«مؤسسة النقد» السعودية تحذر تجار الزهور من «إتلاف العملات»

طالبت باحترام الأوراق النقدية كرمز وطني

مؤسسة النقد العربي السعودي تدعو إلى توخي الحذر من تغيير أو تشويه العملة النقدية (تصوير: سعد الدوسري)
مؤسسة النقد العربي السعودي تدعو إلى توخي الحذر من تغيير أو تشويه العملة النقدية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«مؤسسة النقد» السعودية تحذر تجار الزهور من «إتلاف العملات»

مؤسسة النقد العربي السعودي تدعو إلى توخي الحذر من تغيير أو تشويه العملة النقدية (تصوير: سعد الدوسري)
مؤسسة النقد العربي السعودي تدعو إلى توخي الحذر من تغيير أو تشويه العملة النقدية (تصوير: سعد الدوسري)

كشفت معلومات رسمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن تأكيدات وجهت لتجار الزهور والورد في السعودية مفادها ضرورة توخي الحيطة والحذر من الوقوع في مغبة سياق تهمة تزوير وتقليد النقود جراء ممارسات تسويقية تجريها في إطار إجراءات تقديم وترتيب الزهور للمناسبات الاجتماعية.
وبحسب خطاب بعثته مؤسسة النقد العربي السعودي إلى وزارة التجارة والاستثمار في المملكة، أفصحت فيه بوضوح عن ملاحظتها تلقي أوراق نقدية تالفة إلى المؤسسة لطلب تعويضها، تكشّف أنها تعرضت لبعض المواد السائلة المستخدمة خصيصا لتزيين الزهور في المحال المتخصصة ببيعها في خضم استخدام العملة النقدية كإهداء في باقات الورود، مشددة على أن هذا يأتي في إطار المحظورات التي تمارس على النقود قد تطال الممارسين بالمخالفة الصريحة للقوانين المشددة في البلاد تصل إلى محاولة التزوير وتقليد العملة.
وكان مجلس الغرف السعودية تلقى الخطاب الرسمي بهذا الصدد من وزارة التجارة والاستثمار يفيد بوضوح عن هذه الحالة في أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم، والمبني على خطاب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي رقم (149/12310)، المتضمن ملاحظة ورود أوراق نقدية تالفة إلى المؤسسة لطلب تعويضها تعرضت إلى بعض المحاليل الكيميائية نتيجة استخدامها في تزيين باقات الزهور التي تستخدم في المناسبات الاجتماعية من قبل بعض محلات الزهور والجهات التي تسوق لهذه الطريقة عبر وسائل التواصل الاجتماعية.
وترى مؤسسة النقد العربي السعودي أن هذه الظاهرة خطيرة من عدة أوجه حيث دعت لمنع انتشار هذه الممارسة لما تؤدي إليه من تأثير سلبي على الصورة الذهنية للأوراق النقدية، كما يقلل شعور الاهتمام بها واحترامها كرمز وطني تجب المحافظة عليه واستخدامها من خلال القنوات التي تم إيجادها لها.
وبحسب الخطاب، تستند «مؤسسة النقد» إلى ما ورد في المادة الرابعة من مرسوم ملكي صدر في عام 1960 الخاص بالنظام الجزائي لتزوير وتقليد النقود، حيث نصت على أن «كل من تعمد بسوء قصد تغيير معالم النقود المتداولة نظاما في داخل المملكة العربية السعودية أو تشويهها أو تمزيقها أو غسلها بالوسائل الكيماوية أو إنقاص وزنها أو حجمها أو إتلافها جزئياً بأي وسيلة يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تتجاوز عشرة آلاف ريال أو بأحد هاتين العقوبتين».
ودعت «مؤسسة النقد» و«التجارة والاستثمار» و«مجلس الغرف» تجار بيع الزهور والأنشطة ذات الارتباط التقيد بما جاء في الخطاب سواء كان النشاط يمارس من خلال محال تجارية أو عن طريق التسويق الإلكتروني من خلال وسائل التواصل والمواقع الإلكترونية.
وفي صدد آخر، أفصحت «مؤسسة النقد» مؤخرا أن مبالغ عمليات البطاقات الائتمانية بالعملة الأجنبية شهدت تراجعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة من العام 2019. حيث تراجعت مبالغ عمليات البطاقات بنسبة 25 في المائة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لتبلغ نحو 1.27 مليار ريال (338.6 مليون دولار) مقارنة بنحو 1.71 مليار ريال في الشهر المقابل من العام 2018. فيما انخفضت في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر من عام 2019 بنحو 18.7 في المائة و28.3 في المائة على التوالي مقابل الفترة ذاتها من العام السابق.
وتسبيبا للانخفاض الحالي في مبالغ العمليات، تعيد «مؤسسة النقد» ذلك إلى بدء عدد من المواسم والفعاليات المقامة في عدد من مناطق ومدن المملكة مشيرة إلى مبالغ عمليات مبيعات نقاط البيع شهدت خلال الأشهر الأخيرة نموا ملموسا حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 30 في المائة في شهر نوفمبر الماضي لتبلغ 25.8 مليار ريال مقابل 19.9 مليار ريال في الشهر المقابل من العام السابق.
وبحسب بيان صدر قبل أيام، صعد قطاع المطاعم والمقاهي في شهر نوفمبر الماضي نسبته 54 في المائة مقابل ذات الفترة من العام الماضي، كما شهد كل من قطاع الترفيه والثقافة، والمواصلات لذات الفترة، ارتفاعات بنسبة 30.5 في المائة، و25.2 في المائة، و18.1 في المائة لكل قطاع على التوالي.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».