روسيا تستقبل 2020 مع عبء ديون المواطنين وبطالة متدنية وأزمة ديموغرافية مستمرة

روسيا تستقبل 2020 مع عبء ديون المواطنين وبطالة متدنية وأزمة ديموغرافية مستمرة
TT

روسيا تستقبل 2020 مع عبء ديون المواطنين وبطالة متدنية وأزمة ديموغرافية مستمرة

روسيا تستقبل 2020 مع عبء ديون المواطنين وبطالة متدنية وأزمة ديموغرافية مستمرة

يحمل المواطنون الروس عبء الديون على القروض، والمخاطر التي تنطوي على ذلك، إلى العام الجديد، الذي ستبقى البطالة فيه عند مستويات متدنية. أما الروبل فإن ارتفاعه نهاية العام لا يشكل أرضية كافية للتفاؤل، لأن العوامل التي أسهمت في تعزيز موقفه أمام العملات الأخرى ظرفية عابرة.
هذا خلاصة ما قاله بعض وزراء «الفريق الاقتصادي» في الحكومة الروسية ضمن تصريحات نهاية العام. في الأثناء، يبقى الوضع الديموغرافي محط اهتمام رئيسي ضمن أولويات المؤسسات الرسمية الروسية. وفي تقرير جديد صادر عنها، أشارت دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية، إلى استمرار تراجع أعداد السكان خلال السنوات المقبلة، لكن مع زيادة نسبة المواطنين في سن العمل لكل ألف مواطن، نتيجة رفع سن التقاعد.
قدم وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين، عرضاً للوضع في مجال عبء الديون وقيمة الروبل حصيلة العام الحالي، وتوقعاته للعام المقبل. وأشار في حديث مطلع الأسبوع لقناة «روسيا 24»، إلى أن ديون المواطنين الروس عن القروض الاستهلاكية، ارتفعت في حصيلة عام 2019 إلى 1.7 تريليون روبل (26 مليار دولار تقريباً)، لافتاً إلى «مشكلة لا تزال موجودة في مجال القروض الاستهلاكية»، وأحالها إلى «نمو للقروض بوتيرة أسرع من وتيرة نمو دخل المواطنين»، محذراً من أن «مثل هذا النموذج لتمويل الإنفاق النهائي غير مستقر ويؤدي إلى مخاطر طويلة الأمد».
وكان عبء ديون المواطنين الروس مثار جدل طيلة العام وحتى نهايته بين وزارة الاقتصاد والبنك المركزي الروسي، وبينما تدعو الوزارة إلى الحد من منح تلك القروض بغية تقليص عبء الديون، طالب البنك المركزي الحكومة بالعمل على تحسين دخل الأسر الروسية، لتوفير مصدر تمويل يضمن لها الحفاظ على مستوى معيشي مناسب، لا تحتاج معه إلى الاقتراض.
وتوقف أوريشكين عند الروبل الروسي الذي أخذ يرتفع تدريجياً أمام الدولار الأميركي منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى الربع الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وارتفع في تعاملاته يوم 25 ديسمبر حتى 61.73 مقابل الدولار، أي حتى أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2018.
ومقابل تفاؤل عبر عنه محللون في السوق بنمو مستقر طويل الأمد للعملة الروسية، رأى الوزير أوريشكين أن «ارتفاع سعر الروبل على هذا النحو لا يعني التفاؤل، لأنها إشارة إلى انخفاض الطلب في السوق المحلية»، وعبر عن قناعته بأن «الروبل القوي أمر جيد، لكن عندما يقوى بفضل النمو السريع للإنتاج. وعندما يدور الحديث عن طلب متدنٍ في السوق المحلية، فإن ارتفاع الروبل يدل على أننا نحقق بعض النتائج، لكن هناك مستوى أكبر في السوق».
ويعود ارتفاع العملة الروسية في الفترة الماضية، إلى عوامل رئيسية يصفها محللون بأنها «ظرفية وموسمية غير مستقرة»، بينها ارتفاع سعر النفط في السوق العالمية، فضلاً عن انتهاء «الدورة الضريبية»، حيث تقوم الشركات في الثلث الأخير من الشهر بتحويل جزء من إيراداتها بالنقد الأجنبي إلى الروبل، لتسديد التزاماتها الضريبية للخزينة الروسية، وتخلق بذلك طلباً متزايداً على الروبل، يؤدي بالتالي إلى ارتفاعه أمام العملات.
من جانبه، تحدث وزير العمل الروسي مكسيم توبيلين عن مستوى البطالة في البلاد، وقال إن «الوضع حالياً أفضل في هذا المجال، لأن أعداد من يمثلون جيل الشباب الذي يدخل إلى سوق العمل حالياً أكبر قليلاً من السابق»، مشيراً إلى أن البطالة عام 2019، كانت عند مستوى 4.5 - 4.7 في المائة، وعبر عن أمله بأن تبقى عند هذا المستوى العام المقبل. وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن البطالة آخذة في الانخفاض، وقال إن نسبتها، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي، لم تتجاوز 4.6 في المائة من السكان النشطين اقتصادياً. وأضاف: «أريد أن أؤكد أن هذا أدنى مستوى بطالة في تاريخ روسيا الحديث».
في شأن متصل، أصدرت دائرة الإحصاء الفيدرالية أول من أمس، تقرير التوقعات الديموغرافية حتى عام 2035، عرضت فيه بما في ذلك توقعات لزيادة أعداد المواطنين في سن العمل، مع الأخذ بالحسبان تأثير قرار رفع سن التقاعد على هذا المؤشر. ووفق البيانات الجديدة تقول «الدائرة» إن عدد المواطنين في سن العمل سيصل بحلول عام 2035، إلى 622 من كل ألف مواطن. وأخذت دائرة الإحصاء بالحسبان في توقعاتها المحدثة تأثير قرار رفع سن التقاعد حتى 60 عاماً للنساء و65 عاماً للرجال.
ورغم معارضة واسعة لهذا القرار، فإن الرئيس الروسي اضطر لاعتماده، لمواجهة تدني أعداد المواطنين في سن العمل، نتيجة الأزمة الديموغرافية في روسيا، وتأثيرها على الإنتاج وبالتالي على النمو الاقتصادي.
ويبدو أن معالجة هذه القضية ستتطلب اتخاذ تدابير إضافية خلال السنوات المقبلة، إذ تشير دائرة الإحصاء الفيدرالية في سيناريوهين للتوقعات الديموغرافية، إلى تراجع عدد السكان من 146 مليون نسمة عام 2020، حتى 134.5 مليون نسمة عام 2035، وفق السيناريو السلبي، وحتى 142.9 مليون نسمة، وفق السيناريو المعتدل. وفي السيناريو الإيجابي، تتوقع النمو حتى 150 مليون نسمة بعد 16 عاماً.



ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».