جنرال الحديدة ينقّب عن مفهوم عسكري مشترك لإعادة انتشار «مرضية للطرفين»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن مشكلة الأمن المحلي سياسية... وحلّها سياسي

الجنرال غوها خلال مراقبته إنشاء نقاط التفتيش المشتركة بنقاط التماس في الحديدة خلال شهر أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الجنرال غوها خلال مراقبته إنشاء نقاط التفتيش المشتركة بنقاط التماس في الحديدة خلال شهر أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

جنرال الحديدة ينقّب عن مفهوم عسكري مشترك لإعادة انتشار «مرضية للطرفين»

الجنرال غوها خلال مراقبته إنشاء نقاط التفتيش المشتركة بنقاط التماس في الحديدة خلال شهر أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الجنرال غوها خلال مراقبته إنشاء نقاط التفتيش المشتركة بنقاط التماس في الحديدة خلال شهر أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بحلول الساعة الخامسة صباحا، وفي سفينة ترسو في ميناء الحديدة وتبحر قبالته أحيانا، يستيقظ الجنرال الهندي أبهيجيت غوها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، ليبدأ يومه بالتمارين الصباحية، فهو رغم تقاعده من الخدمة العسكرية ما زال يرى أنه «رجل عسكري».
يستمر يوم «جنرال الحديدة» حتى التاسعة مساءً وقد يطول أحيانا إذا لزم الأمر. وجلّ أعماله وأعمال فريقه يجري تنفيذها داخل مقر إقامتهم، السفينة الأممية «أنتارتك دريم».
ومن الصعب المحاولة عند الحديث مع مسؤولي الأمم المتحدة أن تخرج بعناوين براقة، لكن شروحات الجنرال الذي يقرأ هذه الأيام كتاب «صعود وسقوط القوى العظمى» للبريطاني بول كيندي، كانت أقرب تفصيلاً ووضوحاً بالنسبة إلى معدل صراحة المسؤولين الأمميين. فهو يقول عن الانسحابات، أو كما يطلق عليها رسميا (إعادة الانتشار): «لن تكون عملية إعادة الانتشار الفعلية ممكنة إلا بعد مناقشة مسألة قوة الأمن المحلية وحلها سياسيا».
وفي أول حوار يجريه غوها منذ تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) ، وهو أيضا أول حوار يجريه أي جنرال للحديدة منذ عهدي باتريك كومارت أو مايكل لوليسغارد، تحدث غوها عن جملة قضايا تفصيلية عن الاتفاق الذي يتململ كثير من المراقبين حيال تأخر تنفيذه.
ويعتبر الجنرال اليمن «عند مفترق الطرق، سواء بين الحضارات التي كانت في الشرق الأقصى أو وديان بلاد ما بين النهرين ومصر، أو في منتصف طريق تجارة التوابل في أوقات لاحقة. علاوة على ذلك، كان دائما محور اهتمام»، ويقول: «لذلك فإن اليمن بالنسبة لنا هو مختبر للعالم، من نواح كثيرة».
ووجه رئيس «أونمها» لليمنيين رسالة قال فيها: «أنتم من جلبتمونا إلى هذا العالم، فالبشرية انتشرت من خلالكم. ونحن مدينون لكم بذلك، ونتطلع إلى رد الجميل بأن نهديكم السلام». كان ذلك في نهاية الحوار الذي جرى عبر الهاتف مع «الجنرال»، وللمزيد عن تفاصيل تلك المكالمة التي استغرقت نحو 30 دقيقة... فلنبدأ من جديد:

