كارين غيلسون... الحاضرة الغائبة في جهاز العروس العربية

معرض يحتفل بتاريخها ومساهماتها وكتاب يؤرّخ لمسيرتها وعشقها للدانتيل والحرير

TT

كارين غيلسون... الحاضرة الغائبة في جهاز العروس العربية

في مقال له بعنوان «رسام الحياة المعاصرة» The painter of Modern Life كتب تشارلز بودلير بأن «ما يثير الأحاسيس والغرائز ليس الجسد العاري، بل الجسد المكسو... ذلك الذي يغطيه الحرير والمخمل والدانتيل». رأي توافق عليه كارين غيلسون بحماس، مؤكدة أن أول ما تراه العين بالفعل هو القماش وكيف يعانق الجسم أو ينسدل عليه.
لمن لا يعرف كارين غيلسون أو يسمع بها من قبل، فهي مصممة بلجيكية يرتبط اسمها بالدانتيل الذي تنثره على الحرير كقصيدة شعر. ترحل بنا من خلال تصاميمها حيناً إلى حقبة الفن الباروكي، وحيناً آخر إلى حديقة أندلسية غنّاء، وفي كل الحالات تكون الصورة مثيرة تستحضر قصص ألف ليلة وليلة، حيث تتمتع المرأة بقوة ناعمة تقهر بها أعتى الرجال.
ورغم أن اسمها قد لا يكون بشهرة بعض أبناء جيلها من المصممين العالميين، الذين تخرجوا أيضاً في معهد أنتوورب للتصميم، فإنها الحاضرة الدائمة في أعراس الطبقات المخملية والثرية؛ إذ لا يخلو جهاز عروس من ملابسها الداخلية أو المنزلية التي تحاكي الـ«هوت كوتور» بدقتها وح رفيتها وفخامتها، وأيضاً بأسعارها.
لهذا؛ لم يعد غريباً عندما يُذكر الدانتيل في عالم الأزياء الراقية، أن يقفز اسم كارين غيلسون للأذهان. الدليل أن متحف الموضة والدانتيل في بلجيكا طلب منها أن تكون عرابة القسم المخصص للدانتيل البلجيكي في عام 2017، وفي عام 2019، خصص لها المتحف معرضاً خاصاً بعنوان «بيوتيفل لايس وكارين غيلسون» أي (الدانتيل الجميل وكارين غيلسون)، تزامن مع مرور 30 عاماً على انطلاقتها في عالم الموضة من جهة، وتكريماً لإسهاماتها في مجال الدانتيل، من جهة ثانية، كونه نسيجاً يرتبط ببروكسل تاريخياً، ويعتبر أحد عناصر فخرها الوطني.
فمنذ منتصف القرن السابع عشر إلى بداية القرن العشرين، كانت العاصمة البلجيكية، أحد أهم مراكز صناعة نوع فاخر ومتميز منه. تخص به الطبقات الملكية والأرستقراطية في أوروبا. وبما أن كارين هي ابنة بروكسل، فإنها ظلت وفية لهذا الرمز. عن المعرض تقول إنه كان فرصة رائعة بالنسبة لها، ليس لاستعراض تاريخها وعضلاتها في مجال لم يخضه غيرها من المصممين الشباب، بل لفتح حوار مع كل أشكال الدانتيل التي جمعها المتحف طوال عقود. فكل رسمة فيه أو تخريمة تحكي ألف معلومة تاريخية، من كيف كان يستعمل، ومن كان يستعمله، وأين كان ينتج، وأمور أخرى.
التعرف على كارين عن قُرب متعة. في معملها الواقع بالقرب من محطة بروكسل، وهو أيضاً بيتها منذ أكثر من 25 سنة، تكتشف أنها حكواتية من الطراز الأول. تنسج خيوط كل قصة بالدانتيل أو الحرير بحب وشغف؛ فتأخذك إلى عوالم من الزمن البعيد، حين كان الرجل والمرأة، على حد سواء، يتزينان به ويتباهيان برسماته الدقيقة التي كانت ترمز إلى مكانتهما الاجتماعية وقدراتهما المادية.
