الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

«الشرق الأوسط» ترصد التحركات لإقامة جولة كاملة من المسابقة في آسيا والولايات المتحدة لجذب مزيد من الأموال

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
TT

الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة

أثارت خطة رابطة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بخوض جولة كاملة من 10 مباريات من المسابقة خارج البلاد الكثير من ردود الفعل ما بين المساندين للفكرة والرافضين لها والقلقين من تأثيرها على البطولة.
وسبق أن تعرض ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري لانتقادات حادة منذ 6 سنوات عندما اقترح أن يخوض كل فريق مباراة إضافية في دول خارجية مثل آسيا والولايات المتحدة وأستراليا، لكن الاقتراح عاد ليطرح قبل أيام بشكل جديد، حيث يتضمن أن تقام واحدة من الجولات الـ38 للبطولة في الخارج وليس جولة إضافية.
الأندية التي سبقت ورفضت الاقتراح أبدت استعدادها لقبول الاقتراح خلال اجتماع بين ممثلي الدوري الإنجليزي الشهر الماضي، ووسط اعتراضات من الفيفا واليويفا وأيضا من مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للفكرة.
الفكرة تحمل إغراءات قوية للأندية التي تقع معظمها حاليا في ملكية أجانب، وفي عصر ينظر الجميع إلى العائدات التجارية الخارجية باعتبارها محرك النمو الأول، فإن فكرة تنظيم جولة دوري «حقيقية» بالخارج تمثل إغراء للأندية يصعب رفضه.
جدير بالذكر أن مداخيل الدوري الإنجليزي من العائدات التلفزيونية الخارجية تبلغ ما يصل إلى 2.4 مليار جنيه إسترليني من إجمالي 5.5 مليار جنيه إسترليني.
ومع إقرار قانون اللعب المالي النظيف من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخلت الأندية في سباق لتعزيز عائداتها بقيادة «مانشستر يونايتد» أبرز الأندية جذبا للرعاة الأجانب.
وتحظى مباريات الأندية الإنجليزية بشعبية هائلة في الولايات المتحدة وآسيا حتى إنه حضر نحو 110 آلاف متفرج لمتابعة مباراة ودية لمانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس أغسطس (آب) الماضي.
وانطلاقا من نجاح تجربة مماثلة لدوري كرة القدم الأميركية والرابطة الوطنية لكرة السلة في خوض جولات رسمية في إنجلترا خلال المواسم الثلاثة الأخيرة حيث امتلأت مقاعد استاد «ويمبلي» وقاعة «O2» عن آخرها، عادت رابطة الدوري الإنجليزي لتحيي فكرة تنظيم جولة من مباريات البطولة عبر القارات المختلفة رغم محاولات المشجعين ومسؤولي الاتحادات قتلها مرارا وتكرارا.
ورغم أن مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عملوا على إظهار الأمر على أنه ما زال فكرة ولا توجد أي عروض حقيقية لتنفيذ المقترح في وقت قريب، ورغم أن الرئيس التنفيذي للرابطة سكودامور أوضح أن الاقتراح لا يبدو قابلا للظهور خلال فترة عمله بالدوري الممتاز، فإن بعض المصادر رفيعة المستوى من داخل رابطة الأندية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة جرت بالفعل مناقشتها بصورة غير رسمية داخل قاعة اجتماعات الدوري الممتاز الشهر الماضي، وأن تصريحات فان هيو جنكينز رئيس نادي سوانزي سيتي بان مباريات قد تقام بالخارج «خلال عامين» تؤكد ما يدور خلف الكواليس.
وأشارت المصادر إلى أن كبار القيادات بالحقل الكروي الدولي والإنجليزي اجتمعوا أيضا في وقت لاحق بداية هذا الشهر، في ستامفورد بريدغ معقل نادي تشيلسي اللندني، لمناقشة قضايا التسويق والمال، وتم طرح فكرة عقد مباريات بالخارج كقضية ساخنة للنقاش.