> دعنا نبدأ بنتيجة الاجتماع السابع «للجنة إعادة الانتشار المشتركة»، حيث كان هذا أول اجتماع مشترك ترأسه. ما رأيك في هذا الاجتماع وفي نتائجه؟
- رغم أن هذا هو أول اجتماع لي على هذا النحو، فإنه غير صحيح فإنني غير ملم بما جرى خلال الاجتماعات السابقة، وذلك لأن كل شيء قد تم توثيقه بالفعل. لذلك كانت لدي فكرة جيدة عن سير الاجتماعات حتى وإن لم أحضر بنفسي. كان الهدف من هذا الاجتماع هو تسهيل الخطوات التشغيلية لإعادة نشر القوات، بما في ذلك جميع الاستعدادات المطلوبة قبل إعادة الانتشار، وخلال مرحلة التنفيذ وبعد اكتمالها. ووصولا إلى هذه النقطة، فإن ما شجعني فعلاً هو الردود الأولية التي تلقيتها من كلا الطرفين. أقترح الآن الانتقال بين مدينتي المخا وصنعاء في الأسابيع القليلة المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على كافة الترتيبات بحيث يمكن بناء مفهوم عسكري مشترك لعملية إعادة الانتشار. بالطبع لن تكون عملية إعادة الانتشار الفعلية ممكنة إلا بعد مناقشة مسألة قوة الأمن المحلية وحلها سياسيا.
لكن بالإضافة إلى ذلك، كان هناك جانب مهم آخر كنا نحاول متابعته، وهو ضمان تسهيل الجوانب العسكرية لوصول المساعدات الإنسانية عبر الخطوط الأمامية التي تشمل أفضل الطرق بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، وكذلك سلامة وأمن قوافلهم وموظفيهم، وكيفية قيامنا بتسهيل ذلك. لقد وجدنا بشكل عام أن الناس حريصون على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وأنا على يقين من أن هذا الإجراء سيكون ممكنا بطريقة أكثر تنظيماً.
القضية الثالثة هي تحسين حركة المدنيين عبر الخطوط الأمامية. فقد أبدى الجانبان حرصاً عليها وأنا على ثقة من أننا سنكون قادرين على تنفيذ ذلك أيضاً وفي الوقت المناسب.
> ذكر البيان الصحافي الذي أصدرته بعد الاجتماع الأخير عبارة «إضفاء الطابع الرسمي على عمليات إعادة الانتشار». هل يعني هذا أن إعادة الانتشار الأولى التي نفذها الحوثيون في مايو (أيار) ما زالت ذات مصداقية؟ أم أنك بحاجة إلى إعادة العملية برمتها، بدءاً من العملية السياسية بدلاً من تنفيذها على أرض الواقع؟
- أعتقد أن ما تقوله -إذا فهمته بشكل صحيح- هو أنه كان هناك اتفاق. فقد تطلب الاتفاق خروج الناس من أماكن معينة في وقت معين، وقد تحدد هذا في الاتفاق.
الآن، ما أقوله هو أن الانسحاب الأحادي كان خطوة نحو الهدف العام. ولكن، بالنسبة لإعادة الانتشار على النحو المتفق عليه في اتفاق الحديدة، فإنه يتطلب مفهوماً شاملاً للعمليات لضمان التنفيذ الكامل، وهذا ما نريده، أليس كذلك؟ ولتحقيق التنفيذ الكامل، فإننا نطالب كلا الطرفين بأن يكونا مستعدين للقيام بذلك وأن يكون هناك مفهوم عسكري للعملية يتفق عليه الطرفان ليكونا قادرين على تحقيقه. وبالطبع، لتأكيد نجاح ذلك يجب أن يكون هناك اتفاق سياسي بين الطرفين. هذا هو ما نتحرك الآن تجاهه. وتعتبر «بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة» و«لجنة إعادة الانتشار» كيانين مكلفين بالإشراف على هذه العملية.
> هل ستناقش هذا مع الجانبين في الأشهر القليلة القادمة؟
