الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

«الشرق الأوسط» ترصد التحركات لإقامة جولة كاملة من المسابقة في آسيا والولايات المتحدة لجذب مزيد من الأموال

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
TT

الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة

أثارت خطة رابطة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بخوض جولة كاملة من 10 مباريات من المسابقة خارج البلاد الكثير من ردود الفعل ما بين المساندين للفكرة والرافضين لها والقلقين من تأثيرها على البطولة.
وسبق أن تعرض ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري لانتقادات حادة منذ 6 سنوات عندما اقترح أن يخوض كل فريق مباراة إضافية في دول خارجية مثل آسيا والولايات المتحدة وأستراليا، لكن الاقتراح عاد ليطرح قبل أيام بشكل جديد، حيث يتضمن أن تقام واحدة من الجولات الـ38 للبطولة في الخارج وليس جولة إضافية.
الأندية التي سبقت ورفضت الاقتراح أبدت استعدادها لقبول الاقتراح خلال اجتماع بين ممثلي الدوري الإنجليزي الشهر الماضي، ووسط اعتراضات من الفيفا واليويفا وأيضا من مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للفكرة.
الفكرة تحمل إغراءات قوية للأندية التي تقع معظمها حاليا في ملكية أجانب، وفي عصر ينظر الجميع إلى العائدات التجارية الخارجية باعتبارها محرك النمو الأول، فإن فكرة تنظيم جولة دوري «حقيقية» بالخارج تمثل إغراء للأندية يصعب رفضه.
جدير بالذكر أن مداخيل الدوري الإنجليزي من العائدات التلفزيونية الخارجية تبلغ ما يصل إلى 2.4 مليار جنيه إسترليني من إجمالي 5.5 مليار جنيه إسترليني.
ومع إقرار قانون اللعب المالي النظيف من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخلت الأندية في سباق لتعزيز عائداتها بقيادة «مانشستر يونايتد» أبرز الأندية جذبا للرعاة الأجانب.
وتحظى مباريات الأندية الإنجليزية بشعبية هائلة في الولايات المتحدة وآسيا حتى إنه حضر نحو 110 آلاف متفرج لمتابعة مباراة ودية لمانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس أغسطس (آب) الماضي.
وانطلاقا من نجاح تجربة مماثلة لدوري كرة القدم الأميركية والرابطة الوطنية لكرة السلة في خوض جولات رسمية في إنجلترا خلال المواسم الثلاثة الأخيرة حيث امتلأت مقاعد استاد «ويمبلي» وقاعة «O2» عن آخرها، عادت رابطة الدوري الإنجليزي لتحيي فكرة تنظيم جولة من مباريات البطولة عبر القارات المختلفة رغم محاولات المشجعين ومسؤولي الاتحادات قتلها مرارا وتكرارا.
ورغم أن مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عملوا على إظهار الأمر على أنه ما زال فكرة ولا توجد أي عروض حقيقية لتنفيذ المقترح في وقت قريب، ورغم أن الرئيس التنفيذي للرابطة سكودامور أوضح أن الاقتراح لا يبدو قابلا للظهور خلال فترة عمله بالدوري الممتاز، فإن بعض المصادر رفيعة المستوى من داخل رابطة الأندية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة جرت بالفعل مناقشتها بصورة غير رسمية داخل قاعة اجتماعات الدوري الممتاز الشهر الماضي، وأن تصريحات فان هيو جنكينز رئيس نادي سوانزي سيتي بان مباريات قد تقام بالخارج «خلال عامين» تؤكد ما يدور خلف الكواليس.
وأشارت المصادر إلى أن كبار القيادات بالحقل الكروي الدولي والإنجليزي اجتمعوا أيضا في وقت لاحق بداية هذا الشهر، في ستامفورد بريدغ معقل نادي تشيلسي اللندني، لمناقشة قضايا التسويق والمال، وتم طرح فكرة عقد مباريات بالخارج كقضية ساخنة للنقاش.
