وناقلات البترول ومنتجاته وناقلات الغاز الطبيعي، وسفن حاملات السيارات، والبضائع العامة والجرارات، والسفن السياحية والأنواع الأخرى. مشيرا إلى أن قرارات رسوم عبور قناة السويس تخضع لدراسات مستفيضة تعدها الوحدة الاقتصادية التابعة لإدارة التخطيط والبحوث والدراسات بالهيئة بعد المتابعة الدقيقة والدراسة المتفحصة لكافة المتغيرات المتعلقة بسوق النقل البحري، والتطورات الحادثة في مؤشرات الاقتصاد العالمي وحركة التجارة العالمية، فضلاً عن تحليل التطورات في الطرق المنافسة لقناة السويس الحالية وتوقعاتها المستقبلية.
وشدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس، تعد شرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية المنقولة بحرا، حيث يعبر من خلالها 8.2 في المائة من إجمالي حركة التجارة العالمية، وما يقرُب من 25 في المائة من إجمالي حركة البضائع المُحواة عالمياً، و100 في المائة من إجمالي تجارة الحاويات المنقولة بحراً بين آسيا وأوروبا، فضلاً عن كونها إحدى أهم حلقات سلاسل الإمداد العالمية نظرا لموقعها الجغرافي الفريد وما تقدمه من خدمات ملاحية للسفن العابرة.
ووفق التلفزيون، تستطيع القناة استيعاب مائة في المائة من الأسطول العالمي لسفن الحاويات، و92.8 في المائة من أسطول سفن الصب الجاف، ونحو 61.9 في المائة من ناقلات البترول ومنتجاته، ومائة في المائة من باقي أنواع الأسطول الأخرى (بحمولة كاملة) ومائة في المائة من كل سفن الأسطول العالمي فارغ أو بحمولة جزئية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طالب رئيس هيئة قناة السويس في مصر، الفريق أسامة ربيع، العاملين بالقناة ببذل مزيد من الجهد من أجل أن تظل «شريان الحياة»، والبوابة الرئيسية لحركة التجارة العالمية. وتعهد ربيع، خلال الاحتفالية التي نظمتها الهيئة بمناسبة مرور 150 عاما على حفر القناة، بأن قناة السويس ستظل «البوابة الرئيسية لحركة التجارة العالمية والوجهة الملاحية الأولى والأنسب لعبور الأجيال الجديدة من سفن الحاويات العملاقة ذات الغواطس الكبيرة والتي يستلزم عبورها ترتيبات من نوع خاص تلائم أبعادها وتحقق الأمان الملاحي المطلوب».
كما أعلن جاهزية القناة لاستقبال مائة في المائة من أسطول سفن الحاويات في العالم بفضل مشروع القناة الجديدة «الذي نجح في رفع تصنيف القناة والحفاظ على مكانتها الرائدة في المجتمع الملاحي».
وأكد ربيع أن قناة السويس ستظل «ركيزة أساسية لحركة التجارة العالمية، وذلك بفضل موقعها الجغرافي الفريد في قلب العالم ومشروعات التطوير المستمرة للمجرى الملاحي للقناة، وأحدثها مشروع قناة السويس الجديدة الذي نجح في رفع تصنيف القناة عالمياً، بحيث تكون قادرة على استقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة خاصة بعد زيادة غاطس القناة إلى 66 قدما، وتقليل زمن العبور والانتظار ليكون 11 ساعة بدلاً من 22 ساعة»، مشيراً إلى أن المجاري الملاحية العالمية تقوم الآن بعمل مجارٍ بديلة.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولاراً.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.