ويجري عقد مناقشات حول الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتعزيز جاذبية مباريات الدوري الممتاز بمختلف أرجاء العالم. وتنوعت الأفكار ما بين خوض مباراة الدرع الخيرية بين بطلي الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي في الخارج كما تفعل كرة القدم الإيطالية في بعض الأحيان، وإطالة أمد بطولة كأس آسيا الودية التي تسبق انطلاق الموسم الإنجليزي، ثم نالت فكرة عقد جولة كاملة من مباريات بالخارج النصيب الأكبر من النقاش.
ولم ينفِ سكودامور وجود نقاش حول الفكرة بقوله: «الفكرة ستتحقق في لحظة ما. لكن هل سيحدث ذلك خلال فترة عملي؟ لا أحد يدري على وجه اليقين».
ومع وجود تقارير تفيد بأن هناك اتجاها لتنفيذ المقترح خلال عامين، خرج السويسري سيب بلاتر رئيس الفيفا يحذر من أن هذه الفكرة سوف تضر بفرص إنجلترا في تنظيم أي مسابقات دولية مستقبلية. وكان بلاتر قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تسعى رابطة أندية الدوري الممتاز الإنجليزي الغنية بالفعل إلى زيادة ثرائها ودعم أهمية بطولة الدوري، ذلك أنها لا تضع في الحسبان مشجعي الأندية، ويعطي الانطباع بالرغبة في اللعب في الخارج أنه الجري لجني بعض المال فقط، وهو ما يضر بصورة اللعبة».
أما رئيس «اليويفا» مايكل بلاتيني فقد سبق وانتقد الاقتراح الإنجليزي قائلا: «هذه فكرة عبثية، وأنا واثق من أن الفيفا لن تقبلها لأنها لا تحمل خيرا لكرة القدم».
وأمام ذلك وجه الاتحاد الإنجليزي في بيان له تحذيرا للرابطة قال فيه: «نحن مسؤولون عن كرة القدم الإنجليزية بأسرها ويجب أن ندرس أي تبعات أكبر للاقتراح».
وخلال اجتماع ستامفورد بريدغ أوضح الأمين العام للاتحاد الأوروبي غياني إنفانتينو أنه إذا ما رغب مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز في المضي قدما في هذا المقترح فإن عليهم عقد مناقشات بهذا الخصوص من كل أطراف اللعبة.
وقال إنفانتينو: «تطرح مثل هذه الأفكار والمقترحات من حين إلى آخر، ويتعين مناقشتها من وقت لآخر، لكن اليوم هناك بعض الاتحادات بالفعل تعقد مباراتها النهائية على البطولة الكبرى في آسيا، لذا فإن هذه الفكرة تأتي في إطار الرغبة لتصدير الكرة الوطنية الأوروبية». وأضاف: «ينبغي أن نضع في الاعتبار أن هناك هرما قائما، على رأسه الفيفا، وهو الجهة الحاكمة لكرة القدم دوليا، ثم الاتحادات القارية، يليها الاتحادات الوطنية، ثم هيئات الدوري، وهكذا. لذا حينما تطرح مثل هذه الأفكار، علينا التصرف بصورة تعكس الشعور بالمسؤولية».
من جهته، تساءل تيم ليوك، الذي تولى صفقة انتقال ديفيد بيكام للولايات المتحدة للعب لنادي لوس أنجليس غالاكسي، عن تأثير مثل هذه الخطوة على الدوري الأميركي لكرة القدم. وقال: «هل هذه رؤية رائدة أم مجرد قرصنة؟ هنا تكمن نقطة الجدال الحقيقية». وقد يحتج مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز على هذا التساؤل بالقول إن مسؤولي الرياضة الأميركيين هم من بادر بالتعدي في البداية، وبالتالي فإنهم يحتفظون لأنفسهم بحق الرد.
وإذا كانت رابطة الدوري متحمسة لتنفيذ هذا المقترح فلا بد من مجابهة الجماهير الرافضة التي ستحرم من مؤازرة فرقها بحزمة من الإغراءات مثل تخفيض في إجمالي الأسعار بفضل العائدات التي سيتم جنيها أو الالتزام بدعم مصاريف انتقال المشجعين، لكن مثل هذه المقترحات تنطوي على اعتراف ضمني بأن مثل هذه الخطوة قد تثير سخط المشجعين.