تُعيد كارين شغفها هذا إلى الطفولة. فقد شبت في حقبة السبعينات من القرن الماضي وكل حواسها ترقص مع تماوجات الحرير الذي يعتبر بالنسبة لها رفيقاً مميزاً للدانتيل. فوالدتها كانت خياطة معروفة لدى سيدات الطبقات المتوسطة والراقية ببروكسل، وكانت الصغيرة كارين تعشق مراقبتهن وهن يُجرين بروفات على فساتين تفصلها لهن والدتها وتحيكها بدقة. لم يكن يخرجن من المعمل إلا بعد حصولهن على قطعة على المقاس، من دون أي سنتمتر زائد أو ناقص. وتعتبر أنها تعلمت من والدتها كيف تجعل الحرير يتماوج بين أصابعها ويتطاير وكأنه ريشة، قبل أن تحوله إلى قطعة تنبض بالحياة. كانت أجمل أوقاتها أيضاً تلك التي تقضيها مع والدتها تتجولان في الأسواق، تبحثان وتُقلبان في أنواع الأقمشة وتنصتان لقصص الباعة والتجار المتخصصين فيه. في هذه الفترة تعلمت كيف تُفرق بين الدانتيل الفخم والعادي، وبين تطريزاته الدقيقة ومصادرها ومعانيها.
هكذا ترسخ جمال الحرير والدانتيل في وجدانها. بعد أن أصبحت صبية، أصبحا وجهان لعملة واحدة، بعد أن شدها كيف يلامسان الجسم ويعانقانه ليفسحا المجال لارتداء قطع خارجية قد تكون أكثر كلاسيكية. تقول كارين إنها هنا اكتشفت كيف تقدم للمرأة قطعة خاصة بها على كل المستويات. فلا أحد غيرها يراها، وبالتالي يمكنها أن تختارها على ذوقها، «فهي أكثر القطع حميمية، لأنها تلمس جسد المرأة التي تلبسها، وهي حدها من تشعر بملمسها وترفها». في كتابها الصادر بعنوان «غاردن أوف لايس» (حديقة من الدانتيل) تقول كارين، إن هذه الحميمية، الأقرب إلى الحسية، بين المرأة والأقمشة هي التي حددت مسارها «كلما لامست يداي الحرير أجد نفسي أنصت لصوته وكأنه يُوجهني إلى طرق تفصيله وتطريزه، وأي جزء أزينه بالدانتيل». هذه العلاقة المبنية على الحوار بينها وبين الأقمشة لم تتغير إلى اليوم.
لم تكن الثمانينات في صالح كارين غيلسون. ففي هذه الحقبة كانت المرأة تريد فرض نفسها في عالم الرجل لهذا تبنت تصاميم صارمة تلعب على مفهومي الذكورة والأنوثة، وبالتالي تميزت أقمشتها في الكثير من الأحيان ببعض الخشونة. لم تُصب هذه التغيرات كارين بالإحباط، بل استغلت هذه الفترة للدراسة وتطوير نفسها. انخرطت في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في أنتوورب. وخلال ثلاث سنوات قضتها فيها، تعلمت كيف تُجمع أفكارها لتخرج كل تشكيلة تقدمها بتيمة واضحة وشخصية قوية. ورغم أن ميولها كانت مختلفة عما كان دارجاً في ذلك الوقت، وما كانت الأكاديمية تُركز عليه، فإنها استفادت، كما تقول من التجربة، على الأقل من ناحية اكتشافها ذاتها ومكامن قوتها. «تعلمت أن لا شيء مستحيل... فالمثابرة تجعل كل شيء ممكناً». بعد تخرجها، وهي في الـ22 من العمر، قررت أن تطلق علامتها الخاصة. كان بإمكانها أن تتخصص في فساتين السهرة؛ نظراً