ويجري عقد مناقشات حول الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتعزيز جاذبية مباريات الدوري الممتاز بمختلف أرجاء العالم. وتنوعت الأفكار ما بين خوض مباراة الدرع الخيرية بين بطلي الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي في الخارج كما تفعل كرة القدم الإيطالية في بعض الأحيان، وإطالة أمد بطولة كأس آسيا الودية التي تسبق انطلاق الموسم الإنجليزي، ثم نالت فكرة عقد جولة كاملة من مباريات بالخارج النصيب الأكبر من النقاش.
ولم ينفِ سكودامور وجود نقاش حول الفكرة بقوله: «الفكرة ستتحقق في لحظة ما. لكن هل سيحدث ذلك خلال فترة عملي؟ لا أحد يدري على وجه اليقين».
ومع وجود تقارير تفيد بأن هناك اتجاها لتنفيذ المقترح خلال عامين، خرج السويسري سيب بلاتر رئيس الفيفا يحذر من أن هذه الفكرة سوف تضر بفرص إنجلترا في تنظيم أي مسابقات دولية مستقبلية. وكان بلاتر قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تسعى رابطة أندية الدوري الممتاز الإنجليزي الغنية بالفعل إلى زيادة ثرائها ودعم أهمية بطولة الدوري، ذلك أنها لا تضع في الحسبان مشجعي الأندية، ويعطي الانطباع بالرغبة في اللعب في الخارج أنه الجري لجني بعض المال فقط، وهو ما يضر بصورة اللعبة».
أما رئيس «اليويفا» مايكل بلاتيني فقد سبق وانتقد الاقتراح الإنجليزي قائلا: «هذه فكرة عبثية، وأنا واثق من أن الفيفا لن تقبلها لأنها لا تحمل خيرا لكرة القدم».
وأمام ذلك وجه الاتحاد الإنجليزي في بيان له تحذيرا للرابطة قال فيه: «نحن مسؤولون عن كرة القدم الإنجليزية بأسرها ويجب أن ندرس أي تبعات أكبر للاقتراح».
وخلال اجتماع ستامفورد بريدغ أوضح الأمين العام للاتحاد الأوروبي غياني إنفانتينو أنه إذا ما رغب مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز في المضي قدما في هذا المقترح فإن عليهم عقد مناقشات بهذا الخصوص من كل أطراف اللعبة.
وقال إنفانتينو: «تطرح مثل هذه الأفكار والمقترحات من حين إلى آخر، ويتعين مناقشتها من وقت لآخر، لكن اليوم هناك بعض الاتحادات بالفعل تعقد مباراتها النهائية على البطولة الكبرى في آسيا، لذا فإن هذه الفكرة تأتي في إطار الرغبة لتصدير الكرة الوطنية الأوروبية». وأضاف: «ينبغي أن نضع في الاعتبار أن هناك هرما قائما، على رأسه الفيفا، وهو الجهة الحاكمة لكرة القدم دوليا، ثم الاتحادات القارية، يليها الاتحادات الوطنية، ثم هيئات الدوري، وهكذا. لذا حينما تطرح مثل هذه الأفكار، علينا التصرف بصورة تعكس الشعور بالمسؤولية».
من جهته، تساءل تيم ليوك، الذي تولى صفقة انتقال ديفيد بيكام للولايات المتحدة للعب لنادي لوس أنجليس غالاكسي، عن تأثير مثل هذه الخطوة على الدوري الأميركي لكرة القدم. وقال: «هل هذه رؤية رائدة أم مجرد قرصنة؟ هنا تكمن نقطة الجدال الحقيقية». وقد يحتج مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز على هذا التساؤل بالقول إن مسؤولي الرياضة الأميركيين هم من بادر بالتعدي في البداية، وبالتالي فإنهم يحتفظون لأنفسهم بحق الرد.
وإذا كانت رابطة الدوري متحمسة لتنفيذ هذا المقترح فلا بد من مجابهة الجماهير الرافضة التي ستحرم من مؤازرة فرقها بحزمة من الإغراءات مثل تخفيض في إجمالي الأسعار بفضل العائدات التي سيتم جنيها أو الالتزام بدعم مصاريف انتقال المشجعين، لكن مثل هذه المقترحات تنطوي على اعتراف ضمني بأن مثل هذه الخطوة قد تثير سخط المشجعين.