- ليست الأشهر القليلة القادمة، في الواقع هي الأيام القليلة القادمة. ستجري مناقشة المفهوم العسكري للعمليات بالتفصيل من جانبي بعد العروض الأولية التي جرت خلال الاجتماع المشترك السابع للجنة إعادة الانتشار في كل من المخا وصنعاء حتى نصل إلى نتيجة وأستطيع أن أسجل المفهوم الفعلي للعمليات.
> وماذا عن قضية قوات الأمن المحلية؟ كيف يمكن حلها لأن كلا الطرفين يفسر الاتفاق حسب فهمه الخاص لهذه القضية؟
- بالنسبة لي، فإن مسألة قوة الأمن المحلية هي مسألة ذات طبيعة سياسية ويجب حلها بواسطة القيادة السياسية لكلا الطرفين. وأشعر أنهم سيحلون هذه المشكلة عندما تحين اللحظة المناسبة. لكن حتى ذلك الحين، يتعين علينا الاستعداد لها من خلال رسم مفهوم للعمليات التي يتعين اتباعها عندما يحين الوقت المناسب.
> هناك الكثير من الانتقادات الموجهة إلى الأمم المتحدة لعدم إعلانها الطرف الذي يعيق عمليات إعادة الانتشار في الحديدة. ما رأيك بهذا؟
- أود أن أقول إنه يجب أن تفهم دور الأمم المتحدة. فدور الأمم المتحدة هو العمل مع الطرفين من أجل التنفيذ الكامل. هذا هو ما نعتزم القيام به، وأرى أيضاً أنه رغم الصعوبات، فقد أبدى كلا الطرفين حرصاً والتزاماً تجاه هذه العملية، وواجبنا هو الحفاظ على المسار والمساعدة في سد الفجوة حيثما كان ذلك ضرورياً وتنفيذ إعادة الانتشار بطريقة مرضية للغاية لكلا الطرفين والأهم من ذلك، للشعب اليمني.
> لكن الطرفين يتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، وهو ما يؤخر التنفيذ الكامل لاتفاقية الحديدة. ما هو دور «بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة» و«لجنة إعادة الانتشار» في هذا الصدد؟
- شكرا على سؤالك. الآن أود أن أؤكد على أن كلا الطرفين قد التزم بوقف إطلاق النار. ومع ذلك، لا يمكن إنكار حالة انعدام الثقة نتيجة للصراع الطويل، وأود أن أوجه عنايتكم إلى أنه منذ توقيع الاتفاقية لم يحدث أي اعتداء. وأعتقد أن كلا الطرفين صادق في رغبتهما في إنهاء الحرب، وهو ما يعطيني الكثير من الأمل. خلال الأشهر الثلاثة الماضية، شاهدت ضباط الاتصال من كلا الجانبين يعملون في مركز العمليات المشتركة لتعزيز وقف إطلاق النار ووضع حد للتصعيد. وأود أن أقول إنه نتيجة لذلك وبالإضافة إلى إنشاء خمسة مراكز مراقبة مشتركة حول مدينة الحديدة قبل ثلاثة أشهر فقد حققنا إنجازا، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ذلك. ولذلك فالأمل كبير.
> ماذا عن حرية الحركة بالنسبة لـ«بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة»؟
- أود أن أقول إننا نعمل في بيئة عمل صعبة للغاية، وهذا جزء من الصراع النشط الذي يجري. فنحن نشعر أن هناك مجالا للتحسن ولذلك نتمنى أن تشعر الأطراف بأهمية مواصلة تسهيل مهمتنا وعملياتنا.
> ماذا عن العدد الحالي للعاملين في «بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة» والمراقبين الموجودين حالياً في الحديدة؟ كم منهم حاليا على الأرض؟ لأننا كنا نعرف أنه يجب أن يكون نحو 75 (مراقبا جيش- شرطة)؟
- أعتقد أنك تعلم الأرقام الحقيقية. حسنا، إن العنصر الأساسي لموظفينا هو في الواقع المراقبون العسكريون والشرطة ويبلغ عددهم 75 فردا.
> ولكن هل لديك 75 فردا على الأرض؟
