طهران تعلن عن عائدات بقيمة 70 مليار دولار تحت وطأة العقوبات

روحاني يتفاخر بعدم وجود قحط في إيران رغم غلاء الأسعار

إسحاق جهانغيري
إسحاق جهانغيري
TT

طهران تعلن عن عائدات بقيمة 70 مليار دولار تحت وطأة العقوبات

إسحاق جهانغيري
إسحاق جهانغيري

قال النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، إن إجمالي عائدات البلاد خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، بلغ 70 مليار دولار، من خلال التبادل التجاري مع العالم، ورغم ظروف العقوبات الراهنة، وذلك غداة تفاخر الرئيس الإيراني حسن روحاني بأداء إدارته في تجنب «القحط»، رغم ارتفاع الأسعار.
ونقلت وکالة «إرنا» الرسمية، عن جهانغيري قوله، أمس، إنه يتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري الإيراني إلى 100 مليار دولار بنهاية العام الحالي الإيراني، الذي كان قد بدأ في 21 من مارس (آذار) 2019، وسينتهي في 20 من مارس 2020.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أول من أمس، إنه «إذا لم تكن العقوبات لكان لدينا 60 مليار دولار، على الأقل من إيرادات النفط».
وردّاً على انتقادات سياساته، صرح روحاني بأنه «علينا إما أن نتحمل صعوبات ومرارة قصيرة الأجل أو نفرض مرارة طويلة الأجل مقابل سعادة قصيرة الأجل».
وتفاخر روحاني بأنه يدير البلاد من دون اللجوء إلى تحصيص السلع الأساسية. وقال: «لدينا غلاء أسعار لكننا لا نواجه القحط»، وقال إن ذلك يستجوب «الشكر»، بسبب «حسن الإدارة» تحت وطأة الضغوط التي يمارسها «الأعداء»، في إشارة إلى استراتيجية تتبعها الإدارة الأميركية لحرمان إيران من إيرادات النفط والتجارة، بهدف إجبارها على توقيع اتفاق أشمل يتضمن قيوداً جديدة على البرنامج النووي، ويواجه تهديدات إيران على الصعيدين الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية، وهو ما ترفضه إيران منذ انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي، في مايو (أيار) 2018.
ووصف روحاني الأوضاع الحالية في إيران بأنها «أسوأ فترات الثورة».
جاء ذلك، بعدما قدر روحاني، الثلاثاء، خسائر الإيرادات الإيرانية بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية بـ200 مليار دولار.
وخاطب روحاني من سماهم بـ«المبدئيين»، في إشارة إلى خصومه المحافظين. وقال: «عليهم ألا يقلقوا، نعرف ما نقوم به». وفي نبرة تهكم من طريقة إدارة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي كان يحظى بدعم المرشد الإيراني علي خامنئي، قال إن «سنوات ما بين 2005 و2013 مضت ولن تتكرر».
وذهب روحاني أبعد من ذلك في التهكم. وسخر من عرقلة مشروع انضمام إيران إلى اتفاقية مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)، في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وذلك بعدما أدّت خلافات بين البرلمان الإيراني ومجلس صيانة الدستور إلى تدخل المجلس الذي ينظر في السياسات العامة للنظام الإيراني.
وأمام إيران أقل من أربعة أسابيع لإعلان موقفها النهائي من مشروع «فاتف». ويتعين على طهران الامتثال لاتفاقية منع تمويل الإرهاب (سي إف تي) واتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة (بالرمو)، للحيلولة دون إدراجها على القائمة السوداء لمجموعة «فاتف» المعنية بمراقبة سلامة العمل المالي في الشبكة الدولية للبنوك.
وخلال الأيام القليلة الماضية، فرضت مفردات «سي إف تي» و«بالرمو» و«فاتف» نفسها على العناوين الأولى بالصحافة الإيرانية، تحت تأثير تزايد الخلافات الداخلية بين الحكومة والأوساط التي تعتبر هذا الجزء من القوانين الدولية تهديداً موجهاً لأنشطة «الحرس الثوري»، خصوصاً ذراعه الخارجية، «فيلق القدس». لكنّ الحكومة الإيرانية، لا سيما وزير الخارجية محمد جواد ظريف، يقللون من تأثير تلك القوانين على أنشطة «الحرس الثوري».
وفي إشارة إلى موقف مجلس تشخيص مصلحة النظام، قال روحاني، أول من أمس: «كان لدينا مكان لحل خلافات مجلس صيانة الدستور والبرلمان، لكن الآن يحتاج إلى بعض الزيوت».
وهذا الأسبوع، تراجع روحاني بشكل علني عن وعوده في الانتخابات الرئاسية 2013 و2017 وقال إنه أطلق تلك الوعود في أوضاع عادية، مشيراً إلى أن البلاد تمر حالياً بأوضاع حرب.
وتقلل الأوساط المعارضة للحكومة من أهمية إدراج إيران على قائمة العقوبات، والعودة إلى أوضاع ما قبل رفع العقوبات، بموجب الاتفاق النووي في 2015.
وأول من أمس (الأربعاء)، قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني إن الانضمام إلى «فاتف» يشكل تهديداً بالغاً للأمن القومي الإيراني، واصفاً معايير «فاتف» بأنها «أسوأ من الاتفاق النووي».
وأعلن مجلس تشخيص مصلحة النظام أنه أرجأ مناقشة لائحتي الانضمام إلى «سي إف تي» و«بالرمو» إلى اجتماعه المقبل.
وحذر أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، من مخاطر تواجه معيشة الناس، إذا ما انضمت إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب، مشدداً على أن «(فاتف) لجنة قانونية وتقنية لا يحق لها التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية».



إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.