لخبرتها في مجال الـ«هوت كوتور»، لكنها فضلت التخصص في الملابس الداخلية. فكما تحتاج المرأة إلى فساتين سهرة وزفاف، تحتاج إلى ملابس نوم وملابس منزلية، مثل الكيمونو و«روب دو شومبر». حصلت من البنك على سلفة وبدأت بأربعة حرفيين في ورشة دانتيل قديمة ومتهالكة، تعوّد العاملون فيها على أسلوب تقليدي في تطريز الدانتيل. لم تكن العملية سهلة بالنسبة لها، لكنها سرعان ما أقنعتهم بأن هناك إمكانات أوسع، وبضرورة تطويع طرقهم التقليدية لابتكار تصاميم مواكبة لمتطلبات العصر. وهذا ما كان. بعد أبحاث طويلة، توصلت إلى رسمات دانتيل وتقنيات جديدة أضافتها إليهم وأثارت إعجابهم. ولأن طموحاتها كانت كبيرة، كانت تدفعهم إلى إعطاء أفضل ما عندهم؛ إذ لم تستهن يوماً بقطعة لن يراها أحد سوى صاحبتها، وكانت تضطرهم إلى إعادة الرسمة مراراً وتكراراً للحصول على الشكل الصحيح. ما زاد من صعوبة العمل بالنسبة للحرفيين، أنها كانت ولا تزال ترفض استعمال القطن ككنفس لرسم نقشاتها قبل تنفيذها، وتفرض تنفيذها على الحرير مباشرة. كانت العملية تُكلفها الكثير من الوقت والجهد، لكن النتيجة كانت رائعة جعلتها تتبوأ مكانتها كملكة الدانتيل في عالم الأزياء الراقية. وتشرح بأن القطن بالنسبة لها «يفتقد إلى مرونة الحرير، كما أن الدانتيل يبدو أجمل عندما يُطرز مباشرة على الحرير، حيث يبرز وجوهه المتعددة والخفية». فدور الحرير لا يقتصر على كونه خلفية أو كنفس لوضع الدانتيل، بل هو من يحدد شخصية القطعة؛ لهذا فإن «إعادة العمل للحصول على نتيجة مُرضية جزء من عملية الإبداع، ونتيجة حوار مفتوح مع الأقمشة... إن لم تتفاعل معي ولم أحس بها وقت العمل، فإني أرميها جانباً إلى أن يأتي الوقت المناسب ونستعد للحوار».
أول ما يثير الانتباه عند دخول معملها انكباب العاملات على التطريز لا يرفعن رؤوسهن ولو من باب الفضول. في جهة مقابلة، تتراص قطع انتهين من تنفيذها، أغلبها على شكل «طلبيات» لعرائس وزبونات من منطقة الشرق الأوسط، وإلى جانبها ركن مخصص لأمتار من الحرائر بألوان وأنواع مختلفة، تشرح كارين أنها كلها من مدينة ليون الفرنسية، وتحديداً من شركة «بوكول» التي لا تتعامل سوى مع كبريات بيوت الأزياء العالمية، مثل «هيرميس». «بوكول» احتاجت إلى إقناع عندما كانت كارين في بدايتها، لكنها سُرعان ما فرضت رؤيتها لتفتح لها الشركة أرشيفها ومواردها تنهل منها ما تشاء. وإذا كان نجاح غيلسون الفني لا نقاش عليه، فإنها مثل كوكو شانيل وكريستيان ديور قبلها، تدين للسوق الأميركية بنجاحها التجاري. كان متجر «بارنيز» أول زبائنها تليه زبونات الشرق الأوسط، اللواتي كن ولا يزلن من أهم زبوناتها وأكثر من يُحفزها على أن تُبدع بمزيد من الجرأة والقوة. فالمرأة الأنيقة تعرفت على إبداعاتها منذ سنوات، والمقتدرة لا تستغني عنها في كل مناسباتها المهمة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بجهاز عُرسها.