- لا، سيكون من الخطأ بالنسبة لنا إيجاد 75 فردا في هذا الوقت، إذ أن هذا هو العدد هو المطلوب لعملية إعادة الانتشار. لم نصل بعد إلى ذلك، لكننا سنرفع العدد مع الاقتراب من تنفيذ العملية. لكن هل هناك تحديات فيما يخص الخدمات اللوجيستية؟ الوضع الحالي هو أن الحكومة اليمنية تقوم بتسهيل التأشيرات واللوجيستيات الأخرى لموظفي بعثة الأمم المتحدة ولكن قيل لنا إن القضية مختلفة عن سلطات الأمر الواقع في صنعاء (الحوثيين).
> هل واجهت أي تحديات مع الخدمات اللوجيستية بالنسبة لموظفيك للوصول إلى صنعاء؟
- العملية طويلة، لكنني لم أواجه أي مشاكل في الحفاظ على الأعداد التي أطلبها. حاليا لدينا نحو 75 في الإجمالي، سواء كانوا الموظفين المدنيين الدوليين أو المراقبين. لكننا نتزايد كل شهر، ونهدف إلى التحرك نحو رقم يزيد قليلاً عن 130 بحلول موعد إعادة الانتشار.
> كيف يمكنك إدارة العمليات اليومية على متن سفينة ترفع علم الأمم المتحدة؟ هل هي راسية أم أنها تبحر من وقت لآخر؟
- لدينا السفينة التي تحمل علم الأمم المتحدة حيث تبقى للعمل. ترسو السفينة على رصيف في ميناء الحديدة، ونقوم بالإبحار من وقت لآخر عندما يكون لدينا اجتماعات مشتركة مع «لجنة إعادة الانتشار» حيث إننا نعقد الاجتماعات في المياه الدولية.
> كيف يبدو روتينك اليومي في الحديدة؟
- حسناً، أنا رجل عسكري، لذلك لم أتغير كثيراً على مر السنين رغم أنني الآن رجل عسكري متقاعد. لكنني أستيقظ مبكرا كل يوم؛ في نحو الساعة 5:00 صباحاً. أؤدي تمارين رياضية ثم أتناول وجبة الإفطار في وقت مبكر، وأذهب إلى العمل طوال اليوم وأستعد للنوم نحو الساعة 9:00 مساءً. لكنني أستمر في تلقي المكالمات وتسلمها لدواعي العمل. وإذا كان هناك شيء ما يحتاجني فإنني أظل متيقظا إلى أن ينتهي العمل. هذا هو الأساس الذي يعمل الجميع به على متن سفينتنا.
> هل تعمل عن كثب مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث؟
- نعم. نحن على اتصال وثيق للغاية مع بعضنا البعض لأن لكل ما نقوم به له غرض مشترك، لذلك نحن على اتصال دائم.
> ما نوع الكتب التي تقرأها هذه الأيام؟
- أقرأ حالياً «صعود وسقوط القوى العظمى» لبول كيندي.
> هل أحضرت كتباً أخرى معك؟
- في هذه الأيام لا تحتاج إلى حمل (نسخ ورقية) معك، يمكنك الحصول على ما تريد إلكترونياً، وهذا ما أقوم به.
> من هي الشخصية اليمنية التاريخية المفضلة لديك؟
- في الواقع، أنا من محبي التاريخ. بالنسبة لي اليمن مثير جدا للاهتمام. اليمن كان على مفترق طرق الحضارات، وكان لصيقا بحضارات أخرى وكذلك بالحضارة الإنسانية بصفة عامة. فعبر القرن الأفريقي انتقل البشر إلى اليمن، ومنه إلى الشرق والغرب لينشتروا في بقية أنحاء العالم.
إذن اليمن هو خط الحضارات كما نفهمها اليوم. كان اليمن عند مفترق الطرق، سواء بين الحضارات التي كانت في الشرق الأقصى أو وديان بلاد ما بين النهرين ومصر، أو في منتصف طريق تجارة التوابل في أوقات لاحقة. علاوة على ذلك، كان دائما محور اهتمام. لذلك فإن اليمن بالنسبة لي هو مختبر للعالم من نواح كثيرة.
أيضاً أحب أن أرى ما يُعتقد أنه أول نظام ري في العالم، ويعتقد أنه سد تم بناؤه منذ مئات القرون، أود أن أرى ذلك السد في مملكة سبأ.
> أخيراً، ما هي رسالتك للشعب اليمني؟
- رسالتي إليهم هي: أنتم من جلبتمونا إلى هذا العالم، فالبشرية انتشرت من خلالكم. ونحن مدينون لكم بذلك، ونتطلع إلى رد الجميل بأن نهديكم السلام.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
TT

