الاشتراكي سانشيز يعتمد على دعم انفصاليي كاتالونيا لتشكيل حكومة إسبانية

سانشيز لجأ إلى حزب انفصالي كاتالوني ليساعده في ترجيح كفة المؤيدين له  (إ.ب.أ)
سانشيز لجأ إلى حزب انفصالي كاتالوني ليساعده في ترجيح كفة المؤيدين له (إ.ب.أ)
TT

الاشتراكي سانشيز يعتمد على دعم انفصاليي كاتالونيا لتشكيل حكومة إسبانية

سانشيز لجأ إلى حزب انفصالي كاتالوني ليساعده في ترجيح كفة المؤيدين له  (إ.ب.أ)
سانشيز لجأ إلى حزب انفصالي كاتالوني ليساعده في ترجيح كفة المؤيدين له (إ.ب.أ)

وافق حزب اليسار الجمهوري الكاتالوني على الامتناع عن التصويت بالثقة أمام البرلمان الإسباني، لإعطاء رئيس الوزراء المكلف في إسبانيا بيدرو سانشيز، العدد الذي يحتاجه من دعم النواب لتشكيل ائتلاف يقوده الاشتراكيون، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن بير أراجونيس، المتحدث باسم الحزب. وتعهد الحزب الانفصالي بالولاء لـ«الاشتراكي»، بعدما وافق سابقاً على تشكيل ائتلاف حكومي مع التحالف اليساري يونيداس بوديموس، وتأمين الدعم من الحزب القومي الباسكي. كان حزب اليسار الجمهوري لكاتالونيا قد فاز بـ13 مقعداً في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وسيجرى أول تصويت برلماني على رئيس وزراء جديد غداً الأحد. ويحتاج سانشيز إلى أغلبية مطلقة تبلغ 176 صوتاً، ومن المرجح أن يفشل في ذلك. لكن وفقاً للدستور الإسباني، سيتعين إجراء جولة ثانية بعد ذلك في غضون 48 ساعة. وفي هذه الجولة، سيكون كافياً الحصول على أغلبية بسيطة، وهي من المرجح أن يحققها سانشيز إذا صوت الكاتالونيون لصالحه، أو امتناعهم عن التصويت، وهو الأمر الأكثر ترجيحاً.
وفي ظل انقسام البرلمان الإسباني بين خمسة أحزاب وطنية رئيسية، وعدد من المجموعات الإقليمية الصغيرة، في أعقاب الانتخابات التي جرت في شهر نوفمبر الماضي، لجأ سانشيز لحزب اليسار الجمهوري لكاتالونيا، ليساعده في ترجيح كفة عدد النواب المؤيدين له. وبهذا فقد اقترب سانشيز من تشكيل حكومة جديدة بعدما تمكن من إقناع الحزب الانفصالي في إقليم كاتالونيا، ليساعده على البقاء في منصبه لولاية ثانية.
وذكر التلفزيون الإسباني، بعد أنباء عن تغير في موقف حزب اليسار الجمهوري لكاتالونيا، أنه «من المتوقع أن يجعل القرار سانشيز رئيساً للحكومة في السابع من يناير (كانون الثاني)».
كانت مباحثات سانشيز مع الانفصاليين الكاتالونيين قُوبلت بانتقادات شديدة من قبل المعارضة في إسبانيا لمدة أيام. وفي داخل الحزب الاشتراكي ذاته، ثمّة تيّار يميل إلى تشكيل تحالف حكومي «دستوري»، مهما كانت صعوباته ومحاذيره، ويعتبر أن انفتاح سانشيز على الانفصاليين، وتسليمهم مفاتيح بقائه في الحكم، أو سقوطه، مجازفة سياسية خطيرة في الظرف الحالي، لا يمكن أن تؤدي سوى لتعزيز المعسكر الانفصالي عن طريق الابتزاز المستمر للحصول على المزيد من التنازلات، وصعود اليمين المتطرف الذي أصبح يشكّل القوة السياسية الثالثة في إسبانيا منذ اندلاع الأزمة الانفصالية.
كان سانشيز قد تولى السلطة في يونيو (حزيران) عام 2018، لكنه كافح من أجل الحفاظ على قبضته على مقاليد الأمور، بإجراء انتخابات مبكرة مرتين خلال العام الماضي.
ومن المتوقع إجراء تصويت نهائي على الحكومة في البرلمان في السابع من يناير الحالي. ولا توجد حكومة في إسبانيا منذ قام سانشيز بحل البرلمان في مارس (آذار) الماضي، حيث جرى استحقاقان انتخابيان العام الماضي. وكانت اتفاقية توصل إليها سانشيز مع حزب «بوديموس» المناهض لإجراءات التقشف، اقتربت به خطوة على طريق تشكيل الحكومة، وعزز الضغوط على الكاتالونيين.
وتمثل الصفقة التي توصل إليها سانشيز مع الحزب الكاتالوني أحدث محاولة لمواجهة التفتت السياسي، الذي تعاني منه إسبانيا منذ خسر حزب الشعب المحافظ الأغلبية في عام 2015. وتولى سانشيز ولايته الأولى في رئاسة الوزراء في عام 2018، بعد الإطاحة بحكومة الأقلية بزعامة ماريانو راخوي، في أعقاب الأزمة في إقليم كاتالونيا في عام 2017. ولكنه لم يتمكن من تحقيق أغلبية مستقرة. هذا التحوّل في المشهد الانفصالي هو الذي دفع بالحزب الاشتراكي إلى الرهان على التفاوض مع «اليسار الجمهوري الكاتالوني» لتحييده في جلسة الثقة، بعد أن بات يكفيه امتناع هذا الحزب عن التصويت إثر تحالفه مع حزب «بوديموس» الذي يعتبر الأقرب بين القوى السياسية الوطنية إلى مطالب الانفصاليين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.