من جانبه انتقد كريستيان شيفيرت المدير التنفيذي لرابطة دوري الدرجة الأولى الألماني الاقتراح الإنجليزي باللعب في الخارج لأنه يرفض فكرة إقصاء الجماهير الحقيقية للفرق، وتساءل: ما الذي سيحدث لو أن مجموعة المباريات المعنية تمثل أهمية محورية لنادي بعينه خلال موسم معين؟ وقال شيفيرت: «من الناحية المالية، قد تكون فكرة جيدة أن تقام مباريات بمختلف أرجاء العالم، لكن ماذا عن مشجعي النادي الذين يحرصون على حضور 34 مباراة له، بغض النظر عما إذا كان الطقس جليديا أو ممطرا أو عاصفا؟ وماذا عن المباريات التي يكون لنتيجتها تأثير حاسم على الفريق في تحديد فوزه أو هبوطه من المسابقة بينما يعجز الجمهور عن حضور المباراة لأنها تعقد في تايلاند مثلا؟... أعتقد أن بوندسليغا لن يختار هذه السياسة».
وأوضح شيفيرت أن مؤسسته لن تفكر أبدا في إقامة مباريات بالدوري الألماني في الخارج مثلما يفكر الإنجليز، وقال: «لدينا منهج مختلف تماما لكرة القدم الألمانية. سيكون ضد فهمنا للطريقة التي يجب بها التعامل مع المشجعين».
ووحده الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال من بين مدربي فرق القمة الإنجليزية الذي خرج مطالبا مسؤولي الاتحاد الدولي والأوروبي في التمهل على الحكم على الفكرة، وقال: «أنا لا أدافع بنسبة مائة في المائة عن الفكرة، رد فعلي الأول كان الشعور بالدهشة بسبب اتساع رقعة المعركة لأن الناس تعارض الفكرة دون أن تقوم بالفعل بتحليل الإيجابيات والسلبيات». وأضاف: «أتفق على ضرورة احترام المسابقة والجمهور، إلا أنني أعتقد من وجهة نظري أن أكبر أشكال عدم الاحترام للجمهور هو إخراج الأموال من جيبه من دون أن يحصل على عائد جيد، رغبة الرابطة في زيادة شعبيتها على مستوى العالم شيء أفضله لأنني جزء من هذه المنظومة. أعتقد أن هناك الكثير من الإيجابيات أيضا».
ورغم أن الخطط المرتبطة بالاقتراح الإنجليزي لا تزال في «المهد»، فإن الحماس الذي تبديه بعض الأندية تجاه فكرة إقامة الجولة الـ38 من الضروري بحثه لأن بعض الأندية سيلعب عدد غير متكافئ من المباريات في الداخل، علاوة على الحاجة لكسب تأييد الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) واليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم).
ومن أجل الشروع في دراسة مثل هذه الفكرة التي يقترح تنفيذها بداية من موسم 2016 / 2017، وعلى مدى 3 مواسم سيكون هناك انتظار للعروض من الدول الراغبة في الاستضافة والمناقصات التلفزيونية وبحث تأثير ذلك على مشجعي الأندية في إنجلترا.
ومن المحتمل أن تقابل الفكرة بالرفض من جانب أولئك الذين أعيتهم أسعار التذاكر المرتفعة والشعور العام بأنهم أصبحوا مستهلكين ويجري استنزافهم، لا مشجعين تجري استشارتهم في شؤون ناديهم المحبوب.

* قيمة الدوري الإنجليزي الممتاز
* اتفاق البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز من 2013 حتى 2016 بلغت قيمته قرابة 5.5 مليار جنيه إسترليني.
* أكثر من ملياري جنيه إسترليني من هذا المبلغ تأتي من بيع حقوق خارجية. ودفعت تايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا في ما بينها 650 مليون جنيه إسترليني.
* الموسم الماضي، أتيحت 98 في المائة من إجمالي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لمشاهدي التلفزيون من خارج إنجلترا.
* كوريا الشمالية وألبانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لا توجد معهما أي اتفاقات حول حقوق البث.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.