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية، وإلغاء بعض خطوط الطيران رحلاتها.

وتحدث مسؤولون بـ«اتحاد الجاليات المصرية في الخليج»، عن «شكاوى من ارتفاع أسعار رحلات العودة للقاهرة، خصوصاً في ظل موسم الإجازات الحالي خلال شهر رمضان وعيد الفطر»، وأشاروا لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ارتفاع تكلفة تأمين رحلات النقل الجوي يفرض صعوبات أمام رحلات السفر إلى القاهرة».

وتُشير تقديرات وزارة الخارجية المصرية إلى أن عدد المصريين العاملين بالخارج قد بلغ 11.08 مليون شخص في عام 2022، معظمهم في أسواق العمل الخليجية والأوروبية.

ومع اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني في مصر، تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى عدد من المدن الخليجية، لا سيما مع إغلاق بعض دول الجوار لمجالاتها الجوية.

ومع تداول وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي، لشكاوى عدّة، قالت شركة «مصر للطيران»، إنها «تقوم بتسيير رحلات استثنائية يومية لمختلف الوجهات، لتسهيل عودة المصريين العالقين، نتيجة إلغاء حجوزات عودتهم من بعض دول الخليج».

وأضافت، في إفادة لها مساء الجمعة، أن «عدد الرحلات محدود نظراً للظروف الراهنة»، مشيرة إلى أن «الحديث عن أسعار تذاكر الطيران غير دقيق، ولا يعكس الصورة الصحيحة لسياساتها خلال الظروف الاستثنائية».

وأوضح بيان «مصر للطيران» أن «الرحلات الاستثنائية تركز في المقام الأول على نقل الركاب الذين كان لديهم بالفعل حجز قائم من دون تحمل أي رسوم إضافية»، وأشارت إلى أن «عدد المقاعد المتاحة للبيع على هذه الرحلات في حالة وجود أماكن شاغرة، لا يتجاوز 5 في المائة من السعة المتاحة، ويتم تسعيرها طبقاً لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى، وذلك نتيجة للارتفاع غير المتوقع في تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر التشغيل في مناطق تشهد توترات جيوسياسية».

تحديات أمام العمالة المصرية في الخليج بسبب ارتفاع تذاكر الطيران وإلغاء بعض الرحلات (تنسيقية شباب الأحزاب في مصر)

وأمام شكاوى مصريين مقيمين بالخليج من ارتفاع تكلفة رحلات العودة إلى القاهرة، تقدمت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب (البرلمان)، سحر البزار، بسؤال برلماني إلى وزير الطيران المدني سامح الحفني، وطالبت بتوضيح الأسباب التي أدت إلى ذلك، وما إذا كانت هناك آلية رقابية أو تسعيرية تضمن عدم المغالاة في الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية.

وأشارت سحر البزار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنها «تنظر رداً رسمياً من وزير الطيران المدني، على الشكاوى المتداولة»، وقالت إن «شركة (مصر للطيران) أوضحّت الأمر نسبياً وأنها تتحمل تكلفة الذهاب لهذه الرحلات دون وجود ركاب عليها».

وتأتي الشكاوى من الواقع الصعب لعودة المصريين وأسرهم من بعض المدن الخليجية، وليس من جميع الدول، وفق رئيس «الاتحاد العام للمصريين المقيمين في السعودية»، سعيد يحيى، وأشار إلى أن «رحلات السفر والعودة طبيعية من المدن السعودية إلى القاهرة، على عكس رحلات السفر من دبي إلى القاهرة التي تضاعفت قيمتها».

وأشار يحيى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «تكلفة رحلة العودة من دبي إلى القاهرة، بلغت 1114 دولاراً على خطوط (مصر للطيران)، ووصلت إلى 2438 دولاراً على خطوط (الإماراتية)» (الدولار يساوي 50.0918 جنيه في البنك المركزي المصري)، عاداً ذلك «قيمة مرتفعة أمام الراغبين في العودة إلى القاهرة».

«مصر للطيران» تعلن عن تسهيلات لعملائها (شركة مصر للطيران)

ورغم أن أوضاع عمل المصريين بالخليج لم تتأثر بظروف الحرب، فإن رئيس «الاتحاد العام للمصريين في الخارج» إسماعيل أحمد علي، قال إن «كثيراً من الراغبين في العودة للقاهرة خلال شهر رمضان وعيد الفطر يواجهون صعوبات في السفر، نتيجة لقلة عدد رحلات الطيران، وارتفاع تكلفة التذاكر المتاحة»، وقال إن «الزيادة في الأسعار تضاعف من أعباء أي مصري مقيم مع أسرته في هذه الدول ويرغب في العودة».

وأشار علي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى «اتصالات يجريها اتحاد المصريين في الخارج مع المسؤولين في (مصر للطيران) لتسيير رحلات استثنائية وإجلاء الراغبين في العودة».

ويرى عضو مجلس النواب المصري، عاطف مغاوري، «ضرورة التدخل الحكومي لتسيير رحلات طيران مباشرة لإجلاء راغبي العودة من الدول الخليجية»، وقال إن «تنظيم رحلات لراغبي العودة في فترة الإجازات يضمن سلامة المصريين، ويمنع محاولات استغلال الظروف الراهنة من بعض الجهات بمضاعفة أعباء السفر على المقيمين في الخارج».