- الدانتيل كما يتتبعه المعرض
> وصف بأنه قماش يتميز بتخريمات كثيرة محاطة بالخيوط. ولندرته وصعوبة صنعه ظل حكراً على الطبقات الأرستقراطية والثرية لعقود طويلة. بعد الثورة الصناعية فقط، وبعد أن بدأ تصنيعه بالآلات توافر لشرائح أكبر ودخل في صناعة إكسسوارات جديدة بما فيها الأدوات المنزلية. لكن يبقى الدانتيل المصنوع باليد نادراً، ويحتاج إلى ميزانية للحصول عليه.
- كان في البداية مخصصاً للرجال، ثم بدأت تستخدمه المرأة في القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر، ودخل فساتين الزفاف بفضل فيكتوريا، ملكة بريطانيا التي اختارته لتزيين فستان زفافها عام 1840.
- شكلت كل من مدينة البندقية الإيطالية والإقليم الفلامندي المكانين الأكثر شهرة بتصنيع الدانتيل منذ ظهوره إلى الآن. ولا توجد معلومات دقيقة عن تواريخ أو أماكن تواجد الدانتيل الأصلي، غير أن المعروف أنه اشتهر في القرن السادس عشر، في البندقية ومنطقة الفلاندرز ببلجيكا، وكان يستعمل من قبل الرجال والنساء على حد سواء. اقتصر حينها على بعض التفاصيل مثل الياقات وحواشي الأكمام وزينة الرأس.
- على العكس من الأنسجة المغزولة على النول، كان الدانتيل يصنع بالإبرة والبكرة باليد أو على طريقة الكروشيه أو الدانتيل المحبوك. ويقال إن اسمه مستقى من «الأسنان الصغيرة».
- في النصف الثاني من القرن الـ17، أصبح يرمز للمنطقة التي أنتج فيها مثل البندقية، بروكسل وميشلين، حسب طريقة حبكه وصنعه.
- كان القرن الـ18 عصره الذهبي. كان يستخدم للجنسين وكان يعكس مكانة لابسه وجاهه. اندلاع الثورة الفرنسية في عام 1789 جعله يتراجع، ويختفي من خزانة الرجل.
- في القرن الـ19 وبعد الثورة الصناعية أصبح إنتاجه أكثر سهولة لتتوسع استعمالاته، لكن أصبح ملكاً للجنس اللطيف.
- الحرب العالمية الأولى أدت إلى تراجع صناعته اليدوية، لكن ما إن انتهت الحرب حتى انتعشت صناعته من جديد وظهور خيوط معدنية فيه مستوحاة من «الآرت ديكو».
- في الثلاثينات، دخل عالم الأزياء بشكل رسمي من خلال فساتين النهار والمساء والسهرة على حد سواء. تفنن فيه مصممون من أمثال بول بواريه وجين لانفان وبريميه ومدام غري، في ملابس داخلية ومنزلية أقرب في تصاميمها إلى ملابس السهرة. وشهد أوجه في الخمسينات مع نجمات هوليوود، مثل صوفيا لورين، وريتا هايوارث، وغريس كيلي، وغيرهن. وحتى يومنا هذا، فهو لا يغيب في معظم العروض، وقد صرح إيلي صعب مراراً بأنه من الأقمشة المفضلة لديه.
- بعد الحرب العالمية الثانية وإلى الستينات، تطورت صناعته مع تطور تقنياته وآلاته، وأدخلت عليه ألوان ورسمات جديدة؛ ما جعل مصممين مثل كريستيان ديور، وبالمان، وشانيل يبدعون فيه.
- تراجعت شعبيته ما بين 1960 و1970 مع ظهور الأزياء الجاهزة، بحيث لم يعد مناسباً للنهار. في هذه الفترة اقتصر على أزياء المساء الراقية ومتوجهاً إلى شريحة ظلت وفية له. لكن الدانتيل لم يغب في هذه الفترة، فقد تسلل إلى المرأة العادية من خلال الملابس الداخلية.
- في الثمانينات استعاد مكانته في عروض الأزياء على يد كريستيان لاكروا وجون بول غوتييه. هذا الأخير تعمد أن يخرج الملابس الداخلية إلى العلن نوعاً من التمرد على المتعارف عليه، بدليل تصاميمه للمغنية مادونا.
- طوال القرن العشرين، لم يغب الدانتيل من الملابس الداخلية. وعلى يد كارين غيلسون، اكتسب قوة تاريخية كونها أعادت الكثير من الرسمات إلى الواجهة، ووضعتها في إطارها التاريخي والثقافي والزمني الصحيح.


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

لمسات الموضة إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

خرجت دوقة ساسيكس من المؤسسة الملكية البريطانية بدرس مهم عن الموضة وكيف يمكن استعمالها لغةً صامتة... لكن بليغة.

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.