من جانبه انتقد كريستيان شيفيرت المدير التنفيذي لرابطة دوري الدرجة الأولى الألماني الاقتراح الإنجليزي باللعب في الخارج لأنه يرفض فكرة إقصاء الجماهير الحقيقية للفرق، وتساءل: ما الذي سيحدث لو أن مجموعة المباريات المعنية تمثل أهمية محورية لنادي بعينه خلال موسم معين؟ وقال شيفيرت: «من الناحية المالية، قد تكون فكرة جيدة أن تقام مباريات بمختلف أرجاء العالم، لكن ماذا عن مشجعي النادي الذين يحرصون على حضور 34 مباراة له، بغض النظر عما إذا كان الطقس جليديا أو ممطرا أو عاصفا؟ وماذا عن المباريات التي يكون لنتيجتها تأثير حاسم على الفريق في تحديد فوزه أو هبوطه من المسابقة بينما يعجز الجمهور عن حضور المباراة لأنها تعقد في تايلاند مثلا؟... أعتقد أن بوندسليغا لن يختار هذه السياسة».
وأوضح شيفيرت أن مؤسسته لن تفكر أبدا في إقامة مباريات بالدوري الألماني في الخارج مثلما يفكر الإنجليز، وقال: «لدينا منهج مختلف تماما لكرة القدم الألمانية. سيكون ضد فهمنا للطريقة التي يجب بها التعامل مع المشجعين».
ووحده الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال من بين مدربي فرق القمة الإنجليزية الذي خرج مطالبا مسؤولي الاتحاد الدولي والأوروبي في التمهل على الحكم على الفكرة، وقال: «أنا لا أدافع بنسبة مائة في المائة عن الفكرة، رد فعلي الأول كان الشعور بالدهشة بسبب اتساع رقعة المعركة لأن الناس تعارض الفكرة دون أن تقوم بالفعل بتحليل الإيجابيات والسلبيات». وأضاف: «أتفق على ضرورة احترام المسابقة والجمهور، إلا أنني أعتقد من وجهة نظري أن أكبر أشكال عدم الاحترام للجمهور هو إخراج الأموال من جيبه من دون أن يحصل على عائد جيد، رغبة الرابطة في زيادة شعبيتها على مستوى العالم شيء أفضله لأنني جزء من هذه المنظومة. أعتقد أن هناك الكثير من الإيجابيات أيضا».
ورغم أن الخطط المرتبطة بالاقتراح الإنجليزي لا تزال في «المهد»، فإن الحماس الذي تبديه بعض الأندية تجاه فكرة إقامة الجولة الـ38 من الضروري بحثه لأن بعض الأندية سيلعب عدد غير متكافئ من المباريات في الداخل، علاوة على الحاجة لكسب تأييد الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) واليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم).
ومن أجل الشروع في دراسة مثل هذه الفكرة التي يقترح تنفيذها بداية من موسم 2016 / 2017، وعلى مدى 3 مواسم سيكون هناك انتظار للعروض من الدول الراغبة في الاستضافة والمناقصات التلفزيونية وبحث تأثير ذلك على مشجعي الأندية في إنجلترا.
ومن المحتمل أن تقابل الفكرة بالرفض من جانب أولئك الذين أعيتهم أسعار التذاكر المرتفعة والشعور العام بأنهم أصبحوا مستهلكين ويجري استنزافهم، لا مشجعين تجري استشارتهم في شؤون ناديهم المحبوب.

* قيمة الدوري الإنجليزي الممتاز
* اتفاق البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز من 2013 حتى 2016 بلغت قيمته قرابة 5.5 مليار جنيه إسترليني.
* أكثر من ملياري جنيه إسترليني من هذا المبلغ تأتي من بيع حقوق خارجية. ودفعت تايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا في ما بينها 650 مليون جنيه إسترليني.
* الموسم الماضي، أتيحت 98 في المائة من إجمالي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لمشاهدي التلفزيون من خارج إنجلترا.
* كوريا الشمالية وألبانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لا توجد معهما أي اتفاقات حول حقوق البث.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.