وأشار مغاوري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى إن «شركات الطيران تقوم بتحميل أسعار التأمين العالية، على تذاكر الطيران».


الحرب الإيرانية تقوض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الحرب الإيرانية تقوض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)

واجهت جهود التهدئة في دول جوار مصر، وتحديداً في قطاع غزة والسودان وليبيا، تحديات مع اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوع؛ إذ تراجعت مساعٍ كانت تشارك فيها الولايات المتحدة، وبات شبح تجميد الحلول يلوح بالأفق.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المشهد يقوّض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري، بخاصة مع انغماس الولايات المتحدة في الحرب، ولن تظهر نتائج أي جهود حالية، إلا بعد خفض التصعيد.

ومنذ ما قبل اندلاع حرب إيران، كان مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، يشهد تعثرات، وعقب حدوث المواجهات في 28 فبراير (شباط) قررت إسرائيل غلق المعابر مع القطاع وسط أزمة إنسانية طاحنة، وفق بيانات سابقة لمنظمات دولية.

تعثر مستمر

ولم تشهد المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» التي أعلنت واشنطن، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، دخولها حيز التنفيذ، أي خطوة عملية وهي المعنية ببدء انسحابات إسرائيلية ونزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار.

وكذلك خفتت الاتصالات بشأن وقف حرب السودان، في ظل أزمة معقدة وجهود مستمرة للتوصل إلى هدنة إنسانية يمكن أن تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار مثلما جاء في مبادرة «الرباعية الدولية» التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة.

ولا يزال التعثر في المسار السياسي قائماً في الملف الليبي، وقبل نحو أسبوع من اندلاع حرب إيران، سادت أجواء من الاستياء داخل مجلس النواب و«المجلس الأعلى للدولة»، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي، التي قدّمت فيها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، إحاطة عرضت فيها «مساراً بديلاً» يتجاوز حالة الجمود بشأن تشكيل المفوضية الانتخابية وقوانين الانتخابات، وهما أول استحقاقين ضمن «خريطة الطريق» التي أعدّتها البعثة الأممية، وفق ما ذكرته مصادر وقتها لـ«الشرق الأوسط».

إعادة ترتيب الأولويات

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن «هناك إعادة ترتيب أولويات في ظل تصاعد واتساع الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واتساع رقعتها بما ينبئ بأزمات كبرى متزامنة في الشرق الأوسط».

وتطور الحرب على إيران أدى بطبيعته إلى تراجع متوقع في مستوى الاهتمام الدولي بملفات غزة والسودان وليبيا، «غير أن هذا التراجع لا يعكس تراجع أهمية هذه الأزمات، أو انخفاض مستوى خطورتها، ولا يعني ترك تلك المخاطر دون حل مستقبلاً»، حسب تقدير حجازي.

وأوضح أن «الأوضاع في غزة ما زالت قابلة للانفجار في أي لحظة، فيما يمثل استمرار الصراع في السودان تحدياً مباشراً لاستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، كما يظل الملف الليبي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأمن شمال أفريقيا والبحر المتوسط، ومن ثم فإن أي فراغ في الاهتمام الدولي قد يفتح المجال أمام تعقيد تلك الأزمات بدلاً من احتوائها، وهو ما يفرض على القوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر، مواصلة دورها في الدفع نحو الحفاظ على المسارات السياسية ومنع انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة».

لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والمشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني» الليبي (الرئاسة المصرية)

ويرى الخبير في الأمن الإقليمي اللواء محمد عبد الواحد، أن الحرب الإيرانية صرفت الأنظار عن أزمات غزة والسودان وليبيا، وشتتت جهود التوصل لتهدئة، لكن المساعي لا تزال موجودة وإن قُوضت فاعليتها حالياً بسبب الحرب.

وأشار إلى «أن الأزمة الليبية لا تزال تقف عند خلافات حكومتي الشرق والغرب، وتدور في فلك إدارة الصراع وليس حله، وكذلك السودان هناك من يسعى للاستحواذ على مناطق مهمة، وسنجد في لحظة الحديث عن هدنة وهذا ما يسمى بإدارة الصراع وليس حله أيضاً، وتلعب الولايات المتحدة المنخرطة في حرب إيران دوراً كبيراً فيه، لنجد أنفسنا حالياً في حالة اللاسلم واللاحرب بدول جوار مصر».

