اعتقال قاتل المبتعث السعودي في لوس أنجليس

وُجهت إليه تهمتا القتل والسرقة

قائد شرطة لوس أنجليس لدى إعلانه خبر اعتقال المتهم بقتل المبتعث السعودي (أ.ب)
قائد شرطة لوس أنجليس لدى إعلانه خبر اعتقال المتهم بقتل المبتعث السعودي (أ.ب)
TT

اعتقال قاتل المبتعث السعودي في لوس أنجليس

قائد شرطة لوس أنجليس لدى إعلانه خبر اعتقال المتهم بقتل المبتعث السعودي (أ.ب)
قائد شرطة لوس أنجليس لدى إعلانه خبر اعتقال المتهم بقتل المبتعث السعودي (أ.ب)

قال أمس شارلي بيك، قائد شرطة لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا، إن أغسطين فيرنانديز (28 عاما) المهاجر من المكسيك اشترى سيارة الطالب السعودي عبد الله عبد اللطيف القاضي (23 عاما)، واتفق معه على تبادل السيارة وقيمتها في مكان ما، وهناك قتله، ليقدر على الاحتفاظ بالسيارة وبقيمتها في نفس الوقت.
وأضاف بيك، في مؤتمر صحافي عقد عصر أول من أمس، أن جثة القاضي، الذي أوضحت مشرحة طبية أنه قتل طعنا بسكين، وجدت بالقرب من الطريق الصحراوي السريع رقم 10 الذي يربط لوس أنجليس مع بالم سبرنغ، إلى الشرق، في نفس ولاية كاليفورنيا. وذلك على بعد 150 ميلا من منزل القاضي.
وقبيل المؤتمر الصحافي، مثل فيرنانديز، الذي اعتقلته الشرطة أول من أمس، أمام محكمة في لوس أنجليس. ووُجهت إليه تهمتان: القتل خلال عملية سرقة، والقتل خلال خطف سيارة. وكانت الجلسة عبارة عن إجراءات قضائية روتينية لإثبات هوية فيرنانديز، ولإثبات فهمه للتهم الموجهة إليه.
وقال مدير الشرطة إن فيرنانديز رد على إعلان في موقع «كريغزليست»، الذي يبيع ويشتري مختلف الأشياء، كان وضعه القاضي لبيع سيارته «أودي آي 6» بـ30 ألف دولار. وبعد أن اتفقا، خلال اتصالات تليفونية، ذهب فيرنانديز إلى منزل القاضي، في شمال لوس أنجليس. غير أن مدير الشرطة لم يحدد إذا قتل فيرنانديز القاضي في المنزل ثم ترك جثته بالقرب من الطريق السريع، أو في مكان آخر.
وقال مدير الشرطة: «هذه قضية محزنة للغاية». وأضاف: «يجب أن نتذكر أن الوقت الذي يتبادل فيه البائع والمشتري المال هو وقت خطير للغاية للأشخاص الذين يبيعون سيارات. وهذه محاولة من السيد فيرنانديز ليكسب مرتين: يحصل على السيارة ويحتفظ بقيمتها».
وقال مدير الشرطة إن شخصين كانا اعتقلا يوم الخميس الماضي، ورفض تقديم تفاصيل عن طريقة وأسباب الوصول إليهما. لكنه قال إن الشخص الثاني قد أطلق سراحه، وإن الشرطة قد تحقق معه مرة أخرى، وقد توجه إليه اتهامات منفصلة. ويعتقد أن هذا الشخص الثاني لعب دورا ما في القضية.
وأضاف مدير الشرطة بأن الاعتقالين حدثا صباح يوم الخميس، قبل العثور على الجثة مساء نفس اليوم، وأن الشخص الثاني أطلق سراحه يوم السبت، بينما بقي فيرنانديز معتقلا مقابل كفالة تبلغ مليون دولار، وأن فيرنانديز كان يقود السيارة عندما اعتقل، وأن الشرطة عثرت على أدلة داخل السيارة لها صلة بالجريمة.
لكن رفض مدير الشرطة تقديم تفاصيل، ورفض الإجابة على أسئلة كثيرة من الصحافيين تريد مزيدا من التفاصيل. وقال إن إعلان تفاصيل القضية سيؤذي قدرة النائب العام على كسب القضية. وقبل نهاية المؤتمر الصحافي، كرر مدير الشرطة تحذيره عن استخدام مواقع في الإنترنت للبيع والشراء. وحذر الجمهور قائلا: «يجب أن نكون حذرين عند استخدام مواقع على الإنترنت عن أي شيء». وأضاف: «عندما تفعل ذلك تسمح للناس غرباء وغير المرغوب فيهم بدخول حياتك، وتسبب مشكلات لك».
وأصدرت القنصلية العامة السعودية بلوس أنجليس بيانا حول مقتل المبتعث السعودي عبد الله بن عبد اللطيف القاضي والقبض على قاتله. وجاء في البيان أن سفارة السعودية في واشنطن والقنصلية العامة بلوس أنجليس تابعتا القضية منذ بدايتها ومنذ إعلان اختفاء القتيل. وجاء في البيان أن شرطة مدينة لوس أنجليس ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بذلا جهودا تكللت بالقبض على منفذ الجريمة، وجارٍ استكمال الإجراءات العدلية والأمنية في هذا الخصوص.
وبينت القنصلية في بيانها أنها عينت محاميا مختصا في مثل هذه الجرائم وبالتنسيق مع أسرة الفقيد للمتابعة جنبا إلى جنب مع المدعي العام الذي يتولى القضية.
وأكدت القنصلية في بيانها حرص واهتمام وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بالاستمرار في متابعة قضية الفقيد حتى ينال من قام بهذه الجريمة جزاءه.
وكان العثور على الجثة حدث بعد شهر كامل من اختفاء القاضي. ويوم الخميس قال مسؤول في شرطة لوس أنجليس لـ«الشرق الأوسط» إن الجثة نقلت إلى مشرحة مقاطعة لوس أنجليس، لمعرفة أسباب وظروف وطريقة الوفاة.
وقبل أسبوعين كانت متحدثة باسم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) قالت إن المكتب انضم إلى فريق البحث عن القاضي. وقالت لورا ايميلر، المتحدثة، إن المكتب بدأ المساعدة في البحث بناء على طلب من شرطة لوس أنجليس. وأضافت: «مشاركة المكتب في تقديم موارد حول طلب في قضايا اختفاء الأشخاص هو أمر طبيعي»، لكنها رفضت الحديث عن التفاصيل، وقالت إن شرطة لوس أنجليس هي التي تقود التحقيق. وكانت «الشرق الأوسط» تابعت القضية منذ بدايتها.



الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
TT

الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

أكدت وزارة الداخلية القطرية أن الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة، ولا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات تستدعي القلق على مستوى الأمن الداخلي في ضوء الهجمات على إيران.

ودعت وزارة الداخلية في بيان نشر على منصة (إكس) إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو الرسائل مجهولة المصدر، وعدم تداول المقاطع أو الأخبار غير الموثوقة، مؤكدة أنها ستوافي الجمهور بأي مستجدات في حينها عبر حساباتها الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن الجهات الأمنية المختصة تتابع الموقف على مدار الساعة ضمن منظومة عمل ميدانية وتشغيلية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، واستمرارية الخدمات دون تأثير.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (السبت) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعيا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.