ووسط تلك الأزمات، تتحرك القاهرة لإيجاد مسار حل، وفي هذا الصدد، استعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الفلسطيني محمود عباس خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، «الجهود التي تبذلها مصر مع الوسطاء والأطراف الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الكافية لسكان القطاع».

تجميد مساعي التهدئة مؤقتاً

ويشير حجازي إلى أن مساعي التهدئة في بعض دول الجوار المصري لم تتوقف بالكامل، لكنها تواجه حالة من البطء أو التجميد المؤقت إلى حين اتضاح مآلات التصعيد الإقليمي، لافتاً إلى أن استمرار التواصل السياسي يظل ضرورياً للحفاظ على ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية، ولمنع عودة تلك الصراعات إلى دائرة التصعيد المفتوح.

جمود في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (الرئاسة المصرية)

ونبه إلى أن «استقرار المحيط الإقليمي يمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي لمصر، ومن ثم فإن أي تعثر في مسارات التسوية في دول الجوار يحمل انعكاسات مباشرة وغير مباشرة».

وأوضح أنه من الناحية الأمنية، «يمثل استمرار الصراع في السودان وعدم اكتمال التسوية السياسية في ليبيا تحديين دائمين يتطلبان اليقظة وإدارة دقيقة للملفات الحدودية والاستراتيجية. بينما من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية، فإن تزايد التوترات الإقليمية يؤثر على بيئة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وعلى حركة التجارة والملاحة الدولية، وهي ملفات ترتبط مباشرة بالمصالح المصرية وبالدور الذي تقوم به القاهرة في دعم أمن واستقرار المنطقة».

ولفت إلى أن حديث مصر عن أهمية تنفيذ المرحلة الثانية في خطة وقف إطلاق النار، التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «يعكس إدراكاً مصرياً بضرورة عدم السماح بتجميد المسارات السياسية، بل الاستمرار في الدفع نحو استكمالها باعتبارها جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى الانتقال من مجرد إدارة الأزمات إلى بناء ترتيبات إقليمية أكثر استقراراً».


مصر تؤكد رفضها «أي ذرائع» لشرعنة الاعتداءات على الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد رفضها «أي ذرائع» لشرعنة الاعتداءات على الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

جددت مصر إدانة الاعتداءات على الدول العربية، وشددت على رفض «أي ذرائع» لشرعنتها، وذلك خلال اتصالات هاتفية، السبت، بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظرائه في سلطنة عمان والعراق وكازاخستان.

وناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية العماني بدر البورسعيدي، «مستجدات المشهد الإقليمي في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة». وحذر الوزيران «من تداعيات استمرار هذا النهج التصعيدي وما يشكله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين».

وشدد الوزير عبد العاطى، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، السبت، على أهمية «تحلي كل الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وشدد عبد العاطي على «تضامن مصر الكامل مع سلطنة عمان وأشقائها في منطقة الخليج العربي وباقي الدول الصديقة، رافضاً المساس بسيادة واستقرار الدول العربية، وأي مبررات أو ذرائع لشرعنة هذه الاعتداءات».

ووصف وزير الخارجية المصري خلال اتصاله بوزير خارجية كازاخستان يرمك كوشيربايف، الاعتداءات التي تعرضت لها الدول العربية بـ«غير المقبولة وغير المبررة»، وأكد دعم مصر الكامل لسيادة وأمن واستقرار وسلامة أراضيها»، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية.

وشدد عبد العاطي على «ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراع والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار»، مؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري «لن يؤدي سوى إلى تفاقم الأوضاع».

وأكد عبد العاطي خلال اتصاله مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، «أهمية تغليب المسارات الدبلوماسية لاحتواء الموقف وتجنيب الإقليم ويلات اتساع رقعة الصراع».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد كشف، الخميس الماضي، عن أن مصر ما زالت تحاول القيام بجهود وساطة «مخلصة وأمينة» لوقف الحرب في إيران، محذراً من أن«استمرارها ستكون لها ضريبة كبيرة».

وأكد أن مصر «كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيداً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب».